المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مراقبة الله تعالى في حركاتك وسكناتك}


الأمير
30-10-2008, 06:48 AM
:salam:

مما قرأت لاحد السلف الصالح

(عليك ) ياأخي بمراقبة الله تعالى في حركاتك وسكناتك وطرفاتك وخطراتك ، واستشعر قربه منك ، وأعلم أنه ناظر إليك ومطلع عليك ، لايخفى عليه منك خافية (ومايعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء)،
( وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى ) وهو معك أينما كنت ، بالعلم والإحاطة والاقتدار ويدلك مع الهداية والإعانة والحفظ إن كنت من الأبرار ، فاستحي من مولاك حق الحياء ، واجتهد أن لايراك حيث نهاك ، ولايفتقدك حيث أمرك ، واعبده كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ,

ومتى رأيت من نفسك تكاسلا عن الطاعته أو ميلاً إلى معصيته فذكِرها بأن الله يسمعك ويراك ويعلم سرك ونجواك ، فإن لم يفدها هذا الذكر لقصور معرفتها بجلال الله تعالى فاذكر لها مقام الملكين الكريمين اللذين يكتبان الحسنات والسيئات واتل عليها (إذيتلقى المتلقيات عن اليمين وعن الشمال قعيد مايلفظ من قول إلالديه رقيب عتيد ) فإن لم تتأثر بهذا التذكير فذكرها قرب الموت وأنه أقرب غائب ينتظر ، وخوفها بهجومه

على غِرَة وأنه متى نزل بها وهي على حالة غير مرضية تنقلب بخسران لا آخر له ، فإن لم ينفعها هذاالتخويف فاذكر ماوعد الله به من أطاعه من الثواب العظيم وماتوعد به من عصاه من العذاب الأليم ، وقل لها يانفس مابعد الموت من مستعتب ومابعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار فاختاري - لنفسك - إن شئت - طاعة تكون عاقبتها الفوز والرضوان والخلود في فسيح الجنان ، والنظر إلى وجه الله الكريم المنان ، وإن شئت ، معصية يكون آخرها الخزي والهوان والسخط والحرمان والحبس بين طبقات النيران ، فعالج نفسك بهذه الأذكار عند تقاعدها عن الطاعة وركونها إلى المعصية فإنها من الأدوية النافعة لأمراض القلوب ,

(واعلم) أن المراقبة من أشرف المقامات وأرفع المنازل وأعلى الدرجات وهي مقام الإحسان المشار إليه بقوله عليه الصلاة والسلام :" الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك " وكل واحد من المؤمنين يؤمن بإن الله لايخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ، ويعلم أن الله معه أينما كان لايخفى عليه شيء من حركاته وسكناته ، ولكن الشان في دوام هذا المشهد وحصول ثمراته التي أقلها أن لايعمل فيما بينه وبين الله عملا يستحي أن يراه عليه رجل من الصالحين ، وهذا عزيز وماوراءه أعز منه إلى أن يصير العبد في آخر الأمر مستغرقاً بالله تعالى وفانياً عما سواه قد غاب عن الخلق بشهود الحق والتحق بمقعد صدق عند مليك مقتدر .

نـقلاً

عبدالله
30-10-2008, 08:30 AM
بارك الله فيك يالأمير على هالطرح المبارك ..

نفع الله بك ، وجزاك خير الجزاء

عسانا مانخلى منك http://www.r-mbd3.com/vb/images/smilies/tumkunga_2006060.gif

السهم القاتل
30-10-2008, 12:57 PM
الله يجزاك خير اخوي الامير على هالنقل الرائع

مشكور وما قصرت

وهـ المشاعر ـج
31-10-2008, 01:18 AM
الله يجزآآك الخيير آخوي

والله لا يحرمك اجر مانقلته

يعطيك العآآآآفيه ~

ابوعبدالله
31-10-2008, 10:21 PM
بارك الله فيك أيها الأمير ونفع بك وجزاك خير الجزاء

في الصحيح من حديث ثوبان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(لأعلمنَ أقواماً من أمتي يومَ القيامةِ يأتون بحسناتٍ كأمثالِ الجبال بيضاً، يجعلُها اللهُ هباءً منثورا).
قال ثوبان صفهم لنا جلّهم لنا أن لا نكون منهم يا رسول الله قال:
(أما إنهم إخوانُكم ومن جلدتِكم ويأخذون من الليلِ كما تأخذون، لكنهم إذا خلوا بمحارمِ اللهِ انتهكوها).


اقرأهذا الحدث ولم يقع في هذا الزمن وإنما وقع في زمن مضى لتعلم ثمرة مراقبة الله عز وجل واستشعار ذلك الأمر.

