المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مجموعه من الفتوى الإسلامية لعدد من المشايخ...


جبرني الوقت
16-03-2008, 10:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه مجوعه من الفتوى الإسلاميه

وان شاء الله كل ممن كان يبحث عن فتوى سيجدها هنا

وإن لم يجدها هنا فاليضعها للفائده

وارجو منكم الدعاء لي بالتوفيق ....

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

توحيد الألوهية
س 1: لماذا سمي الدين الإسلامي بالإسلام ؟

ج1: لأن من دخل فيه أسلم وجهه لله واستسلم وانقاد لكل ما جاء عن الله وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأحكام ، قال تعالى : ( وَمَن يَرْغَبُ عن مِلَّة إبراهيم إلا من سَفِه نَفسَهُ ) .. إلى قوله : ( إذ قال لهُ رَبُّهُ أسلم قال أسلمت لِرَبِ العالمين ) ، وقال : ( بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فلهُ أجره عند ربه ) .

فتاوى اللجنة الدائمة 1/76


س 2 : ما هي حقيقة الإسلام؟

ج 2: حقيقة الإسلام جاءت في جواب الرسول صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه الصلاة والسلام حينما سأله عن الإسلام فقال : " الإسلام : أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً ) ، ويدخل في ذلك الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، كما يدخل في ذلك الإحسان وهو: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك؛ لأن الإسلام متى أطلق شمل هذه الأمور؛ لقول الله تعالى: ( إن الدين عند اللهِ الإسلام ) ، وحديث جبرائيل حين سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام والإيمان والإحسان أجابه بما ذكر، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن جبرائيل سأل عن هذه الأمور لتعليم الناس دينهم، ولا يخفى أن هذا يدل أن دين الإسلام هو الانقياد لأوامر الله ظاهرًا وباطنًا وترك ما نهى عنه ظاهرًا وباطنًا، وهذا هو الإسلام الكامل .

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 1/83.

س 3: ما هي العبودية الحقيقة ؟ أهي جعل المرء غيره عبدًا ولو كان على غير طريقة الإسلام ؟ج4: العبودية أنواع :

1- عبودية حقيقية عامة لجميع الخلق في كل زمان، وهذه ليست لأحد إلا لله وحده، كما في قوله تعالى: ( إن كل من في السموات والأرض إلا آتى الرحمن عبدًا . لقد أحصاهم وعدهم عدًّا . وكلهم آتيه يوم القيامة فردًا ) وفي الحديث القدسي الذي رواه مسلم عن أبي زر الغفاري رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: [ قال الله تعالى : يا عبادي: إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا ).. الحديث . وكما في الحديث النبوي في الدعاء المشهور: ( اللهم إني عبدك ابن عبدك ماضٍ فيّ حكمك ، عدل فيّ قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي ) . فهذه عبودية كونية قدرية حقيقية عامة ، مقتضاها تصرف الله في خلقه كيف يشاء، وانقيادهم له طوعًا وكرهًا، لا معقب لحكمه وهو اللطيف الخبير، لا شريك له في شيء من ذلك .

2- عبودية تشريف وتكريم لأصفيائه وأوليائه من أنبيائه وملائكته وسائر الصالحين من عباده، كما في قول الله تعالى: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله ) الآيات ، وقوله تعالى في الملائكة: ( بل عبادٌ مكرمون ) الآيات ، وقوله تعالى في عموم الصالحين: (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونًا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا) إلى الآية الأخيرة من سورة الفرقان .
وهذه عبودية حقيقية خاصة اختص الله تعالى بها الصالحين الأخيار من عباده ، تشريفًا لهم وتكريمًا .

3- عبودية بين مخلوق ومخلوق وهذه عبودية خاصة محدودة مؤقتة، وهي إما شرعية إن كانت عن حرب إسلامية للكفار، خولها الله للغانمين ولمن اشترى منهم وجعل لهم حقوقًا، وإما غير شرعية وهي التي تكون عن سرقة أحرار أو التسلط عليهم ظلمًا وعدوانًا، أو تكون بشراء من هؤلاء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " يقول الله تعالى : ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة : رجل أعطى بي ثم غدر ، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره) متفق عليه .

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 1/83.

س4: ما تفسير كلمة (لا إله إلا الله ، محمدًا رسول الله ) ؟

شهادة أن (لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله) هي الركن الأول من أركان الإسلام، ومعنى (لا إله إلا الله): لا معبود بحق إلا الله، وهي نفي وإثبات. (لا إله ) نافيًا جميع العبادة لغير الله، (إلا الله ) مثبتًا جميع العبادة لله وحده لا شريك له، ونوصيك بمراجعة كتاب [ فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ] تأليف الشيخ عبد الرحمن بن حسن؛ لأنه قد بسط الكلام في ذلك في باب تفسير التوحيد وشهادة ألا إله إلا الله. وأما كلمة (محمد رسول الله ) فمعناها: الإقرار برسالة محمد صلى الله عليه وسلم والإيمان بها والانقياد لها قولاً وفعلاً واعتقادًا، واجتناب كل ما ينافيها من الأقوال والأعمال والمقاصد والتروك، وبعبارة أخرى معناها: طاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر واجتناب مانهى عنه وزجر وأن لا يعبد الله إلا بما شرع .

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 1/78

س 5 : من مات وله خمس نسوة أو زائد أهو مسلم لنصلي عليه بعد موته وقد علمنا قول الله جل شأنه : ( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعضٍ فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ) ؟

ج5 : لا يثبت الإيمان لمن قال : لا إله إلا الله، إلا إذا قالها خالصًا من قلبه، ولا تعتبر عند الله إلا إذا كانت كذلك، أما في الدنيا فيعامل من قالها معاملة المسلمين مطلقًا ولوكا ن غير مخلص فيها؛ لأنا إنما نأخذ بالظاهر والله هو الذي يتولى السرائر، ومن قالها وأتى بما ينقضها كفر، كمن يستحل ما علم من الدين بالضرورة بعد البلاغ، مثل: مستحل الزنى، ونكاح المحارم، ومن نواقضها ترك الصلاة عمدًا مع إبلاغه وأمره والنصح له، على الصحيح من أقوال العلماء، ومنها تعليق الحجب والتمائم، من غير القرآن، مع اعقتاد تأثيرها، أما إذا اعتقد أنها سبب للشفاء أو حفظه من الجن والعين فهي محرمة ولا تنقض الإسلام، ولكنها من أنواع الشرك الأصغر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعه فلا ودع الله له " ، وأما تعليق التمائم من القرآن ففي جوازه خلاف بين العلماء، والأرجح تحريم ذلك؛ لعموم الأدلة، ولسد الذريعة المفضية إلى تعليق غيره.

ومن نواقض الإسلام الاستغاثة بالأموات والأصنام ونحوها من الجمادات أو بالغائبين من الجن والإنس أو بالأحياء الحاضرين فيما لا يقدر عليه إلا الله . ونحو ذلك .

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 1/ 99



توحيد الأسماء والصفات
ما يعتقده المسلم في أسماء الله وصفاته

سئل سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ـ رحمه الله ـ ما هي عقيدتكم التي تدينون الله بها في أسماء الله وصفاته ، وبخاصة في إثبات صفة العلو لربنا تبارك وتعالى ـ باختصار ـ بارك الله فيكم وفي علمكم ؟

عقيدتي التي أدين الله بها ، وأسأله سبحانه أن يتوفاني عليها: هي الإيمان بأنه سبحانه هو الإله الحق المستحق للعبادة، وأنه سبحانه فوق العرش، قد استوى عليه استواءً يليق بجلاله وعظمته بلا كيف، وأنه سبحانه يوصف بالعلو فوق جميع الخلق، كما قال سبحانه: ( الرحمن على العرش استوى)[طه/5]، وقال عز وجل: ( إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيامٍ ثم استوى على العرش)[الأعراف/54]، وقال عز وجل في آخر آية الكرسي: ( ولا يَؤُودُهُ حفظهما وهو العلي العظيم )[البقرة/255]، وقال عز وجل: ( فالحكم لله العلي الكبير )[غافر/12]، وقال سبحانه: (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه )[فاطر/10] ، والآيات في هذا المعنى كثيرة .
وأومن بأنه سبحانه له الأسماء الحسنى والصفات العلى، كما قال عز وجل: ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها )[الأعراف/180].

والواجب على جميع المسلمين هو الإيمان بأسمائه وصفاته الواردة في الكتاب العزيز والسنة الصحيحة، وإثباتها له سبحانه على الوجه اللائق بجلاله من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل، كما قال سبحانه: ( ليس كمثله شيءٌ وهو السميع البصير )[الشورى/11] ، وقال عز وجل: (فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون )[النحل/74]، وقال سبحانه: ( قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كُفُوًا أحد )[الإخلاص/1ـ4] .
وهي توقيفية لا يجوز إثبات شيء منها لله إلا بنص من القرآن أو من السنّة الصحيحة، لأنه سبحانه أعلم بنفسه وبما يليق به، ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ هو أعلم الناس به، وهو المبلغ عنه، ولا ينطق عن الهوى كما قال الله سبحانه: ( والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحيٌ يوحى )[النجم/1ـ4] .
وأومن بأن القرآن كلامه عز وجل، وليس بمخلوق، وهذا قول أهل السنَّة والجماعة من أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومن بعدهم.
وأومن بكل ما أخبر الله به ورسوله من أمر الجنة، والنار، والحساب، والجزاء، وغير ذلك مما كان وما سيكون، مما دل عليه القرآن الكريم أو جاءت به السنَّة الصحيحة عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم .
والله المسؤول أن يثبتنا وإياكم على دينه، وأن يعيذنا وسائر المسلمين من مضلات الفتن ونزغات الشيطان ، وأن ينصر دينه ويعلي كلمته ، وأن يصلح أحوال المسلمين جميعـًا ، وأن يمنحهم الفقه في الدين ، وأن يجمع كلمتهم على الحق ، وأن يوفق ولاة أمرهم ، ويصلح قادتهم ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

مجموع فتاوى الشيخ ابن باز (1/291)


الفرق بين الأسماء والصفات

س1: ما الفرق بين الأسماء والصفات ؟

الجواب: كل أسماء الله سبحانه مشتملة على صفات الله سبحانه تليق به وتناسب كماله ، ولا يشبهه فيها شيء ، فأسماؤه سبحانه أعلام عليه ونعوت له عز وجل ، ومنها : الرحمن ، الرحيم ، العزيز ، الحكيم ، الملك ، القدوس ، السلام ، المؤمن ، المهيمن .. إلى غير ذلك من أسمائه سبحانه الواردة في كتابه الكريم وفي سنّة رسوله الأمين .

فالواجب إثباتها له سبحانه على الوجه اللائق بجلاله ؛ من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ولا تمثيل . وهذا هو معنى قول أئمة السلف - كمالك والثوري والأوزاعي وغيرهم - أمروها كما جاءت بلا كيف . والمعنى أن الواجب إثباتها لله سبحانه على الوجه اللائق به سبحانه.
أما كيفيتها فلا يعلمه إلا الله سبحانه ، ولما سئل مالك رحمه الله عن قوله تعالى: ( الرحمن على العرش استوى ) (طه : 5 ) . كيف استوى ؟ أجاب رحمه الله بقوله : الاستواء معلوم ، والكيف مجهول ، والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة . يعني بذلك رحمه الله: السؤال عن الكيفية .. وقد روي هذا المعنى عن شيخ ربيعة ابن أبي عبد الرحمن ، وعن أم سلمة رضي الله عنها .

وهو قول أئمة السلف جميعًا ، كما نقله عنهم غير واحد من أهل العلم ، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في " العقيدة الواسطية " وفي "الحمودية" و " التدمرية " وفي غيرها من كتبه رحمه الله . هكذا نقله عنهم العلامة ابن القيم رحمه الله في كتبه المشهورة، ونقله عنهم قبل ذلك أبو الحسن الأشعري رحمه الله.

مجموع فتاوى الشيخ ابن باز (1/294)

جبرني الوقت
16-03-2008, 10:53 PM
عذاب القبر ونعيمه

1. سئل الشيخ ابن عثيمين (رحمه الله): هل عذاب القبر ثابت ؟

فأجاب بقوله : عذاب القبر ثابت بصريح السنة، وظاهر القرآن، وإجماع المسلمين هذه ثلاثة أدلة:

أما السنة: فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " تعوذوا بالله من عذاب القبر، تعوذوا بالله من عذاب القبر، تعوذوا بالله من عذاب القبر).

وأما إجماع المسلمين: فلأن جميع المسلمين يقولون في صلاتهم "أعوذ بالله من عذاب جنهم، ومن عذاب القبر" حتى العامة الذين ليسوا من أهل الإجماع ولا من العلماء.

وأما ظاهر القرآن: فمثل قوله تعالى في آل فرعون : ( النار يعرضون عليها غدّوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) [غافر : 46].

قال: ( النار يعرضون عليها غدوا عشيا )، ثم قال: ( ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب)، ولا شك أن عرضهم على النار ليس من أجل أن يتفرجوا عليها، بل من أجل أن تصيبهم من عذابها، وقال تعالى: ( ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم ) [ الأنعام : 93] ، الله أكبر إنهم لشحيحون بأنفسهم ما يريدون أن تخرج ( اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون ) [ الأنعام : 93] . فقال ( اليوم ) و( ال) هنا للعهد الحضوري، اليوم يعني اليوم الحاضر الذي هو يوم وفاتهم ( تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون ).

إذن فعذاب القبر ثابت بصريح السنة ، وظاهر القرآن ، وإجماع المسلمين ، وهذا الظاهر من القرآن يكاد يكون كالصريح لأن الآيتين اللتين ذكرناهما كالصريح في ذلك.

2. وسئل الشيخ : كيف نجيب من ينكر عذاب القبر بأنه لو كشف القبر لوجده لم يعتبر ولم يضق ولم يتسع ؟

فأجاب حفظه الله بقوله : يجاب على من أنكر عذاب القبر بحجة أنه لو كشف القبر لوجد أنه لم يتغير بعدة أجوبة منها : ـ

أولاً : أن عذاب القبر ثابت بالشرع قال الله تعالى في آل فرعون : ( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) [ غافر : 46] وقوله صلى الله عليه وسلم : " فلولا ألا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع، ثم أقبل بوجهه فقال تعوذوا بالله من عذاب النار، قالوا نعوذ بالله من عذاب النار، فقال تعوذوا بالله من عذاب القبر، قالوا نعوذ بالله من عذاب القبر " ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم في المؤمن : " ويفسح له في قبره مد بصره " إلى غير ذلك من النصوص، فلا يجوز معارضة هذه النصوص بوهم من القول بل الواجب التصديق والإذعان.

ثانيًا : أن عذاب القبر على الروح في الأصل ، وليس أمرًا محسوسًا على البدن فلو كان أمرًا محسوسًا على البدن لم يكن من الإيمان بالغيب، ولم يكن للإيمان به فائدة ، لكنه من أمور الغيب وأحوال البرزخ لا تقاس بأحوال الدنيا .

ثالثًا : أن العذاب والنعيم وسعة القبر وضيقه إنما يدركه الميت دون غيره، والإنسان قد يرى في المنام وهو نائم على فراشه أنه قائم وذاهب وراجع ، وضارب ومضروب ، ويرى أنه في مكان ضيق موحش ، أو في مكان واسع بهيج، والذي حوله لا يرى ذلك ولا يشعر به .

فالواجب على الإنسان في مثل هذه الأمور أن يقول سمعنا وأطعنا ، وآمنا وصدقنا .

3. وسئل الشيخ ابن عثميين رحمه الله: ما المراد بالقبر؟ هل هو مدفن الميت أو البرزخ ؟


فأجاب: أصل القبر مدفن الميت قال الله تعالى: ( ثم أماته فأقبره ) [عبس: 21] قال ابن عباس: أي أكرمه بدفنه.

وقد يراد به البرزخ الذي بين موت الإنسان وقيام الساعة وإن لم يدفن كما قال تعالى: (ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) [ المؤمنون: 100] ويعني من وراء الذين ماتوا؛ لأن أول الآية يدل على هذا ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون * لعلي أعمل صلحاً فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) [ المؤمنون : 100].

ولكن هل الداعي إذا دعى: " أعوذ بالله من عذاب القبر" يريد من عذاب مدفن الموتى، أو من عذاب البرزخ الذي بين موته وبين قيام الساعة؟

الجواب : يريد الثاني لأن الإنسان في الحقيقة لا يدري هل يموت ويدفن أو يموت وتأكله السباع ، أو يحترق ويكون رماداً ما يدري ( وما تدري نفس بأي أرض تموت ) [ لقمان: 34] فاستحضر أنك إذا قلت من عذاب القبر أي العذاب الذي يكون للإنسان بعد موته إلى يوم قيام الساعة .


حكم الذبح عند الأضرحة ودعاء أهلها

س : ما حكم التقرب بذبح الذبائح في أضرحة الأولياء الصالحين وقول: ( بحق وليّك الصالح فلان اشفنا أوابعد عنا الكرب الفلاني ) ؟

ج : من المعلوم بالأدلة من الكتاب والسنة أن التقرب بالذبح لغير الله من الأوليـاء أو الجن أو الأصنام أو غير ذلك من المخلوقات - شرك بالله ومن أعمال الجاهلية والمشركين ، قال الله عز وجل : ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) ( سورة الأنعام /162-163) . والنسك هو " الذبح " بيّن سبحانه في هذه الآية أن الذبح لغير الله شرك بالله كالصلاة لغير الله .. قال تعالى : ( إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحـر) ( سورة الكوثر /1-2) . أمر الله سبحانه نبيه في هـذه السورة الكريمة أن يصلي لربه وينحر له خلافا لأهل الشرك الذين يسجدون لغير الله ويذبحون لغيره. وقال تعالى : ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ) ( سورة الإسراء /23) ، وقال سبحانه وتعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ) ( سورة البينة /5 ) ، والآيات في هـذا المعنى كثيرة . والذبح من العبـادة فيجب إخلاصه لله وحده . وفي صحيح مسلم عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لعن الله من ذبح لغير الله " .
أما قول القائل : أسأل الله بحق أوليائه أو بجاه أوليائه أو بحق النبي أو بجاه النبي - فهذا ليس من الشرك ولكنه بدعة عند جمهور أهل العلم ومن وسائل الشرك ؛ لأن الدعاء عبادة وكيفيته من الأمور التوقيفية ولم يثبت عن نبينا صلى الله عليه وسلم ما يدل على شرعية أو إباحة التوسل بحق أو جاه أحد من الخلق فـلا يجوز للمسلم أن يحدث توسلا لم يشرعه الله سبحانه ، لقوله تعالى : ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) ( سورة الشورى /21) ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " متفق على صحته ، وفي رواية لمسلم وعلقها البخاري في صحيحه جازما بها " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" ومعنى قوله : " فهو رد " أي مردود على صاحبه لا يقبل ، فالواجب على أهـل الإسلام التقيد بما شرعه الله والحذر مما أحدثه الناس من البدع .
أما التوسل المشروع فهو التوسل بأسمـاء الله وصفاته وبتوحيده وبالأعمال الصالحات ومنها الإيمان بالله ورسوله ومحبة الله ورسوله ونحو ذلك من أعمال البر والخير والأدلة على ذلك كثيرة منها قوله سبحانه: ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) ( سورة الأعراف /180) ، ومنها أنه صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول: " اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولـد ولم يكن له كفوا أحد " فقال صلى الله عليه وسلم : " لقد سأل الله باسمه الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب" أخرجه أهل السنن الأربع وصححه ابن حبان . ومنها حديث أصحاب الغار الذين توسلوا إلى الله سبحانه وتعالى بأعمالهم الصالحة فإن الأول منهم توسل إلى الله سبحانه ببره بوالديه ، والثاني توسل إلى الله بعفته عن الزنا بعد قدرته عليه ، والثالث توسل إلى الله سبحانه بكونه نمّى أجرة الأجير ثم سلمها له ، ففرج الله كربتهم وقَبِلَ دعاءهم وأزال عنهم الصخرة التي سدت عليهم باب الغار ، والحديث متفق على صحته . والله ولي التوفيق.

من فتاوى ابن باز

جبرني الوقت
16-03-2008, 10:54 PM
حكم إتيان الكهان

ابن عثيمين

سئل الشيخ ابن عثيمين - حفظه الله - عن الكهانة ؟ وحكم إتيان الكهان ؟

فأجاب بقوله : الكهانة فعالة مأخوذة من التكهن ، وهو التخرص والتماس الحقيقة بأمور لا أساس لها ، وكانت في الجاهلية صنعة لأقوام تتصـل بهم الشياطين وتسترق السمع من السمـاء وتحدثهم به ، ثم يأخذون الكلمة التي نقلت إليهم من السماء بواسطة هؤلاء الشياطين ويضيفون إليها ما يضيفون من القول ثم يحدثون بها الناس ، فإذا وقع الشيء مطابقاً لما قالوا اغتر بهم الناس واتخذوهم مرجعاً في الحكم بينهم ، وفي استنتاج ما يكون في المستقبل ، ولهذا نقول : الكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل .
والذي يأتي إلى الكاهن ينقسم إلى ثلاثة أقسام :

القسم الأول : أن يأتي إلى الكاهن فيسأله من غير أن يصدقه ، فهذا محرم ، وعقوبة فاعـله أن لا تقبل له صلاة أربعين يوماً ، كما ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ من أتى عرّافاً فسأله لم تقبل له صلاة أربعين يوماً أو أربعين ليلة ] .

القسم الثاني : أن يأتي إلى الكاهن فيسأله ويصدقه بما أخبر به ، فهذا كفر بالله - عز وجل - لأنه صدقه في دعوى علمه الغيب ، وتصديق البشر في دعوى علم الغيب تكذيب لقول الله تعالى - : ( قل لا يعلم من في السماوت والأرض الغيب إلا الله ) ولهذا جاء في الحديث الصحيح : [ من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما نزّل على محمد ، صلى الله عليه وسلم ] .

القسم الثالث : أن يأتي إلى الكاهن فيسأله ليبين حاله للناس ، وأنها كهانة وتمويه وتضليل ، فهـذا لا بأس به ، ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه ابن صياد ، فأضمر له النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً في نفسه فسأله النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ماذا خبأ له ؟ فقال : الدخ يريد الدخان . فقال النـبي : [ اخسأ فلن تعدو قدرك ] .
هذه أحوال من يأتي إلى الكاهن ثلاثة :

الأولى : أن يأتي فيسأله بدون أن يصدقه ، وبدون أن يقصد بيان حاله فهذا محرم ، وعقوبة فاعله أن لا تقبل له صلاة أربعين ليلة .

الثانية : أن يسأله فيصدقه وهذا كفر بالله - عز وجل - على الإنسان أن يتوب منه ويرجع إلى الله - عز وجل - وإلا مات على الكفر .

الثالثة : أن يأتيه فيسأله ليمتحنه ويبين حاله للناس فهذا لا بأس به .

حكم إتيان الكهان ونحوهم وسؤالهم وتصديقهم
ابن بـــاز



الحمـد لله وحده ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

فقد شاع بين كثير من الناس أن هناك من يتعلق بالكهان والمنجمين والسحرة والعرافين وأشباههـم ، لمعرفة المستقبل والحظ وطلب الزواج والنجاح في الامتحان وغير ذلك من الأمور التي اختص الله سبحانه وتعالى بعلمها كما قال الله تعـالى : ( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا ) ( سورة الجن : 26 ) وقال سبحانه : ( قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله ) ( سورة النمل : 65 ) .
فالكهان والعرافون والسحرة وأمثالهم قد بين الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ضلالهم وسوء عاقبتهم في الآخرة وأنهم لا يعلمون الغيب ، وإنما يكـذبون على الناس ويقولون على الله غير الحق وهم يعلمون ، قال تعالى : ( وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُـمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ) ( سورة البقرة : 102 ) وقال سبحانه : ( إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى ) ( سورة طه : 69 ) . وقال تعـالى : ( وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون . فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون ) ( سورة الأعراف : 117 ، 118 ).
فهذه الآيات وأمثالها تبين خسارة الساحر ، وما له في الدنيا والآخرة ، وأنه لا يأتي بخير، وأن ما يتعلمه أو يعلمه غيره يضر صاحبه ولا ينفعه ، كما نبه سبحانه أن عملهم باطل ، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : [ اجتنبوا السبع الموبقات ] قالوا : وما هـن يا رسول الله ؟ قال : [ الشـرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتـيم والتولي يوم الزحـف وقذف المحصنـات الغافلات المؤمنات ] متفق على صحته .
وهذا يدل على عظم جريمة السحر لأن الله قرنه بالشرك ، وأخبر أنه من الموبقـات وهي المهلكات ، والسحر كفر لأنه لا يتوصل إليه إلا بالكفر ، كما قال تعالى : ( وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحـن فتنة فلا تكفر ) ( سورة البقرة : 102) وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : [ حد الساحر ضربة بالسيف ] . ( رواه الترمذي ) .
وصح عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أمر بقتل بعض السحرة من الرجال والنساء وهكذا صح عن جندب الخير الأزدي رضي الله عنه _ أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم _ أنه قتل بعض السحرة ، وصح عن حفصـة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها فقتلت ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت : سأل أناس النبي صلى الله عليه وسلم عن الكهـان ، فقال : [ ليسوا بشيء ] فقالوا : يا رسول الله إنهـم يحدثونا أحياناً بشيء فيكون حقـاً ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرقرها في أذن وليه فيخلطوا معها مائة كذبة ] ( رواه البخاري )
وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن عباس رضي الله عنهما : [ من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد ] ( رواه أبو داود وإسناده صحيح ) وللنسائي عن أبي هـريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : [ من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر ومن سحر فقد أشرك ومن تعلق شيئاً وكل إليه ] وهذا يدل على أن السحر شرك بالله تـعالى كما تقدم ، وذلك لأنه لا يتوصل إليه إلا بعبادة الجن والتقرب إليهم بما يطلبون من ذبح وغيره من أنواع العبادة ، وعبادتهم شرك بالله عز وجل .
فالكـاهن من يزعم أنه يعلم بعض المغيبات ، وأكثر ما يكون ذلك ممن ينظرون في النجوم لمعـرفة الحوادث أو يستخدمون من يسترقون السمع من شياطين الجن ، كما ورد بالحديث الذي مر ذكره ومثل هؤلاء من يخط في الرمل أو ينظر في الفنجان أو في الكف ونحو ذلك ، وكذا من يفتح الكتاب زعماً منهم أنهم يعرفون بذلك علم الغيب وهم كفار بهذا الاعتقاد ، لأنهم بهذا الزعم يدعون مشاركة الله في صفة من صفاته الخاصة وهي علم الغيب ولتكذيبهم بقوله تعالى : ( قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله ) ( سورة النمل : 65 ) ( وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ) (سورة الأنعام : 59 ) وقوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : ( قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكـم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي ) ( سورة الأنعام : 50 ) .
ومن أتاهم وصدقهم بما يقولون من علم الغيب فهو كافر ، لما رواه أحمد وأهل السنن من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقـد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ] وروى مسلم في صحيحه عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : [ من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبـل له صلاة أربعين ليلة ] ، وعن عمران بن حصين رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : [ ليس منا من تطير له أو تكهن له أو سحر له ومن أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ] ( رواه البزار بإسناد جيد ) .
وبما ذكرنا من الأحاديث يتبين لطالب الحق أن علم النجوم وما يسمى بالطالع وقراءة الكف وقراءة الفنجان ومعرفة الخط وما أشبه ذلك مما يدعيه الكهنة والعرافون والسحرة كلهـا من علوم الجاهليـة التي حرمها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ومن أعمالهم التي جاء الإسلام بإبطالها والتحذير من فعلها أو إتيان من يتعاطها وسؤاله عن شيء منها أو تصديقه فيما يخبر به من ذلك لأنه من علم الغيب الذي استأثر الله به .
ونصيحتي لكل من يتعلق بهذه الأمور أن يتوب إلى الله ويستغفره وأن يعتمد على الله وحده ويتوكل عليه في كل الأمور مع أخذه بالأسباب الشرعية والحسية المباحة ، وأن يدع هذه الأمور الجاهلية ويبتعد عنها ويحذر سؤال أهلها أو تصديقهم ، طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وحفاظاً على دينه وعقيدته ، وحذراً من غضب الله عليه ، وابتعاداً عن أسباب الشرك والكفر التي من مات عليها خسر الدنيا والآخرة .

نسأل الله العافية من ذلك ونعوذ به سبحانه من كل ما يخالف شرعه أو يوقع في غضبه ، كما نسـأله سبحانه أن يوفقنا وجميع المسلمين للفقه في دينه والثبات عليه ، وأن يعيذنا جميعاً من مضلات الفـتن ومن شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .

من فتاوى ابن باز

جبرني الوقت
16-03-2008, 10:54 PM
التهنئة بعيد الكريسماس
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين : عن حكم تهنئة الكفار بعيد الكريسماس ؟ وكيف نرد عليهم إذا هنئونا بها ؟ وهل يجوز الذهاب إلى أماكن الحفلات التي يقيمونها بهـذه المناسبة ؟ وهل يأثم الإنسان إذا فعل شيئاً مما ذكر بغير قصد ؟وإنما فعله إما مجامـلة أو حياء أو إحراجًا أو غير ذلك من الأسباب وهل يجوز التشبه بهم في ذلك ؟
فأجاب فضيلة الشيخ بقوله : تهنئة الكفار بعيد الكريسماس أو غيره من أعيادهم الدينية حــرام بالاتفاق ، كما نقل ذلك ابن القيم - رحمه الله - في كتابه ( أحكام أهـل الذمـة ) ، حيث قال : ( وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يهنيهم بأعيادهم وصومهم ، فيقول : عيد مبارك عليك ، أو : تهنأ بهذا العيد ونحوه ، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات ، وهو بمنـزلة أن يهنئه بسجوده للصليب ، بل ذلك أعظم إثمـاً عند الله ، وأشد مقتـاً من التهنئة بشرب الخمر وقتـل النفس ، وارتكاب الفرج الحرام ونحوه ، وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك ، ولا يدري قبح ما فعل ، فمن هنأ عبداً بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه . انتهى كلامه - رحمه الله - .
وإنما كانت تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية حرامًا وبهذه المثابة التي ذكرها ابن القيم ، لأن فيها إقراراً لما هم عليه من شعـائر الكفر ، ورضىً به لهم ، وإن كان هو لا يرضى بهذا الكفر لنفسه ، لكن يحـرم على المسلم ان يرضى بشعائر الكفر أو يهنئ بها غيره، لأن الله تعالى لا يرضى بذلك ، كما قال الله تعالى : ( إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم ) ( الزمر : 7 ) وقال تعـالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) ( سورة المائدة : 3 ) وتهنئتهم بذلك حرام سواء كانوا مشاركين للشخص في العمل أم لا . وإذا هنئونا بأعيادهم فإننا لا نجيبهم على ذلك ، لانها ليست بأعياد لنا ، ولأنهـا أعياد لا يرضاها الله تعالى ، لأنهـا إما مبتدعة في دينهم ، وإما مشروعة ، لكن نسخت بدين الإسلام الذي بعث به محمدًا صلى الله عليه وسلم ، إلى جميع الخلق ، وقال فيه : ( ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) ( آل عمران : 85 ) .
وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام ، لأن هذا أعظم من تهنئتهم بها لما في لك من مشاركتهم فيها وكذلك يحـرم على المسلمين التشبه بالكفار بإقامة الحفلات بهـذه المناسبة ، أو تبادل الهدايا أو توزيع الحلوى ، أو أطباق الطعام ، أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : [ من تشبه بقوم فهو منهم ] . قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم : " مشابهتهم في بعض أعيادهم توجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل ، وربما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص واستذلال الضعفاء " . انتهى كلامه - رحمه الله - .
ومن فعل شيئاً من ذلك فهو آثم ، سواء فعله مجاملة أو توددًا أو حياء أو لغير ذلك من الأسباب ؛ لأنه من المداهنة في دين الله ، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بدينهم .
الشيخ ابن عثيمين
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
هل على الخادمة في المنزل زكاة ؟
الجواب : هذه الخادمة في المنزل عليها زكاة الفطر لانها من المسلمين ولكن هل زكاتها عليه أو على أهل البيت ؟؟ الاصل أن زكاتها عليها , وكلن إذا أخرج أهل البيت عنها فلا بأس بذلك
وسئل سماحة الشيخ ابن باز
بعت ذهبا كنت أستعمله قبل مدة وأنا لم أزكه فأرجو من سماحتكم أن توضحوا لي كيف تكون زكاته علما بأني بعته بأربعة آلاف ريال ؟
الجواب : إذا كنت لم تعلمي وجوب الزكاة إلا بعد بيعه فلا شيء عليك وإن كنت تعلمين ذلك فزكي هذا المبلغ من كل ألف خمسة وعشرون عن السنة الواحدة , وهكذا السنوات التي قبلها بحسب قيمة الذهب في السوق الواجب ربع العشر تؤديها من العملة المعروفة , أما إذا كنت لا تعلمين ذلك إلا في السنة الأخيرة فعليك الزكاة عن السنة الأخيرة
سئل سماحة الشيخ ابن باز
هل يجوز إخراج الزكاة من شخص لأمه ؟
الجواب : ليس للمسلم أن يخرج زكاته في والديه , ولا في أولاده , بل عليه أن ينفق عليهم من ماله إذا احتاجوا لذلك , وهو يقدر على الإنفاق عليهم
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
هل يصح إخراج الزكاة للإبنة المتزوجة المحتاجة ؟
الجواب : كل من اتصف بوصف يستحق به الزكاة فالأصل جواز دفع الزكاة إليه وعلى هذا فإن كان الرجل لا يمكنه أن ينفق على ابنته وأولادها فيدفع الزكاة إليها والأفضل والأحوط والأبرا للذمة أن يدفعها إلى زوجها
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء
إذا كان لإنسان أخت شقيقة متزوجة من إنسان فقير الحال فهل يجوز لها من زكاة إخوانها شيء ؟
الجواب : نفقة المرأة واجبة على زوجها فإذا كان فقيرا فلإخوان زوجته أن يعطوا أختهم من زكاة أموالهم لتنفق منها على نفسها وزوجها الفقير وأولاده , بل هذه الزوجة إذا كان لها مال وجبت فيه الزكاة فلها أن تعطي زكاة مالها لزوجها لينفق منها على من يعولهم[right]

جبرني الوقت
16-03-2008, 10:56 PM
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

هل يجوز للمرأة تخرج من مالها الخاص صدقة لأحد أقاربها الأموات دون علم زوجها وما الحكم إذا كانت الصدقة من مال زوجها ؟

الجواب : يجوز للمرأة أن تخرج من مالها الخاص صدقة عن أقاربها الأموات لوجه الله سبحانه وتعالى ليعود ثوابها ونفعها إليهم لأنها تتصرف من مالها وهي حرة في مالها في حدود ما شرعه الله . والصدقة عمل صالح ويصل ثوابها إلى من تصدق عنه إذا تقبلها الله أما أن تتصدق من مال زوجها وهو لا يمنع من ذلك وعرفت من زوجها ذلك فلا مانع . أما إذا كان زوجها يمنع من ذلك فهذا لا يجوز


سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

هل تجب الزكاة على ذهب المرأة التي تلبسه ؟

الجواب : تجب الزكاة فيما تلبسه المرأة من حلي الذهب والفضة إذا بلغ نصابا وحال عليه الحول على الصحيح من أقوال العلماء


سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

هل يفسد الوضوءبالنظر إلى النساء والرجال العراة؟

الجواب : لا يفسد الوضوء بمجرد نظر المتوضىء إلى النساء والرجال العراة ولا بمجرد نظره لدى عورة نفسه لعدم الدليل على ذلك

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

حكم وضوء من كان على أضافرها ما يسمى بــ المناكير؟

الجواب : إن المناكير لا يجوز للمرأة أن تستعمله إذا كانت تصلي لأنه يمنع من وصول الماء في الطهارة وكل شيء يمنع وصول الماء فإنه لا يجوز استعماله للمتوضيء أو المغتسل لأن الله عزوجل يقول : (( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم )) وأما من كانت لاتصلي كالحائض فلا حرج عليها إذا استعملته إلا أن يكون هنا الفعل من خصائص نساء الكفار فإنه لا يجوز لما فيه من التشبه بهم


سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

لي أطفال وتوضأت وغسلت نجاسة أطفالي , هل ينتقض الوضوء أم لا ؟

الجواب : لا ينتقض الوضوء بغسل نجاسة على بدن المتوضئ أو غيره إلا إذا كنت لمست فرج الطفل فإنه ينتقض الوضوء بذلك كما لو لمس الإنسان فرج نفسه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من مس فرجه فليتوضأ

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

هل استعمال المرأة كريم الشعر وأحمر الشفاة ينقض الوضوء ؟

الجواب : تدهن المرأة بالكريم أو بغيره من الدهون لا يبطل الوضوء بل ولا يبطل الصيام ولكن في الصيام إذا كان لهذه التحميرات طعم فإنها لا تستعمل على وجه ينزل طعمها إلى جوفها



سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

هل خروج الهواء من فرج المرأة ينقض الوضوء أم لا ؟

الجواب : هذا لا ينقض الوضوء لأنه لا يخرج من محل نجس كالريح التي تخرج من الدبر

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

إذا دهنت المرأة رأسها ومسحت عليه هل يصح وضوؤها أم لا ؟

الجواب : قبل الإجابة على هذا السؤال , أودّ أن أبين أن الله عزوجل قال في كتابه : (( ياأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين )) المائدة : 6 والأمر بغسل هذه الأعضاء ومسح ما يمسح منها يستلزم إزالة ما يمنع وصول الماء إليها , لأنه إذا وجد ما يمنع وصول الماء إليها لم يكن غسلها ولا مسحها وبناء على ذلك نقول : إن الإنسان إذا استعمل الدهن في أعضاء طهارته فإماأن يبقى الدهن هكذا جرما فإنه يمنع وصول الماء إلى البشرة وحينئذ لا تصح الطهارة أما إذا كان الدهن ليس له جرم وإنما أثره باق على أعضاء الطهارة فإنه لا يضر ولكن في هذه الحالة يتأكد أن يمرر الإنسان يده على أعضاء الوضوء لأن العادة أن الدهن يتمايز معه الماء فربما لا يصيب جميع العضو الذي يطهره

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

هل يجوز للمرأة أن تمسح على خمارها ؟

الجواب : المشهور من مذهب الإمام أحمد , أنها تمسح على الخمار إذا كان مدارا تحت حلقها , لأن ذلك قد ورد عن بعض نساء الصحابة رضي الله عنهن , وعلى كل حال فإذا كان مشقة إما لبرودة الجو أو لمشقة النزع واللف مرة أخرى فالتسامح في مثل هذا لا بأس به وإلا فالأولى ألا تمسح

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين


هل يسن للمرأة عند مسح رأسها في الوضوء أن تبدأ من مقدم الرأس إلى مؤخره , ثم ترجع إلى مقدم الرأس كالرجل في ذلك ؟

الجواب : نعم لأن الأصل في الأحكام الشرعية أن ما ثبت في حق الرجل ثبت في حق النساء والعكس بالعكس ما ثبت في حق النساء ثبت في حق الرجل إلا بدليل ولا أعلم دليلا يخصص المرأة في هذا وعلى هذا فتمسح من مقدم الرأس إلى مؤخره وإن كان الشعر طويلا فلن يتأثر بذلك لأنه ليس المعنى أن تضغط بقوة على الشعر حتى يبتل أو يصعد إلى قمة الرأس إنما هو مسح بهدوء

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

ما حكم مسح المرأة على لفة الرأس ؟

الجواب : يجوز أن تمسح المرأة على رأسها سواء كان ملفوفا أو نازلا ولكن لا تلف شعر رأسها فوق وتبقيه على الهامة لأني أخشى أن يكون داخلا في قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( ونساء كاسيات عاريات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها , وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا

سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

هل ينتقض الوضوء بملامسة أو ( مصافحة) المرأة الأجنبية( مع العلم بأنه حرام) , فقد وجدنا في كتب الفقه من الأحاديث ما يدل على أن لمس المرأة لا ينقض الوضوء , ولم يقيد ذلك , فهل هذا العموم مقيد بما يحل لمسه من النساء أم لا ؟

الجواب : الصحيح من أقوال العلماء أن لمس المرأة أو مصافحتها لا ينقض الوضوء مطلقا , سواء كانت أجنبية أم زوجة أم محرما لأن الأصل استصحاب الوضوء حتى يثبت من الشرع ما يدل على نقضه ولم يثبت ذلك في حديث صحيح , وأما الملامسة في قوله : (( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم)) إلى قوله (( وإن كنت مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه )) المائدة : 6 فالمراد بها الجماع على الصحيح من أقوال العلماء


سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

هل تغتسل القابلة أو يكفيها الوضوء ؟

الجواب : لا يجب عليها غسل ولا وضوء من أجل قيامها نحو الحامل من إجراءات وضع حملها , وإنما يجب عليها غسل ما أصاب بدنها أو ثيابها من نجاسه دم أو نحوه إذا أرادت الصلاة , لكن ينتقض وضوؤها من مس فرج المرأة الحامل إن مسته عند الولادة


سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

يروى عن الرسول صلى الله عليه وسلم , ما معناه ( لا يصح الوضوء إن وجد على الأصابع عجين أو مناكير أو طين ) ولكني أرى بعض النساء يضعن الحناء في أيديهن وأرجلهن وهو عجين ويصلين به هل يجوز علما بأنهن إذا منعن من هذا يقلن إن هذا طاهر ؟

الجواب : لم يرد حديث بهذا اللفظ فيما نعلم وأما الحنّاء فبقاء لونه في اليد والرجل لا يؤثر , لأن لونه ليس له سمك بخلاف العجين والمناكير والطين فإن لها سمكا يحول دون وصول الماء للبشرة فلا يصح الوضوء مع بقائه من أجل عدم وصول الماء للبشرة , أما إذا كان للحنّاء جسم في اليد أو الرجل يمنع وصول الماء إلى البشرة فإنها تجب إزالته كالعجين

سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

سمعنا بعض العلماء يقول : يجوز أن تتوضأ المرأة دون إزالة المناكير طلاء الأظافر فما رأيكم ؟

الجواب : إذا كان للطلاء جرم على سطح الأظافر فلا يجزئها الوضوء دون إزالته فبل الوضوء وإذا لم يكن له جرم أجزأها الوضوء كالحنّاء


سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

إذا لبدت المرأة رأسها بالحناء ونحوه فهل تمسح عليه ؟

الجواب : إذا لبدت المرأة رأسها بحناء فإنها تمسح عليه ولا حاجة إلى أنها تنقض الرأس هذا الحناء لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم , كان في إحرامه ملبدا فما وضع على الرأس من التلبد فهو تابع له وهذا يدل على أن تطهير الرأس فيه شيء من التسهيل

جبرني الوقت
16-03-2008, 10:57 PM
بـــاب التيمم

1
وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

امرأة كبيرة في السن في عشر التسعين ويشق عليها الوضوء والغسل لأنها مقعدة لا سيما وقت البرد وبعدُ مكان الوضوء عنها فهل لها رخصة في التيمم لكل صلاة أو الجمع بين الاوقات بالوضوء الواحد ؟؟

الجواب : تتوضأ بقدر الاستطاعة ولو بتقريب الماء إليها في محلها فإن لم تستطع ذلك بنفسها ولا بغيرها جاز لها التيمم لقول الله عزوجل : ( فاتقوا الله ما استطعتم ) وأما الخارج من الدبر من الغائط والبول فيكفيها عنه الاستجمار ويزال الاذى بالمناديلا الطاهرة ثلاث مرات فإن لم تكف وجب الزيادة حتى ينقى المحل من الاذى ولها الجمع بين الظهر والعصر في وقت وكذالك بين المغرب والعشاء لانها في حكم المريض

2
وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

إن أمي قاصرة وطاعنة في السن ومنطقتنا باردة فلا تستطيع الوضوء خاصة في صلاة الفجر فهل يجوز لها التيمم وهي عندما تتيمم تعتقد أن صلاتها ناقصة فلذلك تعيدها بعد طلوع الشمس ؟

الجواب : يجب استعمال الماء عند الطهارة في الشتاء إذا كان عنده ما يسخن به الماء ولا يصح التيمم في هذه الحالة

3
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

هل التيمم لازم على النساء كالرجال أم أنه خاص بالرجال دون النساء في حالة عدم وجود الماء للصلاة ؟

الجواب : الأصل في الأحكام العموم للرجال والنساء جميعا إلاّ ما جاء فيه استثناء لأحدهما لقول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون ) المائدة : 6 فالأمر بالتيمم في الآية عام للرجال والنساء وهم في حكمه سواء فيشرع التيمم للنساء مثل الرجال بإجماع أهل العلم

جبرني الوقت
16-03-2008, 10:57 PM
بـــاب شروط الصلاة وواجباتها

1
سئل فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين

إذا نسيت وصليت بثوب فيه نجاسة وتذكرت ذلك أثناء الصلاة فهل يجوز لي قطع الصلاة وإبداله ؟ وما هي الحالات التي يجوز فيها قطع الصلاة ؟

الجواب : من صلى وهو حامل نجاسة يعلمها بطلت صلاته فإن لم يعلمها حتى انقضت صلاته أجزأته ولم يلزمه الاعادة فإن علم أثناء الصلاة وأمكنه إزلتها بسرعة فعل وأتم صلاته فقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم خلع نعليه مرة في صلاته لما أخبره جبريل أن فيهما أذى ولم يبطل أول صلاته وكذا لو كانت في عمامته فألقها بسرعة بنى على ما مضى أما إذا احتاج إلى عمل كخلع القميص والسراويل ونحوها فإنه بعد الخلع يستأنف صلاته وهكذا يقطع الصلاة إذا تذكر أنه محدث في الصلاة أو بطلت بضحك ونحوه



2
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

يتساهل كثير من النساء في الصلاة فتبدو ذراعها او شيء منها وكذلك قدمها وربما بعض ساقها فهل صلاتها صحيحة حينئذ ؟

الجواب : الواجب على المرأة الحرة المكلفة ستر جميع بدنها في الصلاة ما عدا الوجه والكفين لانها عورة كلها فإن صلت وقد يرى شيء من عورتها كالساق والقدم والرأس او بعضه لم تصح صلاتها لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار )) رواه أحمد والمراد بالحائض البالغة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( المرأة عورة )) وعن ام سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة تصلي في درع وخمار بغير إزار فقال: (( إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها ))

3
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

كيف تصلى المرأة إذا كان معها أجانب مثلا في المسجد الحرام ؟وكذلك في السفر إذا لم يوجد في الطريق مسجد به مصلى للحريم ؟؟

الجواب : إن المرأة يجب عليها ستر جميع بدنها في الصلاة إلا الوجه والكفين لكن إذا صلت وبحضرتها رجال أجانب يرونها وجب عليها ستر جميع بدنها بما في ذلك الوجه والكفان



4
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

إذا كنت أصلي ودق جرس الباب ولا يوجد في البيت غيري فماذا أفعل ؟

الجواب : إذا كنت في صلاة نافلة فالامر فيها واسع لامانع من قطعها ومعرفة من يطرق الباب , وأما في الفريضة فلا ينبغي التعجل إلا إذا كان هناك شيء مهم يخشى فواته , وإذا أمكن التنبيه بالتسبيح من الرجل أو بالتصفيق من المرأة , حتى يعلم الذي عند الباب أن الذي بداخل البيت مشغول بالصلاة كفى ذلك ؟ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( من نابه شيء في صلاته فليسبح الرجال ولتصفق النساء )) فإذا أمكن إشعار الطارق بأن الرجل في الصلاة بالتسبيح أو المرأة بالتصفيق فعل ذلك , فإن كان هذا لا ينفع للبعد وعدم سماعه فلا بأس أن يقطعها للحاجة خاصة النافلة , وأما الفرض فإذا كان يخشى أن الطارق لشيء مهم فلا بأس أيضا بالقطع ثم يعيدها من أولها



5
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

حكم المرور أمام المرأة أثناء الصلاة ؟؟

الجواب : السترة للمصلي سنة في حق الرجل والمرأة ولا يجوز لكل منهما المرور بين يدي المصلي أوبينه وبين سترته سواء كان المصلي رجلا او امرأة وسواء كان المار امرأة أو رجلا لكن إن كان المار امرأة قطعت صلاة من مرت بين يديه أو بينه وبين سترته إلا في المسجد الحرام فيعفى عن ذلك لعدم إمكان التحرز منه وقد قال الله عزوجل : ( فاتقوا الله ما استطعتم ) وقال سبحانه : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج )



6
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين

سمعت عن صلاة الحاجة وصلاة حفظ القران فهل هاتان صلاتان أم لا ؟

الجواب : كلتاهما غير صحيحة لا صلاة الحاجة ولا صلاة حفظ القران لان مثل هذه العبادات لا يمكن إثباتها إلا بدليل شرعي يكون حجة وليس فيهما دليل شرعي يكون حجة وعليه تكونان غير مشروعتين


7
سئل فضيلة الشيخ عبد الرحمن السعدي

ما حكم متابعة المرأة للإمام وهي في بيتها ؟

الجواب : الصواب جواز ذلك إذا أمكنها المتابعة , بأن سمعت تكبير الإمام أو من وراءه أو شاهدتهم , وبعض الاصحاب يشترط الرؤية ولو في بعض الصلاة ويشترط أن لا يكون بينهما طريق وهو قول ضعيف لا دليل عليه ... وقد سئل في ذلك سماحة الشيخ ابن باز فأجاب بقوله : إذا كانت لا ترى الإمام ولا المأمومين فالأحوط لها أن تصلي وحدها ولا تتابع الإمام


8
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

في حال السفر بالطائرة يصيب ثياب المرأة نجاسة من طفلها ولا تتمكن من تغييرها , لأن ثيابها في مخازن الطائرة فهل تصلي وثيابها نجسة أم تصبر حتى تصل الأرض وتغير ثيابها وتصلي علما أنها لن تصل إلا بعد خروج الوقت ؟

الجواب : عليها أن تصلي في الوقت ولو كانت ثيابها نجسة لكونها معذورة بعدم القدرة على غسلها أو ابدالها وليس عليها إعادة لقوله سبحانه : ( فاتقوا الله ما استطعتم ) وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فانتهوا ) متفق على صحته


9
سئل فضيلة الشيخ عبد الله الفوزان

عن حكم تنقب المرأة وهي تصلي ؟

الجواب : قال في المغني ( يكره أن تنتقب المرأة وهي تصلي , لأنه يخل بمباشرة المصلي بجبهتها وأنفها ويجري مجرى تغطية الفهم للرجل وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه )


10
سئل فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

ما حكم آذان المرأة ؟

الجواب : ليس من حق النساء أبدا , وليس من شأن المرأة أن تؤذن , وذلك أنه من الأمور الظاهرة العلنية وهذه أمرها إلى الرجال كما أنه لا نصيب لهن من الجهاد ونحوه . أما على أهل النصارى المخذولين فإنهم يرون للنساء مراتب عالية , بل ضموا إلى ذلك خلاف مقتضى الخلقة والتسوية بين المختلفين


11
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

هل يجوز للمرأة أن تؤذن . وهل يعتبر صوتها عورة أو لا ؟

الجواب : أولا : ليس على المرأة أن تؤذن على الصحيح من أقوال العلماء لأن ذلك لم يعهد إسناده إليها ولا توليها إياه زمن النبي صلى الله عليه وسلم , ولا في زمن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم . ثانيا : ليس صوت المرأة عورة بإطلاق , فإن النساء كن يشتكين إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويسألنه عن شئون الإسلام , ويفعلن ذلك مع الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم وولاة الأمور بعدهم , ويسلمن على الأجانب ويردون السلام , ولم ينكر ذلك عليهن أحد من أئمة الإسلام , ولكن لا يجوز لها أن تتكسر في الكلام , ولا تخضع في القول , لقول تعالى : ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا ) الاحزاب اية : 32 لأن ذلك يغري بها الرجال ويكون فتنة لهم كما دلت عليه الآية المذكورة


12
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

هل يشرع للنساء آذان ولا إقامة سواء كن في الحضر أو السفر , وحدهن أو في البرية منفردات أو جماعة ؟

الجواب : لا يشرع للنساء آذان ولا إقامة سواء كن في الحضر أو السفر , وإنما الآذان والإقامة من خصائص الرجال كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

13
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

هل يجوز للمرأة أن تؤذن عند الرجال بغير صلاة ؟

الجواب : لا يجوز لها ذلك لمخالفتة الشرع


14
وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

هل يجب على المرأة أن تقيم الصلاة وتؤذن مفردة في المنزل أو بجماعة النساء ؟

الجواب : لا يجب عليها ذلك ولا يشرع لها ذلك



15
وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

قد علمت أنه ليس على المرأة إقامة , فهل تشرع لها إقامة إذا أمّت النساء ؟

الجواب : لا تسن في حقهن الإقامة للصلاة , سواء صلين منفردات أم صلت بهن إحداهن , كما لا يشرع لهن أذان


16
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

منذ فترة كنت أصل بدون حجاب , لأنني كنت لا أعلم بوجوب الحجاب في الصلاة فهل تجب إعادة تلك الصلاة مع أنها كانت فترة طويلة 6 سنوات تقريبا أو أكثر من النوافل والسنن ؟

الجواب : إذا كان الواقع ما ذكر من جهلك بما يجب ستره في الصلاة فلا إعادة عليك لصلاة المدة الماضية , وعليك التوبة إلى الله من ذلك , ويشرع لك الإكثار من الأعمال الصالحة , لقوله الله تعالى : ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) وما جاء في معناها من الآيات , مع العلم بأن الوجه يشرع للمرأة كشفه في الصلاة إذا لم يكن لديها من يجب التحجب عنه

17
سئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم

لقد تضمن السؤال عن الصلوات التي مضت وأنت تحت العلاج وجاء في الكتاب أنها قرابة واحد وعشرين يوما وهذا مع الإحتياط وذكرتم أن الأوقات تبدأ من الظهر أو العصر فما الحكم ؟

الجواب : نفيدكم أنه يلزمكم قضاء تلك الفوائت مرتبة حسب الإمكان فإن أمكن سردها في يوم واحد بلا مشقة تعين ذلك وإلا تقسمين ذلك على حسب الطاقة مرتبة ذلك على حسب الأيام والأوقات من أول يوم وأول وقت , أما الصيام فحيث تركه لأجل المرض وقد صمتي ذلك بعد الشفاء فلا يلزمك من أجله شيء

18
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

إذا طهرت المرأة من الحيض في وقت العصر أو العشاء فهل تصلي معها الظهر والمغرب باعتبارهما يجمعان معا ؟

الجواب : إذا طهرت المرأة من الحيض أو النفاس في وقت العصر وجب عليها أن تصلي الظهر والعصر جميعا في أصح قولي العلماء , لأن وقتها واحد في حق المعذور كالمريض والمسافر وهي معذورة بسبب تأخر طهرها وهكذا إذا طهرت وقت العشاء وجب عليها أن تصلي المغرب والعشاء جميعا لما سبق , وقد أفتى جماعة من الصحابة رضي الله عنهم بذلك


19
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

ما هو ترتيب قضاء صلوات الفجر والظهر والعصر عندما يذكر الشخص أنه لم يصل ؟

الجواب : قضاء الفوائت يجب أن يكون على الفور وأن تكون مرتبة كما فرضها الله سبحانه بحيث يصلي الفجر ثم يصلي الظهر ثم يصلي العصر


20
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

إذا طهرت المرأة من الحيض أو النفاس قبل غروب الشمس فهل يلزمها أن تصلي الظهر والعصر وإذا طهرت قبل طلوع الفجر يلزمها أن تصلي المغرب والعشاء أم لا ؟

الجواب : إذا طهرت المرأة من الحيض أو النفاس قبل خروج وقت الصلاة الضروري لزمتها تلك الصلاة وما يجمع إليها قبلها , فمن طهرت قبل غروب الشمس لزمتها صلاة العصر والظهر , ومن طهرت قبل طلوع الفجر الثاني لزمتها صلاة العشاء والمغرب , ومن طهرت قبل طلوع الشمس لزمتها صلاة الفجر


21
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

ماذا تفعل المرأة عندما تكون تقرأ القرآن وتقابلها آية سجدة هل تسجد وهي بدون غطاء أم ماذا تفعل ؟

الجواب : الأولى للمرأة إذا مرت بآية السجدة أن تسجد وهي مخمرة رأسها وإن سجدت للتلاوة بدون خمار فنرجو ألا حرج , لأن سجود التلاوة ليس له حكم الصلاة , وإنما هو خضوع لله سبحانه وتقرب إليه مثل بقية الأذكار وأفعال الخير

جبرني الوقت
16-03-2008, 10:58 PM
22
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين

عند قراءة آية فيها سجود هل أسجد على هيئتي التي أنا عليها أي بدون تغطية الرأس والجسم ؟

والجواب : لا بأس بالسجود على أي حال ولو مع كشف الرأس ونحوها حيث الأرجح أ نهذه السجدة ليس لها حكم الصلاة


23
سئل الشيخ صالح الفزوان

هل يجوز للمرأة وهي تصلي أن تجهر بصلاتها , ويكون الجهر بصوت مسموع , وليس ذلك في الصلاة الجهرية , بل في السنن والرواتب ومبعدا عن السهو , ولا يوجد عندها رجال ولا نساء ؟

الجواب : أما في صلاة الليل , فإنه يستحب لها أن تجهر في قراءة الصلاة , سواء كانت فريضة أو نافلة , مالم يسمعها رجل أجنبي يخشى أن يفتتن بصوتها , فإذا كانت في مكان لا يسمعها رجل أجنبي , وفي صلاة الليل , فإنها تجهر بالقراءة , إلا إذا ترتب على ذلك التشويش على غيرها , فإنها أما في صلاة النهار , فإنها تسر بالقراءة لأن صلاة النهار سرية , وإنما تجهر فيها بقدر ما تسمع نفسها فقط , حيث لا يستحب الجهر في صلاة النهار لمخالفة ذلك للنسة


سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

ماذا يجب أن تفعل المرأة إذا حلمت باختلائها برجل ؟؟

الجواب : إذا رأى الرجل في نومه أنه يجامع امرأة أو رأت امرأة في منامها أن رجلا يجامعها فلا إثم عليهما في ذلك , لرفع التكليف عنهما حال النوم ؟ لعدم إمكان التحرز عن ذلك , ولأن الله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه سلم أنه قال : (( رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يبرأ وعن الصبى حتى يحتلم )) رواه أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم وقال : يشترط على من رأى ذلك إذا أنزل منيا الغسل



2
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

امرأة تشك كثيرا في الليل أنها جنب بدون أن يمسها زوجها تشك فقط حتى أنه في بعض الاحيان تشك بهذا وهي مستيقظة وهي حائرة ؟؟

الجواب : ليس على المرأة التي تشك في وقوع الجنابة غسل بمجرد الشك لان الاصل عدم الجنابة كما أن الاصل براءة الذمة من وجوب الغسل


3
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

ما حكم مسح المرأة على الخمار عند غسلها من الجنابة ؟؟

الجواب : إن المسح على الحوائل من خف وعمامة وخمار لا يجوز في الجنابة بالإجماع وإنما يجوز في الوضوء قال صفوان بن عسال رضي الله عنه : (( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة )) ولكن الحوائج الضرورية التي يحتاجها الانسان لعروض كسر او جرح لابأس بالمسح عليها في الطهارة الكبرى والصغرى وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أن يعصب على جرحه خرقة ويمسح عليها ثم يغسل سائر جسده))

4
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

هل يجوز تأخير غسل الجنابة أو الحيض أو النفساء إلى طلوع الفجر؟

إذا رأت المرأة الطهر قبل الفجر فإنه يلزمها الصوم ولا مانع من تأخيرها الغسل إلى بعد طلوع الفجر ولكن ليس لها تأخير إلى طلوع الشمس بل يجب عليها أن تغتسل وتصلي قبل طلوع الشمس وهكذا الجنب ليس له تأخير الغسل إلى ما بعد طلوع الشمس بل يجب عليه أن يغتسل ويصلي الفجر قبل طلوع الشمس ويجب على الرجل المبادرة بذلك حتى يدرك صلاة الفجر مع الجماعة


5
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

هل استعمال الحناء أيام الحيض يؤثر في صحة الغسل ؟؟

استعمال الحناء لا يؤثر على الغسل ولا على الوضوء لانه ليس له كثافة ولا سمك فلا يمنع وصول الماء إلى البشرة وأما إن بقي له جسم فتجب إزالته قبل الغسل حتى لا يمنع الماء


6
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

صفة غسل الجنابة والفرق بينه وبين غسل الحيض ؟

الجواب : لا فرق بين الرجل والمرأة في صفة الغسل من الجنابة ولا ينقض كل منهما شعره للغسل بل يكفي أن يحثي على رأسه ثلاث حثيات من الماء ثم يفيض الماء على سائر جسده لحديث أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه للجنابة ؟ قال : (( لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضي عليك الماء فتطهرين )) رواه مسلم فإن كان على رأس الرجل او المرأة من السدر او الخضاب او نحوهما ما يمنع وصول الماء إلى البشرة وجب إزالته....أما اغتسال المرأة من الحيض فقد اختلف في وجوب نقضها شعرها للغسل منه لكن الاصل ان تنقض شعرها في الغسل من الحيض احتياطا



7
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

المرأة إذا كانت عليها جنابة واغتسلت هل تغسل شعرها حتى يدخل الماء إلى البشرة ؟

الجواب : الغسل من الجنابة وغيرها من موجبات الغسل فيه إيصال الماء إلى منبت الشعر , وسواء كان ذلك من الرجال أو من النساء لقول تعالى : وإن كنتم جنبا فاطهروا .. ولا يجوز لها أن تغسل ظاهر الشعر فقط , بل لا بد أن يصل الماء إلى أصول الشعر إلى جلدة الرأس , ولكن إذا كان مجدلا , فإنه لا يجب عليها نقضه , بل يجب عليها أن يصل الماء إلى كل الشعيرات بأن تضع الجديلة تحت مصب الماء ثم تعصره حتى يدخل الماء إلى جميع الشعر


8
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

رجل جامع زوجته وبعد مجامعته تغوط فبأي استنجائين يقدمه في التطهير ؟

الجواب : يكفيه استنجاء واحد عن جماعه وتغوطه ويغتسل للجماع

9
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

هل تحتلم المرأة ؟ وإذا احتلمت فماذا يجب عليها ؟ ومن احتلمت ولم تغتسل فماذا يلزمها ؟

الجواب : المرأة قد تحتلم لأن النساء شقائق الرجال فكما أن الرجال يحتلمون , فالنساء كذلك وإذا احتلمت المرأة أو الرجل كذلك ولم يجد شيئا بعد الاستيقاظ أي ما وجد أثرا من الماء فإنه ليس عليها غسل وإن وجدت الماء فإنه يجب أن تغتسل لأن أم سليم قالت : يا رسول الله هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت ؟ قال : (( نعم إذا هي رأت الماء )) فإذا رأت الماء وجب عليها الغسل . وأما من احتلمت فيما مضى , فإن كانت لم تر الماء فليس عليها شيء وأما إن كانت رأته فإنها تتحرى كم صلاة تركتها وتصليها


10
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

إذا احتملت ولكني سرعان ما تنبهت إلى ذلك فمنعت نزول المني على أثوابي وأفرغت ذلك في المرحاض , هل عليّ الغسل أم الوضوء فقط للصلاة ولقراءة القرآن ؟

الجواب : يجب عليك الغسل من ذلك , سواء أفرغت المني في ثيابك أو في المرحاض لأن الحكم في الاحتلام معلق بخروج المني لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( الماء من الماء )) ولقوله صلى الله عليه وسلم , أيضا لما سألته أم سليم رضي الله عنها قائلة : (( إن الله لا يستحي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت )) فقال صلى الله عليه وسلم : (( نعم إذا هي رأت الماء


11
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

هل على المرأة غسل إذا نزّلت بشهوة بدون جماع ؟

الجواب : إذا خرج المني من المرأة بلذة وجب عليها الغسل

12
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

هل للجنب أن ينام قبل الوضوء ؟

الجواب : لا إثم عليه إذا نام قبل أن يتوضأ , ولكن الأفضل أن يتوضأ قبل أن ينام , لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وأمر به


13
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

إذا وقع الجماع بين المرأة والرجل هل يجوز قبل غسلهما لمس أي شيء وإذا حصل اللمس لأي شيء هل يتنجس أم لا ؟

الجواب : نعم يجوز للجنب قبل أن يغتسل لمس الأشياء من أثواب وأطباق وقدور ونحوها , سواء كان رجلا أم امرأة لأنه ليس بنجس ولا ينجس ما لمسه منها بلمسه إياه وهكذا ( الحائض والنفساء ) ليستا نجستين بالحيض والنفاس بل بدنهما وعرقهما طاهر , وهكذا ما لمستا بأيديهما إنما النجس الدم الخارج منهما


14
سئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

ما حكم نقض الرأس في غسل الحيض ؟

الجواب : الراجح في الدليل عدم وجوب نقضه في المحيض كعدم وجوبه في الجنابة , إلا أنه في الحيض مشروع للأدلة , والأمر فيه ليس للوجوب بدليل حديث أم سلمة رضي الله عنها : ( إني امرأة أشد رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة ) وفي رواية والحيضة فقال : ( لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ) رواه مسلم وهذا اختيار صاحب الإنصاف والزركشي , وأما الجنابة فليس مندوبا في حقها النقض , وكان يراه عبد الله بن عمر وكانت عائشة تقول : ( أفلا آمرهن أن يحلقنه ) الحاصل أنه ليس مشروعا في الجنابة وهو متأكد في المحيض وتأكده يختلف قوة وضعفا بحسب بعده عن النقض وقربه


15
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

هل تقاس ذات الشعر الطويل غير المضفر على ذات الضفيرة من غسل الجنابة , أم لا بد أن تغسل شعرها كاملا ؟

الجواب : يجب على من كانت جنبا ومن انقطع حيضها أن تعم جسدها وشعرها بالماء بنية الطهارة , سواء كان شعرها طويلا أم قصيرا , وسواء كان مضفرا أم غير مضفور

16
وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

هل يجزيء الغسل من الجنابة عن غسل الجمعة وعن غسل الحيض والنفاس ؟

الجواب : من وجب عليه غسل فأكثر كفاه غسل واحد عن الجميع إذا نوى به رفع موجبات الغسل ونوى استباحة الصلاة ونحوها كالطواف لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ) متفق عليه . ولأن المقصود بغسل يوم الجمعة يحصل بالغسل عن الجنابة إذا وقع في يومها

جبرني الوقت
16-03-2008, 10:59 PM
فتاوى بالصيام

1
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

امرأه تقول : بلغت في سن الثانية عشرة من عمري قبل رمضان بشهر وصمت في سن الرابعة عشرة فهل يلحقني صيام تلك السنين السابقة ام لا ؟؟؟

الجواب : يجب عليك قضاء جميع الايام التي أفطرتيها في رمضان وانت قد بلغت الحلم متفرقة او متتابعة وأن تستغفري الله وتتوبي إليه من ارتكابك معصية الافطار في رمضان بدون عذر مشروع عسى الله أن يتوب عليك وينغفر لك ما فرط منك والله سبحانه وتعالى يقول : (( وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون )) (( وإني لغفار لمن تاب وامن وعلم صالحا ثم اهتدى ))

2
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

يسأل من مات من المسلمين ذكرا كان أو أنثى وعليه قضاء من رمضان قبل وفاته هل يصام عنه أو يطعم عنه ؟ وإذا كان الصيام عن نذر أيضا وليس عن رمضان فما الحم في الحالتين ؟

الجواب :أما صيام رمضان إذا مات إنسان وعليه أيام من رمضان لم يصمها بسبب المرض فهذا لا يخلو من إحدى الحالتين : الحالة الاولى : أن يكون اتصل به المرض ولم يستطع الصيام حتى توفي فهذا لا شيء عليه ولا يقضى عنه ولا يطعم عنه لانه معذور بذلك الحالة الثانية : إذا كان شفي من هذا المرض الذي أفطر بسببه وأتى عليه رمضان اخر ولم يصم ومات بعد رمضان اخر فإنه يجب ان يطعم عنه عن كل يوم مسكينا لانه مفرط في تأخير القضاء حتى دخل عليه رمضان اخر حتى مات وفي إجزاء الصوم خلاف بين العلماء أما بالنسبة لصوم النذر فإنه يصام عنه لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( من مات وعليه صوم )) وفي رواية : (( صوم نذر صام عنه وليه ))


3
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

ما حكم استعمال الكحل وبعض أدوات التجميل للنساء خلال نهار رمضان وهل تفطر هذه أم لا ؟

الجواب : الكحل لا يفطر النساء ولا الرجال في أصح قولي العلماء مطلقا ولكن استعماله في الليل أفضل في حق الصائم وهكذا ما يحصل به تجميل الوجه من الصابون والادهان وغير ذلك مما يتعلق بظاهر الجلد ومن ذلك الحناء والمكياج وأشباه ذلك مع أنه لا ينبغي استعمال المكياج إذا كان يضر الوجه


4
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

صامت المرأة وعند غروب الشمس وقبل الأذان بفترة قصيرة جاءها الحيض فهل يبطل صومها ؟؟

الجواب : إذا كان الحيض أتاها قبل الغروب بطل الصيام وتقضيه وإن كان بعد الغروب فالصيام صحيح ولا قضاء عليها


5
سئلت فضيلة الشيخ ابن عثيمين

إذا أحست المرأة بالدم ولم يخرج قبل الغروب أو أحست بألم العادة هل يصح صيامها ذلك اليوم أم يجب عليها قضاؤه؟

الجواب : إذا أحست المرأة الطاهرة بانتقال الحيض وهي صائمة , ولكنه لم يخرج إلا بعد غروب الشمس أو أحست بألم الحيض , ولكنه لم يخرج إلا بعد غروب الشمس , فإن صومها ذلك اليوم صحيح وليس عليها إعادته إذا كان فرضا , ولا يبطل الثواب به إذا كان نفلا

6
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين

الحائض والنفساء هل تاكلان وتشربان في نهار رمضان ؟

الجواب : نعم تأكلان وتشربان في نهار رمضان , ولكن الأولى أن يكون ذلك سرا إذا كان عندها أحد من الصبيان في البيت , لأن ذلك يوجب إشكالا عندهم


7
سئل فضيلة الشيخ محمدد بن صالح العثيمين

إذا طهرت المرأة بعد الفجر مباشرة هل تمسك وتصوم هذا اليوم , ويكون يومها لها , أم عليها قضاء ذلك اليوم ؟

