حمد
22-10-2004, 07:29 PM
آداب الدعاء
للدعاء آداب مثلها مثل أي شيء في ديننا الحنيف حدد لنا نبينا آداب نتبعها لكي يكون العمل مقبولا وهو نوع من التمييز لديننا الحنيف فيخرج العمل في احسن صورة وعلي اكمل وجه .
وحدد العلماء عشرة آداب للدعاء , وهي كما رتبها الامام ابو حامد الغزالي في كتابه الإحياء
الاول : ان يترصد لدعائه الاوقات الشريفه كيوم عرفةمن السنة و رمضان من الاشهر ويوم الجمعة من الاسبوع والاوقات كساعة السحر . قال رسول الله صلي الله علي وسلم " ينزل الله تعالي كل ليلة الي سماء الدنيا حين يبقي ثلث الليل الاخير فيقول عز وجل من يدعوني فأستجب له , من يسألني فأعطيه , من يستغفرني فأغفر له "
الثاني : ان يغتنم الاحوال الاحوال الشريفة قال ابو هريرة رضي الله عنه ان ابواب السماء تفتح عند زحف الصفوف في سبيل الله تعالي وعند نزول الغيث وعند اقامة الصلوات المكتوبة فأغتنموا الدعاء فيها .
الثالث : ان يدعو الله مستقبل القبلة ويرفع يديه بحيث يري بياض إبطيه ، قال سلمان رضي الله عنه قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " ان ربكم حيي كريم يستحي من عبيده إذا رفعوا ايديهم إليه ان يردها صفرا " وروي انس انه صلي الله عليه وسلم كان يرفع يديه حتي يري بياض ابطيه في الدعاء ولا يشير بإصبعه . وعن عمر رضي الله عنه كان رسول الله صلي الله عليه وسلم " اذا مد يديه في الدعاء لم يردهما حتي يمسح بها وجهه"وكان صلي الله عليه وسلم لايرفع بصره الي السماء .
الرابع: خفض الصوت بين المخافته والجهر لما روي ان ابا موسي الاشعري قال قدمنا مع رسول الله فلما دنونا من المدينه كبر وكبر الناس ورفعوا اصواتهم , فقال النبي " يا ايها الناس ان الذي تدعون ليس بأصم ولا غائب إن الذي تدعونه بينكم وبين اعناق ركابكم " وقد اثني الله علي عبده زكريا حيث قال " اذ نادي ربه نداء خفيا" ( مريم) وقال تعالي " ادعوا ربكم تضرعا وخفيه ".
الخامس : الا يتكلف السجع في الدعاء فإن حال الداع ينبغي ان يكون متضرعا والتكلف لا يناسبه .
السادس : التضرع والخشوع والرغبة والرهبة , قال تعالي " انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا " وقال عز وجل " ادعو ربكم تضرعا وخفية ".
السابع: ان يجزم الدعاء ويثق بالاجابة ويصدق رجاؤه فقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " لا يقل احدكم اذا دعا الهم اغفر لي إن شئت , اللهم ارحمني إن شئت , ليعزم المسئلة فإنه لا مكره له" .
الثامن : ان يلح في الدعاء ويكرره ثلاث فعن ابن مسعود كان رسول الله صلي الله عليه وسلم اذا دعا دعا ثلاث واذا سأل سأل ثلاث [ل] وينبغي الا يعجل الاستجابة فيقول دعوت ولم يستجب لي .
التاسع: ان يفتتح الدعاء بذكر الله والحمد والثناء عليه بأسماءه وصفاته ثم يصلي علي النبي ويختم بالحمد والصلاة علي النبي , فقد سمع رسول الله رجلا يدعو الله في صلاته لم يحمد الله ويصلي علي نبيه فقال "عجل هذا" ثم دعاه فقال له ولغيره إذا صلي احدكم فليبدا بتحميد ربه عز وجل والثناء عليه ثم يصلي علي النبي ثم يدعوا بما شاء [م] .
العاشر : وهو الادب الباطن وهو الاصل في الاجابه ,التوبه , ورد المظالم والاقبال علي الله عز وجل قال تعالي " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي "(البقرة:186)
هذا ما ذكره الامام الغزالي في كتابه الاحياء وقد زاد بعضهم علي تلك الآداب العشرة بآداب آخري منها :
1- أن يطيب طعامه لقول رسول الله صلي الله عليه وسلم " إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا, وان الله تعالي امر المؤمنين بما امر به المرسلين فقال تعالي يا ايها الرسل كلوا من الطيبات وأعملوا صالحا " ( المؤمنون : 51)
ثم ذكر الرجل اشعث اغبر ,يمد يديه الي السماء يارب يارب , ومطعمه حرام ومشربه حرام , وملبسه حرام , وغذي بالحرام فأني يستجاب له [س]
2- ان يعظم الرغبة في ربه عز وجل لقوله صلي الله عليه وسلم " إذا دعا احدكم فليعظم الرغبة فإن الله لا يتعاظمه شيء " [ع]
أسباب تخلف استجابة الدعاء
وإذا علمت يا عبدالله هذه الفوائد الجوامع، عن منزلة الدعاء، وآثاره على الداعي، والمدعو له، والمدعو عليه، فاجتهد أيها المسلم بالدعاء، واغتنم ساعات عمرك، وهنيئاً لمن كان كذلك، ومن كان يُدعى له في الملأ حياً وميتاً.