رجل أسمه نوح أبن مريم كان ذي نعمة ومال وثراء وجاه، وفوق ذلك صاحب دين وخلق، وكان له أبنة غاية في الجمال ذات منصب وجمال وفوق ذلك صاحبة دين وخلق .
وكان معه عبد أسمه مبارك لا يملك من الدنيا قليلا ولا كثيرا ولكنه يملك الدين والخلق ومن ملكهما فقد ملك كل شيء .
أرسله سيده إلى بساتين له وقال له أذهب إلى تلك البساتين وأحفظ ثمرها وكن على خدمتها إلى أن آتيك .
مضى الرجل وبقي في البساتين لمدة شهرين .
وجاءه سيده ليستجم في بساتينه ويستريح فيها
جلس تحت شجرة وقال يا مبارك أتني بقطف من عنب .
جاءه بقطف فإذا هو حامض .
فقال أتني بقطف آخر إن هذا حامض .
فأتاه بآخر فإذا هو حامض .
قال أتني بآخر، فجأءه بالثالث فإذا هو حامض !!

كاد أن يستولي عليه الغضب وقال يا مبارك أطلب منك قطف عنب قد نضج وتأتني بقطف لم ينضج !!
ألا تعرف حلوه من حامضه ؟
قال والله ما أرسلتني لأكله وإنما أرسلتني لأحفظه وأقوم على خدمته .
والذي لا إله إلا هو ما ذقت منه عنبة واحدة .
والذي لا إله إلا هو ما رقبتك ، ولا رقبت أحدا من الكائنات ، ولكني راقبت الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء .

أعجب به ، وأعجب بورعه وقال الآن أستشيرك ، والمؤمنون نصحة ، والمنافقون غششه ، والمستشار مؤتمن .

وقد تقدم لأبنتي فلان وفلان من أصحاب الثراء والمال والجاه فمن ترى أن أزوج هذه البنت ؟
فقال مبارك:
لقد كان أهل الجاهلية يزوجون للأصل والحسب والنسب .
واليهود يزوجون للمال .
والنصارى للجمال .
وعلى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يزوجون للدين والخلق.
وعلى عهدنا هذا للمال والجاه .
والمرء مع من أحب ، ومن تشبه بقوم فهو منهم .

أي نصيحة وأي مشورة ؟
نظر وقدر وفكر وتملى فما وجد خيرا من مبارك، قال أنت حر لوجه الله (أعتقه أولا).
ثم قال لقد قلبت النظر فرأيت أنك خير من يتزوج بهذه البنت .
قال أعرض عليها .
فذهب وعرض على البنت وقال لها :
إني قلبت ونظرت وحصل كذا وكذا، ورأيت أن تتزوجي بمبارك.
قالت أترضاه لي ؟
قال نعم .
قالت فإني أرضاه مراقبة للذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء .
فكان الزواج المبارك من مبارك .

فما الثمرة وما النتيجة ؟
حملت هذه المرأة وولدت طفلا أسمياه عبد الله ، لعل الكل يعرف هذا الرجل .

إنه عبد الله أبن المبارك المحدث الزاهد العابد الذي ما من إنسان قلب صفحة من كتب التاريخ إلا ووجده حيا بسيرته وذكره الطيب .

إن ذلك ثمرة مراقبة الله عز وجل في كل شي .


حفظك الله أيها الأمير ، ومعذرة على الاطاله ..

رمز الوفاء
02-11-2008, 05:55 AM
جزاك الله خير

ويعطيك العافية

الأمير
03-11-2008, 01:57 PM
بارك الله فيك يالأمير على هالطرح المبارك ..
نفع الله بك ، وجزاك خير الجزاء
عسانا مانخلى منك http://www.r-mbd3.com/vb/images/smilies/tumkunga_2006060.gif
وبارك بك ياعبدالله ..

شااكر لك المرور اخي الحبيب ..

ولامنك يالغالي :)