الجواب : إذا طهرت المرأة بعد طلوع الفجر فللعلماء في إمساكها ذلك اليوم قولان ... القول الاول : أنه يلزمها الإمساك بقية ذلك اليوم , ولكنه لا يحسب لها , بل يجب عليها القضاء , وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله . والقول الثاني : إنه لا يلزمها أن تمسك بقية ذلك اليوم , لأنه يوملا يصح صومها فيه لكونها في أوله حائضة ليست من أهل الصيام , وإذا لم يصح لم يبق للإمساك فائدة , وهذا الزمن زمن غير محترم بالنسبة لها , لأنها مأمورة بفطره في أول النهار , بل محرم عليها صومه في أول النهار والصوم الشرعي كما نعلم جميعا هو : الإمساك عن المفطرات تعبدا لله عز وجل من طلوع الفجر إلى غروب الشمس , وهذا القول كما نراه أرجح من القول بلزوم الإمساك , وكلا القولين يلزمها قضاء هذا اليوم


8
سئل فضيلة الشيخ صالح الفوزان

أمي في الستين من عمرها , لم تقض أيام الحيض من أشهر رمضان فاتتها منذ أن تزوجت والدي , حيث كان يقول لها والدي بأن تكفر عنك كل يوم بدلا من قضائه , وذلك لاأنها أم ولها أولاد , والمدة التي فاتتها تقدر بعشرين عاما , بواقع سبعة أيام من كل رمضان , وماذا عليها ؟ هل تصوم ما فاتها أم تتصدق ؟ وما تمقدار الصدقة ؟

الجواب : الواجب على والدتك قضاء الأيام التي تركت صيامها من رمضان في فترة الحيض , ولو تكرر ذلك منها عدة رمضانات , فتحصي الأيام التي تركتها , وتقضيها , وتطعم مع القضاء مسكينا عن كل يوم بمقدار نصف صاع عن كل يوم , كفارة عن تأخير القضاء , ويجوز أن تقضيها متتابعة أو متفرقة حسب ظروفها .. المهم أنه لا يجوز لها تركها , ووالدك قد أخطأ خطأ كبيرا في افتائها بغير علم


9
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

أنا فتاة متزوجة ورزقني الله بولدين توأمين والحمد الله , ولقد انتهت الأربعون يوما في اليوم السابع من رمضان , ولكن الدم ما زال يخرج مني , ولكن الدم لونه متغيرا وليس مثل ما قبل الأربعين , هل أصوم وأصلي وإذا كنت قد صمت بعد الأربعين وكنت أغتسل في كل وقت صلاة وأصلي وكنت أصوم , فهل صومي صحيح أم غير ذلك ؟

الجواب : المرأة النفساء إذا بقي الدم معها فوق الأربعين وهو لم يتغير , فإن صادف ما زاد على الأربعين عادة حيضتها السابقة جلست , وإن لم يصادف حالة حيضتها السابقة فقد اختلف العلماء في ذلك فمنهم من قال : تغتسل وتصلي وتصوم , ولو كان الدم يجري عليها يعني تكون حينئذ مستحاضة ,ومنهم من قال : إنها تبقى حتى تتم ستين يوما , لأنه وجد من النساء من تبقى من النفاس ستين يوما , وهذا أمر واقع يسأل عنه , ويقال : إن بعض النساء كانت عادتها في النفاس ستين يوما , وبناء على ذلك , فإنها تنتظر حتى تتم ستين يوما , ثم بعد ذلك ترجع إلى حيضتها المعتادة


10
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

إذا جامع الرجل زوجته في نهار رمضان , وقد أجبر الزوجة على ذلك , علما بأنهما لا يستطيعان الإعتاق ولا الصوم لإنشغالهما بطلب المعيشة فهل يكفي الإطعام , وما مقداره ونوعه ؟

الجواب : إذا أجبر الرجل زوجته على الجماع وهما صائمان , فصوم المرأة صحيح وليس عليها كفارة , أما الرجل فعليه كفارة للجماع الذي حصل منه , إن كان ذلك في نهار رمضان , وهي عتق رقبة , فإذا لم يجد فصيام شهرين متتابعين , فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا لحديث أبي هريرة الثابت في الصحيحين , وعليه القضاء

11
وسئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين

رجل مسافر مسافة قصر , وكان سفره في شهر رمضان فأفطر فوصل إلى أهله في نهار رمضان , أراد أن يجامع زوجته بالرضى أو الإكراه , فما حكمه وحكم زوجته إن رضيت أو أكرهت ؟

الجواب : أما بالنسبة له هو كما سمعتم مسافر مفطر قدم البلد وهو مفطر هذه المسألة اختلف فيها أهل العلم يرحمهم الله فمنهم من قال : إن المسافر إذا قدم إلى بلده مفطرا لزمه الإمساك احتراما للزمن , وإن كان لا يحسب له هذا الإمساك , لأنه يلزمه أن يقضي هذا اليوم ومن العلماء من قال : إن المسافر إذا قدم إلى بلده مفطرا لم يلزمه الإمساك وله أن يأكل بقية يومه , وهذان القولان روايتان عن الإمام أحمد يرحمه الله , وأقربهم إلى الصواب أنه لا يلزمه الإمساك , لأنه لا يستفيد بهذا الإمساك شيئا , ولأنه الزمن في حقه غير محترم , لأنه أبيح له أن يأكل ويشرب في أول النهار والصيام كما نعلم إمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس , ولهذا يروى عن ابن مسعود رضي الله عنه , أنه قال : ( من أكل في أول النهار فليأكل في آخره لأن النهار في حقه غير محترم وبناء على هذا القول فإن هذا الذي قدم إلى بلده مفطرا يجوز له أن يأكل ويشرب بقية النهار , أما الجماع فإنه لا يجوز له أن يجامع زوجته وهي صائمة صيام فرض , لأنه يفسد صومها فإن أكرهها وجامع , فليس عليها كفارة , وأما بالنسبة له هو فليس عليه كفارة أيضا بنا على أنه لا يلزمه أن يمسك إذا قدم بلده مفطرا


12
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

أنا شاب جامعت زوجتي في نهار رمضان فهل علي أن أشتري تمرا لأتصدق به ؟

الجواب : فإن كان شابا فهو قادر على أن يصوم شهرين متتابعين ونسأل الله تعالى أن يعنه على ذلك . والرجل إذا عزم على الشيء هان , أما إذا منّى نفسه الكسل وتثاقل الشيء فإنه يصعب عليه والحمد لله الذي جعل في هذه الدنيا خصالا نعملها تسقط عنا عذاب الآخرة , فنقول للأخ صم شهرين متتابعين وإن كان الوقت حارا والنهار طويلا فلك فرصه أن تؤخره إلى أيام الشتاء والزوجة كالرجل إذا كانت مطاوعة , أما إذا كانت مكرهة ولم تتمكن من الخلاص فإن صيامها تام ولا كفارة عليها ولا تقضي



13
سئل فضيلة الشيخ صالح الفوزان

رجل أتى أهله في يوم رمضان لمدة ثلاثة أيام متتالية , ماذا يجب عليه أثابكم الله ؟

الجواب : إذا حصل من الصائم جماع في أثناء الصيام , فقد ارتكب معصية عظيمة , يجب عليه التوبة إلى الله منها , وقضاء اليوم الذي جامع فيه , ويجب عليه مع ذلك الكفارة المغلظة , وهي عتق رقبة , فإن لم يجد , صام شهرين متتابعين , فإن لم يستطع , أطعم ستين مسكينا , لكل مسكين نصف صاع من الطعام , وتتكرر الكفارة بعدد الأيام التي جامع فيها عن كل يوم جامع فيه كفارة مستقلة . والله أعلم

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:00 PM
14
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

إذا قبّل الرجل امرأته في نهار رمضان أو داعبها هل يفسد صومه أم لا ؟ أفيدونا أفادكم الله

الجواب : تقبيل الرجل امرأته ومداعبته لها ومباشرته لها بغير الجماع وهو صائم كل ذلك جائز ولا حرج , لأن النبس صلى الله عليه سلم كان يقبّل وهو صائم ويباشر وهو صائم لكن إن خشي الوقوع فيما حرم الله عليه لكونه سريع الشهوة كره له ذلك , فإن أمنى لزمه الإمساك والقضاء ولا كفارة عليه عند جمهور أهل العلم , أما المذي فلا يفسد به الصوم في أصح قولي العلماء , لأن الأصل السلامة وعدم بطلان الصوم , ولأنه يشق التحرز منه



15
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين

هل يجوز للصائم أن يقبل زوجته ويداعبها في الفراش وهو في رمضان ؟

الجواب : نعم يجوز للصائم أن يقبل زوجته ويداعبها وهو صائم , سواء في رمضان أو في غير رمضان , لكنه إن أمنى من ذلك فإن صومه يفسد , فإن كان في نهار رمضان لزمه الإمساك بقية اليوم يعني لزمه أن يبقى على صومه بقية اليوم ولزمه قضاء ذلك اليوم , وإن كان في غير رمضان فسد صومه ولا يلزمه الإمساك لكن إن كان صومه واجبا وجب عليه قضاء ذلك اليوم , وإن كان صومه تطوعا فلا حرج عليه

16
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

نذرت امرأة أن تصوم سنة إن ولدت سليمة وسلم الحمل لمدة سنة وقد ولدت بالفعل وسلم الحمل لأكثر من سنة وتذكر المرأة أنها عاجزة عن الصوم ؟

الجواب : لا شك أن نذر الطاعة عبادة من العبادات وقد مدح الله تعالى المؤمنين فقال تعالى : ( يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ) . وثبت عنه صلى الله عليه وسلم : قال : ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ) ونذر رجل أن ينحر إبلا ببوانه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأل صلى الله عليه وسلم ( هل فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد ) فقيل له لا , فقال : ( وهل فيها عيد من أعيادهم ؟ ) قيل لا , فقال : ( أوف بنذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم ) . وحيث أن المستفتية ذكرت أنها نذرت أن تصوم سنة وصيام سنة متواصل من قبيل صيام الدهر وصيام الدهر مكروه لما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من صام الدهر فلا صام ولا أفطر ) ولا شك أن العبادة المكروهة معصية لله فلا وفاء بالنذر بها , قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لو نذر عبادة مكروهة مثل قيام الليل كله وصيام النهار كله لم يجب الوفاء بهذا النذر , وعليه فليزم السائلة كفارة يمين إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من تمر أو غيره من غالبقوت البلد فإن لم تستطع فصيام ثلاثة أيام متتابعة

جبرني الوقت

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:01 PM
فتاوى الحيض

1
سئل سماحة الشيخ ابن باز

أنا سيدة في الثانية والاربعين من العمر يحدث لي أثناء الدورة الشهرية أنها تكون لمدة أربعة أيام ثم تنقطع لمدة ثلاثة أيام , وفي اليوم السابع تعود مرة أخرى بصورة أخف ثم تتحول إلى اللون لبني حتى اليوم الثاني عشر , وقد كنت أشكو من حال نزيف ولكنها زالت بعد العلاج بحمد الله , وقد استشرت أحد الاطباء من ذوي الصلاح والتقوى عن حالتي المذكورة انفا فأشار على أن أتطهر بعد اليوم الرابع وأأودي العبادات صلاة وصياما , وفعلا استمريت على ما نصحني به الطبيب من مدة عامين ولكن بعض النساء أشرن على بأن أنتظر مدة ثمانية أيام فأرجوا من سمحاتكم أن ترشدوني إلي الصواب ؟

الجواب : جميع الايام المذكورة الاربعة والستة كلها أيام حيض فعليك أن تدعي الصلاة والصوم فيها , ولا يحل لزوجك جماعك في الايام المذكورة فعليك أن تغتسلي بعد الاربعة وتصلي وتخلين لزوجك مدة الطهارة التي بين الاربعة والستة , ولامانع من أن تصومي فيها فإذا كان ذلك في رمضان وجب عليك الصوم فيها , وعليك إذا طهرت من الايام الستة أن تغتسلي وتصلي وتصومي كسائر الطاهرات , لان الدورة الشهرية وهي الحيض تزيد وتنقص وتجتمع أيامها وتفترق


2
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين

امرأة عادتها عشرة أيام وفي شهر رمضان جلست العادة أربعة عشر يوما وهي لم تطهر , وبدأ يخرج منها دم لونه أسودأوأصفر ومكثت على هذه الحالة ثمانية أيام وهي تصوم وتصلي في هذه الايام الثمانية فهل صلاتها وصيامها في هذه الايام الثمانية صحيح ؟ وماذا يجب عليها ؟

الجواب : الحيض أمر معلوم عند النساء وهن أعلم به من الرجال فإذا كانت هذه المرأة التي زاد حيضها عن عادتها إذا كانت تعرف أن هذا هو دم الحيض المعروف المعهود فإنه يجب عليها أن تجلس وتبقى فلا تصلي ولا تصوم إلا إذا زاد أكثر الشهر فيكون استحاضة ولا تجلس بعد ذلك إلا مقدار عادتها ... بناء على هذه القاعدة نقول لهذه المرأة إن الايام التي صامتها بعد أن طهرت ثم رأت هذا الدم المتنكر الذي تعرف أنه ليس دم حيض وإنما هو صفرة أو كدرة أو سواد أحيانا فإن هذا لا يعتبر من الحيض وصيامها فيه صحيح مجزئ وكذلك صلاتها غير محرمة عليها


3
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين

ما حكم الدم الذي يخرج من الحامل ؟؟؟

الجواب : الحامل لا تحيض كما قال الامام أحمد إنما تعرف النساء الحمل بإنقطاع الحيض والحيض خلقه الله تعالى لحكمه غذاء الجنين في بطن أمه فإذا نشأ الحمل انقطع الحيض لكن بعض النساء قد يستمر بها الحيض على عادتها كما كان قبل الحمل فهذه يحكم بأن حيضها حيض صحيح لانه استمر بها الحيض ولم يتأثر بالحمل فيكون هذا الحيض مانعا لكم ما يمنعه حيض غير الحامل وموجبا لما يوجبه ومسقطا لما يسقطه والحاصل أن الدم الذي يخرج من الحامل على نوعين : النوع الاول : نوع يحكم بأنه حيض وهو الذي استمر بها كما كان قبل الحمل لان ذلك دليل على على أن الحمل لم يؤثر عليه فيكون حيضا النوع الثاني : دم طرأ على الحامل طروءاإما بسبب حادث أو حمل شيء أو سقوط من شيء ونحوه فهذاليس بحيض وإنما هو دم عرق وعلى هذا فلا يمنعها من الصلاة ولا من الصيام فهي في حكم الطاهرات


4
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين

امرأة إذا طهرت لا تنزل منها القصة البيضاء بل يستمر نزول السائل الاصفر فما الحكم ؟؟؟؟

الجواب: إذا لم تر المرأة السائل الابيض الذي يكون علامة على الطهر فالماء الاصفر يقوم مقامه لان الماء الابيض علامة والعلامة لا تتعين في شيء بذاته لان المدلول لا ينحصر في دليل واحد فقد يكون له عدة أدلة فعلامة الطهر في غالب النساء القصة البيضاء لكن قد تكون العلامة سوى ذلك وقد لا يكون عند المرأة صفرة ولا بياض وإنما هو جفاف حتى الحيضة الاخرى ولكل امرأة حكم ما يقتضيه حالها


5
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

امرأة حبست الدورة الشهرية في شهر رمضان وبعد عدة أيام من موعدها نزل دم متقطع ليس مثل دم العادة وهي الان تغتسل وتصوم وتصلي ؟ فهل صلاتها وصيامها صحيحة وماذا عليها إذا لم يكن صيامها وصلاتها صحيحة ؟

الجواب : إذا كان الدم النازل هو دم الحيض الذي تعرفه بلونه ورائحته وسخونته وأوجاعه فإنه حيض ولو كان الطهر الذي بينه وبين الحيضة الاولى قليلا , أما إذا كان دما لا تنطبق عليه أوصاف الحيض فإنه استحاضة لا يمنعها من صلاة ولا من صيام وقد ذكر العلماء أن علامات دم الحيض ثلاثة : 1 - الرائحة تكون منتنة 2- اللون يكون أسودا 3- الرقة يكون ثخينا 4- دم الحيض لا يتجمد والدم الذي ليس بحيض يتجمد


6
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين

في الايام الاخيرة من الحيض وقبل الطهر لا ترى المرأة أثرا للدم , هل تصوم ذلك اليوم وهي لم تر القصة البيضاء أم ماذا تصنع ؟

الجواب : إذا كان من عادتها ألاّ ترى القصة البيضاء كما يوجد في بعض النساء فإنها تصوم وإذا كان من عادتها أن ترى القصة البيضاء فإنها لا تصوم حتى ترى القصة البيضاء

7
سئل فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

الطواف والسعي هل يمنعها الحيض ؟؟

الجواب : الفتوى والمعروف من كلام أهل العلم أنه لا يمنع السعي بمجرده فإن الطهارة فيه ندب وأما الطواف فالمشهور أنه شرط



8
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

هل يجوز للمرأة استعمال دواء لمنع الحيض في رمضان أو لا ؟

الجواب : يجوز أن تستعمل المرأة أدوية في رمضان لمنع الحيض إذا قرر أهل الخبرة الامناء من الدكاترة ومن في حكمهم أن ذلك لا يضرها ولا يؤثر على جهاز حملها وخير لها أن تكف عن ذلك وقد جعل الله لها رخصة في الفطرة إذا جاء الحيض في رمضان ورضي لها بذلك دينا



9
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

هل لأقل الحيض وأكثره حد معلوم ؟؟؟

الجواب : ليس لأقل الحيض ولا أكثره حد بالأيام على الصحيح لقول الله عزوجل (( ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن ))ولم يجعل الله غاية المنع أياما معلومة بل جعل غاية المنع هي الطهر فدل هذا على أنه علة الحكم هي الحيض وجودا وعدما فمتى وجد الحيض ثبت الحكم ومتى طهرت منه زالت أحكامه ثم إن التحديد لا دليل عليه مع أن الضرورة داعية إلى بيانه فلو كان التحديد بسن أو زمن ثابت شرعا لكان مبينا في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وبناء عليه وكل ما رأته المرأة من الدم المعروف عند النساء بأنه حيض فهو دم حيض من غير تقديرذلك بزمن معين إلا أن يكون الدم مستمرا مع المرأة لا ينقطع أبدا او ينقطع مدة يسيرة كاليوم واليومين في الشهر فإنه حينئذ يكون دم استحاضة


10
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

هل يجوز للحائض دخول المسجد وما الدليل ؟؟؟

الجواب : لا يجوز للحائض دخول المسجد إلا مرورا إذا احتاجت إلى ذلك كالجنب لقول تعالى : (( يا أيها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا )) سورة النساء 43


11
سئل سماحة الشيخ العزيز بن باز

امرأة تبلغ من العمر اثنين وخمسين سنة يسيل منها دم ثلاثة أيام بقوة والباقي خفيف في الشهر , هل تعتبر ذلك دم حيض وهي فوق الخمسين سنة , مع العلم أن الدم يأتيها بعد شهر في بعض الأحيان , أو شهرين أو ثلاثة , فهل تصلي الفريضة والدم يسيل معها ؟ كذلك هل تصلي النوافل كالرواتب وصلاة الليل ؟

الجواب : مثل هذه المرأة عليها أن تعتبر هذا الدم الذي حصل لها دما فاسدا لكبر سنها واضطرابه عليها , وقد علم من الواقع ومما جاء عن عائشة رضي الله عهنا , أن المرأة إذا بلغت الخمسين عاما انقطع عنها الحيض والحمل أو اضطرب عليها الدم , واضطرابه دليل على أنه ليس هو دم الحيض فلها أن تصلي وتقوم وتعتبر هذا الدم بمثابة دم الاستحاضة لا يمنعها من صلاة ولا صوم ولا يمنع زوجها من وطئها في أصح قولي العلماء وعليها أن تتوضأ لكل صلاة وتتحفظ منه بقطن ونحوه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للمستحاضة : (( توضئي لكل صلاة )) رواه البخاري في صحيحه


12
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

امرأة تجاوزت الخمسين يأتيها الدم على الصفة المعروفة وأخرى تجاوزت الخمسين يأتيها الدم على غير الصفة المعروفة وإنما صفرة أو كدرة ؟

الجواب : التي يأتيها دم على صفته المعروفة يكون دمها دم حيض صحيح على القول الراجح إذ لا حد لأكثر سن الحيض , وعلى هذا فيثبت لدمها أحكام دم الحيض المعروفة من اجتناب الصلاة والصيام والجماع ولزوم الغسل وقضاء الصوم ونحو ذلك . وأما التي يأتيها صفرة وكدرة فالصفرة والكدرة إن كانت في زمن العادة فحيض وإن كانت في غير زمن العادة فليست بحيض , وأما إن كان دمها دم الحيض المعروف لكن تقدم أو تأخر فهذا لا تأثير له بل تجلس إذا أتاها الحيض وتغتسل إذاانقطع عنها , وهذا كله على القول الصحيح من أن سن الحيض لا حد له أما على المذهب فلا حيض بعد خمسين سنة وإن كان دما أسود عاديا وعليه فتصوم وتصلي ولا تغتسل عند انقطاعه لكن هذا القول غير صحيح


13
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين

امرأة كانت تحيض في أول الشهر ثم رأت الحيض في آخر الشهر فما رأيكم ؟

الجواب : إذا تأخرت عادة المرأة عن وقتها مثل أن تكون عادتها في أول الشهر فترى الحيض في آخره فالصواب أنها متى رأت الدم فهي حائض ومتى طهرت منه فهي طاهر لما تقدم آنفا

14
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

الحائض التي انتقلت من حالتها وعادتها الأولى زيادة يومين أو ثلاثة أو أربعة أيام مثلا , عادتها الأولى ستة أو سبعة أيام , ثم صارت عشرة أيام أو خمسة عشر يوما وترى الطهر يوما واحدا أو ليلة واحدة ثم يعودها , هل الأولى , وهي ليست مستحاضة , فما هو قول الشرع في ذلك ؟

الجواب : إذا كان الواقع كما ذكر من انقطاع الحيض يوما واحدا أو ليلة واحدة أثناء أيام حيضها فعليها أن تغتسل وتصلي الصلوات التي أدركت وقتها وهي طاهر لقول ابن عباس : (( أما إذا رأت الدم البحراني فإنها لا تصلي وإذا رأت الطهر ساعة فلتغتسل )) وروي أن الطهر إذا كان أقل من يوم لا يلتفت إليه لقول عائشة رضي الله عنها : (( لا يعجلن حتى يرين القصة البيضاء )) ولأن الدم يجري مرة وينقطع أخرى فلا يثبت الطهر بمجرد انقطاعه كما لو انقطع أقل من ساعة وهذا اختيار صاحب المغني الحنبلي

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:03 PM
15
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين

نزول الدم من الحامل في نهار رمضان هل يؤثر على صومها ؟

الجواب : إذا خرج دم الحيض والأنثى صائمة فإن صومها يفسد لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم )) ولهذا نعده من المفطرات , والنفاس مثله وخروج دم الحيض والنفاس مفسد للصوم ونزول الدم من الحامل في نهار رمضان إن كان حيضا فإنه كحيض غير الحامل أي يؤثر على صومها , وإن لم يكن حيضا فإنه لا يؤثر , والحيض الذي يمكن أن يقع من الحامل هو أن يكون حيضا مطردا لم ينقطع عنها منذ حملت بل كان يأتيها في أوقاتها المعتادة , فهذا حيض على القول الراجح يثبت له أحكام الحيض , اما إذا انقطع الدم عنها ثم صارت بعد ذلك ترى دما ليس هو الدم المعتاد فإن هذا لا يؤثر على صيامها لأنه ليس بحيض



16
سئل فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

ما حكم الحيض بعد الخمسين ؟

الجواب : الصحيح أن الحيض لا يحد بخمسين بل متى استمر الدم بوقته وصفته وترتيبه هو حيض , أما إذا اضطرب بعد هذا السن فلا يعتبر حيضا بل يعتبر في حكم دم الفساد وقول عائشة : (( إذا بلغت المرأة خمسين سنة خرجت من حد الحيض )) ذكره أحمد خبر عن الغالب أو نحو هذا محافظة على الأصول الشرعية , وذلك أن الأصل في الدماء الاعتبار مالم يجيء دليل يخرجها عن الدماء الطبيعية


17
سئل سماحة الشيخ عبد الرحمن السعدي

إذا بلغت المرأة سبعين سنة ودمها على حالته فهل تجلس ؟

الجواب : المرأة التي قد بلغت السبعين من عمرها ودمها على حالته ما تنكره , فإنها تجلس فيه لأن الصواب أن الحيض لا حد لأقل سنة ولا لأكثره وحكم هذا الدم حكم الحيض من كل وجه



18
سئل فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

عن حكم المبتدأة ؟ المبتدأة : التي يأتيها الحيض أول مرة

الجواب : الصحيح الذي لا يمكن للنساء العمل بسواه أن المبتدأة إذا جاءها الدم في زمن يمكن أن يكون زمن حيض فإنها تجلس إلى أن ينقطع فهو حيض كله , ولا يحتاج أن تنتظر إلى أن يتكرر .. النساء لا يعملن الآن ولا قبل الآن إلا عليه , وهو الصواب واختيار الشيخ وهذا هو الصحيح في المسألة أما كلام الأصحاب فهو الذي عرفت ثم عبورها خمسة عشر , الصحيح أنه لم يقم حجة يجب التسليم لها فلو رأته لستة عشر او سبعة عشر أو ثمانية عشر فتجلسه وقال الشيخ تجلس ما تراه ما لم يكن استحاضة والاستحاضة لا تخفى ... الاستحاضة : هي الاستمرار الكثير إما مطلقا أو غالب الزمن مثلا ( وهذا معنى كلامه ) وأعرف لك أصلا هنا وهو أن الله أطلق الحيض ولا ذكر حدا ولا زمنا ولا فصل مبتدأة ولا غير مبتدأة وكذلك السنة ليس عن النبي صلى الله عليه وسلم , أن المبتدأة تعمل كذا أو تعمل كذا فالاصل في الدماء الخارجة من فرج المرأة أنها حيض , نعم يتصور أنها مستحاضة فهذه لها حكم خاص ويفرق فيها بحسب العادة وبحسب التميز , ولا يسع النساء العمل إلا لهذا , وحتى لو يريد أن يعالج النساء ويعملن هذا الاعمال ما استطعن ولا عملن بقوله وهذا لم يكن حجة لكنه يوضح أن ما ذكر هنا فيه من الحرج ما فيه


19
سئل فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

ما المقصود من قوله : (( ولا يثبت بدون ثلاث ))؟

الجواب : متى رأت الدم جلست إلى أن ينقطع يوم وليلة أو عشر أو خمسة عشر أو دون أو أكثر وفي المرة الثانية كذلك مدة الدم كله والثالثة كذلك وهذا هو الذي يسع النساء , وهو الموافق للأصول الشرعية , فإن الشريعة تقتضي أنها تعمل بالأصل إلى أن يخرج عن الأصل وهي المستحاضة فعرفنا الحكم الشرعي الصحيح الذي عليه العمل والذي لا ينبغي أن يفتى بخلافه

20
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين

إذا اشتبه الدم على المرأة فلم تميز هل هو دم حيض أم استحاضة أم غيره فماذا تعتبره ؟

الجواب : الأصل في الدم الخارج من المرأة دم حيض حتى يتبين أنه دم استحاضة وعلى هذا فتعتبره دم حيض مالم يتبين أنه دم استحاضة

21
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين

امرأة لم تأتها العادة منذ ستة أشهر وهي الآن معتكفة من أول العشر وفي اليوم الخامس نزل دم قليل فهل تترك المعتكف ؟

الجواب : لا تترك المعتكف لأن هذا دم قليل ودم الحيض تعرفه المرأة بلونه وأعراضه


22
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

قد ترى المرأة دما في موعد حيضتها ثم ينقطع بعد يومين وتطهر تماماوبعدها بيوم أو يومين ترى الدم مرة أخرى فهل يعد الدم في اليومين الأولين حيضا وهل عليها صلاة أم ماذا ؟

الجواب : اليومان اللذان رأت فيهما الدم في موعد الحيض تجلسهاولا تجوز الصلاة فيهما , لأن الدم دم حيض , وأما اليومان اللذان رأت فيهما الطهر فتصلى فيهما بعد أن تغتسل وهكذا اليومان الأخيران تجلسهما لأن الدم فيهما دم حيض


23
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

أتحيض الحامل أو لا ؟ لأني رأيت روايتين بقول عائشة رضي الله عنها , أن الحامل لا تحيض وفي رواية أخرى عن عائشة أيضا بقولها إذا رأت الحامل الدم فلتدع الصلاة , وكذلك تحيض الحامل أم لا وأي القولين أحسن ؟

الجواب : اختلف الفقهاء في الحامل هل تحيض وهي حامل أو لا والصحيح من القولين أنها لا تحيض أيام حملها , وذلك أن الله سبحانه جعل من أنواع عدة المطلقة أن تحيض ثلاث حيض ليتبين بذلك براءة رحمها من الحمل , ولو كانت الحامل تحيض ماصح أن يجعل الحيض عدة لإثبات براءة الرحم


24
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

منذ سنوات كنت أحيض ستة أيام , وفي اليوم السابع أرى الطهر وأغتسل , وكنت أرى صفرة في نهاية تلك الأيام , وستة أيام الحيض , ولكن كما قلت في السابع أرى الطهر , ولكن طرأ طارئ وهو أن الصفرة أخذت تستمر سبعة أيام أخرى أو أكثر , وفي الشهر الماضي استمرت طوال الشهر دون أن أرى الطهر , وخلاصة القول أن الصفرة , وهذه حالتي , وبذلك أصبحت أعتبرها أيام الحيض هي السبعة الأصلية , وأترك ما سواها , فما حكم ذلك مع العلم بأنني سابقا قبل هذا كنت أغتسل في بدابة اليوم السابع , والآن أخذ للإحتياط , وأصبحت أغتسل في نهاية السابع وأقيم الصوات في اليوم السابع , أفتونا مأجورين ؟

الجواب : على كل حال القاعدة العامة في هذا وأمثاله , وأن الصفرة والكدرة بعد الطهر ليست بشيء لقول أم عطية رضي الله عنها , (( كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا )) كما أن القاعدة العامة أيضا : أن لا تتعجل المرأة إذا رأت توقف الدم حتى ترى القصة البيضاء , وكنا قالت عائشة رضي الله عنها للنساء , وكن يأتين إليها بالكرسف يعني القطن : (( لا تتعجلن حتى ترين القصة البيضاء )) ومثل هذه المسائل , مسائل دقيقة ومسائل عويصة تختفي على كثير من أهل العلم فالذي ينبغي للمرأة إذا حصل لها هذه الإشكالات أن تتصل بنفسها على من تريد أن تستفتيه .. وإنني بهذه المناسبة أحذر النساء تحذيرا بالغا من استعمال الحبوب المانعة للحيض , لأن هذه الحبوب كما تقرر عندي من أطباء سألتهم في المنطقة الشرقية , وأطباء في المنطقة الغربية وهم من السعودية والحمد الله , وكذلك أطباء من إخواننا المنتدبين للمملكة في المنطقة الوسطى كلهم مجمعون علىأن هذه الحبوب ضارة , وقد كتب لي بعضهم المضارة التي فيها , فكتب لي أربع عشرة مضرة في صفحة , وفي أعظم ما يكون في هذه المضرة : أنها تسبب تقرح الرحم , وسبب لتغيير الدم واضطرابه , وما أكثر الإشكالات التي ترد عن النساء من أجلها , وسبب لتشوه الأجنة في المستقبل , وإذاالأنثى لم تتزوج فإنه يكون سببا لها في وجود العقم أي أنها لا تلد .. وهذه مضرات عظيمة, ثم الإنسان بعقله وإن لم يكن طبيبا وإن لم يعرف الطب يعرف أن منع هذا الأمر الطبيعي الذي جعل الله له أوقاتا معينة يعرف أن منعه ضرر , كما لو حاولت أن تمنع البول عند انحباس الغائط أو عند بوله , فإن هذا ضرر بلا شك أن محاولة منعه من الخروج في وقته ضرر على الأنثى , وأحذر نساءنا من تناول هذه الحبوب .. وكذلك أحب من الرجال أن ينتبهوا لها , وعلى كل حال إذا رأيتم تراجعوا الأطباء في هذا ليتبين لكم الأمر فهذا طيب .. والمهم أننا لا نلعب بهذا الأمر الطبيعي فتأتي المرأة وتأخذ هذه الحبوب لماذا ؟ من أجل ألا تفطر في رمضان ؟ كيف هذا ؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة وهي معتمرة بحجة الوداع دخل عليها وهي تبكي فقال لها (( ما يبكيك لعلك نفست )) قال : (( إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم ))

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:07 PM
25
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

وطء إنسان زوجته وهي حائض أو بعد أن طهرت من الحيض أو النفاس وقبل أن تغتسل جهلا منه , فهل عليه كفارة وكم هي وإذا حملت الزوجة من هذا الجماع فهل يقال إن الولد الذي حصل بسبب هذا الجماع ولد حرام ؟

الجواب : وطء الحائض في الفرج حرام لقوله تعالى : ( ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن ) البقرة : 222 ومن فعل ذلك فعليه أن يستغفر الله ويتوب إليه وعليه أن يتصدق بنصف دينار كفارة لما حصل منه كما رواه أحمد وأصحاب السنن بإسناد جيد عن ابن عباس رضي الله عنهما , أن النبي صلى الله عليه وسلم , قال فيمن يإتي إمراته وهي حائض : (( تصدق بدينار أو نصف دينار )) فأيهما أخرجت أجراك ومقدار الدينار أربعة أسهم من سبعة أسهم من الجنيه السعودي , فإذا كان صرف الجنيه السعودي مثلا سبعين ريالا فعليك أن تخرج عشرين ريالا أو أربعين ريالا تتصدق بها على بعض الفقراء ولا يجوز أن يطأها بعد الطهر أي انقطاع الدم وقبل أن تغتسل لقوله تعالى : (( ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله )) البقرة : 222 فلم يأذن سبحانه في وطء الحائض حتى ينقطع دم حيضها وتتطهر أي تغتسل , ومن وطأها قبل الغسل أثم وعليه الكفارة وإن حملت الزوجة من الجماع وهي حائض أو بعد انقطاعه وقبل الغسل فلا يقال لولدها أنه ولد حرام بل هو ولد شرعي

26
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

إنني عندما تأتيني العادة الشهرية تكون مرة تسعة أيام ومرة عشرة أيام , وعندما أطهر منها وأقوم بعمل المنزل تعاودني مرة أخرى على فترات متقطعة , وإني حيرانه منها, فأرشدوني كم مدة العادة الشهرية , وهل إذا عاودتني العادة بعد المدة المقررة لها شرعا يجوز لي صوم وصلاة وطلوع إلى الحرم للعمرة , وهل يجوز استعمال الحبوب لإيقاف العادة في شهر رمضان , فهل هذا حرام أم جائز ؟

الجواب : أولا مدة الحيض بالنسبة لك هي المدة التي جرت عادتك أن تأتيك فيها الحيض , وهي عشرة أيام أو تسعة فإذا انقطع الدم بعد تسعة أو عشرة فاغتسلي وصلي وصومي وطوفي بالكعبة في حج أو عمرة أو تطوعا وحل لزوجك الاتصال بك , وما عاودك من الدم بعد مدة العادة من أجل مزاولة عمل أو طارئ آخر فليس بدم حيض بل دم كله فساد , فلا يمنعك من الصلاة ولا الصوم ولا الطواف ونحوها من القربات بل اغسليه عنك كسائر النجاسات ثم توضئي لك صلاة وصلي وطوفي بالكعبة واقرئي القرآن .