واجتنب أسباب تخلف الإجابة، وتعويقها، ومنها:
أن يكون الدعاء ضعيفاً في نفسه، لما فيه من الاعتداء.
أن يكون الداعي ضعيفاً في نفسه، لضعف قلبه في إقباله على الله تعالى.||
أن يكون المانع من حصول الإجابة: الوقوع في شيء من محارم الله تعالى مثل: المال الحرام مأكلاً، ومشرباً، وملبساً، ومسكناً، ومكسباً، ودخل وظيفة محرمة، أو إجارة محل لبائع محرمات.
ومثل رين المعاصي على القلوب، والبدعة في الدين، واستيلاء الغفلة على القلب، وقد ثبت الحديث عن النبي r أنه قال: "لا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه" رواه الترمذي.
• ومن أسباب تخلف الإجابة: استعجالها، والاستحسار بترك الدعاء، وغير ذلك.واجتنب أسباب الدعاء عليك من مظلوم وإن كان كافراً، أو فاجراً ففجوره على نفسه، فإن دعوة المظلوم مستجابة، وهي تصعد إلى السماء كأنها شرارة. فيا ويح من وُجهت له سهام المظلومين! ورحم الله الإمام ابن القيم، إذ قال: "ما أعظم الفرق بين من نام وأعين الناس ساهرة تدعو له، وبين من نام وأعين الناس ساهرة تدعو عليه" انتهى.فاتق الله يا عبدالله من ظُلم عباده، واضمم جناحك عن الناس، وكُفَّ عن ظُلمهم، ولا تبسط لسانك في أعراضهم.
قواعد التعبد بالذكر والدعاء
كل قاعدة في رد البدع في الدين، والإحداث فيه، فهي قاعدة تنطبق جزئياتُ المخالفات في الذكر والدعاء عليها، لأنهما محض عبودية الله تعالى وقاعدة القواعد في ذلك أن العبادات توقيفية، والتي تُصاغ بلفظ: "وقف العبادة على النص ومورده".
وهي منتخبة من نصوص متعددة، منها الحديث الصحيح أن النبي r قال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد".
والحديث الصحيح أن النبي r قال: "كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة".
وهُمَا من جوامع كلم النبي r وتكاد القواعد الآتية تندرج في منطوق هذين الحديثين العظيمين ومفهومهما.
للدعاء آداب مثلها مثل أي شيء في ديننا الحنيف حدد لنا نبينا آداب نتبعها لكي يكون العمل مقبولا وهو نوع من التمييز لديننا الحنيف فيخرج العمل في احسن صورة وعلي اكمل وجه .
وحدد العلماء عشرة آداب للدعاء , وهي كما رتبها الامام ابو حامد الغزالي في كتابه الإحياء
الاول : ان يترصد لدعائه الاوقات الشريفه كيوم عرفةمن السنة و رمضان من الاشهر ويوم الجمعة من الاسبوع والاوقات كساعة السحر . قال رسول الله صلي الله علي وسلم " ينزل الله تعالي كل ليلة الي سماء الدنيا حين يبقي ثلث الليل الاخير فيقول عز وجل من يدعوني فأستجب له , من يسألني فأعطيه , من يستغفرني فأغفر له "
الثاني : ان يغتنم الاحوال الاحوال الشريفة قال ابو هريرة رضي الله عنه ان ابواب السماء تفتح عند زحف الصفوف في سبيل الله تعالي وعند نزول الغيث وعند اقامة الصلوات المكتوبة فأغتنموا الدعاء فيها .
الثالث : ان يدعو الله مستقبل القبلة ويرفع يديه بحيث يري بياض إبطيه ، قال سلمان رضي الله عنه قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " ان ربكم حيي كريم يستحي من عبيده إذا رفعوا ايديهم إليه ان يردها صفرا " وروي انس انه صلي الله عليه وسلم كان يرفع يديه حتي يري بياض ابطيه في الدعاء ولا يشير بإصبعه . وعن عمر رضي الله عنه كان رسول الله صلي الله عليه وسلم " اذا مد يديه في الدعاء لم يردهما حتي يمسح بها وجهه"وكان صلي الله عليه وسلم لايرفع بصره الي السماء .
الرابع: خفض الصوت بين المخافته والجهر لما روي ان ابا موسي الاشعري قال قدمنا مع رسول الله فلما دنونا من المدينه كبر وكبر الناس ورفعوا اصواتهم , فقال النبي " يا ايها الناس ان الذي تدعون ليس بأصم ولا غائب إن الذي تدعونه بينكم وبين اعناق ركابكم " وقد اثني الله علي عبده زكريا حيث قال " اذ نادي ربه نداء خفيا" ( مريم) وقال تعالي " ادعوا ربكم تضرعا وخفيه ".
الخامس : الا يتكلف السجع في الدعاء فإن حال الداع ينبغي ان يكون متضرعا والتكلف لا يناسبه .
