عبدالله
28-06-2008, 02:18 PM
إذا كان غلاء الأسعار وارتفاع ايجارات المساكن يثقل كاهل المقتدرين ماديا
فإنه يقصم ظهور الفئة الكبرى من المواطنين من ذوي الدخل المحدود ويدفع بعض فئات العمالة الوافده التي تقلصت رواتبها تأثرا بانخفاض سعر الدولار الى سلك طرق إجراميه لتعويض فارق الدخل.
بيد أن هناك سلوكيات تساهم في تأثير الغلاء مثل الاسراف في الكماليات وعلى رأسها
الاستخدام المبالغ فيه للجوالات كما نقل عن مجلس الشورى أن ربع دخل المواطن ينفق على فواتير الاتصالات.
ومنها الاسراف في الأكل حيث لا ينتبه الكثيرون الى الكم الهائل من الأطعمه التي تبقى في أطباقهم وعلى موائدهم وتملأ نفاياتهم .
وكذلك الحال مع استنزاف الكهرباء دون داعي وهدر المياه الذي لن نعرف قدره إلا حينما ترتفع تعرفة المياه وغير ذلك.
وفي الكثير من دول العالم تهتم مؤسسات حماية المستهلك والوزارات المعنيه بدراسة سلوكيات المواطن وتحلل نفقاته وتجمع المعلومات لتقدم توصيات للأفراد والجهات التشريعيه للتغلب على الغلاء ومساعدة المواطن على تقنين نفقاته والتوفير من دخله.
ولكننا للأسف لا نجد من يهتم كثيرا بهذا الجانب لدينا لأن المستفيدين من إقراض المواطن وإنفاقه لا يريدون من يفتح عينه وينبهه ويضع الظوابط التي تحميه وعلى رأس هؤلاء البنوك التي اشارت دراسة الى ان 70% من دخل المواطن يذهب لسداد قروضها التي يسيل لها اللعاب ويقع فيها المغفلون دون ان نجد من يحميهم.
وبدلا من انتظار ان تتحرك الجهات المعنية على كل منا ان يفكر في نفسه ويخطط لمستقبله وهذا هو موضوع المقال.
حدثني رجل أعمال فقال :
حين ابتدأت العمل التجاري بتواضع أهداني صديق لوالدي سر نجاحه فقال يابني هل رأيت تجارتي هذه؟ لقد حققتها بعد أن سرقت نفسي!
فتعجبت وسألته: وكيف سرقت نفسك؟
فأجاب: كنت اقتطع مبلغا من دخلي كل شهر وأضعه في حساب وأتأقلم مع بقية الدخل مهما كان الحال صعبا وبعد سنتين أشتريت بالمبلغ أرضا واستمريت في سرقة مبلغ أكبر من نفسي مع زيادة دخلي واشتريت هذه المعدات وهكذا استطعت تكوين تجارة كبيرة بحرصي والتزامي.
واستمع رجل الأعمال الى هذه النصيحة الثمينه منذ بدأ مزاولة تجارته البسيطه فحقق النجاح مثل صديق والده ،
لذا أوصاني قائلا: أكتب وأنصح كل قارئ أن يسرق نفسه وأن لا تكون رؤيته قصيره فيقول وماذا تنفعني خمسمائة أو ألف ريال كل شهر وسيرى كيف ستغير حاله في المستقبل.
ولا أريد أن يدور تفكيرنا على استثمار المال فقط فالرزق من الله ولكن هناك وصية أعظم وأضمن لمن يبحث عن الثروه حيث يقول نبينا صلى الله عليه وسلم : من أحب أن يبسط له في رزقه (الثروه) وينسأ له في أثره (أي يطيل عمره) فليصل رحمه! فعليك ببر الوالدين والاخوه والاقارب وسيتكفل الله لك بالرزق وطول العمر فكن موقنا و استثمر في صلة الرحم أولا.
ومن قرر أن يبدأ بسرقة نفسه فعليه كذلك ان يسرق من وقته الذي يضيع في النوم والجلوس أمام التلفزيون في الامور التي لا نفع منها ليخصص ولو شيئا بسيطا لصلة الرحم والقراءة وتطوير نفسه والعمل في بيته والاهتمام بأسرته وتربية أبنائه فهذه أهم بكثير من مال وفير وأبناء ضائعين وأسرة مفككة.