ثانيا : يجوز لك استعمال الحبوب لمنع العادة في شهر رمضان إذا كان استعمالها لا يضر بصحتك العامة , ولا يحدث عقما ولا يحدث اضطرابا في العادة الشهرية فإن الحبوب قد تنتهي إلى نزيف مستمر وإلا حرم , ويعرف ذلك بسؤال أهل الخبرة من الأطباء المهرة المأمونين



27
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

ما حكم استعمال حبوب منع الحيض في رمضان والحج لنتمكن من أداء العبادة ؟

الجواب : لا يظهر لنا مانع من ذلك إذا كان الغرض من استعمالها ما ذكر , وأنه لا يترتب على استعمالها أضرار صحية , والله أعلم

28
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

سمعنا فتواكم بأنه الأولى للحائض عدم قراءة القرآن إلا للحاجة فلماذا الأولى عدمه مع أن الأدلة خلاف الأولى الذي تقولونه ؟

الجواب : لا أدري هل السائلة تريد الأدلة المانعة التي احتج بها من احتج أو الأدلة المبيحة التي احتج بها من أباحها , وعلى كل حال فهناك احاديث وردت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تقرأ الحائض شيئا من القرآن ) ولكن هذه الاحاديث الواردة في منع الحائض من القرآن ليست بصحيحة وإذا لم تكن صحيحة فإنها لا تثبت لها حجة ولا تلزم الناس بمقتضاها , لكنها تورد شبهة فلهذا قلنا أن الأولى لا تقرأ الحائض القرآن إلا فيما تحتاج إليه كالمعلمة والطالبة وما أشبه ذلك

29
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

ما حكم قراءة القرآن وعليه جنابة غيبا أو نظر ؟ وما حكم عبور المسجد لمن عليه حدث أكبر ؟

الجواب : لا يجوز للجنب أن يقرأ القرآن حتى يغتسل , سواء قراءة من المصحف أوعن ظهر قلب , وليس له أن يقرأه من المصحف إلا على طهارة كاملة من الحدث الأكبر والأصغر



30
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

هل يحرم على الجنب والحائض لمس الكتب والمجلات التي تشتمل على آيات قرآنية ؟

الجوا ب : لا يحرم على الجنب ولا الحائض ولا غير المتوضيء لمس شيء من الكتب أو المجلات التي فيها شيء من الآيات لأن ذلك ليس بمصحف



31
سئل فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

ما مدة الحيض ؟

الجواب : أقل الحيض يوم وليلة وأكثره خمسة عشر لكن الراجح أنه لاحد لأقله , ولا لأكثره , لأنه لم يقم برهان يتعين التسليم له في المسألتين , وهو اختيار الشيخ تقي الدين رحمه الله


32
سئل فضيلة الشيخ عبد الرحمن السعدي

إذا اضطربت عادة المرأة في الحيض بتقدم أو تأخر أو زيادة أو نقص , فماذا تفعل ؟

الجواب : أما ما ذكره الحنابلة أنها لا تنتقل إليه حتى يتكرر ذلك فهو قول ليس العمل عليه ولم يزل عمل الناس جاريا على القول الصحيح الذي قاله في " الإنصاف " ولا يسع النساء إلا العمل به وهو أن المرأة إذا رأت الدم جلست فلم تصل ولم تصم وإذا رأت الطهر البين تطهرت واغتسلت وصلت سواء تقدمت عادتها أو تأخرت وسواء زادت مثل أن تكون عادتها خمسة أيام وترى الدم سبعة فإنها تنتقل إليها من غير تكرار وهذا هو الذي عليه عمل نساء الصحابة رضي الله عنهن , والتابعين من بعدهم حتى الذين ادركنا من مشايخنا لا يفتون إلا به لأن القول الذي ذكروا أنها لا تنتقل إلى ذلك إلا بتكراره ثلاثا قول لا دليل عليه وهو مخالف للدليل وكذلك على الصحيح أنه لا حد للسن التي تحيض فيها المرأة ولو دون التسع ولو جاوزت الخمسين سنة ما دام الدم يأتيها فإنها تجلس لأنها الأصل والاستحاضة عارضة

33
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

بعض النساء لا يفرقن بين الحيض والإستحاضة إذ قد يستمر معها الدم فتتوقف عن الصلاة طوال استمرار الدم فما الحكم في ذلك ؟

الجواب : الحيض دم كتبه الله على بنات آدم كل شهر غالبا كما جاء بذلك الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , وللمرأة المستحاضة في ذلك ثلاث أحوال : الأول : أن تكون مبتدئة فعليها أن تجلس ما تراه من الدم كل شهر فلا تصلي ولا تصوم , ولا يحل لزوجها جماعها حتى تطهر إذا كانت المدة خمسة عشر يوما أو أقل عند جمهور العلماء , فإن استمر معها الدم أكثر من خمسة عشر يوما فهي مستحاضة وعليها أن تعتبر نفسها حائضا ستة أيام أو سبعة أيام بالتحري والتأسي بما يحصل لأشباهها من قريباتها إذا كان ليس لها تمييز بين دم الحيض وغيره , فإن كان لديها تمييزا امتنعت عن الصلاة والصوم وعن جماع الزوج لها مدة الدم المتميز بسواده أن نتن رائحته , ثم تغتسل وتصلي بشرط أن لا يزيد ذلك عن خمسة عشر يوما وهذه الحالة الثانية من أحوال المستحاضة .. والحالة الثالثة : أن يكون لها عادة معلومة فإنها تجلس عادتها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة إذا دخل الوقت ما دام الدم معها وتحل لزوجها إلى أن يجيء وقت العادة من الشهر الآخر , وهذا هو ملخص ما جاءت به الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بشأن المستحاضة وقد ذكرها صاحب البلوغ الحافظ ابن حجر وصاحب المنتقى المجد ابن تيمية رحمة الله عليهما جميعا

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:08 PM
فتاوى النفاس

1
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

امرأة خرجت من النفاس بعد تمام الاربعين وطهرت طهرا صحيحا وبعد عشرة أيام رأت الدم نقطا بسيطة وتركت صلاة الظهر , وبعد خمسة أوقات انقطع الدم ولم يكن في زمن العادة الشهرية فسؤالها هل تقضي هذه الاوقات الستة ولا عبرة في النقطتين أو الثلاث من الدم في غير زمن الحيض أم أنها تترك هذه الاوقات كما سلف ؟؟

الجواب : إذا رأت النفساء بعد طهرها بعشرة أيام نقطا من الدم فإن لم يوافق عادة الحيض فإنها لا تترك الصلاة ولا الصيام , لان هذا الدم دم فساد وعليها أن تقضي ما تركت من الصلاة في الايام التي نزلت فيها النقط


2
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

هل يكون نفاس للمرأة بعد الاربعين يوما وهل تقضي الصلاة التي فاتتها أثناء الحيض أو النفاس ؟

لا يكون ما تراه من الدم بعد الاربعين نفاسا بل دم استحاضة فتغتسل بعد الاربعين وتصلي وتصوم وتتوضأ لكل صلاة وتضع خرقة أو نحوها على فرجها لتمنع نزول الدم , ولا يجب عليها أن تقضي ما فاتها من الصلاة أثناء حيضها أو أثناء نفاسها , وإنما عليها أن تقضي الصيام الذي فاتها من رمضان بسبب الحيض أو النفاس إلا إذا صادف الدم الخارج منها بعد الاربعين وقت العادة فإنها لا تصوم ولا تصلي

3
سئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

كم المدة التي تبقى فيها النفساء لا تصلي ؟

الجواب : النفساء لها أحوال : الاولى : أن ينقطع عنها الدم قبل تمام الاربعين ولا يعود بعد ذلك فمتى انقطع الدم عنها فإنها تغتسل وتصوم وتصلي الثانية : أن ينقطع منها قبل تمام الاربعين ثم يعود قبل بلوغ الاربعين ففي هذه الحال إذا انقطع عنها تغتسل وتصوم وتصلي وإذا عاودها فهو نفاس تجلسه فلا تصوم ولا تصلي وتقضي الصوم دون الصلاة الثالثة : أن يستمر معها إلى تمام الاربعين فتجلس جميع هذه المدة لا تصوم ولا تصلي وإذا انقطع تطهرت وصامت وصلت . الرابعة : أن يجاوز الاربعين , وهذا يأتي على صورتين الاولي أن يصادف عادة حيضها فإن صادف عادة حيضها جلست عادة حيضها والثانية أن لا يصادف عادة حيضها فإنها تغتسل بعد تمام الاربعين وتصوم وتصلي فإن تكرر ثلاث مرات صار عادة لها وانتقلت إليه وتقضي الصوم الذي صامته فيه ولا تقضي الصلاة وإن لم يتكرر فلا حكم له , أي يكون دم استحاضة

4
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

هناك بعض النساء الحوامل يتعرضن لسقوط الجنين , ومن الاجنة يكون قد اكتمل خلقه , ومنهم من لم يكتمل بعد أرجو توضيح أمر الصلاة في كلا الحالتين ؟

الجواب : إذا أسقطت المرأة ما تبين فيه خلق الانسان من رأس أو يد أو رجل أو غير ذلك فهي نفساء لها أحكام النفاس فلا تصلي ولا تصوم ولا يحل لزوجها جماعها حتى تطهر أو تكمل أربعين يوما , ومتى طهرت لأقل من أربعين وجب عليها الغسل والصلاة والصوم في رمضان حل لزوجها جماعها , ولا حد لأقل النفاس فلو طهرت وقد مضى لها من الولادة عشرة أيام أو أقل أو أكثر وجب عليها الغسل وجرى عليها أحكام الطاهرات كما تقدم , وما تراه بعد الاربعين من الدم فهو دم فساد وتصوم كالمستحاضة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت ابي حبيش وهي مستحاضة ( توضئي لوقت كل صلاة ) ومتى صادف الدم الخارج منها بعد الاربعين وقت الحيض , أعني الدورة الشهرية صار لها حكم الحيض وحرمت عليها الصلاة والصوم حتى تطهر وحرام على زوجها جماعها . أما إذا كان الخارج من المرأة لم يتبين فيه خلق الانسان بأن كل لحمة ولا تخطيط فيه أو كان دما فإنها بذلك بكون لها حكم المستحاضة لا حكم النفاس ولا حكم الحائض , وعليها أن تصلي وتصوم في رمضان وتحل لزوجها , وعليها أن تتوضأ لوقت كل صلاة مع التحفظ من الدم بقطن ونحوه كالمستحاضة حتى تطهر ويجوز لها الجمع بين الصلاتين الظهر والعصر والمغرب والعشاء . ويشرع لها الغسل للصلاتين المجموعتين ولصلاة الفجر لحديث حمنة بنت جحش الثابت في ذلك لانها في حكم المستحاضة عند أهل العلم


5
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

لدينا امرأة سقط الجنين الذي في بطنها بدون سبب ( أمر الله ) هل يستمر الرجل معها بالجماع مباشرة أو يتوقف لمدة 40 يوما ؟

الجواب : إذا كان الجنين قد تخلق , بأن ظهرت فيه أعضاؤه من يد أو رجل أو رأس حرم عليه جماعها مادام الدم نازلا إلى أربعين يوما , ويجوز أن يجامعها في فترات انقطاعه أثناء الأربعين بعد أن تغتسل , أما إذا كان لم تظهر أعضاؤه في خلقه فيجوز له أن يجامعها ولو حين نزوله , لأنه لا يعتبر دم نفاس , إنما هو دم فاسد تصلي معه وتصوم ويحل جماعها وتتوضأ لك صلاة

6
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

رجل يقول وضعت امرأتي وامتنع أحد أصدقائي من دخول منزلي بحجة أن المرأة إذا كانت نفساء لا يحل للإنسان أن يأكل من يدها ويعتبرها نجسة بدنيا وعمليا مما شككني في معيشتي , فأرجو إفادتي وحسب ما أعرف أن المرأة النفساء يمتنع عليها الصلاة والصوم وقراءة القرآن ؟

الجواب : المرأة لا تنجس بحيض ولا نفاس ولا تحرم مؤاكلتها ولا مباشرتها فيما دون الفرج إلا أنها تكره مباشرتها فيما بين السرة والركبة فقط , لما روى مسلم عن أنس رضي الله عنه أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( اصنعوا كل شيء إلا النكاح ... وما رواه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : (( كان رسول الله صلى الله عليه سلم يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض )) ولا تأثير لتحريم الصلاة والصوم وقراءة القرآن عليها أثناء الحيض أو النفاس على مؤاكلتها أو الأكل فيما أعدت بيدها

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:08 PM
7
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين

عن النفساء إذا اتصل الدم معها بعد الأربعين فهل تصوم وتصلي ؟

الجواب : المرأة النفساء إذا بقي الدم معها فوق الأربعين , وهو لم يتغير فإن صادف ما زاد على الأربعين عادة حيضتها السابقة جلسته , وإن لم يصادف عادة حيضتها السابقة فقد اختلف العلماء في ذلك : فمنهم من قال تغتسل وتصلي ولو كان الدم يجري عليها لأنها تكون حينئذ كالمستحاضة . ومنهم من قال : أنها تبقى حتى ستين يوما , لأنه وجد من النساء من تبقى في النفاس ستين يوما , وهذا أمر واقع , فإن بعض النساء كانت عادتها في النفاس ستين يوما , وبناء على ذلك فإنها تنتظر حتى تتم ستين يوما ثم بعد ذلك ترجع إلى الحيض المعتاد فتجلس وقت عادتها ثم تغتسل وتصلي لأنها حينئذ مستحاضة


8
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

إذا وضعت الحامل ولم يخرج دم فهل يحل لزوجها أن يجامعها وهل تصلي وتصوم أو لا ؟

الجواب : إذا وضعت الحامل ولم يخرج دم وجب عليها الغسل والصلاة والصوم , ولزوجها أن يجامعها بعد الغسل , ولأن الغالب في الولادة خروج الدم ولو قليل مع المولود أو عقبه

9
سئل فضيلة الشيخ عبد الرحمن السعدي

إذا تعورت الحامل وخرج منها دم كثير ولم يسقط الولد فما حكم هذا الدم ؟

الجواب : هذا الدم دم فساد لا تترك الصلاة لأجله , بل تصلي وإن كان الدم يجري ولا إعادة عليها ولكنها تتوضأ لك وقت صلاة والله أعلم


10
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين

عن المرأة إذا أسقطت في الشهر الثالث هل تصلي أو تترك الصلاة ؟

الجواب : المعروف عن أهل العلم أن المرأة إذا أسقطت لثلاثة أشهر فإنها لا تصلي لأن المرأة إذا أسقطت جنينا قد تبين فيه خلق إنسان فإن الدم الذي يخرج منها يكون دم نفاس لا تصلي فيه . قال العلماء : يمكن أن يتبين خلق الجنين إذا تم له واحد وثمانون يوما , وهنا أقل من ثلاثة أشهر فإذا تيقنت أن سقط الجنين لثلاثة أشهر فإن الذي أصابها يكون دم حيض , أما إذا كان قبل الثمانين يوما فإن هذا الدم الذي أصابها يكون دم فساد لا تترك الصلاة من أجله وهذه السائلة عليها أن تتذكر في نفسها فإذا كان الجنين سقط قبل الثمانين يوما فإنها تقضي الصلاة وإذا كانت لا تدري كم تركت فإنها تقدر وتتحرى وتقضي على ما يغلب عليه ظنها أنها لم تصل



11
سئل فضيلة الشيخ ابن سعدي

قال الأصحاب في النفساء : (( فإن عاودها الدم فمشكوك فيه )) هل هو وجيه أم لا ؟

الجواب : ليس بوجيه فالصواب أنه إذا عاودها فيه فهو نفاس لا شك فيه يثبت له أحكام النفاس كلها , وما الفرق بين قولهم في الحيض من لها مثلا عادة حيض عشرة أيام ثم حاضت خمسة أيام وانقطع عنها ثلاثة أيام وعاد عليها في بقية العشر : أنه حيض لا شك فيه فهذه نظيرها من كل وجه مع أن إثبات الحكم الذي ذكروا أنها تصوم وتصلي وتقضي الواجب مخالف لما هو المعروف من الشرع , وإن الشارع لم يوجب على أحد العبادة مرتين إلا لتقصيره وتفريطه فيما وجب فيها من الشروط والواجبات وهذه وشبهها لا تقصير فيها , فلا يمكن أن تضاف إلى الشرع وهذا القول الذي صححناه هو أحد القولين للأصحاب رحمهم الله وجزاهم عنا وعن المسلمين أفضل الجزاء


12
سئل فضيلة الشيخ عبد الرحمن السعدي

إذا رأت النفساء الدم قبل الولادة بأكثر من ثلاثة أيام فما حكمه ؟

الجواب : صريح كلام الفقهاء رحمهم الله أن ما رأته النفساء قبل الولادة بأكثر من ثلاثة أيام فهو دم فساد لا يثبت له حكم النفاس ولو مع وجود الأمارة وفي هذا نظر , فإن مبنى كلامهم يرجع إلى ما عرف واعتيد , وليس تحديد الثلاثة منصوصا عليه لا شرعا ولا عرفا , بل إذا نظرت إلي حد النفاس وأنه الدم الخارج بسبب الولادة المحتبس في مدة الحمل عرفت أن مقدمات الولادة قد تزيد على ثلاثة أيام كما هو الواقع فالرجوع إلى الحد الذي ذكروه للنفاس وإلى العرف أولى من التقيد بما لا دليل عليه . والله أعلم

13
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

امرأة جاءها دم أثناء الحمل قبل نفاسها بخمسة أيام في شهر رمضان هل يكون دم حيض أو نفاس وما يجب عليه ؟

الجواب : إذا كان الأمر كما ذكر من رؤيتها الدم وهي حامل قبل الولادة بخمسة أيام فإن لم تر علامة على قرب الوضع كالمخاض وهو الطلق فليس بدم حيض ولا نفاس , بل دم فساد على الصحيح , وعلى ذلك لا تترك العبادات بل تصوم وتصلي , وإن كان مع هذا الدم أمارة من أمارات قرب وضع الحمل من الطلق ونحوه فهو دم نفاس تدع من أجله الصلاة والصوم ثم إذا طهرت منه بعد الولادة قضت الصوم دون الصلاة


14
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

بعض النسوة تعسر عليهن الولادة فيضطر إلى توليدهن بطريقة العملية الجراحية ولربما يحصل من جراء ذلك خروج الولد عن طريق غير الفرج , فما حكم أمثال هؤلاء النسوة في الشرع من ناحية دم النفاس ؟ وما حكم غسلهن شرعا ؟

الجواب : حكمها حكم النفساء إذا رأت دما جلست حتى تطهر , وإن لم تر دما فإنها تصوم وتصلي كسائر الطاهرات

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:09 PM
فتاوى المقابر

1
سئل سماحة الشيخ محمد ابن إبراهيم

هل يمنعن النساء من زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم أيضا كما يحرم زيارتهن للمقابر في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لعن الله زائرات القبور )) ؟

الجواب : الصحيح في المسألة منعهن من زيارة قبره لامرين : أولا : عموم الادلة والنهي إذا جاء عاما فلا يجوز لاحد تخصيصه إلا بدليل , ثم العلة موجودة هنا وجاء فيما يتعلق بضريح المصطفى أشياء خاصة من نهيه أن يتخذ قبره عيدا ودعاؤه صلى الله عليه وسلم خشية ذلك (( اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد )) وأجاب الله دعوته وحمى ضريحه وتربته , بأن هيأ أسبابا تمنع الجهال البعيدين من شم سنته . ثانيا : أن الواقع أنه دفن في مكان محوط ومغلق وبعد ذلك سد باب ذلك الموضع ثم بعد ذلك زيد أشياء وهو الشبك والجدران التي وضعت حماية للنبي صلى الله عليه وسلم , وكرامة لقبره أن يباشر بالارجاس التي بعث بمحقها وأزالتها مع أن هناك شيء اخر وهو أن زيارة قبره صلى الله عليه وسلم لا مأمور , ولا مقدور ما جاء الامر بزيارة قبره خاصة وصنيع الصحابة أيضا وابن عمر مع تحريه للسنة لا يأتي للقبر إلا إذا أراد سفرا أو رجع من سفر ويكتفي ما دام في المدينة بالصلاة والسلام عند دخوله المسجد وما يفعله كثير من الجهال هو من إتخاذه عيدا فليس مأمورا بزيارته كزيارة بقية الناس وغير مقدور يعني فلم لا يؤذن للنساء قيل أنهن يعتقدنها زيارة , وإن قيل أنهن لا يعتقدنها زيارة قيل في الظاهر أنهن زائرات


2
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

هل يجوز للمرأة وهي حائض أن تقوم بتغسيل الميت وتكفينه ؟

الجواب : يجوز للمرأة وهي حائض أن تغسل النساء وتكفنهن , ولها أن تغسل من الرجال زوجها فقط , ولا يعتبر الحيض مانعا من تغسيل الجنازة


3
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

مارأيكم فيمن يضع على قبر الرجال حجرين وعلى قبر المرأة حجرا واحد , وهل هذا التفريق مشروع ؟

الجواب : هذا التفريق ليس بمشروع , والعلماء قالوا وضع حجرا أو حجرين أو لبنة أو لبنتين من أجل العلامة على أنه قبر لئلا يحفر مرة ثانية لا بأس به , وأما التفريق بين الرجل والمرأة في ذلك فلا أصل له


4
سئل سماحة الشيخ محمد ابن إبراهيم

هل يجوز إدخال الأجنبي المرأة في القبر , وخلعه عقد أكفانها ولو كان ثم محرم فما الحكم ؟

الجواب : وأما قولها في معرض استعراضها لحاجتها إلى محرم : إذا مت فمن يدخلني القبر ويحل العقد . فجوابه أنه لا بأس من إدخال الأجنبي المرأة في قبرها وحله عقد أكفانها ولو كان ثم محرم



5
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

لقد سمعت في الإذاعة من بعض العلماء يقرأ حديث وهو ( لعن الله زائرات القبور ) ثم قرأت حديثا آخر ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكركم الآخرة ) او كما قال صلى الله عليه وسلم وقد بقيت حائرا فأفيدوني كيف أجمع بينهما ؟

الجواب : زيارة القبور للنساء لا تجوز , وحديث ) كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ) ليس ناسخا لحديث ) لعن الله زائرات القبور ) بل عموم حديث ) كنت نهيتكم ) ..... إلى آخره مخصص بحديث ( لعن الله زائرات القبور ) وبذلك يجمع بين الحديثين وعليه تشرع زيارة القبور للذكور من الناس دون النساء وهذا هو الصحيح من قولي العلماء


6
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

ما حكم تغطية قبر المرأة عند إنزالها القبر وما مدة التغطية ؟

الجواب : ذكر أهل العلم أنه يسجى أي يغطى قبر المرأة إذا وضعت في القبر لئلا تبرز معالم جسمها , ولكن هذا ليس بواجب وتكون هذه التغطية أو التسجية إلى أن يصف اللبن عليه

7
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

تقول والدتي أن لها بنتا توفيت وهي ليست موجودة عند وفاتها ودفنوها في مقبرة ليس بها نساء , وإنما كل المقبرة رجال , فهل جائز قبر ابنتها مع رجال أم يجوز نقلها ؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا .

الجواب : يجوز دفن النساء في مقابر الرجال والعكس على أن يجعل لكل ميت قبر خاص به


8
قال فضلية الشيخ صالح الفوزان

عن حكم تغسيل الرجال للنساء ؟

قال : يجب أن يتولى تغسيل المرأة الميتة النساء ولا يجوز للرجال أن يغسلوها إلا الزوج فإن له أن يغسل زوجته , ويتولى تغسيل الرجل الميت الرجال ولا يجوز للنساء تغسيله إلا الزوجة فإن لها أن تغسل زوجها , لأن علي رضى الله عنه غسل زوجته فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم واسماء بنت عميس رضي الله عهنا غسلت زوجها أبابكر الصديق رضي الله عنه



9
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

هل يجوز أن تشارك المرأة الرجال في الصلاة على الجنازة ؟

الجواب : الأصل في العبادات التي شرعها الله في كتابه أو بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته أنها عامة للذكور والإناث , حتى يدل دليل على التخصيص بالذكور أو الإناث , وصلاة الجنازة من العبادات التي شرعها الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم , فيعم الخطاب الرجال والنساء , إلا أن النساء تكون صفوفهن خلف صفوف الرجال . وثبت أيضا أنهن صلين على النبي صلى الله عليه وسلم كما صلى عليه الرجال , لكنهن لا يشيعن الجنائز للدفن لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك


10
وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

هل يحل للمرأة أن تقف مع الرجال في صلاة الجنازة ؟

الجواب : لا يجوز للمرأة أن تقف مع الرجال في صلاة الجنازة أو غيرها من الصلوات , ويشرع لها الصلاة على الجنازة وتكون خلف الرجال كما يفعل النساء في الصلوات مع الرجال



11
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

ما هو موقف الإمام عند الصلاة على الرجال والنساء والأطفال ؟

الجواب : موقف الإمام عند رأس الرجال وعند وسط المرأة سواء كانوا كبارا أو صغارا , أما الطفل الصغير الذكر يقف الإمام عند رأسه والطفلة الصغيرة الأنثى يقف الإمام عند وسطها

12
قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان

عن حكم اتباع النساء للجنائز ؟

قال : عن أم عطية رضي الله عنها قالت : ( نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا ) والنهي ظاهره التحريم . وقولها " ولم يعزم علينا " قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – في مجموع الفتاوى : وقد يكون مرادها لم يؤكد النهي وهذا لا ينفي التحريم . وقد تكون هي ظنت أنه ليس بنهي تحريم والحجة في قول الرسول صلى الله عليه وسلم لا في غيره

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:10 PM
بـــاب صلاة المستحاضة

1
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز

امرأه حامل في الشهر التاسع تعاني من سيلان البول في كل لحظة توقفت عن الصلاة في الشهرالأخير فهل هذا ترك للصلاة ؟ وماذا عليها ؟؟

لجواب : ليس للمرأة المذكورة وأمثالها التوقف عن الصلاة بل يجب عليها أن تصلي على حسب حالها وأن تتوضأ لوقت كل صلاة كالمستحاضة وتتحفظ بما تستطيع من قطن وغيره وتصلي الصلاة لوقتها ويشرع لها أن تصلي النوافل في الوقت ولها أن تجمع بين الصلاتين الظهر والعصر والمغرب والعشاء كالمستحاضة لقول الله عزوجل (( فاتقوا الله ما استطعتم )) وعليها قضاء ما تركت من الصلوات مع التوبة إلى الله سبحانه وتعالى وذلك بالندم على ما فعلت والعزم على ألا تعود إلى ذلك لقول الله سبحانه (( وتوبوا إلى الله حميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ))


2

سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين

هل يصح للمرأةالتي ينزل منها سوائل صلاة الضحى بوضوء الفجر ؟

الجواب : لا يصح ذلك لأن صلاة الضحى مؤقته فلا بد من الوضوء لها بعد دخول وقتها لأن هذه كالمستحاضه وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المستحاضة أن تتوضأ لكل صلاة


3

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

هل يصح أن تصلي المستحاضة قيام الليل إذا انقضى نصف الليل بوضوء العشاء ؟

الجواب : لا , إذا انقضى نصف الليل وجب عليها أن تجدد الوضوء وقيل لا يلزمها أن تجدد الوضوء وهو الراجح


4

سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين

إذا توضأت المرأة التي ينزل منها السائل مستمرا لصلاة الفرض هل يصح لها أن تصلي ما شاءت من النوافل أو قراءة القرآن بوضوء ذلك الفرض إلى حين الفرض الثاني ؟

الجواب : إذا توضأت لصلاة الفريضة من أول الوقت فلها أن تصلي ما شاءت من فروض ونوافل وقراءة قرآن إلى أن يدخل وقت الصلاة الأخرى


5
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

امرأة كانت تحيض ستة أيام في أول كل شهر ثم استمر الدم معها فما الحكم ؟

الجواب : هذه المرأة التي كانت يأتيها الحيض ستة أيام من أول كل شهر ثم طرأ عليها الدم وصار يأتيها باستمرار عليها أن تجلس ستة أيام من أول كل شهر ويثبت لها أحكام الحيض , وما عداها استحاضة فتغتسل وتصلي ولا تبالي بالدم حينئذ لحديث عائشة رضي الله عنها : ( أن فاطمة بنت حبيش قالت : يا رسول الله إني استحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة ؟ قال : لا إن ذلك عرق , ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلي ) رواه البخاري , وعند مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم , قال لام حبيبة بنت جحش : ( امكثي قدر ما كنت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي وصلي ) مجموعة فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين



6
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين
عمن أصابها نزيف دم كيف تصلي ومتى تصوم ؟

الجواب : مثل هذه المرأة التي أصابها الدم حكمها أن تجلس عن الصلاة والصوم مدة عادتها السابقة قبل الحدث الذي أصابها فإن كان من عادتها أن الحيض يأتيها من أول كل شهر لمدة ستة أيام مثلا فإنها تجلس من أول شهر مدة ستة أيام لا تصلي ولا تصوم , فإذا انقضت اغتسلت وصلت وصامت . وكيفية الصلاة لهذه المرأة وأمثالها انها تغسل فرجها غسلا تاما وتعصبه وتتوضأ , وتفعل ذلك عند دخول وقت صلاة الفريضة لا تفعله قبل دخول الوقت , تفعله بعد دخول الوقت ثم تصلي وكذلك تفعله إذا أرادت أن تتنفل في غير أوقات الفرائض , وفي هذا الحال ومن أجل المشقة عليها يجوز لها أن تجمع صلاة الظهر مع العصر أو العكس وصلاة المغرب مع العشاء أو العكس حتى يكون علمها هذا واحد للصلاتين صلاة الظهر والعصر وواحد للصلاتين المغرب مع العشاء وواحد لصلاة الفجر بدلا من أن تعمل ذلك خمس مرات تعمله ثلاث مرات


7
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين

امرأة أصابها الدم لمدة تسعة أيام فتركت الصلاة معتقدة أنا العادة وبعد أيام قليلة جاءتها العادة الحقيقة , فماذا تصنع هل تصلي الأيام التي تركتها أم ماذا ؟

الجواب : الأفضل أن تصلي ما تركته في الأيام الأولى وإن لم تفعل فلا حرج عليها , وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر المرأة المستحاضة التي قالت إنها تستحاض حيضة شديدة وتدع فيها الصلاة فأمرها النبي أن تتحيض ستة أيام أو سبعة وأن تصلي بقية الشهر , ولم يأمرها بإعادة ما تركته من الصلاة وإن أعادت ما تركته من الصلاة فهو حسن لأنه قد يكون منها تفريط في عدم السؤال وإن لم تعد فليس عليها شيىء

8

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

إذا نزل من المرأة في نهار رمضان نقط بسيطة , واستمر معا هذا الدم طوال شهر رمضان وهي تصوم فهل صومها صحيح ؟

الجواب : نعم صومها صحيح , وأما هذه النقط فليست بشيء لأنها من العروق , وقد أثر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : لون هذه النقط التي تكون كرعاف الأنف ليست بحيض هكذا يذكر عنه رضي الله عنه


9

وسئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

ما حكم وطء المستحاضة ؟

الجواب : على القول الثاني ليس ممنوعا منها زوجها بل يأتيها ولو لم يخف العنت بل مكروه فقط , وكان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مستحاضات يغشاهن أزواجهن فهو حجة وأنه يباح مع الكراهة , والقول بعدم التحريم أرجح والإجتناب مهما أمكن أولى

10

سئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

هل يكفي المستحاضة غسل الفرج وتعصيبه ولوضوء للصلاة , أم الاغتسال لكل صلاة كغسل الجنابة ؟

الجواب : يجب على المستحاضة أن تغتسل غسلا واحدا بعد انتهاء مدة حيضها ولا يجب عليها الإغتسال بعد ذلك , حتى يأتي وقت التي بعدها , وعليها أن تتوضأ لكل صلاة , والأصل في ذلك ما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : ( يا رسول الله إني امرأة استحاض فلا أطهر , أفأدع الصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا إنما ذلك عرق وليس بحيض فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت ) وما ثبت فيهما أيضا عن عائشة رضي الله عنها : ( أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأمرها أن تغتسل فقال : ( هذا عرق ) فكانت تغتسل لكل صلاة , وجه الدلالة من هذين الحديثين أن حديث أم حبيبة مطلق وحديث فاطمة مقيد فيحمل المطلق على المقيد فتغتسل عند إدبار حيضها , وتتوضأ لكل صلاة فيبقى اغتسالها لكل صلاة على الأصل وهو عدم وجوبه ولو كان واجبا لبينه صلى الله عليه وسلم وهذا محل البيان ولا يجوز للنبي صلى الله عليه وسلم تأخير البيان عن وقت الحاجة بإجماع العلماء , قال النووي في شرح مسلم بعد هذين الحديثين : ( واعلم أنه لايجب علي المستحاضة الغسل لشيء من الصلوات ولا في وقت من الأوقات إلا مرة واحدة في وقت انقطاع حيضها , ولهذا قال جمهور العلماء من السلف والخلف , وهو مروي عن علي وابن مسعود وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم , وهو قول عروة بن الزبير وأبي سلمة بن عبد الرحمن ومالك وأبي حنيفة وأحمد . انتهي المقصود منه


11
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

بعض النساء لا يفرقن بين الحيض والإستحاضة إذ قد يستمر معها الدم فتتوقف عن الصلاة طوال استمرار الدم فما الحكم في ذلك ؟

الجواب : الحيض دم كتبه الله على بنات آدم كل شهر غالبا كما جاء بذلك الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , وللمرأة المستحاضة في ذلك ثلاث أحوال : الأول : أن تكون مبتدئة فعليها أن تجلس ما تراه من الدم كل شهر فلا تصلي ولا تصوم , ولا يحل لزوجها جماعها حتى تطهر إذا كانت المدة خمسة عشر يوما أو أقل عند جمهور العلماء , فإن استمر معها الدم أكثر من خمسة عشر يوما فهي مستحاضة وعليها أن تعتبر نفسها حائضا ستة أيام أو سبعة أيام بالتحري والتأسي بما يحصل لأشباهها من قريباتها إذا كان ليس لها تمييز بين دم الحيض وغيره , فإن كان لديها تمييزا امتنعت عن الصلاة والصوم وعن جماع الزوج لها مدة الدم المتميز بسواده أن نتن رائحته , ثم تغتسل وتصلي بشرط أن لا يزيد ذلك عن خمسة عشر يوما وهذه الحالة الثانية من أحوال المستحاضة .. والحالة الثالثة : أن يكون لها عادة معلومة فإنها تجلس عادتها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة إذا دخل الوقت ما دام الدم معها وتحل لزوجها إلى أن يجيء وقت العادة من الشهر الآخر , وهذا هو ملخص ما جاءت به الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بشأن المستحاضة وقد ذكرها صاحب البلوغ الحافظ ابن حجر وصاحب المنتقى المجد ابن تيمية رحمة الله عليهما جميعا