الأمير
03-11-2008, 02:06 PM
بارك الله فيك أيها الأمير ونفع بك وجزاك خير الجزاء
في الصحيح من حديث ثوبان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(لأعلمنَ أقواماً من أمتي يومَ القيامةِ يأتون بحسناتٍ كأمثالِ الجبال بيضاً، يجعلُها اللهُ هباءً منثورا).
قال ثوبان صفهم لنا جلّهم لنا أن لا نكون منهم يا رسول الله قال:
(أما إنهم إخوانُكم ومن جلدتِكم ويأخذون من الليلِ كما تأخذون، لكنهم إذا خلوا بمحارمِ اللهِ انتهكوها).
اقرأهذا الحدث ولم يقع في هذا الزمن وإنما وقع في زمن مضى لتعلم ثمرة مراقبة الله عز وجل واستشعار ذلك الأمر.
رجل أسمه نوح أبن مريم كان ذي نعمة ومال وثراء وجاه، وفوق ذلك صاحب دين وخلق، وكان له أبنة غاية في الجمال ذات منصب وجمال وفوق ذلك صاحبة دين وخلق .
وكان معه عبد أسمه مبارك لا يملك من الدنيا قليلا ولا كثيرا ولكنه يملك الدين والخلق ومن ملكهما فقد ملك كل شيء .
أرسله سيده إلى بساتين له وقال له أذهب إلى تلك البساتين وأحفظ ثمرها وكن على خدمتها إلى أن آتيك .
مضى الرجل وبقي في البساتين لمدة شهرين .
وجاءه سيده ليستجم في بساتينه ويستريح فيها
جلس تحت شجرة وقال يا مبارك أتني بقطف من عنب .
جاءه بقطف فإذا هو حامض .
فقال أتني بقطف آخر إن هذا حامض .
فأتاه بآخر فإذا هو حامض .
قال أتني بآخر، فجأءه بالثالث فإذا هو حامض !!
كاد أن يستولي عليه الغضب وقال يا مبارك أطلب منك قطف عنب قد نضج وتأتني بقطف لم ينضج !!
ألا تعرف حلوه من حامضه ؟
قال والله ما أرسلتني لأكله وإنما أرسلتني لأحفظه وأقوم على خدمته .
والذي لا إله إلا هو ما ذقت منه عنبة واحدة .
والذي لا إله إلا هو ما رقبتك ، ولا رقبت أحدا من الكائنات ، ولكني راقبت الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء .
أعجب به ، وأعجب بورعه وقال الآن أستشيرك ، والمؤمنون نصحة ، والمنافقون غششه ، والمستشار مؤتمن .
وقد تقدم لأبنتي فلان وفلان من أصحاب الثراء والمال والجاه فمن ترى أن أزوج هذه البنت ؟
فقال مبارك:
لقد كان أهل الجاهلية يزوجون للأصل والحسب والنسب .
واليهود يزوجون للمال .
والنصارى للجمال .
وعلى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يزوجون للدين والخلق.
وعلى عهدنا هذا للمال والجاه .
والمرء مع من أحب ، ومن تشبه بقوم فهو منهم .
أي نصيحة وأي مشورة ؟
نظر وقدر وفكر وتملى فما وجد خيرا من مبارك، قال أنت حر لوجه الله (أعتقه أولا).
ثم قال لقد قلبت النظر فرأيت أنك خير من يتزوج بهذه البنت .
قال أعرض عليها .
فذهب وعرض على البنت وقال لها :
إني قلبت ونظرت وحصل كذا وكذا، ورأيت أن تتزوجي بمبارك.
قالت أترضاه لي ؟
قال نعم .
قالت فإني أرضاه مراقبة للذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء .
فكان الزواج المبارك من مبارك .
فما الثمرة وما النتيجة ؟
حملت هذه المرأة وولدت طفلا أسمياه عبد الله ، لعل الكل يعرف هذا الرجل .
إنه عبد الله أبن المبارك المحدث الزاهد العابد الذي ما من إنسان قلب صفحة من كتب التاريخ إلا ووجده حيا بسيرته وذكره الطيب .
إن ذلك ثمرة مراقبة الله عز وجل في كل شي .
حفظك الله أيها الأمير ، ومعذرة على الاطاله ..
حياك الله اخي العزيز ابوعبدالله ..

الف شكر لأضافتك المثمره ..

شكراً لك

الأمير
03-11-2008, 02:07 PM
جزاك الله خير
ويعطيك العافية
واياك

الله يعافيك .. شاكر لك المرور

حياك الله

الأمير
03-11-2008, 02:08 PM
الله يجزاك خير اخوي الامير على هالنقل الرائع
مشكور وما قصرت
واياك

شاكر لك المرور عزيزي

اهلا بك

الأمير
03-11-2008, 02:09 PM
الله يجزآآك الخيير آخوي
والله لا يحرمك اجر مانقلته
يعطيك العآآآآفيه ~
واياك جزيتي خيراً

الله يعافيك

شاكر لك المرور

اشراقة الصباح
10-11-2008, 12:54 PM
اسأل الله العلي العظيم ان لايحرمك الاجر اخي الكريم على هذا الطرح النافع


حفظك الله

عزي في حـجـابي
14-11-2008, 11:59 AM
بـــــــــارك اللـــــــه فيـــــــــــك

أخي الأمـــــــــيــــــــر انتقــــــــــاء مبــــــــــارك لاحرمك الرحمـــــــــــن أجره

الأمير
27-11-2008, 12:34 AM
حياكن الله اختاي ..

شاكر لكن مروركن الكريم