محمد عبدالله المنصور
فإنه يقصم ظهور الفئة الكبرى من المواطنين من ذوي الدخل المحدود ويدفع بعض فئات العمالة الوافده التي تقلصت رواتبها تأثرا بانخفاض سعر الدولار الى سلك طرق إجراميه لتعويض فارق الدخل.
بيد أن هناك سلوكيات تساهم في تأثير الغلاء مثل الاسراف في الكماليات وعلى رأسها
الاستخدام المبالغ فيه للجوالات كما نقل عن مجلس الشورى أن ربع دخل المواطن ينفق على فواتير الاتصالات.
ومنها الاسراف في الأكل حيث لا ينتبه الكثيرون الى الكم الهائل من الأطعمه التي تبقى في أطباقهم وعلى موائدهم وتملأ نفاياتهم .
وكذلك الحال مع استنزاف الكهرباء دون داعي وهدر المياه الذي لن نعرف قدره إلا حينما ترتفع تعرفة المياه وغير ذلك.
وفي الكثير من دول العالم تهتم مؤسسات حماية المستهلك والوزارات المعنيه بدراسة سلوكيات المواطن وتحلل نفقاته وتجمع المعلومات لتقدم توصيات للأفراد والجهات التشريعيه للتغلب على الغلاء ومساعدة المواطن على تقنين نفقاته والتوفير من دخله.
ولكننا للأسف لا نجد من يهتم كثيرا بهذا الجانب لدينا لأن المستفيدين من إقراض المواطن وإنفاقه لا يريدون من يفتح عينه وينبهه ويضع الظوابط التي تحميه وعلى رأس هؤلاء البنوك التي اشارت دراسة الى ان 70% من دخل المواطن يذهب لسداد قروضها التي يسيل لها اللعاب ويقع فيها المغفلون دون ان نجد من يحميهم.
وبدلا من انتظار ان تتحرك الجهات المعنية على كل منا ان يفكر في نفسه ويخطط لمستقبله وهذا هو موضوع المقال.
حدثني رجل أعمال فقال :
حين ابتدأت العمل التجاري بتواضع أهداني صديق لوالدي سر نجاحه فقال يابني هل رأيت تجارتي هذه؟ لقد حققتها بعد أن سرقت نفسي!
فتعجبت وسألته: وكيف سرقت نفسك؟
فأجاب: كنت اقتطع مبلغا من دخلي كل شهر وأضعه في حساب وأتأقلم مع بقية الدخل مهما كان الحال صعبا وبعد سنتين أشتريت بالمبلغ أرضا واستمريت في سرقة مبلغ أكبر من نفسي مع زيادة دخلي واشتريت هذه المعدات وهكذا استطعت تكوين تجارة كبيرة بحرصي والتزامي.
واستمع رجل الأعمال الى هذه النصيحة الثمينه منذ بدأ مزاولة تجارته البسيطه فحقق النجاح مثل صديق والده ،
لذا أوصاني قائلا: أكتب وأنصح كل قارئ أن يسرق نفسه وأن لا تكون رؤيته قصيره فيقول وماذا تنفعني خمسمائة أو ألف ريال كل شهر وسيرى كيف ستغير حاله في المستقبل.
ولا أريد أن يدور تفكيرنا على استثمار المال فقط فالرزق من الله ولكن هناك وصية أعظم وأضمن لمن يبحث عن الثروه حيث يقول نبينا صلى الله عليه وسلم : من أحب أن يبسط له في رزقه (الثروه) وينسأ له في أثره (أي يطيل عمره) فليصل رحمه! فعليك ببر الوالدين والاخوه والاقارب وسيتكفل الله لك بالرزق وطول العمر فكن موقنا و استثمر في صلة الرحم أولا.
ومن قرر أن يبدأ بسرقة نفسه فعليه كذلك ان يسرق من وقته الذي يضيع في النوم والجلوس أمام التلفزيون في الامور التي لا نفع منها ليخصص ولو شيئا بسيطا لصلة الرحم والقراءة وتطوير نفسه والعمل في بيته والاهتمام بأسرته وتربية أبنائه فهذه أهم بكثير من مال وفير وأبناء ضائعين وأسرة مفككة.
محمد عبدالله المنصور