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:11 PM
فتاوى بــاب النكاح

1
سئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم

وعدوه وهو مغترب ثم زوجوها غيره

الجواب : في مسألة الرجل الذي خطب ابنة عمه ثم تغرب , وبعد أن طالت المدة إتفق إخوتها على تزويجها من غيره , فإذا كان الحال كما ذكرت فالذي ينبغي لهم أن لا يزوجوها على غيره حتى يفهموه بالحقيقة , إما يقدم عليهم لإجراء الزواج أو يتأخر ويكونون معذورين , ولكن ما دام الولد لم يعقد عليها عقد النكاح وإنما مجرد خطبة ووعد بالزواج إذا جاء من غربته فلما طالت عليهم المدة وهو في غربته زوجوها على غيره برضاها , فإن هذا النكاح صحيح وليس له عليهم إلا أن يرجعوا له المهر إن كان قد دفعه إليهم


2
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

هل يجوز للمسلم أن يزوج ابنته لوجه الله تعالى ولا يأخذ مهرا في ذلك ؟

الجواب : لا بد في النكاح من وجود المال لقوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم ) وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث سهل بن سعد المتفق على صحته للذي خطب المرأة التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم : ( التمس ولو خاتما من حديد ) ومتى تزوج إنسان على غير مهر وجب للمرأة مهر المثل ويجون أو الحديث أو شيئا معلوما من العلوم النافعة , لأن النبي صلى الله عليه وسلم زوج الخاطب المذكور المرأة الواهبة على أن يعلمها من القرآن لما لم يجد مالا , والمهر حق للمرأة فمتى تنازلت عنه بعد ذلك وهي رشيدة صح ذلك لقول الله عزوجل : ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا )


3
وسئل سماحة الشيخ ابن باز

هل يجوز للرجل الزواج بمهر ابنته أو أخته ؟

الجواب : مهر ابنته أو أخته حق من حقوقها , وجزء من ممتلكاتها فإن وهبته له أو جزءا منه طائعة مختارة وهي بحال معتبرة شرعا جاز ذلك , وإن لم تهبه له فلا يجوز أخذه ولا شيء منه لاختصاصها به ولأبيها خاصة أنه يمتلك منه ما لا يضرها وألا يخص به بعض أو لاده لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من قوله : ( إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم )



4
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين

هل يصح تأجيل صداق المرأة ؟ وهل تجب الزكاة فيه ؟

الجواب : الصداق المؤجل جائز ولا بأس به لقول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) والوفاء بالعقد يشمل الوفاء به وبما شرط فيه , لأن المشروط في العقد من أشراط العقد , فإذا اشترط الرجل تأجيل الصداق أو بعضه فلا بأس ولكن يحل إن كان قد عيّن له أجلا معلوما فيحل بهذا الأجل , وإن لم يؤجل فيحل بالفرقة بطلاق أو فسخ أو موت وتجب الزكاة على المرأة في هذا الصداق المؤجل إن كان الزوج مليا وإن كان فقيرا فلا يلزمها زكاة . ولو أخذ الناس بهذه المسألة وهي تأجيل المهر لخفف كثيرا من الناس في الزواج , ويجوز للمرأة أن تتنازل عن مؤخر الصداق إن كان رشيدة أما إن أكرهها أو هددها بالطلاق إن لم تفعل فلا يسقط , لأنه لا يجوز إكراهها على إسقاطه


5
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين

متى يجب الصداق للمرأة وهل العقد يكون لازما للصداق أو الدخول موجبا الصداق ؟

الجواب : الصداق يتقرر للمرأة كاملا بالخلوه والجماع والموت والمباشرة فإذا عقد الإنسان على امرأة وخلا بها عن الناس ثبت المهر كاملا لو طلقها , ولو أنه عقد علهيا ثم مات ولم يدخل بها ثبت لها المهر كاملا , ولو عقد عليها وجامعها ثبت لها المهر كاملا , ولو باشرها ثبت لها المهر كاملا فهذه أربعة أمور الموت - الخلوة - الجماع - المباشرة . بناء على ذلك لو أن رجلا عقد على امرأة ولم يدخل عليها ولم يرها ولم يكلمها ثم مات عنها ماذا يجب عليها ؟ يجب عليها العدة ويثبت لها الميراث ويثبت لها مهر المثل إن لم يسمّ مهرها . وهذه قد يتنفر بها بعض الناس ويقول كيف ذلك وهو لم يرها ولم يدخل عليها ؟ نقول نعم , لأن الله عزوجل يقول ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ) وهذه زوجة وإن لم يدخل عليها , ولو أنه عقد على امرأة وطلقها قبل الدخول والخلوه فهل لها المهر كاملا ؟

الجواب : لها نصف المره إن كان معينا ولها المتعة إن كان مهرها غير معين وليس عليها عدة يقول الله عزوجل : ( يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتمهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ) ولقول تعالى ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) البقرة


6
سئل سماحة الشيخ محمد ابن إبراهيم

رضيت به وهو أكبر منها سنا

الجواب : فقد وصلنا كتابك الذي ذكرت فيه أنك اتفقت بأن تتزوج ببنت أصغر منك سنا , مع أنها قد تزوجت وأنجبت ولدا , وعمرها واحد وعشرون سنة وعمرك اثنان وخمسون سنة وأنها موافقة وراضية , وهي وأهلها , وأن بعض الناس اعترض على هذا الزواج نظرا لصغر سنها بالنسبة إلى سنك إلى اخر ما شرحته :

الجواب : إن كانت المرأة راضيه وهي عاقلة رشيدة ورضي أولياؤها وكنت كفوا لها فلا مانع شرعا يمنع من مثل هذا الزواج ومن اعتراض فهو خاطئ



7
سئل سماحة الشيخ محمد ابن إبراهيم

عن امرأة بقيت معه سبع سنين ثم ادّعت عدم رضاها به

الجواب : نخبركم أنه بمطالعة الأوراق المرفقة وما اشتملت عليه من شهادات صريحة على الرضا وبقاءها معه سبع سنين أو ثمان ظهر أن النكاح صحيح , فلا يلتفت إلى ما عداه من الشهادات التي يقال عنها أنها كارهة , مع أنه يمكن الجمع بين تلك الشهادات أنها تمنعت أولا ثم رضيت أخيرا قبل عقد النكاح أو أنها رضيت أولا ثم كرهته بعدما تم الزواج , وعلى كل فإن بقاءها معه طيلة هذه المدة مع وجود تلك الشهادات الصريحة على رضاها يدل على صحة النكاح - لكن إن تعسّر الجميع بينهما ورأيتم عرض المخالعة عليهما فلا بأس بذلك إذا كان الخلع برضاهما



8
سئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم

عن حكم البنت التي زوجها أبوها بغير رضاها في حين أنها ثيب قد تزوجت بزوج قبله

الجواب : إذا كان الحال كما ذكرتم فنكاحها الأخير غير صحيح , لأن من شروط النكاح رضى الزوجين , والثيب لا يجبرها أبوها إذا كانت قد تجاوزت تسع سنين قولا واحدا

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:12 PM
فتاوى اللباس والزينة

1
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

ما هو النمص وهل يجوز للمرأة أن تزيل شعر اللحية والشارب وشعر الساقين واليدين , وإذا كان الشعر ملاحظا على المرأة ويسبب نفرة الزوج فما حكمه ؟

الجواب : النمص : الأخذ من شعر الحاجبين وهو لا يجوز لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن النامصة والمتنمصة ويجوز للمرأة أن تزيل ما قد ينبت لها من لحية أو شارب أو شعر في ساقيها أو يديها



2
وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن

شابة في بداية عملاها لها حواجب كثيفة جدا تكاد تكون سيئة المنظر فاضطرت هذه الفتاة في حلق بعض الأماكن التي تفصل بن الحاجبين وتخفيف الباقي حتى يكون المنظر معقولا لزوجها , فأرادا أن يحتكما إلى من عنده دراية بمثل هذه الأمور الشرعية التي تشكل على كثير من الناس فهل تستمر هذه الفتاة على ما هي عليه أم لا ؟

الجواب : لا يجوز حلق الحواجب ولا تخفيفها , لأن ذلك هو النمص الذي لعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعلته أو طلبت فعله , فالواجب عليك التوبة والإستغفار مما مضى وأن تحذري ذلك في المس


3
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

ما حكم تخفيف شعر الحاجب ؟

الجواب : إذا كان بطريقة النتف فهو حرام بل كبيرة من الكبائر لأنه من النمص الذي لعن الرسول صلى الله عليه وسلم من فعله وإذا كان بطريق القص والحلق فهذا كرهه بعض أهل العلم ومنعه بعضهم وجعله من النمص وقال : إن النمص ليس خاصا بالنتف بل هو عام لكل تغيير لشعر لم يأذن الله به إذا كان في الوجه ولكن الذي نرى أنه ينبغي للمرأة أن لا تفعل ذلك إلا إذا كان الشعر كثيرا على الحواجب بحيث ينزل إلى العين فيؤثر على النظر فلا بأس بإزالة ما يؤذي فيه



4
وقال فضيلة الشيخ عبد الله الفوزان

عن حكم تهذيب شعر الحواجب أو تحديده بقص جوانبه أو حلقه أو نتفه ؟

الجواب : تهذيب شعر الحواجب هو من النمص المحرم ملعون فاعله وتخصيص المرأة لأنها هي التي تفعله غالبا للتجميل



5
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

ما حكم إزالة الشعر الذي ينبت في وجه المرأة ؟

لجواب : هذا فيه تفصيل , إن كان شعرا عاديا فلا يجوز أخذه لحديث : ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم النامصة والمتنمصة ) الحديث والنمص هو أخذ الشعر من الوجه والحاجبين , أما إن كان شيئا زائدا يعتبر مثله تشويها للخلقة كالشارب واللحية فلا بأس بأخذه ولا حرج , لأنه يشوه خلقتها ويضرها



6
قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان

حكم إزالة شعر الحاجبين أو إزالة بعضه بأي وسيلة من الحلق أو القص أو استعمال المادة المزيلة له أو لبعضه ؟

الجواب : يحرم على المرأة المسلمة إزالة شعر الحاجبين أو إزالة بعضه بأي وسيلة من الحلق أو القص أو استعمال المادة المزيلة له أو لبعضه لأن هذا هو النمص الذي لعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعلته فقد لعن صلى الله عليه وسلم النامصة والمتنمصة والنامصة هي التي تزيل شعر حاجبيها أو بعضه للزينة في زعمها والمتنمصة التي يفعل بها ذلك , وهذا من تغيير خلق الله الذي تعهد الشيطان أن يأمر به ابن آدم حيث قال كما حكاه الله عنه : ( ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ) النساء : 119 – وفي الصحيح عن ابن مسعود – رضي الله عنه – أنه قال : ( لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المتغيرات خلق الله عز وجل ) ثم قال : ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه سلم وهو في كتاب الله عز وجل ؟ يعني قوله : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) الحشر : 7


8
سئلت اللجنة الدائمة

ما حكم وصل الخصلة بشعر المرأة ؟

الجواب : يحرم وصل المرأة شعرها بغيره من شعر أو غيره مما يلتبس بالشعر لما ورد في ذلك من الأدلة


9
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

ما حكم لبس المرأة ما يسمى بالباروكة لتتزين بها لزوجها ؟

الجواب : ينبغي لكل من الزوجين أن يتجمل للأخر بما يحببه فيه ويقوي العلاقة بينهما لكن في حدود ما أباحته شريعة الإسلام دون ما حرمته , ولبس الباروكة بدأ في غير المسلمات واشتهرن بلبسه والتزين به حتى صار من سيمتهن فلبس المرأة المسلمة , إياها وتزينها بها ولو لزوجها فيه تشبه بالكافرات وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) ولأنه في حكم وصل الشعر بل أشد منه , وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ولن فاعله


10
قال فضيلة الشيخ عبد الله الفوزان

عن حكم صبغ المرأة شعرها باللون الأسود ؟

الجواب : صبغ المرأة رأسها بالسواد منهي عنه لعموم نهيه صلى الله عليه وسلم عن صبغ المرأة شعرها بالسواد . ومن ذلك حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( غيروا هذا الشيب واجتنبوا السواد ) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة )

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:12 PM
11
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

عن ما حكم صبغ المرأة لشعر رأسها بغير الأسود مثل البني والأشقر ؟

الجواب : الأصل في هذا الجواز إلا أن يصل إلى درجة تشبه رؤوس الكافرات والعاهرات والفاجرات فإن ذلك حرام


12
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين

هل يجوز صبغ أجزاء من الشعر كأطرافه مثلا أو أعلاه فقط ؟

الجواب : صبغ الشعر إذا كان بالسواد فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه حيث أمر بتغيير الشيب وتجنيبه السواد قال : ( غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد ) وورد في ذلك أيضا وعيد على من فعل هذا وهو يدل على تحريم تغيير الشعر بالسواد . أما بغيره من الألوان فالأصل الجواز إلا أن يكون على شكل نساء الكفار فيحرم من هذه الناحية لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) وقد أفتى الشيخ صالح الفوازن في حكم تحويل لون الشعر الأسود إلى لون آخر أن هذا لا يجوز لأنه لا داعي إليه لأن السواد بالنسبة للشعر جمال وليس تشويها يحتاج إلى تغيير ولأن في ذلك تشبها بالكافرات


13
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

ما حكم صبغ الشعر كاملا بأي لون من الألوان ( أحمر , أصفر , أبيض , ذهبي ) تمييش الشعر ؟

الجواب : صبغ الشعر فيه تفصيل على النحو التالي

الشيب يستحب صبغه بغير السواد من الحناء والوسمة والكتم والصفرة , أما صبغة بالسواد , فلا يجوز , لقوله صلى الله عليه وسلم : ( غيروا هذا الشيب وجنبوه ) مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد ابن عثيمين


14
قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان

عن حكم تغطية المرأة وجهها عن غير محارمها ؟

الجواب : دلت السنة النبوية على وجوب تغطية المرأة وجهها عن غير محارمها حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزنا كشفناه . وأدلة وجوب ستر وجه المرأة عن غير محارمها من الكتاب والسنة كثيرة وإني أحيلك أيتها الأخت المسلمة في ذلك على رسالة الحجاب واللباس في الصلاة لابن تيمية ورسالة الحجاب للشيخ عبد العزيز بن باز ورسالة الصارم المشهور على المفتونين بالسفور للشيخ حمود التويجري ورسالة الحجاب للشيخ محمد صالح ابن عثيمين وقد تضمنت هذه الرسائل ما يكفي

15
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

ما حكم المرأة التي تستعمل الحجاب وتخرج أمام الرجال الأجانب كاشفة , وبعض الأحيان تجلس معهم تتناول القهوة وتتحدث معهم وتخرج معهم ووليها راض بذلك ؟

الجواب : لا يجوز للمرأة أن تكشف وجهها لغير محارمها ولا تجلس معهم ولا تخرج معهم


16
سئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم

حكم كشف المرأة وجهها ويديها للرجال الأجانب ؟

الجواب : معن قوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) اختلف المفسرون في معنى هذه الآية على أقوال

الأول : روى الحاكم عن ابن مسعود أنه قال : ( ولا يبدين زينتهن ) الزينة السوار والدملج والخلخال والقرط والقلادة وقوله : ( إلا ما ظهر منها ) الثياب والجلباب

الثاني : روى عبد الرزاق عن ابن عباس رضي الله عنه , أنه قال في قوله : ( إلا ما ظهر ) قال : الوجه والكفان , والخاتم وروي ابن أبي شيبة عن عكرمة في قوله إلا ما ظهر منها قال : الوجه والكفان , وعن عائشة رضي الله عنها , قالت إن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم , وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها و قال : يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وأشار إلى وجهه وكفه : وروى أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم , قال ( أن الجارية إذا حاضت لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها ويداها إلى المفصل ) فالراجح من هذه الأقوال قول ابن مسعود رضي الله عنه أما أدلة الكتاب فهي ما يلي : الأول قال تعالى : ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) وجه الدلالة أن المرأة إذا كانت مأمورة بسدل الخمار من رأسها على وجهها لتستر صدرها فهي مأمورة بدلالة التضمن أن تستر ما بين الرأس والصدر والوجه والرقبة , وروى البخاري عن عائشة رضي الله عنها , أنها قالت : ( رحم الله نساء المهاجرين الأول لما نزل قوله تعالى : ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) شققن أزرهن فاختمرن لها والخمار ما تغطي به المرأة رأسها والجيب موضع القطع من الدرع والقميص وهو الأمام كما نزل عليه الآية لا من الخلف كما تفعله نساء الإفرنج ومن تشبه بهن من نساء المسلمين

الثاني : قوله تعالى : ( والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم ) قال الراغب في مفرداته : القاعدة من قعدت عن الحيض والتزوج . وقال البغوي في تفسيره : قال ربيعة الرأي : هن العجز اللاتي إذا رآهن الرجال استقذروهن فأما من كانت فيها بقية من جمال وهي محل الشهوة فلا تدخل في هذه الآية . انتهى كلام البغوي , وأما التبرج فهو إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال الأجانب

وجه الدلالة من الآية : أنها دلت بمنطوقها على أن الله تعالى رخص للعجوز التي لا تطمع في النكاح أن تضع ثيابها فلا تلقي عليها جلبابا ولا تحتجب لزوال المفسدة الموجودة في غيرها ولكن إذا تسترت كالشابات فهو أفضل لهن . قال البغوي : ( وأن يستعففن ) فلا يلقين الحجاب والرداء ( خير لهن ) , وقال أبو حيان : ( وأن يستعففن عن وضع الثياب ويتسترن كالشابات فهو أفضل لهن . أ . هـ

وأما الأدلة من السنة فهي كما يلي

الأول : عن أم سلمة رضي الله عنها , أنها كانت عند رسوله الله صلى الله عليه وسلم مع ميمونة , قالت : بينما نحن عندها أقبل ابن أم مكتوم فدخل عليه وذلك بعد أن أمر بالحجاب فقال صلى الله عليه وسلم , ( احتجبا منه ) فقالت : إني أعمى لا يبصرنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم , أفعمياوان أنتما ؟ ألستما تبصرانه ؟ رواه الترمذي بمعناه

الثاني : عن أنس رضي الله عنه قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : يا رسول الله إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب فأنزل الله آية الحجاب أخرجه الشيخان

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:13 PM
شراء اللحم للعقيقة مكان الذبح


هل يجزئ عن ذبح شاة في العقيقة شراء كيلوات من اللحم، أو أنه لا يجزئ إلا الذبح؟


الحمد لله
لا يجزئ إلا ذبح شاة عن البنت، وشاتين عن الابن.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو: عبدالله بن قعود
نائب رئيس اللجنة: عبدالرازق عفيفي
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حكم التصوير


هل يجوز لإنسان تصوير نفسه وإرسال الصورة إلى أهله في أوقات عيد ونحوها؟

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وبعد:
قد تكاثرت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في النهي عن التصوير ولعن المصورين ووعيدهم بأنواع الوعيد، فلا يجوز للمسلم أن يصور نفسه ولا أن يصور غيره من ذوات الأرواح إلا عند الضرورة كالجواز والتابعية ونحو ذلك. نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يوفق ولاة الأمر للتمسك بشريعته والحذر مما خالفها إنه خير مسئول. والله الموفق.

سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:14 PM
زواج السنية من شيعي




تقدم لأختي شخص مشهود له بالخلق الحسن ولكنه يتبع المذهب الشيعي الإمامي فهل يجوز زواجه من أختي السنية؟


لحمد لله

سئلت اللجنة الدائمة ، ما نصه :

أنا من قبيلة تسكن في الحدود الشمالية ومختلطين نحن وقبائل من العراق ومذهبهم شيعة وثنية يعبدون قببا ويسمونها بالحسن والحسين وعلي ، وإذا قام أحدهم قال : يا علي يا حسين ، وقد خالطهم البعض من قبائلنا في النكاح وفي كل الأحوال ، وقد وعظتهم ولم يسمعوا ، وأنا ما عندي علم أعظهم به ولكني أكره ذلك ولا أخالطهم ، وقد سمعت أن ذبحهم لا يؤكل ، وهؤلاء يأكلون ذبحهم ولم يتقيدوا ، ونطلب من سماحتكم توضيح الواجب نحو ما ذكرنا ؟

فأجابت اللجنة :

إذا كان الواقع كما ذكرت من دعائهم عليا والحسن والحسين ونحوهم فهم مشركون شركا أكبر يخرج من ملة الإسلام ، فلا يحل أن نزوجهم المسلمات ، ولا يحل لنا أن نتزوج من نسائهم ، ولا يحل لنا أن نأكل من ذبائحهم ، قال الله تعالى : ) وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) البقرة/221 وبالله التوفيق .

انتهى من فتاوى اللجنة الدائمة (2/264) .

فعليك أن تنصح لعمك وابنة عمك ، وأن توقفهم على فتوى أهل العلم في ذلك ، فإن أصر عمك على تزويج ابنته من الشيعي فارفع الأمر إلى المحكمة الشرعية ليمنعوا هذا المنكر.

والله أعلم .


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ماهي الكنية، وما هو اللقب، وماهي الشهرة؟

لحمد لله
الكنية: ما صدِّر بأب أو أم، كأبي محمد، وأبي علي، وكأم محمد، وأم علي، مثلاً، واللقب: ما أشعر بمدح أو ذم، مثل: زين العابدين، وأنف الناقة، والشهرة: ما اشتهر به الإنسان لكثرة إطلاقه عليه، اسماً كان أو كنية أو لقباً.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إذن الزوج في أداء الفريضة

أنا امرأة متزوجة وأريد الحج، وإنني قد جلست مع زوجي أربعين سنة وقد طلبته الحج فيوافق وإذا جاء الحج أو العمرة منع لا أمشي علشان عنده غنم وبقر أجلس معها، وإنه قد حج أكثر من خمس حجج وأنا أريد الحج، فهل يجوز أن أمشي مع أزواج بناتي؟ لأنني طلبت زوجي أمشي مع إحدى بناتي وزوجها فأبى.


الحمد لله
إذا كان الواقع من حالك مع زوجك ما ذكرت، ولم تحجي حج الفريضة ولم تعتمري وجب عليك أن تسافري مع من ذكرت من المحارم ولو لم يأذن زوجك؛ لأن تركك الحج مع قدرتك على أدائه مُحرَّم، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
نائب رئيس اللجنة: عبدالرازق عفيفي
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وضع الخطوط على السجاد لتسوية الصف

ما حكم عمل خط على الحصير أو السجاد بالمسجد نظراً إلى أن القبلة منحرفة قليلاً بقصد انتظام الصف؟

الحمد لله
لا بأس بذلك، وإن صلوا في مثل ذلك بلا خط فلا بأس؛ لأن الميل اليسير لا أثر له .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حكم تعمد بعض المصلين عدم تسوية الصف

نحن جماعة تصلي في المسجد، وفي بعض الأحيان يظهر أحد المصلين ويتقدم عن الصف؛ فيظهر الصف أعوج، وقد نصحناه ولكن لم يرض سهواً أو عمداً. فهل صلاتنا صحيحة أم لا؟


الحمد لله
الصلاة صحيحة، وعليكم مواصلة نصح الرجل المذكور.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو: عبدالله بن قعود
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

موقف المأمومين

هل يجوز للإمام أن يختار محلاً للجلوس في المسجد للعلماء وراءه؛ لكي إذا نسي يذكرونه، هل يجوز أم لا في الشريعة؟


الحمد لله
يشرع أن يلي الإمام من المأمومين أولوا العلم والفضل، وذوو الألباب والنهى؛ لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم? من حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم? قال: (ليلني منكم أولوا الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم)، رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي. والمعنى: أن المشروع لأولي الأحلام والنهى أن يسابقوا إلى الصلاة حتى يكونوا خلف الإمام وليس معناه أنه يترك لهم مكان حتى يحضروا.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كيفية ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد


في التشهد هل يقول الإنسان السلام عليك أيها النبي - صلى الله عليه وسلم - أم يقول السلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال كنا نقول قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ? السلام عليك أيها النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعد موته صلى الله عليه وسلم كنا نقول السلام على النبي - صلى الله عليه وسلم -؟


الحمد لله
الصحيح أن يقول المصلي في التشهد السلام عليك أيها النبي - صلى الله عليه وسلم - ورحمة الله وبركاته، لأن هذا هو الثابت في الأحاديث وأما ما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه في ذلك إن صح عنه فهو اجتهاد من فاعله لا يعارض به الأحاديث الثابتة، ولو كان الحكم يختلف بعد وفاته عنه في حياته لبينه لهم ? .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز.

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:15 PM
إلى أي شيء ينظر الراكع

ينظر المصلي إلى مكان سجوده حال قيامه فإلى أين ينظر حال ركوعه وسجوده وتشهده؟


الحمد لله
ينظر المصلي في حال ركوعه إلى مكان سجوده أيضاً، أما في حال التشهد فينظر إلى محل الإشارة وأما في حال سجوده فينظر إلى مقابل عينيه من الأرض .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قراءة القرآن للميت

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل من الممكن ختام المصحف للأم المتوفاة؟ وهل سيصل ثوابها
ما رأى الدين فى ذلك
وجزاكم الله خيرا


أخي السائل سلام الله عليك ورحمته وبركاته وبعد
يقول الأستاذ الدكتور علي جمعة الأستاذ بكلية الدراسات العربية والإسلامية جامعة الأزهر
"هبة الأعمال الصالحة مندرجة تحت الدعاء؛ فالإنسان يقرأ أو يصلي أو يصوم أو يحج أو يتصدق ثم يدعو الله أن يهبه فلانا مثل ما يعطيه له من أجر والنبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث منها أو ولد صالح يدعو له " ولقد جمع العلماء أفعال الخير من الأحاديث المتعددة التي تصل إلى الميت فوجدوها ثلاث عشرة خصلة رواها البيهقي وابن ماجه وغيرهما منها: حفر البئر وغرس النخل ووراثة المصحف وإجراء النهر وغيرها ولقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن سألته عن أبيها الذي مات ولم يحج أتحج عنه فقال: "أرايت لو أن على أبيك دين أتقضيه عنه قالت نعم قال فدين الله أحق أن يقضى " قال العلماء فإذا وصل الحج إلى الميت والحج يشتمل على القراة والذكر والصلاة والذبح وغيرها من أنواع العبادات البدنية والمالية فجميع أعمال الخير تصل تحت عنوان الدعاء كما ذكرنا. والله أعلم.
والشرط في وصول ثواب قراءة القرآن للميت أن لا تكون قراءة القارئ للميت بمقابل مادي؛ لأنها إن كانت كذلك فلا ثواب فيها، وبالتالي لا يوجد ثواب يُهدى إلى الميت وفي هذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "وأما الاستئجار لنفس القراءة –أي قراءة القرآن – والإهداء، فلا يصح ذلك، لأنه لا يجوز إيقاعها إلا على وجه التقرب إلى الله تعالى، وإذا فعلت بعروض لم يكن فيها أجر بالاتفاق، لأن الله تعالى إنما يقبل من العمل ما أريد به وجهه لا ما فعل لأجل عروض الدنيا.
ثم قال – رحمه الله تعالى-: وأما إذا كان لا يقرأ القرآن إلا لأجل العروض – أي الأعواض المادية – فلا ثواب له على ذلك، وإذا لم يكن في ذلك ثواب فلا يصل إلى الميت شيء؛ لأنه إنما يصل إلى الميت ثواب العمل لا نفس العمل..
(مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ج24 ص315، ص366)
ومن هنا فيمكنك أخي السائل القراءة بنفسك أو مع مجموعة من إخوانك وزملائك ثم تدعوا الله أن يهب للميت مثل ثواب ما قرأتم والله تعالى أعلى وأعلم

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:17 PM
تربية الكلاب في المنازل

أربي كلبا داخل بيتي فما حكم ذلك؟
وهل تنجس الكلاب الملابس فلا تصح فيها الصلاة وكيف نطهر الملابس في تلك الحالة؟ و شكراً.


لمقرر شرعا أن اقتناء الكلاب مباح شرعا في حالة الضرورة كاقتناء الكلاب للصيد أو الحراسة وما شاكلهما، أما اقتناء الكلاب في غير حالات الضرورة فلا يجوز شرعا .‏
وحكى شيخ الإسلام ابن تيمية الخلاف بين الفقهاء في طهارة الكلب ونجاسته فقال إنهم تنازعوا فيه على ثلاثة أقوال .‏
الأول: أنه طاهر حتى ريقه وهو مذهب المالكية .‏
الثاني: أنه نجس حتى شعره وهو مذهب الشافعي، وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد بن حنبل.
الثالث: أن شعره طاهر وريقه نجس وهو مذهب الحنفية والرواية الثانية عن الإمام أحمد بن حنبل.
ثم قال وهذا أصح الأقوال .‏ فإذا أصاب البدن أو الثوب رطوبة شعره لم يتنجس بذلك -‏ وإذا ولغ في الماء أريق وغسل الإناء .‏ ومن هذا يتبين أن اقتناء الكلب بالمنزل مباح شرعا إذا استدعت الضرورة ذلك، كما إذا كان الاقتناء للحراسة أو للصيد أو ما شاكلهما. ‏أما اقتناء الكلب لغير ضرورة تقتضي ذلك فغير جائز شرعا .‏ وأن شعر الكلب طاهر وملامسة الإنسان المتوضئ لشعر الكلب لا ينقض الوضوء، أما لعاب الكلب فهو نجس فإذا أصاب الإنسان شيء من لعاب الكلب فإنه يتنجس
وهذا هو مذهب الحنفية، والرواية الثانية عن الإمام أحمد، وهو الذي نختاره للفتوى
وأما طريقة الغسل فالنص قد قيده بالإناء فلا يتعداه إلى غيره إلا بدليل والله تعالى أعلى وأعلم
__________________

حكم تعليق الصور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد
أود أن أسال عن حكم تزيين الغرف بالصور الكارتونية أو الصور الشخصية بغاية الزينة فقط وإضفاء جو من المرح وأود أن أسال عن حكم التقاط صور شخصية للذكرى؟

الأخ الكريم سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وبعد
إن كانت التماثيل أو التصاوير المتَّخذة، لغير ذي روح، كالأشجار والأزهار ، فلا مانع شرعًا من اتِّخاذها، وإن كانت التماثيل مجسّمة ولذي روح، كالإنسان والحيوان، كان اتخاذها حرامًا، كما يذكر الفقهاء، واستثنَوا من ذلك لعب الأطفال والبنات. وإذا كانت التصاوير غير مجسمة، فهناك من يحرّمها، وخصوصًا إذا كانت الصورة كاملة الأعضاء، ويستند هؤلاء المحرمون في قولهم إلى حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ القائل: " إن أشدَّ الناس عذابًا يوم القيامة المصوِّرون ". وكذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام: " إنَّ الذينَ يَصنعون هذه الصور يعذَّبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيُوا ما خَلقْتُم ".
وجاء في الحديث أيضًا: " مَن صوَّر صورة في الدنيا كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ ".
ويقول العلماء إن الإسلام قد حرَّم هذه الصور سَدًّا لذريعة الإشراك بالله، وإغلاقًا لباب عبادة الأصنام والتماثيل، وخاصة إذا كانت هذه التماثيل والتصاوير مجسمة وموضوعة موضع التكريم والتوقير. وأما إذا كانت الصورة موضوعة موضع التحقير، كما إذا كانت في سجادة تداس، فإن ذلك جائز.
ونصَّ المتأخرون من الفقهاء على أن الصور الشمسية جائزة، لأنها غير مجسمة، ولأنها بعيدة عن مظنّة التعظيم.
ومن هذا البَيان نعرف أنه لا يجوز شرعًا إقامة تماثيل كاملة مجسّمة لإنسان أو حيوان بقصد تزيين المنزل. انتهى.
أما اقتناء صور الممثلين والممثلات والمطربين والمطربات، ومن شابههم ، فهذا حرام ولا يجوز لمسلم حريص على دينه أن يفعله. ما شأن المسلم باقتناء صورة لممثل أو ممثلة أو مغني أو مغنية؟ هذا لا يقتنيه إلا أناس معينون، فارغون، يشغلهم هذا اللون من الصور.
والحذر كل الحذر من تصوير سيدات وهن غير مرتديات لزيهن الشرعي لأن هذه الصور يراها ويشاهدها العديد من الناس قبل أن تقع تحت يد صاحبها.
وتعليق الصور أمر مختلف فيه ،ولايمكن القول بحرمته ،إذا لم يكن للتقديس . والأولى تعلق المناظر الطبيعية للأشجار ونحوها.
والله تعالى أعلم.

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:17 PM
حكم جلسة الاستراحة ( في الصلاة)


بسم الله الرحمن الرحيم
هل يجوز للمأموم أن يقوم بجلسة الاستراحة إذا لم يقم بها الإمام. جزاكم الله خيرا.