السادس : التضرع والخشوع والرغبة والرهبة , قال تعالي " انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا " وقال عز وجل " ادعو ربكم تضرعا وخفية ".
السابع: ان يجزم الدعاء ويثق بالاجابة ويصدق رجاؤه فقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " لا يقل احدكم اذا دعا الهم اغفر لي إن شئت , اللهم ارحمني إن شئت , ليعزم المسئلة فإنه لا مكره له" .
الثامن : ان يلح في الدعاء ويكرره ثلاث فعن ابن مسعود كان رسول الله صلي الله عليه وسلم اذا دعا دعا ثلاث واذا سأل سأل ثلاث [ل] وينبغي الا يعجل الاستجابة فيقول دعوت ولم يستجب لي .
التاسع: ان يفتتح الدعاء بذكر الله والحمد والثناء عليه بأسماءه وصفاته ثم يصلي علي النبي ويختم بالحمد والصلاة علي النبي , فقد سمع رسول الله رجلا يدعو الله في صلاته لم يحمد الله ويصلي علي نبيه فقال "عجل هذا" ثم دعاه فقال له ولغيره إذا صلي احدكم فليبدا بتحميد ربه عز وجل والثناء عليه ثم يصلي علي النبي ثم يدعوا بما شاء [م] .
العاشر : وهو الادب الباطن وهو الاصل في الاجابه ,التوبه , ورد المظالم والاقبال علي الله عز وجل قال تعالي " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي "(البقرة:186)
هذا ما ذكره الامام الغزالي في كتابه الاحياء وقد زاد بعضهم علي تلك الآداب العشرة بآداب آخري منها :
1- أن يطيب طعامه لقول رسول الله صلي الله عليه وسلم " إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا, وان الله تعالي امر المؤمنين بما امر به المرسلين فقال تعالي يا ايها الرسل كلوا من الطيبات وأعملوا صالحا " ( المؤمنون : 51)
ثم ذكر الرجل اشعث اغبر ,يمد يديه الي السماء يارب يارب , ومطعمه حرام ومشربه حرام , وملبسه حرام , وغذي بالحرام فأني يستجاب له [س]
2- ان يعظم الرغبة في ربه عز وجل لقوله صلي الله عليه وسلم " إذا دعا احدكم فليعظم الرغبة فإن الله لا يتعاظمه شيء " [ع]
أسباب تخلف استجابة الدعاء
وإذا علمت يا عبدالله هذه الفوائد الجوامع، عن منزلة الدعاء، وآثاره على الداعي، والمدعو له، والمدعو عليه، فاجتهد أيها المسلم بالدعاء، واغتنم ساعات عمرك، وهنيئاً لمن كان كذلك، ومن كان يُدعى له في الملأ حياً وميتاً.
واجتنب أسباب تخلف الإجابة، وتعويقها، ومنها:
أن يكون الدعاء ضعيفاً في نفسه، لما فيه من الاعتداء.
أن يكون الداعي ضعيفاً في نفسه، لضعف قلبه في إقباله على الله تعالى.||
أن يكون المانع من حصول الإجابة: الوقوع في شيء من محارم الله تعالى مثل: المال الحرام مأكلاً، ومشرباً، وملبساً، ومسكناً، ومكسباً، ودخل وظيفة محرمة، أو إجارة محل لبائع محرمات.
ومثل رين المعاصي على القلوب، والبدعة في الدين، واستيلاء الغفلة على القلب، وقد ثبت الحديث عن النبي r أنه قال: "لا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه" رواه الترمذي.
• ومن أسباب تخلف الإجابة: استعجالها، والاستحسار بترك الدعاء، وغير ذلك.واجتنب أسباب الدعاء عليك من مظلوم وإن كان كافراً، أو فاجراً ففجوره على نفسه، فإن دعوة المظلوم مستجابة، وهي تصعد إلى السماء كأنها شرارة. فيا ويح من وُجهت له سهام المظلومين! ورحم الله الإمام ابن القيم، إذ قال: "ما أعظم الفرق بين من نام وأعين الناس ساهرة تدعو له، وبين من نام وأعين الناس ساهرة تدعو عليه" انتهى.فاتق الله يا عبدالله من ظُلم عباده، واضمم جناحك عن الناس، وكُفَّ عن ظُلمهم، ولا تبسط لسانك في أعراضهم.
قواعد التعبد بالذكر والدعاء
كل قاعدة في رد البدع في الدين، والإحداث فيه، فهي قاعدة تنطبق جزئياتُ المخالفات في الذكر والدعاء عليها، لأنهما محض عبودية الله تعالى وقاعدة القواعد في ذلك أن العبادات توقيفية، والتي تُصاغ بلفظ: "وقف العبادة على النص ومورده".
وهي منتخبة من نصوص متعددة، منها الحديث الصحيح أن النبي r قال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد".
والحديث الصحيح أن النبي r قال: "كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة".
وهُمَا من جوامع كلم النبي r وتكاد القواعد الآتية تندرج في منطوق هذين الحديثين العظيمين ومفهومهما.