أخي الكريم سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وبعد.
جلسة الاستراحة قد ثبت في الصحيح أنّ النبي (صلى الله عليه وسلم) جلسها، لكن تردّد العلماء هل فعل ذلك من كبر السِّن للحاجة، أو فعل ذلك لأنّها من سنّة الصلاة
فمن قال بالثاني: استحبّها، كقول الشافعي، وأحمد في إحدى الروايتين
ومن قال بالأول: لم يستحبّها إلاّ عند الحاجة، كقول أبي حنيفة ومالك، وأحمد في الرواية الأخرى
ومن فعلها لم ينكر عليه، وإن كان مأمومًا.. لكون التأخر بمقدار ما ليس هو من
التخلف المنهى عنه عند من يقول باستحبابها، وهل هذا إلاّ فعل في محل اجتهاد
فإنه قد تعارض فعل هذه السنّة عنده، والمبادرة إلى موافقة الإمام فإنّ ذلك أولى
من التخلف، لكنه يسير فصار مثل ما إذا قام من التشهّد الأول قبل أن يكمله
المأموم، والمأموم يرى أنه مستحب أو مثل أن يسلم وقد بقي عليه يسير من
الدعاء، هل يسلم أو يتمه؟
ومثل هذه المسائل هي من مسائل الاجتهاد، والأقوى أنّ متابعة الإمام أولى من
التخلف لفعل مستحب. والله أعلم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مشاهدة مباريات كرة القدم

هل يجوزالنظر في مبارات كرة القدم أم لا ولماذا


أخي الكريم سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وبعد
الذي يريد أن يشاهد مباريات كرة القدم، ويراعي أداء الصلاة، ولا تؤثر المشاهدة على عبادته، ولا على عمله، فيجوز له أن يشاهدها ولا شيء فيها ما دامت لا تلهي عن ذكر الله ولا عن الصلاة ولا عن الأعمال.
والله أعلى وأعلم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:19 PM
أحكام الإمام والمأموم
ما حكم الصلاة خلف إمام لا يعرف أحكام التلاوة مطلقاً مع أننا نعلم أنّ اللحن الجلي حرام بالإجماع ؟
ما الحكم في الصلاة وراء إمام أشك في صلاته ( السرية ) هل يطبقها بأركانها وشروطها جميعاً أم لا ، و هل أقوم بإعادة الصلاة أم لا ؟
هل يجوز الصلاة في السيارة و أنا مسافر إذا جاء وقت الصلاة ، و إذا كان يجوز فكيف يمكنني ذلك؟
ما الحكم في إمام صلي بالناس صلاة رباعيةً ونسي ونهض ليقوم بالركعة الخامسة فماذا يفعل المصلون؟ وما الذي يجب أن يفعله الإمام لكي لا تبطل الصلاة؟
لأخ الكريم سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد
إجابة السؤال الأوّل:
إذا كان الإمام المقصود في السؤال لا يطبّق أحكام التجويد كالغنن و المدود ، أو يخطئ في تطبيقها ، فهذا لا يُبطل الصلاة ، لأنّ الصحيح أن أحكام التجويد اصطلاحيّة و ليس الالتزام بها شرطاً لصحّة القراءة .
أمّا إن كان المقصود بعدَم معرفته أحكامَ التلاوة وُقوعه في اللحن أثناء تلاوة القرآن الكريم ففيه تفصيل ، بيّنَه شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله في ردّه على سؤال مماثل لما وَردَ أعلاه فقال :
( أما كونه لا يصحح الفاتحة فهذا بعيد جداً ، فإن عامة الخلق من العامة و الخاصة يقرأون الفاتحة قراءة تجزيء بها الصلاة ، فإن اللحن الخفي و اللحن الذي لا يحيل المعنى لا يبطل الصلاة ، و في الفاتحة قراءات كثيرة قد قرئ بها فلو قرأ ( عليهِم ) و ( عليهُم ) و ( عليهُمُ ) ، أو قرأ ( الصراط ) أو ( السراط ) أو ( الزراط ) ، فهذه قراءات مشهورة ، و لو قرأ ( الحمد لِلّه ) ، أو ( الحمد لُلّّّّه ) ، أو قرأ ( ربُّ العالمين ) ، أو ( ربَّ العالمين ) أو قرأ بالكسر ، أو نحو ذلك لكانت قراءاتٍ قد قُرِئ بها ، و تَصِحُّ الصلاةُ خلفَ من قرأ بها ، و لو قرأ ( ربُ العالمين ) بالضم ، أو قرأ ( مالكَ يوم الدين ) بالفتح لكان هذا لحناً لا يُحيل المعنى ، و لا يُبطِل الصلاة ، و إن كان إماماً راتباً ، و في البَلَد من هو أقرأ منه صلَّّى خلفه ) [ الفتاوى الكبرى : 2 / 214 ] .‏
قلتُ : أمّا إذا كان اللحن جليّاً يُحيل المعنى عن حقيقته كقوله ( أنعمتُ ) بالضمّ بَدَل الفتح في قوله تعالى : ( صراط الذين أنعمتَ عليهم ) فهذا ممّا يُبطِل الصلاة .
و بالجُملة ؛ إن كان اللحنُ في القراءة يغيّر المعنى فالصلاة باطلة ، و إن لم يكن كذلك فالصلاة صحيحة في حقّ المنفرد و الإمام و المأموم على حدٍ سواء ، و بالله التوفيق .
إجابة السؤال الثاني :
اليقين لا يزول بالشك ، فإذا كان ما حاك في صدرك نحو الإمام مجرّد ظنون لا بيّنة عليها ، فلا تتّبع الظن ، لأنّه أكذبُ الحديث ، و صلّ خلف الإمام باستصحاب الأصل و هو السلامة .
أمّا إن ثبَت أن الإمام مُخِلٌّ بصلاته ، بزيادةٍ أو نقصانٍ يبطلانها ، أو غير ذلك ممّا يجعل صلاته باطلة ، فصلاة غيره بصلاته مع علمه ببطلانها باطلةٌ أيضاً ، و تجب إعادتها ، و الله أعلم .
إجابة السؤال الثالث :
الصلاة في السيّارة أو غيرها من وسائل النقل المعاصرة صحيحةٌ و جائزةٌ للمسافر ، قياساً على مشروعيّة الصلاة على الراحلة ، و لكن يجب على من صلّى راكباً أن يستقبلَ القِبلةَ في صلاة الفريضة ، لأنّ استقبال القبلة من شروط الصلاة ، و هو مقدورٌ عليه أثناء الركوب ؛ سواء كان ذلك بإدارة السيّارة أو الاستدارة على المقعد أو الصلاة في الفُسَح المتاحة في القطارات ، و نحوها ، و هذا ما ذهب إليه الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم ، حيث رخّص في عدم استقبال القبلة لقائد السفينة و لم يُرخّص في ذلك لسائر الركّاب .
فإن عَجزَ عن استقبال القبلةِ صلّى راكباً إلى أيّ جهةٍ اضطراراً ، هذا بالنسبة للصلاة المكتوبة ، أمّا النافلة فلا يٌشتَرط فيها استقبال القبلة للصلاة على الراحلة على مذهب الجمهور ، و هو الراجح .
روى الشيخان و أبوداود و النسائي و أحمد ‏ عن عبد الله بنُ عُمَرَ رضي الله عنهما ، قَالَ : ( َكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُسَبِّحُ – أي يُصلّي - عَلَى الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أَىِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ ،‏ و َيُوتِرُ عَلَيْهَا ،‏ غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يُصَلِّى عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ ) .‏
و روى البخاري و غيره من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنّ رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه و سلّم كان يصلي على ‏ ‏راحلته ‏ ‏حيث توجهت، فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة .
و في سنن الترمذي ‏بإسنادٍ قال عنه : ( حسن صحيح ) عن ‏جابر‏قال : ‏بعثني النبي ‏ ‏صلى الله عليه و سلم ‏ ‏في حاجة، فجئت و هو ‏ يصلي على ‏ ‏راحلته ‏ ‏نحو المشرق، و السجودُ أخفَض من الركوع . ‏
قال ‏الإمام الترمذي رحمه الله بعد أن روى هذا الحديث : ‏و العمل على هذا عند عامة أهل العلم، لا نعلم بينهم اختلافاً ، لا يرون بأسا أن يصلي الرجل على ‏ ‏راحلته ‏ ‏تطوعاً ، حيث ما كان و جهه إلى القبلة أو غيرها .اهـ .
و قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( اشترط للفرض ما لم يشترط للنفل من القيام و الاستقبال مع القدرة ، و جاز التطوع على الراحلة في السفر كما مضت به سنة النبي ... و هذا مما اتفق العلماء على جوازه ، و هو صلاةٌ بلا قيامٍ ، و لا استقبالٍ للقبلة ، فإنه لا يمكن المتطوعَ على الراحلة أن يُصلِّي إلا كذلك ، فلو نُهيَ عن التطوع أفضى إلى تفويت عبادة الله ، التي لا يقدر عليها إلا كذلك ، بخلاف الفرض ، فإنه شيء مُقَدَّرٌ يُمكنه أن ينزل له ، و لا يقطعه ذلك عن سفره ، و مَن لم يُمكِنه النزولُ لقتالٍ أو مرضٍ أو وَحْلٍ صلى على الدابة أيضاً ) [ مجموع الفتاوى : 21 / 285 ]
و قال ابن القيّم : ( استقبال القبلة شرطٌ إلا في النافلة على الراحلة للمسافر ، فانه يُصلي حيث كان وجهه ، و العاجز عن الاستقبال لخوفٍ أو غيرِه ، فإنه يصلي كيف ما أمكَنَه ، و من عداهُما لا تصح صلاته إلا مستقبِلَ الكعبة ) [ شرح العمدة : 4 / 521 ] .
فصلَّ – أخي المسلم – حيث أدركتك الصلاة راكباً ، بحسب طاقتك ، و استقبل القبلة في الفريضة دون النافلة إن استطعت ، فإن الدين يسرٌ / و ما جعل الله علينا في الدين من حرَج ، و الحمد لله .
إجابة السؤال الرابع :
إذا قام الإمام لأداء ركعة زائدة في المكتوبة كالثالثة في الفجر ، و الرابعة في المغرب ، و الخامسة في الرباعيّة ، وجب على المأمومين تنبيهه ، و يكون التنبيه بالصفة الشرعيّة لا غير ، و هي التكبير للرجال ، و التصفيق للنساء ؛ لما رواه البخاري و أحمد عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و سلم قَالَ : «‏ التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَ التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ »‏ .
و في الصحيحين و سنن أبي داود و النسائي و الموطّأ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال : «‏ مَنْ نَابَهُ شيْءٌ فِي صَلاَتِهِ فَلْيُسَبِّحْ فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ وَ إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ »‏ .‏
فإذا نُبِّه الإمام إذا قام إلى ركعةٍ زائدةٍ ، وجب عليه أن يقعد فيتشهّد و يُسلّم ثمّ يسجُد للسهو ، لحديث عبد الله ابن مسعود الأتي ، أمّا إن كانَ قد أتى بالتشهّد الأخير قبل قيامه إلى الركعة الزائدة فيقعد و يسلّم مباشرةً ، و لا يُعيد التشهّد ، فإن لم يَقعُد بَطَلت صلاته ، و صلاة من تابَعه في زيادة الركعة ، و هو على يقينٍ أنّها زائدةٌ .
بل الواجب على المأموم في هذه الحال أنْ يظلّ جالساً ، و ينشغل بالذكر و الدعاء ( و هو فضيل دُبُرَ الصلوات ) حتى يفرغ الإمام من أداء الركعة الزائدةِ ، فيقعد و يُسلّم فيسلّم المأموم بتسليم إمامه ، و لا يسبقه فيه ؛ لأنّ متابعة الإمام واجبةٌ ، و ليس للمأموم أن ينصرف من الصلاة قبل انصراف الإمام .
و من تيقّن وقوع الإمام في خطأ تفسد به الصلاة ( كزيادة أو نُقصان رُكنٍ ) و لم ينبّهه ، بَطلت صلاته دون أن يؤثّر ذلك على صلاة الإمام و بقيّة المصلّين لعدَم علمهم بالزيادة أو النقصان ، فإن نُبِّهَ الإمام أو تنبّه من تلقاء نفسه بعد انقضاء الصلاة ، لزِمَه أن يعود فيُحرِم بالصلاة و يسجد سجدتين للسهو ، و إن كان الفاصل طويلاً ، أو تخلّله كلامٌ أو فعلٌ في أمور الدنيا ، ما دام في المسجد لم يَبرَحه ؛ لما رواه الشيخان و أصحاب السنن - و هذا لفظ البخاري - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و سلم إِحْدَى صَلاَتَىِ الْعَشِيِّ ، رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ،‏ فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِى الْمَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا ،‏ كَأَنَّهُ غَضْبَانُ ،‏ وَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى ،‏ وَ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ،‏ وَ وَضَعَ خَدَّهُ الأَيْمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى ،‏ وَ خَرَجَتِ السَّرَعَانُ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالُوا : قَصُرَتِ الصَّلاَةُ ، وَ فِى الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ ،‏ فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ ،‏ وَ فِى الْقَوْمِ رَجُلٌ فِى يَدَيْهِ طُولٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ،‏ أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتِ الصَّلاَةُ ؟ قَالَ : «‏ لَمْ أَنْسَ ،‏ وَ لَمْ تُقْصَرْ »‏ .‏ فَقَالَ : «‏ أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ ؟ »‏ ، فَقَالُوا : نَعَمْ ، فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى مَا تَرَكَ ،‏ ثُمَّ سَلَّمَ ،‏ ثُمَّ كَبَّرَ وَ سَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ،‏ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ كَبَّرَ ،‏ ثُمَّ كَبَّرَ وَ سَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ،‏ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ كَبَّرَ .‏ فَرُبَّمَا سَأَلُوهُ – أي سألوا الراوي - ثُمَّ سَلَّمَ ؟ فَيَقُولُ : نُبِّئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ ثُمَّ سَلَّمَ .‏
و روى البخاري و أصحاب السنن إلا ابن ماجة و أحمد عَنْ عَبْدِ اللَّه بن مسعود رضى الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الظُّهْرَ خَمْساً فَقِيلَ لَهُ أَزِيدَ فِى الصَّلاَةِ ؟ فَقَالَ : «‏ وَ مَا ذَاكَ ؟ »‏ ، قَالَ : صَلَّيْتَ خَمْساً ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ .
الراجح أن سجود السهو عن الزيادة في الصلاة محلّه بعدَ التسليم ، لهذا الحديث ، و الله أعلم ، و صلى الله و سلّم على نبيّنا محمّد و آله و صحبه أجمعين.

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:20 PM
العدل بين الأبناء في العطايا

أفتونا مأجورين:

1_ في امرأة لها أبناء ولديها أموال، واقترض منها أحد بنيها مبلغا من المال ليدخل به في أحد المشاريع التجارية، ولكنه فشل فشل ذريعا وخسر كل الأموال، فهل عليها وزر إن لم تنحل سائر أبنائها مثلما نحلت هذا الابن.
2_ رجل حلف على زوجته بالطلاق ألا يوصلها ولا يذهب معها إلى دار بعينها، ثم طلقها فعلا ولكن لأسباب أخرى، وبانت منه بينونة كبرى فهل لو تزوجها مرة أخرى يظل هذا اليمين سارا على الزواج الجديد، أم لا؟

الأخ الكريم سلام الله عليك ورحمته وبركاته، وبعد
الحال المذكورة في السؤال ليست ممّا تجب فيه المساواة في العطيّة، وليس على الأمّ أن تمنح سائر أبنائها مثل ما أعطت أحَدَهم قَرضاً؛ لأنّ الواجب المساواة بينهم في الهبة و حَسْب، ولا يُقاس الدَينُ على الهبة في الحُكم، لوجود الفارق بينهما.
وما دام المبلغ المشار إليه قد قَبضَه الابن على سبيل الدَينْ ، فإنّه يبقى في ذمّته، ويحب عليه ردّه إلى مُقرِضِه (وهي أمّه) عند التمكّن.
أمّا إن وَضَعت الأمّ الدَينَ عن وَلَدِها المَدين، ( فتتحوّل المسألة إلى مسألةِ تخصيص أحد الأبناء بمنحة دون الآخرين، أو تفضيلُ بعضٍ على بعضٍ فيها، وهذا ممّا نهى عنه الشارع الحكيم، وكرهه جمهور (وهذا مذهب الحنفيّة والمالكيّة والشافعيّة) ، وحرّمه بعضهم ، لحديث النعمان بن بشير بن الحصاصية رضي الله عنهما قال : ‏أتى بي أبي إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه و سلم ‏، ‏فقال إني ‏‏ نحلت ‏ ‏ابني هذا غلاماً فقال ‏‏: ( أكل بنيك ‏‏ نحلت ‏ ‏؟ ) قال : لا ، قال : ( فاردده ) [ رواه الستة و غيرهم بألفاظ متقاربة ] .
والراجح عندنا أنّه مكروه، وليسَ حراماً، لأنّه وَرَد في بعض روايات الحديث التي أخرجها أحمد في مسنده و أبو داود في سننه ، قوله عليه الصلاة و السلام : ( أشهد عليه غيري ) ولو كان محرّماً على القطع، لما أرشَده إلى إشهاد غيره عليه .
جاء في عون المعبود بشرح سنن أبي داود : ( لو وهب بعضهم دون بعض فمذهب الشافعي و مالك و أبي حنيفة رحمهم الله أنه مكروه ، و ليس بحرام و الهبة صحيحة .
وقال أحمد والثوري وإسحاق رحمهم الله وغيرهم: هو حرام ، واحتجوا بقوله : (لا أشهد على جور) و بقوله : (واعدلوا بين أولادكم) واحتج الأوّلون بما جاء في رواية ( فأشهد على هذا غيري ) ، و لو كان حراماً أو باطلاً لما قال هذا ... فإن قيل : قاله تهديداً , قلنا : الأصل خلافه ; و يُحمَل عند الإطلاق صيغة فعل على الوجوب أو الندب , و إن تعذر ذلك فعلى الإباحة . و أما معنى الجور فليس فيه أنه حرام لأنه هو الميل عن الاستواء و الاعتدال ، و كل ما خرج عن الاعتدال فهو جور سواء كان حراما أو مكروها ذكره في المرقاة ) .
و بالله التوفيق ، و منه السداد ، و عليه الاتكّال .

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:21 PM
سماع الموسيقى بغير قصد

بعض الفقهاء وعلماء الدين أجازوا مشاهدة التلفاز ولكن بشرط اختيار البرامج التي لا تخالف الشريعة الإسلامية وأنا شخصيا والحمد لله أحب مشاهدة البرامج الدينية والثقافية وبعض المسابقات الترفيهية ولكن في أثناء عرض هذه البرامج تكون هناك بعض الموسيقى التصويرية في أثناء عرض هذه البرامج فما حكمها؟ كما اضطر إلى سماع بعض الموسيقى (وليس الأغاني فأنا لا أحبها ولا أطيقها) اضطر إلى سماعها في السلام الوطني في المدرسة أو عند مروري أمام تلفاز مفتوح أو عند رنين الموبايل فما حكم كل هذا؟


الأخت السائلة سلام الله عليك ورحمته وبركاته، وبعد
أقول مستعيناً بالله تعالى:
إنّ ما ذكرته السائلة ليسَ سواءً في الحُكم ، فإذا فُرِض وُجود برنامج دينيٍ أو سياسيٍ أو علميٍ خال من المحرّمات تماماً ( ومنها الموسيقى وصور النساء السافرات وغير ذلك) فلا بأسَ في مشاهَدَته .
هذا مع صعوبة ، بل نُدرة وجود برامج تخلو تماماً من المحرّمات ، و إن كان المنكر في بعضها أخفّ ممّا هو عليه في البعض الآخر .
أمّا برامج المسابقات فلم يُروَ لي أن شيئاً منها يخلو من المحذور ، و لا أظنّه يخلو منه سواءً كان من الموسيقى أو غيرها .
و الموسيقى محرّمة على ما ذَهَب إليه جمهور العلماء ( و منهم أئمّة المذاهب الأربعة ) على ما هو مقرّر في كتبهم ، و أدلةُ التحريم أشهر من أن يُذكّر بها في عُجالة .
أما ما ذكرته الأخت السائلة من الاضطرار إلى سماع بعض الأنغام الموسيقيّة بدون قصد ، فليس عليها إثمٌ في ذلك ، لأنّ الأمور بمقاصدها كما هو مقرر في القواعد الفقهيّة ، و قد فرّق العلماء بين :
السماع : و هو ما لا يقصد من وقع فيه الإصغاء إلى المعازف ، و لكن أنغامها تصل إلى سمعه بدون إرادته ، كما لو سمِع شيئاً منها أثناء مروره بمكان عام ، أو ركوبه في وسيلة نقلٍ عامّة ، أو نحو ذلك .
والاستماع : و هو الإصغاء إلى المعازف بنيّةِ الطرب أو الإثارة أو الشعور بالنشوة أو نحو ذلك ، عن قصدٍ و إرادةٍ إلى الفِعل ، و هذا هو المحرّم الذي تضافرت الأدلة في ذمّه و النهي عنه .
قال شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله ( و أما من سمع ما يناسبه بغير قصد فلا بأس، فإن النهي إنما يتوجه إلى الاستماع دون السماع ، و لهذا لو مر الرجل بقوم يتكلمون بكلام محرم لم يجب عليه سد أذنيه ، لكن ليس له أن يستمع من غير حاجة، و لهذا لم يأمر النبي صلى الله عليه و سلم ابن عمر بسد أذنيه لما سمع زُمَّارة الراعي لأنه لم يكن مستمعاً بل سامعاً) [ مجموع الفتاوى : 11 / 630 ] .
هذا ، و بالله التوفيق .

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:22 PM
الاستغراق في الملذات

سؤال: إنني شاب ملتزم بالإسلام ولكن في الفترة الأخيرة لاحظت أن إيماني ضعف بدليل ارتكاب بعض المعاصي مثل تفويت وتأخير الصلاة والاستماع إلى اللغو من القول والاستغراق في الملذات.

وقد حاولت إنقاذ نفسي مما أنا فيه ولكن لم أستطع.فهل ترشدني فضيلتكم إلى الطريق السوي الذي أنجو به من شر نفسي الأمارة بالسوء؟

جواب: نسأل الله لنا ولك الهداية.والطريق إلى هذا:

1) الحرص على قراءة القرآن وتدبره فإن القرآن يقول الله فيه

( يآ أيها الناس قد جآءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين )

يونس 57.

2) ثم مراجعة ما أمكن من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسنته فإنها منار الطريق لمن أراد الوصول إلى الله عز وجل.

3) الحرص على مصاحبة أهل الصلاح والتقوى من العلماء الربانيين والأصدقاء المتقين.

4) البعد بقدر الإمكان عن جلساء السوء الذين قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم ( مثل الجليس السوء كنافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحا خبيثة )

5) تأنيب نفسك دائماً على ما حدث لك من هذا التغير حتى تعود إلى ما كنت عليه سابقاً.

6) أن لا يدخلك الإعجاب فيما قمت به من عمل صالح فإن الإعجاب قد يبطل العمل كما قال الله عز وجل

( يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا على إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين )

الحجرات17.

ولكن انظر إلى أعمالك الصالحة وكأنك مقصر دائماً حتى تلجأ إلى الاستغفار والتوبة إلى الله عز وجل ومع حسن الظن بالله سبحانه وتعالى.

لأن الإنسان إذا أعجب بعمله ورأى حقا على ربه كان ذلك أمراً خطيراً قد يحبط به العمل.

نسأل الله السلامة والعافية.

( فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله،

الجزء 2، صفحة964)

والله الموفق

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:27 PM
ما حكم وضع المصحف للتبرك به

كنت قد أرسلت مسألة بخصوص المصحف فى المنزل وهل تجب القراءة في كل المصاحف أم يكفي استخدام مصحف واحد؟! وهل ستشتكي باقي المصاحف التي فى المنزل لله فى حالة عدم القراءة فيها. ولكنكم لم تردوا على السؤال ولا أعرف لماذا؟ وشكرا لكم.

أختي الكريمة نعتذر إليك عن تأخرنا في الإجابة عليك ولكن ذلك يكون من جراء ضغط العمل فسلى الله لنا المعونة، وبالنسبة لوجود المصاحف في المنزل للتبرك فلا حرج فيه إن شاء الله طالما أن المسلم يقرأ في واحد منها، حتى لا يكون المسلم هاجرا للقرآن ولكن الأفضل أن يضع المسلم مازاد عن حاجته وحاجة أهل المنزل في مكان يمكن أن ينتفع الناس به كمسجد أو مكتبة أو ما شابه.
فقد أنزل الله ـ تبارك وتعالى ـ كتابه المجيد ليكون نورًا مبينًا يهدي الناس سواء السبيل. يقول الحق ـ جل جلاله ـ في سورة الإسراء: (إنَّ هذا القرآنَ يهدي للتي هيَ أقومُ ويُبَشِّرُ المؤمنين الذينَ يعملونَ الصالحاتِ أنَّ لهمْ أجرًا كبيرًا)0 (الإسراء: 9). ويقول في فاتحة سورة الكهف: (الحمدُ للهِ الذي أنزلَ على عبدهِ الكتابَ ولم يجعلْ له عِوَجًا. قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بأْسًا شديدًا مِنْ لَدُنْهُ، ويُبَشِّرَ المُؤمنين الذينَ يَعملونَ الصالحاتِ أنَّ لهمْ أجْرًا حَسَنًا. مَاكِثِينَ فيهِ أبَدًا)0 (الكهف: 1 ـ 3).
ولم يكن الغرض من إنزال القرآن الكريم أن يقتصر الناس في أمره على اتخاذه أحجبة وتمائم، دون عملٍ بما فيه، ودون التزام لأوامره، أو انتهاء عن نواهيه. وليست رسالة القرآن الأساسية أن يقتصر الناس على اتخاذه لوحات تُعلَّق في المنازل والمكاتب، أو تمائم تعلق في الرقاب وعلى الصدور، أو تعويذة توضع من تحت الوسادة لطرد الشيطان، أو تحقيق الاطمئنان، أو توضع في السيارة لحفظها وصيانتها من الحوادث.
ولكن رسالة القرآن الأساسية هي أن يكون عقيدة وشريعة، وأن يكون قائدًا للحياة ورائدًا للأحياء، وأن يكون دستورًا يهتدي به كل مؤمن في مجالات الحياة ليستقيم على الصراط القويم، وهذا هو بعض ما نفهمه من قول الله ـ سبحانه ـ في سورة الإسراء: (ونُنَزِّلُ مِنَ القرآنِ ما هُوَ شِفَاءٌ ورَحْمَةٌ للمُؤْمِنِينَ)0 (الآية: 82).
وهذا لا يتعارض مع ما ورد في كتب السنة الصحيحة من مشروعية "الرُّقْيَةِ" بتلاوة القرآن وقد فسر ذلك بعض العلماء بأنه لون من ألوان الدعاء الذي يستجيبه الله بفضله حينما يتوافر فيه إخلاص التوجه إلى الله عز وجل.
على أنه لا مانع من أن يحمل الإنسان المصحف أو جزءًا منه، أو يُعلق شيئًا من القرآن الكريم أمامه، أو يضعه على المكتب أو في السيارة، إذا كان المراد من ذلك هو أن يتذكر المسلم آيات القرآن أو يتلو فيها، أو يستحضر معانيها بمقتضاها، فيكون ذلك بابًا لرِضَى الله ورضوانه.
ومما ينبغي ذكره في هذا المجال أن القرآن الكريم تلزم صيانته وحفظه عن مواطن الإهانة والتحقير والنجاسة، فلا يجوز تعريضه لمَا لا يليق بحرمته ومكانته.
والله ـ تبارك وتعالى ـ أعلم.

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:28 PM
من آداب تغير المنكر

هل يجوز للمسلم اقتحام منزل مسلم أو مسيحى إذا علم أن به خمرا، بقصد تغيير المنكر ؟ .

اشترط العلماء فى تغيير المنكر - كما جاء فى إحياء علوم الدين للإمام الغزالى - أربعة شروط : أن يكون منكرا ، وأن يكون موجودا فى الحال ، وأن يكون ظاهرا من غير تجسس ، وأن يكون معلوما كونه منكرا بالاتفاق دون اجتهاد .
ودليل منع التجسس واقتحام المنزل الذى يمارس فيه منكر قوله تعالى {ولا تجسسوا} الحجرات : 12 ، وقوله صلى الله عليه وسلم "يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه ، لا تغتابوا المسلمين ، ولا تتبعوا عوراتهم ، فإنه من يتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو كان فى جوف بيته " رواه أبو داود والترمذى وقال :
حديث حسن .
قال الماوردى فى كتابه "الأحكام السلطانية" : لا يجوز التجسس حتى للإمام والمحتسب - أى الموظف المنوط به الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر-إلا إذا غلب على ظنه استمرار قوم بالمعصية لأمارة وآثار ظهرت ، ولو لم يتجسس لانتهكت حرمة يفوت استدراكها، كما لو أخبره ثقة عنده بخلو رجل بامرأة للزنى ، أو برجل ليقتله ، بل يجوز هذا لغير المحتسب .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حكم من لم تصله دعوة الإسلام

هناك ملايين في هذه المعمورة لم تصلهم دعوة الإسلام . ما حكمهم؟ هل مصيرهم جهنم؟ وإذا كان الجواب نعم فما هو ذنبهم حيث لم تصلهم رسالة الإسلام؟ . أم أنهم سيدخلون الجنة؟ ولكن كيف يدخلونها وهم لم يؤدوا واجبات ربهم في الدنيا . أرجو توضيح هذه المسألة جزاكم الله خيرا؟


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وبعد:
أحسن ما قيل في هذا الصنف من الناس أنهم يمتحنون يوم القيامة فمن أطاع الأمر دخل الجنة ومن عصى دخل النار ، لقول الله سبحانه وتعالى: { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}
وقد بسط العلامة ابن القيم رحمه الله الكلام في هذه الطائفة في آخر كتابه : ( طريق الهجرتين في بحث طبقات المكلفين ) فمن أراده فليراجعه يجد ما يشفي ويكفي إن شاء الله وبالله التوفيق .

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:28 PM
السبيل الأمثل في الدعوة إلى الله

رسالتان عن السبيل الأمثل للدعوة لله عز وجل ، وعن السبيل الأمثل للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . . الرسالتان يذكر أصحابهما : أنهم يلاحظون أخطاء كثيرة من المسلمين ويتألمون لما يرون ويتمنون أن لو كان في أيديهم شيء لتغيير المنكر ويرجون التوجيه ؟ .

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وبعد:
الله عز وجل قد بين طريق الدعوة ، وماذا ينبغي للداعي ، فقال سبحانه وتعالى : {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي}

فالداعي إلى الله يجب أن يكون على علم وبصيرة بما يدعو إليه ، وفيما ينهى عنه ، حتى لا يقول على الله بغير علم ، ويجب الإخلاص لله في ذلك ، لا إلى مذهب ، ولا إلى رأي فلان أو فلان . ولكنه يدعو إلى الله يريد ثوابه ومغفرته ، ويريد صلاح الناس ، فلا بد أن يكون على إخلاص وعلى علم ، وقال عز وجل . ا{دْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}
فهذا بيان كيفية الدعوة ، وأنها تكون بالحكمة أي بالعلم ( قال الله ، وقال الرسول ) سمي العلم بالحكمة : لأنه يردع عن الباطل ، ويعين على اتباع الحق . ويكون مع العلم موعظة حسنة ، وجدال بالتي هي أحسن ، عند الحاجة إلى ذلك؛ لأن بعض الناس قد يكفيه بيان الحق بأدلته ، لكونه يطلب الحق فمتى ظهر له قبله ، فلا يكون في حاجة إلى الموعظة ، وبعض الناس يكون عنده بعض التوقف وبعض الجفاء ، فيحتاج إلى الموعظة الحسنة . فالداعي إلى الله يعظ ويذكر بالله متى احتاج إلى ذلك مع الجهال والغافلين ، ومع المتساهلين حتى يقتنعوا ويلتزموا بالحق ، وقد يكون المدعو عنده بعض الشبهات ، فيجادل في ذلك ، ويريد كشف الشبهة ، فالداعي إلى الله يوضح الحق بأدلته ، ويجادله بالتي هي أحسن . لإزاحة الشبهة بالأدلة الشرعية ، لكن بكلام طيب ، وأسلوب حسن ، ورفق ، لا بعنف وشدة ، حتى لا ينفر المدعو من الحق ، ويصر على الباطل ، قال الله عز وجل : فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
، وقال الله لما بعث موسى وهارون إلى فرعون : {فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه) ويقول صلى الله عليه وسلم : (من يحرم الرفق يحرم الخير كله . .)
فالداعي إلى الله عز وجل عليه أن يتحرى الحق ، ويرفق بالمدعو ، ويجتهد في الإخلاص لله ، وعلاج الأمور بالطريقة التي رسمها الله وهي الدعوة إليه بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن ، وأن يكون في هذا كله على علم وبصيرة حتى يقنع الطالب للحق ، وحتى يزيح الشبهة لمن عنده شبهة ، وحتى يلين القلوب لمن عنده جفاء وإعراض وقسوة ، فإن القلوب تلين بالدعوة إلى الله ، والموعظة الحسنة وبيان ما عند الله من الخير لمن قبل الحق ، وما عليه من الخطر ، إذا رد الدعوة التي جاءت بالحق ، إلى غير هذا من وجوه الموعظة .
وأما أصحاب الحسبة وهم الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فعليهم أن يلتزموا بالآداب الشرعية ، ويخلصوا لله في عملهم ، ويتخلقوا بما يتخلق به الدعاة إلى الله من حيث الرفق وعدم العنف ، إلا إذا دعت الحاجة إلى غير ذلك من الظلمة والمكابرين والمعاندين فحينئذ تستعمل معهم القوة الرادعة لقول الله سبحانه : {وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ}. وقوله صلى الله عليه وسلم (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان). خرجه مسلم في صحيحه .
أما غيرهم فيعامل في إنكار المنكر والدعوة إلى المعروف بمثل ما يفعل الداعي : ينكر المنكر بالرفق والحكمة ، ويقيم الحجة على ذلك حتى يلتزم صاحب المنكر بالحق ، وينتهي عما هو عليه من الباطل ، وذلك على حسب الاستطاعة ، كما قال الله سبحانه : {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق : (من رأى منكم منكرا ). الحديث .
ومن الآيات الجامعة في ذلك قول الله عز وجل : {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} وقوله تعالى : {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}
وقد توعد الله سبحانه من ترك ذلك ، ولعنهم على لسان داود وعيسى بن مريم ، حيث قال في كتابه الكريم في سورة المائدة : {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}
فالأمر عظيم والمسئولية كبيرة ، فيجب على أهل الإيمان وأهل القدرة من الولاة والعلماء وغيرهم من أعيان المسلمين الذين عندهم قدرة وعلم أن ينكروا المنكر ويأمروا بالمعروف ، وليس هذا لطائفة معينة ، وإن كانت الطائفة المعينة عليها واجبها الخاص ، والعبء الأكبر ، لكن لا يلزم من ذلك سقوطه عن غيرها ، بل يجب على غيرها مساعدتها ، وأن يكونوا معها في إنكار المنكر ، والأمر بالمعروف حتى يكثر الخير ويقل الشر ، ولا سيما إذا كانت الطائفة المعينة لم تقم بالمطلوب ولم يحصل بها المقصود ، بل الأمر أوسع ، والشر أكثر ، فإن مساعدتها من القادرين واجبة بكل حال .
أما لو قامت بالمطلوب وحصل بها الكفاية فإنه يسقط بها الوجوب عن غيرها في ذلك المكان المعين أو البلد المعين؛ لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية ، فإذا حصل بالمعينين أو المتطوعين المطلوب من إزالة المنكر والأمر بالمعروف صار في حق الباقين سنة ، أما المنكر الذي لا يستطيع أن يزيله غيرك لأنك الموجود في القرية أو القبيلة أو الحي وليس فيها من يأمر بالمعروف فإنه يتعين عليك إنكار المنكر والأمر بالمعروف ما دمت أنت الذي علمته ، وأنت الذي تستطيع إنكاره ، فإنه يلزمك ، ومتى وجد معك غيرك صار فرض كفاية ، من قام به منكما حصل به المقصود ، فإن تركتماه جميعا أثمتما جميعا .
فالحاصل أنه فرض على الجميع فرض كفاية ، فمتى قام به من المجتمع أو القبيلة من يحصل به المقصود سقط عن الباقين . وهكذا الدعوة إلى الله متى تركها الجميع أثموا ، ومتى قام بها من يكفي دعوة وتوجيها وإنكارا للمنكر صارت في حق الباقين سنة عظيمة؛ لأنه اشتراك في الخير وتعاون على البر والتقوى .
__________________

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:29 PM
العلم الذي يحتاجه الداعي

ما هو العلم الذي يحتاجه الداعي إلى الله ، والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر ؟ .

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وبعد:
لا بد في حق الداعي إلى الله والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر من العلم لقوله سبحانه : {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} والعلم هو ما قاله الله في كتابه الكريم ، أو قاله الرسول صلى الله عليه وسلم في سنته الصحيحة ، وذلك بأن يعتني كل منهما بالقرآن الكريم والسنة المطهرة؛ ليعرف ما أمر الله به وما نهى الله عنه ، ويعرف طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم في دعوته إلى الله وإنكاره المنكر ، وطريقة أصحابه رضي الله عنهم ، ويتبصر في هذا بمراجعة كتب الحديث ، مع العناية بالقرآن الكريم ، ومراجعة أقوال العلماء في هذا الباب ، فقد توسعوا في الكلام على هذا وبينوا ما يجب .
والذي ينتصب لهذا الأمر يجب عليه أن يعنى بهذا الأمر حتى يكون على بصيرة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ليضع الأمور في مواضعها؛ فيضع الدعوة إلى الخير في موضعها ، والأمر بالمعروف في موضعه ، على بصيرة وعلم حتى لا يقع منه إنكار المنكر ، بما هو أنكر منه ، وحتى لا يقع منه الأمر بالمعروف على وجه يوجب حدوث منكر أخطر من ترك ذلك المعروف الذي يدعو إليه .
والمقصود أنه لا بد أن يكون لديه علم حتى يضع الأمور في مواضعها .
__________________

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:29 PM
حكم مشاهدة التليفزيون والسينما

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما حكم مشاهدة التلفزيون وبرامجه بما فيها من مسلسلات وأفلام وكذلك السينما أفيدونا أفادكم الله

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
التلفاز أو (التليفزيون) من أدوات النقل الإعلامي، فلا يحكم عليه كلية بالحرمة أو الحل ،أما الجهاز في حد ذاته فليس بحرام ،وأما عن المعروض والمشاهد ،فيختلف حسب ما يعرض ويشاهد،فإن شاهد المرء فيه حلالاً،كان لا بأس عليه، وإن شاهد فيه حرامًا، كان آثمًا ، وعلى المسلمين في العالم أن يحسنوا استغلال التلفاز كأداة لنشر الخير وتعاليم الإسلام السمحة ، فإنه وسيلة إصلاح ، كما أنه وسيلة هدم .
يقول الدكتور أحمد الشرباصي الأستاذ بجامعة الأزهر(رحمه الله تعالى ):
التلفزيون هو جهاز الرؤية من بُعد، ينقل الصوتَ والصّورة معًا، بل ينقل الصورة متحرِّكة كأنها حيّة، وهو يعرض أمورًا متعدِّدة، كما يُذيع الراديو موادَّ مختلفةً قد يصعُب على الكثيرين الحصول عليها لو لم تكن هذه الأجهزة فما كان من هذه الأمور والمواد حلالًا في أصله، ولم يؤثِّر تأثيرًا سيِّئًا على العقيدة أو الأخلاق، ولم يترتّب عليه ضَياع واجب، كان السّماع حلالًا والمشاهدة أيضًا حلالًا، وما خالف ذلك كان ممنوعًا يتحمّل تبِعتَه المُذيعون والمستقبِلون.
وأكثر ما يُسأل عنه هو النظر إلى النِّساء الرّاقصات أو المُمثِّلات أو غيرهن ممن يُبدين زينتهنَّ ويكشفْنَ ما أمر الله بسترِه، فقد يُقال: إن الناظر لا ينظر امرأة ولكن ينظر صورتَها، وقد تحدَّث الفقهاء قبل أن يظهر التلفزيون عن حكم النظر إلى صورة المرأة في المرآة، هل يعطَى حكم النظر إليها أو لا؟ ووضحه الكمال بن الهمام، ونقله الشيخ طه حبيب في فتوى نشرت له بمجلة الأزهر "نور الإسلام" عام 1932 في المجلد الثالث ص 492 وقال ما نصه:
والذي تسكُن إليه النّفس، ويَطمئِن له القلب هو أن النظَرَ إلى المرأة الأجنبيّة إنما يكون محرّمًا بسبب أنه داع وذَريعة إلى الوقوع فيما هو أشدُّ منه حُرمة، وهو الوقوع في المعصية الكبرى، وعليه فالنظر إلى المرأة الأجنبيّة المعيّنة بواسطة المرآة بقصد الشهوة غير جائز؛ لأنه ذريعة إلى محرّم، وكل ما كان كذلك فهو حَرام، سواء أكان ذلك مباشَرة أو بواسطة المِرآة . انتهى.
وإذا كانت هذه الفتوى بشأن الصورة الجامدة التي يُخشَى من النظر إليها الفِتنة فإن النظر إلى الصورة المتحرِّكة أولى بالمنع لشدّة الفتنة بها، وإذا كان المِقياس هو الفتنةَ فالناس مختلِفون فيما يَفتِن وما لا يَفتِن وكلٌّ أدرى بنفسه.
وممّا يشهد لجواز مشاهدة المسرحيّات والألعاب البريئة ما رواه البخاري ومسلم عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: رأيتُ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَستُرني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون وأنا جارية، فاقدِروا قَدْرَ الجارِية العَرِبَة ـ المُحبّة للعبِ ـ الحديثة السِّنِّ . وفي رواية فإمّا سألت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وإما قال " تَشتهينَ تنظرينَ"؟ فقلت: نعم فأقاَمني وراءَه، خَدِّي على خَدِّه، وهو يقول "دونكم يا بني أرفدة" حتّى إذا مَلِلْتُ قال "حَسْبُكِ" قلت: نعم، قال "فاذْهبي" وبنو أرفدة لقب للحبشة، ولفظ "دونكم" يفيد الإغراء والاستزادة ، وكان لعب الحبشة بإلقاءِ الحراب وتلقِّيها، كما ورد في رواية أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن عائشة كانت تتفرَّج على "الدركلة" وهي ضَرْب من لَعِبِ الصِّبيان، وقيل: هو الرَّقص. وفي تأكيد سماحة الإسلام في التمتع البريء أن النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال لأبي بكر وهو ينهَى الجواري عن الغناء لعائشة يوم العيد "دعْهُنّ يا أبا بكر فإنّها أيّام عيد، لتعلمَ اليهود أن في ديننا فسحة، وإني أرسلت بالحَنيفيّة السّمحة" رواه أحمد عن عائشة، وذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري رواية ذلك عن ابن السراج عن عائشة ، وما جاء في الجامع الصغير للسيوطي أن هذا القول كان بمناسبة لَعِبِ الحبشة فضعيف.
ولا داعيَ للقول بأن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أجاز لها مشاهدة لعب الحبشة وسماع الأغاني، لأنها كانت صغيرة غير بالِغة، أو أن ذلك كان قبل أن يُفرَض الحِجابُ ويُحرَّم اللهو، فإن ذلك احتمال لا يُفيد القطعَ، وإلا ما كان هناك خِلافٌ للفُقهاء في هذه الأحكام . والله أعلم.
والله تعالى أعلى وأعلم

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:31 PM
حكم التصوير بالفيديو
ما حكم التصوير بالفيديو?
بسم الله الرحمن الرحيم،
بالنسبة للتصوير الفوتوغرافي والفيديو فمن المعلوم أن هذا التصوير لم يكن في العصور المتقدمة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين، وقد وجد في العصور المتأخرة فهو على البراءة الأصلية وهي الإباحة؛ لأن النصوص الواردة في تحريم التصوير المراد به المجسمات والتي لها أرواح، وهي الداخلة في قوله صلى الله عليه وسلم: "لعن الله المصورين"، ومن ثَم لا نستطيع أن نعتبر التصوير الفوتوغرافي والفيديو حرامًا وداخلاً في اللعن الوارد في الحديث، ولكن إذا كان التصوير الفوتوغرافي أو الفيديو مقترن بأمر حرام، فالتحريم ليس لذات التصوير وإنما للأمر المقترن به، كمن يصور الحفلات الراقصة الماجنة التي يختلط فيها الرجال بالنساء، وتدار فيها كؤوس الخمر، وما شابه ذلك. والله تعالى أعلى وأعلم.

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:31 PM
داء الشذوذ ودواؤه

أعاني من الشذوذ الجنسي أشتهي الذكور فقط ولا أنظر للنساء وأمارس العادة
السرية وأريد حلا من هذا المأزق ولكم الشكر.


أخي السائل سلام الله عليك ورحمته وبركاته، وبعد
الحقيقة أن إداركك أنك في مأزق يضع أقدامك على بداية الطريق نحو التوبة والشفاء أسأل الله أن يمن عليك بهما، لأنه من الضروري إدراك حجم المشكلة التي أنت بصددها وأنت اكتسبت هذا الشعور بعد عدد من المخالفات الشرعية أنت مسئول ولا شك عنها ولكن صدق الإخلاص والتوجه إلى الله يهون الأمر عليك ويجعل طريق التوبة مفتوحا على مصراعيه.
يقول الإمام ابن القيم رحمه الله "هذا داء أعيا الأطباء دواؤه وعز عليهم شفاؤه وهو والله الداء العضال والسم القتال الذي ما علق بقلب إلا وعز على الورى استنقاذه من إساره ولا اشتعلت ناره في مهجة إلا وصعب على الخلق تخليصها من ناره ودواء هذا الداء القتال أن يعرف أنما ابتلى به من الداء المضاد للتوحيد أولا ثم يأتي من العبادات الظاهرة والباطنة بم يشغل قلبه عن دوام الفكر فيه ويكثر اللجاء والتضرع الى الله سبحانه في صرف ذلك عنه وأن يرجع بقلبه إليه وليس له دواء أنفع من الإخلاص لله وهو الدواء الذي ذكره الله في كتابه حيث قال كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين وأخبر سبحانه أنه صرف عنه السوء من العشق والفحشاء من الفعل بإخلاصه فإن القلب إذا خلص وأخلص عمله لله لم يتمكن منه عشق الصور فإنه إنما تمكن من قلب فارغ كما قال
أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى % فصادف قلبا خاليا فتمكنا"
إذا خطوات الإصلاح أن تتوجه إلى الله أولا بقلب خاشع وتدعوه دعاء العبد الذليل بين يديه أن يمن عليك بالشفاء والتوبة ثم الانشغال عن هذه الصور التي تعشقها بكثرة العبادة والذكر والدعاء وتجمل كل ذلك بالإخلاص لله تعالى.
ولا مانع من الأخذ بأساليب الطب الحديثة في العلاج النفسي فأنت محتاج لعرض نفسك على أخصائي في العلاج النفسي لعل الله بمن عليك بالتوبة والعافية، وتابعنا بأخبارك
والله أعلى وأعلم

ـــــــــــــــــــــــــ

كيف يتجنب الإنسان الوساوس

كيف يتجنب الإنسان الوساوس التي تنتابه أثناء الصلاة وتفسدها عليه؟

الحمد لله
يشغل المصلي نفسه بتدبر معاني آيات القرآن الكريم التي يتلوها، ويتذكر عظمة الله في ركوعه وسجوده وفي سائر أحواله في الصلاة، وأنه واقف بين يدي ربه يناجيه، مخلصا له الدين، فيلتزم الأدب مع من يناجيه ويتقرب إليه، رجاء أن يتقبل منه ويستجيب له فيقربه إلى نفسه، وخوفا منه أن يعرض عنه فيرد عليه عبادته، بهذا ونحوه من أحكام الخشوع والضراعة لله يكبت الشيطان ولا يجد له سبيلا إلى مداخلتك والوسوسة لك وتنسد مسالكه إليك .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو: عبدالله بن غديان
نائب الرئيس:عبدالرزاق عفيفي
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
__________________

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:32 PM
فتاوى يجيب عليها فضيلة الشيخ الدكتور- عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين عضو الإفتاء المتقاعد

* أرجو أن تفيدوني ببعض الأحاديث النبوية حول الزلزال؟ وما دعاؤه؟
- الزلازل عقوبات من اللّه تعالى، وأعظم أسبابها المعاصي وظهور الفواحش والمنكرات، وتغيير الشريعة، وارتكاب ما حرمه اللّه، ولاشك أن أسباب الوقاية، هي: التوبة إلى اللّه، وكثرة عبادته، والتقرب إليه بالنوافل قبل الفرائض وبعدها، وكثرة الاستغفار، وذكر الأوراد أول النهار وآخره، والتوبة النصوح، وإصلاح الأعمال، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال اللّه تعالى: { وَمَا أصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبمَا كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ }.



* هل ُيشترط في أداء الزكاة إعلام المعطََى بأن المال خاص بالزكاة أولا يُشترط؟
- إذا علمت بأنه فقير أو غارم عاجز عن وفاء دينه وليس من المسرفين، فأعطه من الزكاة ولا تخبره بأن هذا المال من الزكاة، وأما إذا لم تتيقن حاجته، وظهر لك أنه فقير أو مسكين أو غارم، فإذا أعطيته فأخبره أن هذا من الزكاة وأنها لا تحل لغني ولا لقوي مكتسب، فإذا أخذها أجزأت عن الزكاة. واللَّه أعلم.



* هل يجوز صلاة الجنازة داخل المقبرة، والمقابر مكانها وراء المصلين وليس أمامهم، علماً بأن في قريتنا يصلون على الميت داخل المقبرة؟
- يجوز ذلك؛ فقد كان هناك في عهد النبي ({) مُصلى بقرب المقابر في البقيع يضعون فيه الميت ويُصلون عليه ثم يحملونه إلى القبر، كما يجوز الصلاة على الميت بعد دفنه لورود ذلك في الأحاديث، وكذا يجوز وضع الميت على النعش بين القبور والصلاة عليه هناك؛ فإن النهي عن الصلاة في القبور يختص بالصلاة التي فيها ركوع وسجود بخلاف صلاة الجنائز فإنها مُجرد دعاء لذلك الميت فلا تدخل في النهي.




* ما حكم صلاة الفريضة قبل الإمام الراتب للضرورة؟
- لا يجوز إقامة الصلاة قبل حضور الإمام الراتب إلا إذا تأخر وتضررت الجماعة، فلهم أن يصلوا بعد أن يراسلوه أو لا يجدوه، وإذا جلسوا وطال الانتظار وكان هناك بعض الأفراد لايستطيعون الانتظار فلهم أن يصلوا وينصرفوا، فإن كانوا اثنين فأكثر صلوا جماعة وإن كان فرداً صلى وحده.




* ما نصيحتكم لشاب في قريةلا يوجد فيها شيخ ولا حتى طالب علم، وما العمل إذا لم يستطع الخروج لطلب العلم؟ وهل صحيح ما يقوله بعض العامة إن من لم يتعلم على يد شيخ لم يأت عليه يوم فيصبح عالماً؟
- وسائل طلب العلم كثيرة، فالمدارس الابتدائية والمتوسطة قد عمت قرى المملكة، والمدرسون مشايخ وطلبة علم، فلك أن تدرس على أحدهم، ومتى تجاوزت المتوسطة استطعت أن تستفيد من الكتب والأشرطة، وفيها علم كثير.





*ما رأيكم لو خالف القول ضمير المتحدث؟ كقول المنافقين مثلاً: (نشهد أن محمد رسول الله)، وهل قولهم يعتبر صدقاً؟
- وصف اللّه المنافقين بأنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم:{ وَإِذَا لَقُوْا الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُوَاْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَواْ إِلَى شَيَاطِينِهمْ قَالُوَاْ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحنُ مُسْتَهْزِؤُنَ }، فضررهم على المسلمين أكبر من ضرر الكفار، لأنهم يطلعون الكفار على أسرار المؤمنين، وهم مع الكفار في الباطن.





* إذا أتيت إلى الصلاة ووجدت الإمام في التشهد الأخير من الصلاة، هل يجب التكبير والدخول مع الإمام في التشهد؟ أو أنتظر إلى حين يفرغ من الصلاة لكي نصلي جماعة أخرى؟
- يفضَّل أن تصبروا حتى ينصرف الإمام، ثم تقيموا وتصلوا جماعة حتى يحصل لكم أجر الجماعة كاملة، فقد اختلف العلماء في من كبر مع الإمام في التشهد الأخير هل أدرك الجماعة أم لا، والراجح أنه يُعدّ مدركها.





* إ مام مسجد راتب، وفي بعض الأوقات لا يحضر أحد من جماعة المسجد حتى المؤذن، فهل يصلي منفرداً أم يبحث عن جماعة في مسجد آخر؟
- لايصلي وحده إذا تحقق أنه لايحضر في المسجد أحد حتى ولو المؤذن، فعلى الإمام أن يبحث عن مسجد فيه جماعة فيصلي معهم لتحصل له فضيلة الجماعة، فهي أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة، فأما إن وُجد معه أحد في مسجده الذي هو إمامه فإنه يصلي فيه ولو مع المؤذن وحدهما، والاثنان فما فوق جماعة، وأن يعمروا المسجد الذي سعوا في إقامته.



* ما الفرق بين البيع والربا من حيث المكسب وغيره؟
- البيع هو بيع السلعة بثمن حاضر أو بثمن غائب بقيمة مثلها، سواء كان الثمن من النقود كدراهم ودنانير أو من العروض كبيع نعل بثوب، وأما الربا فهو الزيادة في الدين مقابل تأخيره، كما إذا حل الدين وطلبه صاحبه وقال: أعطني ديني وإلا زدت عليك فيه وأخرته، ومن الربا بيع صاع من البر أو الأرز أو التمر بصاعين، ويسمى هذا ربا الفضل، وكله حرام، وقد تكلم عليه العلماء في كتب الفقه وشروح الأحاديث في كل مذهب.





* ماحكم الاستثمار في البنوك؟ وإذا كان الجواب جائزاً ففي أي بنك يمكن الاستثمار؟
- لايجوز الاستثمار في البنوك التي تأخذ زيادة على القرض أو تدفع مع الأمانة فوائد ربوية أو تتعامل بصرف النقود والعملات بدون تقابض، أو تبيع النقود بنقود أخرى لم تستلم كلا العوضين، فإذا وُجد بنوك إسلامية أو شركات تبتعد عن المُعاملات الربوية فلا بأس بالمُساهمة فيها واستثمار السهام، وذلك كشركة الراجحي المصرفية للاستثمار، والبنك الإسلامي للملك فيصل والذي له فروع في بعض البلاد الإسلامية، ويجوز الاستثمار في الشركات العاملة - سواء كانت تجارية تستورد السلع وتبيعها أو صناعية أو معمارية أو زراعية - حيث إن أعمالها لا بأس بها، لكن إذا كانت تُودع في البنوك وتأخذ فائدة ربوية أو تقترض من البنوك وتدفع لها الفائدة، فإن من يشترك فيها إذا قبض حقه من الأرباح عليه أن يُخرج منه بقدر تلك النسبة الربوية ويتصدق بها أو يصرفها في وجوه الخير للتخلص منها. واللّه أعلم.




* يوجد في المسجد مصاحف زائدة، بعضها موضوع في المستودع، هل يجوز لنا التصرف بها كإهدائها أو إعطائها أحداً يضعها في مسجد خارج البلاد؟
- وقف المصاحف لأجل القراءة فيها والاستفادة منها، فإذا بقيت طويلاً لم يقرأ فيها فقد تعطل نفعها وتوقف حصول الأجر لمن وقفها، فأرى أن تنقل إلى مسجد آخر ليستفاد منها ولو خارج البلاد لأجل ترك تعطيلها الذي فيه توقف الأجر لمن وقفها.




* هل العلم واجب؟ وما هي حقوقي في الإسلام؟ وما هو الواجب عليَّ نحو ديني؟
- تعلم العلم الشرعي واجب على كل مسلم حتى يعرف عبادة اللّه وحقوق ربه عليه، ويعرف الحلال والحرام، ودليل ذلك قوله ({): "طلب العلم فريضة على كل مسلم" والحقوق في الإسلام هي معرفة أركان الدين وشروط تلك الأركان وما يتعلق بها، وكذلك معرفة العقيدة، وما يقوله المسلم بلسانه وما يعرفه بقلبه في حق ربه تعالى، وبذلك يعرف ما يجب عليه في دين اللّه، ويعرف الحلال والحرام ليقتصر على ما أحل اللّه، ويبتعد عمّا حرم اللّه عليه، ويدين للّه وحده، ويوقن بالثواب والعقاب.




* ما هي فوائد الذكر؟
- فوائدة كثيرة، منها أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره، ومنها أنه يرضي الرحمن عز وجل، ومنها أن اللّه يذكر من ذكره، ومنها أن الملائكة تستغفر للذاكرين، ومنها أن اللّه أعدّ للذاكرين أجراً عظيماً، ومنها أن مجالس الذكر مجالس الملائكة، ومنها أن الذكر يذكِّر بعظمة الخالق مما يحمل الذاكر على الخوف من اللّه، ومنها أن الذكر يحيي القلوب فيقويها على الطاعة؛ وغير ذلك من فوائد الذكر ومزاياه

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:33 PM
الاخوه الاعزاء هذه فتوى للشيخ الشبيلي .
فتاوى

العنوان صناديق الاستثمار بالأسهم المحلية
المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التصنيف المعاملات/البيوع/بيع الأسهم والسندات
التاريخ 04/03/1426هـ

السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أرجو من فضيلتكم بيان الشركات المساهمة المحلية التي يجوز الدخول فيها والتي يحرم، وحكم الدخول في صناديق الاستثمار بالأسهم المحلية.

الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فالواجب على المسلم تحري الكسب الطيب، والبعد عن المال الخبيث عملاً بقوله تعالى:" يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم"، وإن من أخطر المكاسب الخبيثة الربا، حيث أعلن الله الحرب على من تعامل به فقال سبحانه:" ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين ، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله"، ولذا كان من الواجب على المساهم أن يحتاط لهذا الجانب أشد مما يحتاط لمعايير الربح والخسارة في الأسهم، فالربح الحقيقي أن يسلم للمرء دينه.
ومن خلال دراسة آخر القوائم المالية للشركات المحلية يمكن تصنيف هذه الشركات إلى ثلاث فئات-مع التنبه إلى أن هذا التصنيف قابل للتغير في الفترات القادمة-:

أولاً-الشركات المحرمة:وعددها(23) شركة. أظهرت قوائمها المالية لآخر فترة قروضاً أو استثماراتٍ محرمة تعد كثيرة بالنظر إلى موجودات الشركة ونشاطها، فيحرم شراء أسهم هذه الشركات مطلقاً سواء أكان الشخص مضارباً أم مستثمراً ، وهذه الشركات هي:1-سامبا-2-العربي الوطني-3-البريطاني-4-الهولندي-5-الجزيرة-6-الاستثمار-7-الفرنسي8-الرياض-9-التعاونية-10-تهامة-11-التصنيع-12-المتطورة-13-جازان-14-أميانتيت-15-البحري-16-الكابلات-17-الأحساء للتنمية-18-الصادرات-19- الغاز-20-المجموعة السعودية-21-اسمنت القصيم-22- اسمنت الجنوبية-23-السيارات.

ثانياً-الشركات النقية:وعددها (20) شركة لم يظهر في قوائمها المالية لآخر فترة أي نشاطٍ محرم، فيجوز شراء أسهمها سواء أكان الشخص مضارباً أم مستثمراً ،وهي:1-البلاد-2- الراجحي-3-الصحراء-4- مكة-5-طيبة-6-النقل الجماعي-7- اتحاد اتصالات-8- اللجين-9-الجبس-10-فيبكو-11-التعمير-12-القصيم الزراعية-13-نادك-14-تبوك الزراعية-15-الجوف-16-حائل-17-مبرد-18-اسمنت ينبع-19-اسمنت العربية-20-الغذائية.

ثالثاً-الشركات المختلطة:وعددها( 32 ) وهي شركات أنشطتها في أغراض مباحة ، لكن قوائمها المالية لآخر فترة لا تخلو من بعض المعاملات المحرمة اليسيرة التي لا تعد من نشاط الشركة وإنما هي طارئة عليها، ولا تزيد نسبة الإيرادات المتحققة منها عن 5% من أرباح الشركة. فمن الورع تجنب هذه الشركات إذ إنها من المشتبهات، وقد قال عليه الصلاة والسلام: "ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه"، ولكن من لم يأخذ بسبيل الورع فلا حرج عليه إن شاء الله في شراء أسهمها سواء أكان مضارباً أم مستثمراً بشرط أن يكون غير راضٍ بما فيها من الحرام ولو كان قليلاً، والإثم على من أذن أو باشر تلك المعاملة المحرمة. ويجب على المساهم أن يتخلص من هذه النسبة المحرمة بإخراج 5% من الأرباح السنوية الموزعة، وصرفها في المشاريع الخيرية كجمعيات البر وغيرها بنية التخلص منها، أما الأرباح الناتجة من بيع الأسهم فلا يجب إخراج شيءٍ منها.
وهذه الشركات هي:1-سابك -2-سافكو-3-المصافي-4-الخزف-5-صافولا-6-الدوائية-7-صدق-8-زجاج-9-سيسكو-10-أنابيب-11-نماء-12-معدنية-13-كيميائية-14-الزامل-15-اسمنت اليمامة-16-اسمنت السعودية-17-اسمنت الشرقية-18-اسمنت تبوك-19-الفنادق-20-العقارية-21-المواشي-22-عسير-23-الباحة-24-ثمار-25-شمس-26-فتيحي-27-جرير-28-الكهرباء-29-الاتصالات-30-الأسماك-31-الشرقية الزراعية-32-بيشة.

وجواز الدخول في هذه الشركات لا يعني أن الربا اليسير مباح، فالربا محرم قل أو كثر، والإثم على من باشر تلك المعاملة المحرمة أو أذن أو رضي بها. وإنما جاز للمساهم شراء الأسهم المختلطة لأمرين:

الأول: أن السهم سلعة تباع وتشترى، اختلط فيه الحرام بالحلال، فإذا كان الحرام الذي فيه يسيراً وتابعاً غير مقصود فإن ذلك لا يقتضي حرمة السهم كله ؛ بناءً على القاعدة الشرعية " أن اليسير التابع مغتفر"، لا سيما مع عموم البلوى. وهذا كالنجاسة اليسيرة إذا وقعت في الماء فلم تغيره فإنه يبقى على طهوريته، وكالسلع التي لا تخلو من يسير محرم فإنه لا يحرم شراؤها وبيعها لوجود ذلك اليسير، مثل الصحف التي قد يوجد بها بعض الصور المحرمة، وكعقود الخدمات العامة مثل الكهرباء والاتصالات والنقل ونحوها، فإن من المعلوم أن بعض من يستفيد من هذه الخدمات قد يستعين بها على المعصية، ومع ذلك فلا تحرم هذه الخدمات ولا يعد العمل بها من الإغانة على المعصية لأن استخدامها في المعصية يسير بالنظر إلى جملة المستفيدين من هذه الخدمات.

والثاني: أن المساهم يلزمه التخلص من نسبة الحرام هذه ولو قلت وبذا لا يكون قد دخل ماله شيء من الحرام، والله أعلم.
وبما سبق يتبين حكم ما يعرف ب"الصناديق الاستثمارية الشرعية" بالأسهم المحلية التي تديرها البنوك، كصندوق الرائد والأمانة وصندوق الرياض رقم(2) وغيرها، فالواقع أن هذه الصناديق يدخل في استثماراتها شركات من النوع الأول، لأن الضوابط الشرعية التي تسير عليها هذه الصناديق أن الشركة تكون مباحة متى ما كان أصل نشاطها في أغراض مباحة وألا تزيد القروض الربوية التي عليها عن 30% من قيمتها السوقية أو الدفترية أيهما أعلى، وهذا يعني أن كل الشركات من الممكن أن تدخل في استثمارات هذه الصناديق عدا البنوك وشركتين أو ثلاث فقط، لأن القيمة السوقية لعامة الشركات المحلية مرتفعة بشكلٍ لا يعكس الواقع الحقيقي للشركات، وذلك بسبب ارتفاع المؤشر العام للأسهم. فبعض الشركات تصل قيمتها السوقية إلى أكثر من ضعف قيمتها الحقيقية، فإذا ربطت النسبة المغتفرة من القروض بالقيمة السوقية لا بالقيمة الحقيقية للشركة فهذا يعني أن الشركة مهما اقترضت أو استثمرت أموالها في شيءٍ محرم فلن تصل نسبة الحرام إلى النسب المذكورة إلا في حالاتٍ نادرة جداً.

فعلى سبيل المثال : بلغت نسبة الاستثمارات المحرمة إلى إجمالي الموجودات لشركة الصادرات 65% ولشركة اسمنت القصيم 41% ولشركة اسمنت الجنوبية 40% ولشركة الغاز 47% وللمجموعة السعودية 43%، ومع ذلك فجميع هذه الشركات لا تعد محظورةً لدى إدارات هذه الصناديق لأن أصل نشاطها في أغراضٍ مباحة، وهذا فيما أرى توسع في جانب الحرام. فكون نشاط الشركة في أغراضٍ مباحة لا يعني أن أرباحها قد تحققت من ذلك النشاط، فعلى سبيل المثال، حققت شركة جازان الزراعية خسارة صافية من نشاطها الرئيس تزيد عن سبعة ملايين ريال ، في الوقت الذي حققت فيه أرباحاً من استثماراتها في سنداتٍ محرمة وأسهمٍ بنكية ( بنك سامبا) تزيد عن خمسة عشر مليون ريال، وهذا يعني أن معظم الربح المستحق للمساهمين نتج من الإيرادات المحرمة.

وبناءً عليه فالذي يظهر لي –والله أعلم- هو حرمة الدخول في صندوق الرائد أو الأمانة أو الرياض(2)؛ لأن الأموال تستثمر فيها في شركات نسبة المعاملات المحرمة التي فيها كبيرة، والله أعلم.

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:34 PM
حكم فوائد البنوك وبطاقات الائتمان

هل الاستفادة من فوائد البنوك حلال، وهل استخدام كروت الائتمان (ماستر كارد) حلال، جزاكم الله خيرا.

أخي الكريم سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وبعد
بالنسبة لفوائد البنوك فقد أجمعت كلمة المجامع الفقهية أن فوائد البنوك هي الربا المحرم وأنه لا يجوز الاستفادة منها.
أما بطاقات الائتمان فيقول الأستاذ علي محي الدين القره داغي تتضمن الشروط المنظمة لهذه البطاقة الفوائد في حالة التأخير، ومن هنا يكون هذا العقد الذي يتم بين العميل وبين البنك عقدًا فاسدًا بسبب شرط فوائد التأخير؛ ولذلك تصر البنوك الإسلامية على حذف مثل هذه الشروط عند التعاقد مع الشركات المالكة لهذه البطاقات مثل فيزا أو أميريكان إكسبرس أو غير ذلك.
ومن هنا فإن البطاقات التي تصدرها البنوك الإسلامية جائزة شرعًا لا حرج في التعامل بها في حين أن البنوك الربوية لا تحذف مثل هذه الشروط، فتكون البطاقات التي تصدرها هذه البنوك متضمنة هذا الشرط الفاسد؛ ولذلك لا يجوز التعامل بها من حيث المبدأ إلا في حالات الضرورة للحاجة الملحة، وذلك عندما لا يكون هناك بنوك إسلامية فيجوز عند بعض الفقهاء أن يأخذ الإنسان مثل هذه البطاقات بشرط أن يدع في حسابه الخاص المبالغ المطلوبة حتى لا يترتب عليه إعطاء الفائدة المحرمة. وهذا من حيث المبدأ.
أما التعامل بهذه البطاقات كشراء البضائع والخدمات والمنافع فلا بأس بها، ولكن المعاصرين قد اختلفوا في شراء الذهب والفضة بهذه البطاقات فيرى الأكثرون عدم جواز ذلك لأن القبض الحقيقي المطلوب في بيع الذهب والفضة غير متوافر عند شرائهما بالبطاقة.

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:34 PM
لعب الكوتشينة

من حرم فؤاد حسن قالت أود أن أستفتى فى أمر يهمنى ويهم المجتمع المصرى وهو هل لعب الورق الكوتشينة النقود محرم مثل الكونكان .
إنى أعتقد أنه ميسر محرم، ولكنهم يقولون إنه مادام اللعب بين أفراد العائلة وفى المنزل محرما ولا يسمى ميسرا .
أفيدونا بالحكم الشرعى .

الحمد لله
اطلعنا على الخطاب الذى أرسل بشأن بيان الحكم الشرعى فى لعب ورق الكوتشينة بالنقود وسرنى منك الحرص على معروفة حكام اللّه فيما يعمله الناس التماسا للنجاة من الآخرة .
ونفيد بأن، ذلك المسير القول بغير ذلك قول فى الدين بغير علم أو التماسا لأعذار لا يقيم الشارع ميزانا .
وإذا كان لا بد للنفس من استرواح فى وقت الفراغ من العمل ففيما أحله اللّه من العمل متسع فسيح، وكم من الأعمال الرياضية من نفع الجسم والنفس مالا يقام بهذه الألعاب وزن بجلنبه .
واللّه يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم .

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:36 PM
حكم تجارة الدخان والكسب الناتج منها

شخص قال أرجو الإفادة عن حكم اللّه فى تجارة الدخان وعما يتبع ذلك من الكسب الناتج عن هذه التجارة .
حيث إن الحاجة ماسة جدا إلى معرفة ذلك .

الحمد لله
الحمد لله وحده .
والصلاة والسلام على من لا نبى بعده . اطلعنا على هذا السؤال المؤرخ فى الثانى من شهر ديسمبر سنة 1947 والمتضمن الاستفتاء عن حكم الشريعة الغراء فى تجاره الدخان والكسب الناتج منها ونقول اعلم أن حكم تعاطى الدخان حكم اجتهادى .
وقد اختلفت فيه آراء الفقهاء والحق عندنا . كما فى رد المحتار أنه الإباحة، وقد أفتى بحله من يعتمد عليه من أئمة المذاهب الأربعة .
كما نقله العلامة الأجهورى المالكى فى رسالته .
وقال العلامة عبد الغنى النابلسى فى رسالته التى ألفها فى حله .
إنه لم يقم دليل شرعى على حرمته أو كراهته . ولم يثبت إسكاره أو تفتيره أو أضراره بعامة الشاربين حتى يكون حراما أو مكروها تحريما فيدخل فى قاعدة الأصل ى الأشياء الإباحة .
بل قد ثبت خلاف ذلك وفى الأشباه عند الكلام على قاعدة الأصل فى الأشياء الإباحة أو التوقف .
أن أثر ذلك يظهر فيما أشكل أمره ومنه الدخان . وفى رد المحتار أن فى إدخاله تحت هذه القاعدة إشارة إلى عدم تسليم إسكاره وتفتيره وإضراره كما قيل وإلى أن حكمه دائر بين الإباحة والتوقف، والمختار الأول لأن الراجح عند جمهور الحنفية والشافعية كما فى التحرير أن الأصل الإباحة إلا أنه كما قال العلامة الطحطاوى يكره تعاطيه كراهة التحريم لعارض، ككونه فى المسجد للنهى الوارد فى الثوم والبصل وهو ملحق بهما وكونه حال القراءة لما فيه من الإخلال بتعظيم كتاب اللّه تعالى انتهى موضحا وأشار بالنهى المذكور إلى ما فى صحيح البخارى عن ابن عمر رضى اللّه عنهما أن النبى صلى اللّه عليه وسلم قال فى غزوة خيبر من أكل من هذه الشجرة يعنى الثوم فلا يقربن مسجدنا .
وعن جابر بن عبد اللّه أن البنى صلى اللّه عليه وسلم قال من أكل ثوما أو بصلا فليعتزل مسجدنا وليقعد فى بيته .
والعلة فى النهى كراهة الرائحة وإيذاء المسلمين بها فى المساجد .
ولا شك أن للدخان أيضا رائحة مستكرهة عند من لا ستعمله فيكره تعاطيه فى المسجد للعلة المذكورة كما يكره لأجلها غشيان المساجد لمن أكل الثوم والبصل ونحوهما من المأكولات ذات الرائحة الكريهة التى تبدو بالتنفس والجشاء ما دامت فى المعدة .
ويكره تعاطيه أثناء القراءة لكل من التالى والسامع لتحقق العلة المذكورة فيهما .
والكراهة لعارض لا تنافى حكم الإباحة فى عامة الأحوال وقول العمادى بكراهة استعمال الدخان محمول كما ذكره أبو السعود على الكراهة التنزيهية وقول الغزى الشافعى بحرمته قد ضعفه الشافعية أنفسهم ومذهبهم أنه مكروه كراهة تنزيه إلا لعارض، والكراهة التنزيهية تجامع الإباحة، ومن ذلك يعلم أن الاتجار فيه اتجار فى مباح على الراجح وأن الربح الناتج عنه حلال طيب .
واللّه سبحانه وتعالى أعلم .
__________________

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:36 PM
صـــــلاة الفــــذ

يقولون لا يجوز للداخل والناس في الصلاة وقد امتلأ الصف أن يسحب أحد من الصف؛ فيجب عليه انتظار داخل، وينتظر حتى تنقضي الصلاة فيصلي وحده؟


الحمد لله
إذا دخل رجل المسجد وقد أقيمت الصلاة وامتلأ الصف اجتهد أن يدخل في الصف، فإن لم يتيسر ذلك فإنه يدخل مع الإمام ويكون عن يمينه، فإن لم يتمكن انتظر حتى يحضر من يصطف معه، فإن لم يتيسر أحد صلى وحده بعد انتهاء صلاة الجماعة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إذا عطس هل يحمد الله

إذا عطس أو تثاءب شخص في الصلاة فهل يحمد الله للعطاس ويستعيذ بالله من الشيطان للتثاؤب؟

الحمد لله
من عطس أوتثاءب في الصلاة يحمد الله للعطاس، ولايستعيذ بالله من الشيطان لتثاؤبه، لعدم ورود ذلك، ولايجيب من شمته لعطاسه حال كونه في صلاته ولا يرد السلام على من سلم عليه وهو في الصلاة إلابالإشارة، لعموم ما ثبت من قوله ?: "إن في الصلاة لشغلا" ولحديث معاوية بن الحكم السلمي لما شمت رجلا في الصلاة قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن"، أخرجه مسلم في صحيحه .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

التفكير في الصلاة

عندما أصلي مع الجماعة في المسجد تطرأ علي هواجيس وأفكار وعندما يسلم الإمام لا أدري ماذا فعلت في الصلاة فما هي الطريقة للتخلص من هذه الهواجيس والأفكار؟

الحمد لله
صلاتك صحيحة لكن ثوابها ناقص بقدر ما أصبت فيها من الهواجس، وعليك أن تدفع عن نفسك الهواجس بقدر الاستطاعة حتى يتحقق لك الخشوع في الصلاة، وذلك بشغل نفسك بتدبر ما تقرأ من القرآن أو تسمع من الإمام، وباستحضار عظمة الله وجلاله ومراقبته قدر الإمكان، فإنه يراك وإن كنت لا تراه وأكثر من التعوذ بالله من الشيطان الرجيم .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حكم السهو في الصلاة

ما حكم السهو في الصلاة من حيث الشرود الذهني بغير إرادة الإنسان؟


الحمد لله
ينبغي للمصلي إذا حضر وقت الصلاة أن يتخلى عن كل شيء من أعمال الدنيا وشواغلها حتى يتجه ذهنه وتفكيره إلى عبادة ربه قدر الطاقة، فإذا تطهر ووقف في الصلاة وقف خاشعا تاليا لكتاب ربه أو مستمعا له متدبرا لمعانيه ولما يقوله من أذكار في صلاته ولا يستسلم للشيطان ووساوسه بل عندما يعرض له يقبل على صلاته ويتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، لما روي عن أبي العلاء بن الشخير أن عثمان قال: يارسول الله - صلى الله عليه وسلم - حال الشيطان بيني وبين صلاتي وبين قراءتي، قال:"ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أنت حسسته فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثا" قال ففعلت ذاك فأذهبه الله عز وجل عني.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:37 PM
حكم الشرود أثناء القراءة الطويلة

يقرأ الإمام بعض الأحيان سورا طويلة ويحدث أن يشرد ذكري من دون إرادتي فماذا ينبغي علي أن أفعله وهل
يجوز لي ترديد آيات قرآنية أو أدعية دينية أم ينبغي لي الاستماع إلى قراءة الإمام؟

الحمد لله
ادفع ما يعترضك في صلاتك من خواطر الدنيا ومشاغلها قدر الطاقة واستمع لقراءة الإمام الجهرية وتدبر معاني ما يقرأ لتنتفع به ويدفع عنك الهواجس ويرد عنك وساوس الشيطان واقرأ الفاتحة في السرية والجهرية وسورة أو آيات من القرآن في السرية مع تدبر واعتبار عسى أن يكف الله بذلك عنك مايعتريك من شرود الفكر، ويشرع لك التعوذ بالله من الشيطان الرجيم عند كثرة الوسوسة .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو: عبدالله بن قعود
عضو: عبدالله بن غديان
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:38 PM
القروض المحرمة في شركات المساهمة

د. محمد بن سعود العصيمي


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد
نظرا لكثرة المتعاملين في سوق الأسهم السعودية ، وولوج كثير من الشركات في قروض ربوية واستثمارات محرمة ..
ولجهل الكثير من المتعاملين في هذا السوق في تحديدنسبة الإقتراض المحرمة للتعامل في أسهم هذه الشركة أو تلك ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته؟ ..

الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:فإن الموضوع الذي يطلبه الأخ ليس جديدا على العلماء الكبار، ولا على المجامع الفقهية.

وقد استقرأت أقوال العلماء في المسألة على عجالة، وأنا هنا أكتبه ملخصا للفائدة.
فأقول: يرى جماهير العلماء المعاصرين جواز شراء وبيع أسهم الشركات المساهمة ذات النشاط المباح، والتي لا تتعامل بعمليات محرمة.

أما الشركات ذات النشاط المباح، ولكنها تتعامل بالربا أخذا وإعطاء، فهناك قولان مشهوران للعلماء المعاصرين في حكم تداول أسهمها:

القول الأول التحريم، وهو قول: اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربية السعودية (في أكثر من موضع)، ومجمع الفقه الإسلامي العالمي، المنبثق من منظمة المؤتمر الإسلامي في جدة، والمجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي في مكة حرسها الله، والهيئة الشرعية لبيت التمويل الكويتي، وكثير من العلماء المعاصرين. وأعضاء مجمع الفقه الإسلامي في مكة حرسها الموقعون على التحريم يزيدون على الستة عشر عالما، منهم: سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز، والشيخ د. صالح الفوزان، والشيخ د. بكر أبو زيد، والشيخ عبدالله البسام، والشيخ د. يوسف القرضاوي، والشيخ محمد السبيل، والشيخ د. أحمد فهمي أبو سنة، وغيرهم. وتحفظ الشيخ د. محمد مصطفى الزرقاء على القرار بقوله: "أتحفظ على القرار لأن الموضوع يحتاج لتفصيل". وقد ذكر القرار علة التحريم فقال: " والتحريم في ذلك واضح، لعموم الأدلة من الكتاب والسنة في تحريم الربا، لأن شراء أسهم الشركات التي تتعامل بالربا مع علم المشتري بذلك يعني اشتراك المشتري بنفسه في التعامل بالربا، لأن السهم يمثل جزءا شائعا من رأس مال الشركة، والمساهم يملك حصة شائعة في موجودات الشركة، فكل ما تقرضه الشركة بفائدة أو تقترضه بفائدة فللمساهم نصيب منه، لأن الذين يباشرون الإقراض والاقتراض بالفائدة يقومون بهذا العمل نيابة عنه، والتوكيل بعمل المحرم لا يجوز."

والقول الثاني: الجواز بشروط. وهو قول: بعض المفتين، خاصة في الهيئات الشرعية للبنوك الإسلامية. وأول من قال به من تلك اللجان الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية للاستثمار. وصدر في قرارين، الأول برقم 310، وفيه نص على مسوغات القول بالجواز وهي: عموم البلوى، ورفع الحرج، والحاجة العامة. ونص في القرار على ثلاثة ضوابط للقول بالجواز، ثم صدر القرار رقم 485، وزيد فيه ضابطان جديدان، وإضافات أخرى مهمة. والعلماء الموقعون على القرار 310 هم: فضيلة الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل رئيس الهيئة الشرعية، وفضيلة الشيخ العلامة مصطفى أحمد الزرقا (رحمه الله)، وفضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالله الزايد، وفضيلة الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله بن عقيل أمين الهيئة الشرعية في حينه. وأما الموقعون على القرار 485 فهم: فضيلة الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالعزيز ابن عقيل رئيس الهيئة الشرعية، فضيلة الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع، فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن البسام (رحمه الله)، وفضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالله الزايد، وتوقف في حكم هذا النوع فضيلة الشيخ د. أحمد بن علي سير مباركي، وفضيلة الشيخ د. عبدالرحمن بن صالح الأطرم.
ومختصر الضوابط الشرعية من القرار 310 هي:

- أن يكون نشاط الشركة مباحا.- أن تكون المديونية الربوية (أي القروض التي اقترضتها الشركة بعقود ربوية) لا تزيد عن ثلث رأس مال الشركة. ثم عدل ذلك في القرار الجديد إلى ربع إجمالي المطلوبات.

- أن يطهر نصف ربح القرض الربوي.
ثم أضاف القرار الجديد 485 ضابطين جديدين هما:- أن لا يتجاوز الإيراد الناتج من عنصر محرم 5% من إجمالي إيراد الشركة، سواء كان الإيراد فوائد ربوية أو ناتج من ممارسة محرمة.
- ألا يتجاوز إجمالي العنصر المحرم –استثمارا كان أو تملكا لمحرم- 15% من إجمالي موجودات الشركة.
- مع تأكيد القرارين على تحريم الاشتراك في تأسيس شركات ينص نظامها على تعامل محرم في أنشطتها أو أغراضها. وأكد القراران كذلك على أن التعامل بأسهم تلك الشركات مقيد بالحاجة، فإن وجدت شركات مساهمة تلتزم اجتناب التعامل بالربا وتسد الحاجة فيجب الاكتفاء بها عن غيرها ممن لا يلتزم ذلك. ومع متابعتي للموضوع، فلا أعلم أحدا من العلماء له رأي مكتوب يرى جواز التعامل في الشركات التي تقترض أو تودع بالربا بدون ضوابط.
والله أعلم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:38 PM
الأسهم الممتازة

د. محمد بن سعود العصيمي

السؤال
ماحكم شراء مايسمى بالاسهم الممتازة ؟
الجواب:
الأسهم الممتازة هي التي تميز بمزية معينة لحث المستثمرين عليها، وهي أنواع كثيرة، منها:

o أ- التمييز في الأرباح، كزيادة النسبة لهم أو الحصول عليها أولا. فإن كان التمييز لهم في الربح فلا بأس به. وإن البدء بتوزيع الأرباح عليهم فلا يجوز.

o ب- امتياز الحصول على قيمة الأسهم حال التصفية قبل الشركاء، وهذا غير جائز لمنافاته للشركة ولتساوي الحقوق وللظلم ولاسترداده من أسهم الآخرين

o ج- امتياز في ضمان رأس المال والربح. وهذا لا يجوز.

o د- امتياز في الأصوات في الجمعية العمومية: وهو ممنوع في النظام السعودي، ولا يظهر جوازه من الناحية الشرعية.

o هـ- امتياز في كون الشركاء الأصليين هم الأولى في توسيع أعمال الشركة: جائز.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

بيع أسهم بنك البلاد قبل بدء التداول

د. يوسف بن عبد الله الشبيلي


السؤال
ما حكم بيع أسهم بنك البلاد قبل بدء التداول؟

الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فيجوز لمن امتلك أسهماً في البنك أن يبيعها على غيره، ولو كان ذلك قبل بدء التداول، لأن هذه الأسهم قد ملكها وقبضها القبض المعتبر شرعاً، لكونها مسجلة باسمه، فجاز له التصرف فيها،ولكن المشتري لتلك الأسهم لا يجوز له بيعها على طرفٍ آخر قبل أن تنقل الأسهم باسمه؛ وذلك لأمرين:

الأول: أن المشتري وإن كان قد تملك هذه الأسهم إلا أنه لم يقبضها لكونها ما تزال مسجلة باسم البائع، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع السلع قبل قبضها.

والثاني: أن الأسهم إذا جرى تداولها بين أطراف متعددين وهي ما تزال مسجلة باسم البائع الأول فإن ذلك يكون مظنة النزاع والاختلاف وضياع الحقوق، والله أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

زكاة الأسهم في قيمتها الإسمية أم على أرباحها

د. محمد بن سعود العصيمي


السؤال
فضيلة الشيخ الفاضل / الدكتور محمد بن سعود العصيمي، يقول السائل أنا أبيع وأشتري الأسهم في نفس اليوم عدا أسهم البنوك والبحري والسيارات وأنابيب واماينتيت فما طريقة الزكاة؟ وهل تقتصر الزكاة على القيمة الإسمية للسهم؟ مع ضرب مثال أثابكم الله؟

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

أولاً: لا أرى جواز التعامل إلا في الأسهم النقية من الربا، اقتراضا واستثمارا.
ثانيا: أحسن ما قيل في الأسهم من أقوال من وجهة نظري رأي مجمع الفقه الإسلامي، التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، جدة، وهذا ملخصه:
قرار مجمع الفقه: الدورة الرابعة: المجلد الأول: ص 881-882
1. تجب زكاة الأسهم على أصحابها، وتخرجها إدارة الشركة نيابة عنهم
2. تخرج الشركة الزكاة كما يخرج الشخص الطبيعي زكاته: عملا بمبدأ الخلطة، وتخرج الأسهم التي لا زكاة عليها: أسهم الخزانة العامة، والوقف الخيري، وغير المسلمين،
3. إذا لم تخرج الشركة الزكاة، فإن عرف المالك للأسهم نصيبه من الزكاة أخرجه، وإن لم يعرف:
أ- يريد الريع زكى الريع بعد الحول ولا زكاة على الأصل
ب- يريد المتاجرة زكاها كعروض التجارة على القيمة السوقية والربح، وإن تعذرت فعلى تقويم أهل الخبرة.

4. إذا بيع السهم أثناء الحول زكى البائع ثمنه مع ماله، وأما المشتري فحسب التفصيل السابق. انتهى ملخص القرار.
فترى القرار قد فرق بين المضارب (وهو الذي يبيع ويشتري في الأسهم ولا تبقى عنده غالب السنة) وبين المستثمر طويل الأجل الذي تبقى عنده الأسهم سنة فأكثر.

فالأول يزكي على القيمة السوقية، والثاني على العائد الموزع، بعد حولان الحول على العائد عنده.
مثال: لو كنت تتاجر بالأسهم مضاربة، وليس استثمارا طويل الأجل، وكان موعد الزكاة السنوية عندك يوم العاشر من رمضان، فعليك تقييم السعر اليومي للأسهم التي تملكها بسعر ذلك اليوم، ثم تخرج منها 2.5%.
ويجوز لك خصم ما دفعتها الشركات المساهمة التي عندك من زكاة إن علمته.

والله أعلم.
محمد بن سعود العصيمي
أستاذ مشارك، كلية الشريعة، الرياض

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:39 PM
حكم الاكتتاب باسم الغير وحكم المشاركة في المساهمة

د. يوسف بن عبد الله الشبيلي


السؤال: ترى اللجنة الشرعية في بنك البلاد أنه لا يجوز بيع الأسماء للاكتتاب بها ولتكثير عدد الأسهم للمكتتب الواحد، فنرجو أن توضحوا لنا حكم الاكتتاب باسم الغير مفصلاً؟

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

استخدام اسم الغير في الاكتتاب له ثلاث صور:

الصورة الأولى: أن يأتي شخص ويشتري اسم غيره بمبلغ مقطوع يدفعه له، ويكتتب باسمه، فيصبح هذا الاسم مملوكاً لصاحب المال وليس لصاحب الاسم، وهذه الصورة لا تجوز لما فيها من الكذب أمام الشركة، ولأن هذا الشخص الذي يكتتب باسم غيره هو في الحقيقة يضيّق على بقية المساهمين، لأن من المعلوم أن نسبة التخصيص سوف تقل إذا كثر الأسماء التي يستخدمها الشخص الواحد، وفضلاَ عن ذلك فإن هذا مظنة للخلاف والنزاع.

الصورة الثانية: أن يستخدم اسم غيره بلا عوض، يعني مجاناَ، كأن يأتي شخص ويقول من باب التعاون أنا أعطيك اسمي وأنت تكتتب باسمي، وهذه الصورة لا تجوز أيضاَ، لأنه في الحقيقة أن هذه الإعانة ترتب عليها إضرار ببقية المساهمين، والقاعدة الشرعية أنه لا ضرر ولا ضرار كما قال عليه الصلاة والسلام.

الصورة الثالثة: أن يكون استخدام اسم الغير على سبيل المشاركة، يعني أن يشترك الشخص مع غيره في الاكتتاب ولكن باسم أحدهما، ويتفقون على تقسيم الربح بينهما بنسبة معينة، و هذه الصورة رأت الهيئة الشرعية في البنك جوازها، وهي في الحقيقة حل لمن لا يجد المال، أكثر من كونها حل لمن عنده مال، فشخص مثلاَ ليس عنده مال، ويريد أن يدخل في هذه المساهمة، فليس أمامه إلا ثلاث خيارات:
الخيار الأول: أن يقترض بالربا؛ لأنه لا يجد أحد يقرضه قرضاَ حسناًَ.
الخيار الثاني: أنه لا يدخل في الاكتتاب أصلاَ؛ لأنه لا يمتلك المال الذي يكتتب به.
الخيار الثالث: وهو الحل شرعي له، أن يشترك مع غيره، فيدفع هذا الغير المال، ويشارك هو باسمه وبعمله أمام الشركة، ويكون له النصف مثلاَ أو الثلث أو الربع، على حسب ما يتفقان عليه.

وربما يقول بعض الناس ما الفرق بين المشاركة وبين استخدام اسم الغير بعوض أو مجاناًَ؟ فنقول: بل هناك فرق كبير بينهما، فالمشاركة لما جوزنها راعينا مصلحة الفقير صاحب الاسم، هذا الذي لا يجد مالاَ، فإذا لم يجد مالاَ فهو إما لا يكتتب أو يقترض قرض بفائدة، وكلاهما غير مناسب، وليس أمامه إلا خيار واحد، وهو أن يدخل مع غيره على سبيل المشاركة.
الأمر الثاني أن الشركة ونظام الشركات عندنا في المملكة لا يمانع من أن يكون السهم مملوك لاثنين فأكثر، ويسجل باسم واحد منهما، والحاصل أن المشاركة مسموح بها في نظام بنك البلاد، وفي نظام الشركات في المملكة، ولكن بشرط أن يسجل السهم باسم واحد منهما، ويكون هذا السهم مملوك بينهما، يعني مملوكاَ لهم جميعاً، وعلى هذا نص نظام الشركة، فلا مانع أن يكون السهم مملوك لاثنين فأكثر بشرط أن يكون مسجل باسم واحد منهما، فالمشاركة في الحقيقة ليس فيها كذب أو تدليس أمام الشركة .

وما تداوله البعض و نشر في بعض الصحف أن الهيئة الشرعية ببنك البلاد منعت المشاركة في الاكتتاب، فهذا في الحقيقة غير صحيح، بل نشرة الاكتتاب التي يحصل عليها المكتتب تنص على جواز المشاركة في الاكتتاب صراحة، والله تعالى أعلم.

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:40 PM
حكم الاكتتاب في بنك البلاد

قرار الهيئة الشرعية لبنك البلاد: القرار ذو الرقم (100) بتاريخ 1/1/1426هـ.

السؤال
ما حكم الاكتتاب في بنك البلاد؟

الاجابة

بسم الله الرحمن الرحيم

حكم الاكتتاب في بنك البلاد

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد درس فريق العمل الشرعي في بنك البلاد في اجتماعه (المائة) المنعقد يوم الخميس 01/01/1426هـ، ما ورد إليه من أسئلة عديدة حول حكم الاكتتاب في بنك البلاد، وقرر ما يأتي:

أولاً: يجوز الاكتتاب في بنك البلاد؛ لأن البنك يخضع لسياسة شرعية تلزمه بعرض جميع أعماله على الهيئة الشرعية والالتزام بقراراتها، ومراقبة تطبيقها من خلال إدارة الرقابة الشرعية، وتنص السياسة الشرعية للبنك على ما يأتي: "بتوفيق من الله التزم بنك البلاد على نفسه منذ بداية تأسيسه تطبيق الشرع المطهر في جميع معاملاته. كما يحمل على عاتقه مراعاة مقاصد الشريعة وغايات الاقتصاد الإسلامي. ولتحقيق هذا الهدف السامي التزم في نظامه بوجود هيئة شرعية مستقلة عن جميع إدارات البنك، يعرض عليها البنك جميع أعماله؛ للتأكد من مدى موافقتها لأحكام الشريعة الإسلامية. وتجدر الإشارة في هذا المقام إلى الآتي:

1. قرارات الهيئة الشرعية ملزمة لكل إدارات البنك.

2. لا يقدم أي منتج للعملاء إلا بعد عرضه على الهيئة الشرعية، وموافقتها عليه.

3. تقوم الهيئة بمراقبة أعمال البنك؛ للتأكد من موافقة الأعمال لقراراتها. وتتولى ذلك إدارة الرقابة الشرعية.

4. تعمل الهيئة الشرعية على تطوير المنتجات بما يتفق مع القواعد الشرعية، ويحقق أهداف الاقتصاد الإسلامي وغاياته.

5. على الهيئة الشرعية تحمل مسؤولية نشر الوعي المصرفي الإسلامي في البنك، وفي مختلف جهات المجتمع." أ.هـ.

وقد بدأ فريق العمل الشرعي في تنفيذ هذه السياسة منذ تشكيله في شهر ربيع الآخر لعام 1425هـ فدرس النظام الأساسي للبنك، وعقد التأسيس، ونشرة الاكتتاب المفصلة، ونشرة الاكتتاب المختصرة، ونموذج الاكتتاب، واتفاقية البنوك المشاركة في الاكتتاب، واتفاقية البنك مع مدير الاكتتاب؛ فلم يجد فيها ما يمنع من جواز الاكتتاب فيه والتعامل معه.

هذا وقد فرغ فريق العمل الشرعي من دراسة عدد من عقود البنك وإجازتها، وأنهى عدداً من الضوابط الشرعية لمعاملاته.

ثانياً: يجوز بيع أسهم البنك وشراؤها وتداولها بعد الإذن بتداول الأسهم في السوق؛ لأنه يملك موجودات ذات قيمة معتبرة شرعاً، ومنها: التراخيص الممنوحة للعمل كبنك، ووجود مبنى رئيس للإدارة العامة للبنك، وعدد من الفروع العاملة للبنك بتجهيزاتها يعمل فيها أكثر من ستمائة موظف، فضلاً عن وجود العديد من الأنظمة والأجهزة، إضافة للعلاقات التعاقدية مع مؤسسة النقد العربي السعودي، ومع أكثر من مئة بنك مراسل على مستوى العالم، ولأن التغيرات في قيمة السهم بعد بدء التداول لا ترتبط ارتباطا كليا بالتغير في قيمة الموجودات العينية للشركة أو مطلوباتها، بل يؤثر فيها عوامل أخرى كالعرض والطلب على الأسهم والمؤشر العام، والحقوق المعنوية وغير ذلك.

ثالثاً: لا يجوز للمكتتب أن يستعمل اسم شخصٍ آخر في الاكتتاب، سواء أكان ذلك بعوض يدفعه لصاحب الاسم أم بغير عوض، لما في ذلك من تجاوز الحد المستحق له نظاما، وتعديه على حق غيره ممن التزم بالنظام، إذ إن مقتضى العدالة أن تتكافأ فرص المساهمين في الحصول على الأسهم، ولا يتحقق ذلك إلا بأن يحدد لكل واحد من المكتتبين سقف أعلى لا يتجاوزه، فالمنع من استخدام الشخص اسم غيره من السياسة الشرعية التي تتفق مع مقاصد الشريعة من جعل المال دولة بين الناس كلهم فقيرهم وغنيهم، لا أن يكون محصوراً بأيدي فئة قليلة. وفضلا عن ذلك، فإن هذا التصرف نوع من التدليس، وهو مظنة الخلاف والخصومة بين الأطراف.

رابعاً: يجوز للمكتتب اقتراض قيمة الاكتتاب بقرضٍ حسنٍ يرده للمقرض بمثله بدون زيادة، فإن كان القرض مشروطاً بزيادة يدفعها المقترض للمقرض فهو محرم، سواء أكانت الزيادة المشروطة نسبية أم بمبلغ مقطوع، وسواء سمي ذلك تمويلاً أم تسهيلات بنكية أم غير ذلك، لأنه من الربا. وعوضاً عن ذلك يجوز للمكتتب الذي لا يجد ما يكفي من المال الدخول مع صاحب المال في عقد مشاركة، وما يتحقق من ربح بعد بدء التداول يتقاسمانه بينهما بحسب اتفاقهما. ويشترط أن تكون الحصة المشروطة لكل منهما من الربح شائعة كأن يقول: خذ هذا المال وما كان من ربح فيه فلك 20% منه، ولي 80%، أما لو حددت حصة الواحد منهما بمبلغ مقطوع فلا يجوز كما لو قال: خذ هذا المال فاكتتب به ولك ألف ريال من الربح ولي ما زاد على ذلك؛ لأن هذا يؤدي إلى قطع المشاركة في الربح، فقد لا تربح تلك الأسهم إلا المبلغ المذكور أو أقل، أو قد تربح أرباحا كبيرة فيشعر بالغبن.

ولا يخفى أن دخول صاحب المال في عقد مشاركة مع من سيسجل السهم باسمه أقرب إلى تحقيق العدل بينهما من استئثار صاحب المال بكامل الربح، لا سيما أن هذه المشاركة لا يظهر ما يمنع منها نظاماً، فقد نص نظام الشركات على جواز أن يكون السهم مملوكاً بالاشتراك لشخصين فأكثر، على أن يكون مسجلاً باسم شخص واحد في مقابل الشركة.

وفي الختام، نسأل الله أن يوفق القائمين على بنك البلاد للاستمرار بالالتزام بأحكام الشريعة، كما نحث القائمين على الشركات المساهمة على البعد عن المعاملات المحرمة في التمويل والاستثمار وغيرهما، ونحث المتعاملين في سوق المال على دعم الشركات المساهمة التي تلتزم بأحكام الشريعة الإسلامية.

وفق الله الجميع لهداه، وجعل العمل في رضاه، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


أعضاء فريق العمل الشرعي في بنك البلاد
الشيخ أ.د. عبدالله بن موسى العمار
الشيخ د. عبدالعزيز بن فوزان الفوزان
الشيخ د. يوسف بن عبدالله الشبيلي
د. محمد بن سعود العصيمي


-------------------------------------------------------

الاكتتاب في بنك البلاد


فضيلة الشيخ الدكتور سامي السويلم



السؤال
فضيلة الشيخ سامي السويلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثرت الأسئلة جداً عن حكم الاكتتاب في بنك البلاد ، فنرجوا شاكرين أن ترسلوا لنا الإجابة عن ذلك قبل فتح باب الاكتتاب في البنك المذكور.

الاجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لا حرج إن شاء الله في الاكتتاب في بنك البلاد، لأنه مصرف إسلامي بحسب تصريحات المسؤولين عنه في عدة مناسبات، وبحسب ما نعلمه عن القائمين عليه. ولا حرج إن شاء الله في تداول أسهم البنك فور انتهاء الاكتتاب، لأن البنك في الأصل اندماج لشركات صرافة قائمة وذات أصول حقيقية منتجة.

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:41 PM
حكم الاكتتاب في الشركة التعاونية للتأمين
جمع من العلماء
السؤال
ستطرح قريبًا بعض أسهم الشركة الوطنية للتأمين التعاوني (التعاونية للتأمين) للاكتتاب العام، فما حكم الاكتتاب بأسهم هذه الشركة ؟.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فنوجز الحكم الشرعي من خلال النقاط الآتية:
1- الحكم الشرعي للتأمين:
ذهب عامة العلماء المعاصرين إلى تحريم التأمين التجاري وجواز التأمين التعاوني، وقد أخذ بهذا القول معظم هيئات الفتوى الجماعية، كهيئة كبار العلماء بالمملكة، واللجنة الدائمة للإفتاء، ومجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، ومجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة، وغيرها؛ لما يشتمل عليه التأمين التجاري من الغرر والمقامرة وأكل المال بالباطل، بخلاف التأمين التعاوني فإن مبناه على التكافل والتضامن. وإن الناظر بعين الإنصاف في واقع صناعة التأمين اليوم ليدرك ما في هذا القول من التوسط والاعتدال، ومدى موافقته لمقاصد الشريعة الإسلامية، بتحقيق مصالح الناس وسد حاجاتهم دون غبن أو ضرر. وإحصائيات التأمين أوضح شاهدٍ على ذلك، ففي نظام التأمين التجاري تتكدس الأموال الطائلة لدى شركات التأمين في مقابل تعويضات تعد يسيرة مقارنة بما تحققه من أرباح، مما نتج عنه استئثار الأقلية الثرية بمزايا التأمين وخدماته، بينما الأكثرية الفقيرة محرومة منها لكونها غير قادرة على تحمل أقساط التأمين. وقد أوهمت تلك الشركات الناس أن لا مجال لتفتيت المخاطر إلا بهذا الأسلوب، وهو أمر تكذبه تجارب التأمين التعاوني التي طبقت في عددٍ من الدول المتقدمة فكانت أكثر نجاحاً وتحقيقاً لأهداف التأمين من شركات التأمين التجاري.
2- الفرق بين التأمين التجاري والتأمين التعاوني:
في التأمين التجاري تتولى إدارة التأمين شركة لها ذمة مستقلة عن ذمم المؤمن عليهم، وتستحق هذه الشركة جميع أقساط التأمين في مقابل التزامها بدفع مبالغ التأمين عند استحقاقها، وما يتبقى لديها من فائض أقساط التأمين فإنها لا تعيده للمؤمن لهم، لأنها تعتبره عوضاً في مقابل التزامها بالتعويضات المتفق عليها، وإذا لم تفِ الأقساط المحصلة لدفع كل التعويضات فلا يحق لها الرجوع عليهم بطلب زيادة أقساط التأمين. وهذا هو عين المتاجرة بالغرر المنهي عنه، وأكل أموال الناس بالباطل.
بينما في التأمين التعاوني يجتمع عدة أشخاص معرضين لأخطار متشابهة، ويدفع كل منهم اشتراكاً معيناً، وتخصص هذه الاشتراكات لأداء التعويض المستحق لمن يصيبه الضرر، وإذا زادت الاشتراكات على ما صرف من تعويض كان للأعضاء حق استردادها، وإذا نقصت طولب الأعضاء باشتراك إضافي لتغطية العجز، أو أنقصت التعويضات المستحقة بنسبة العجز.
ولا مانع من أن يتولى إدارة التأمين التعاوني جهة مستقلة عن المؤمن لهم أنفسهم وأن تتقاضى أجوراً أو عمولات مقابل إدارتها للتأمين، ولا يمنع كذلك من أن تأخذ جزءاً من أرباح استثمارات أموال التأمين بصفتها وكيلاً عنهم في الاستثمار.
وبهذا يظهر أن شركة التأمين في كلا النوعين قد تكون كيانا منفصلا عن المؤمن لهم، كما أنها في كليهما قد تكون شركة ربحية – أي أنها تهدف إلى الربح-، ويظهر الفرق بين النوعين في أمرين أساسيين:
الفارق الأول: في التأمين التجاري هناك التزام تعاقدي بين شركة التأمين والمؤمن لهم، إذ تلتزم الشركة تجاه المؤمن لهم بدفع التعويضات، وفي مقابل ذلك تستحق كامل الأقساط المدفوعة. بينما في التأمين التعاوني لا مجال لهذا الالتزام، إذ إن التعويض يصرف من مجموع الأقساط المتاحة، فإذا لم تكن الأقساط كافية في الوفاء بالتعويضات طلب من الأعضاء زيادة اشتراكاتهم لتعويض الفرق، وإلا كان التعويض جزئياً بحسب الأرصدة المتاحة.
الفارق الثاني: لا تهدف شركة التأمين التعاوني إلى الاسترباح من الفرق بين أقساط التأمين التي يدفعها المؤمن لهم وتعويضات الأضرار التي تقدمها الشركة لهم، بل إذا حصلت زيادة في الأقساط عن التعويضات المدفوعة لترميم الأضرار ترد الزيادة إلى المؤمن لهم. بينما يكون الفائض في التأمين التجاري من استحقاق شركة التأمين في مقابل التزامها بالتعويض تجاه المؤمن لهم.
3- حكم الاكتتاب في التعاونية للتأمين:
من خلال دراسة القوائم المالية للسنوات الخمس الماضية للشركة الوطنية للتأمين التعاوني تبين عدم جواز الاكتتاب في هذه الشركة لما يأتي:
أولاً: أن عقد التأمين في الشركة من التأمين التجاري وليس التعاوني:
فمع أن الشركة قامت بفصل المركز المالي للمساهمين عن المركز المالي لأعمال التأمين –كما هو المعهود في التأمين التعاوني-، إلا أن نظام التأمين الذي تمارسه لا يعدو أن يكون تأميناً تجارياً، خلافاً لما يوحي به اسم الشركة، ويتضح ذلك من خلال النقاط الآتية:
أ. نص النظام الأساسي للشركة على أن يصرف فائض التأمين الذي يمثل الفرق بين مجموع الاشتراكات ومجموع التعويضات بإعادة 10% للمؤمن لهم، وأما الباقي وهو ما يعادل 90% من الفائض الصافي فيكون من نصيب المساهمين نتيجة تعريض حقوقهم لمخاطر التأمين. ( المادة 43 من النظام الأساسي للشركة، والمادة70 من اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التأمين التعاوني). وهذا يعني أن نظام التأمين في الشركة قائم على الالتزام التعاقدي، فالأقساط يستحقها المساهمون عوضاً عن التزامهم بالتعويض، وهذا هو حقيقة التأمين التجاري. وما إعادة جزء من الفائض إلا محاولة لإضفاء الصبغة الشرعية على العقد. والواجب في التأمين التعاوني أن يكون جميع الفائض من نصيب المؤمن لهم، فيعاد إليهم أو يرحل في حساب احتياطيات عمليات التأمين.
ب. وتطبيقاً لما سبق فقد حققت الشركة فائضاً مالياً من عمليات التأمين في العام 2003 قدره (178.914.000-مائة وثمانية وسبعون مليون وتسعمائة وأربعة عشر ألف ريال) أعيد منها للمؤمن لهم (18.000.000 ثمانية عشر مليون ريال) أي ما نسبته 10% من الفائض، وأضيف المبلغ المتبقي بعد أخذ الاحتياطيات منه إلى إجمالي الفائض المتراكم، ليصل بذلك إجمالي الفائض المتراكم من عمليات التأمين لدى الشركة إلى (548.452.000-خمسمائة وثمانية وأربعين مليون وأربعمائة واثنين وخمسين ألف ريال) ووفقاً لما نص عليه النظام الأساسي للشركة فإن هذا الفائض يعد من نصيب المساهمين.
ث. ترتبط الشركة بعقود إعادة تأمين مع بعض شركات إعادة التأمين، وهي في الغالب شركات أجنبية وتقوم على طريقة التأمين التجاري. ومن اللافت للنظر أن مبالغ إعادة التأمين تمثل أكثر من نصف مجموع أقساط التأمين،
ويتضح أن أكثر من نصف مجموع أقساط التأمين تحول إلى خارج المملكة، وهو من طبيعة عقد التأمين التجاري.
ثانياً: استثمارات الشركة في بعض الأنشطة المحرمة:
حيث قامت الشركة باستثمار أموال المؤمن لهم في سندات محرمة، وبلغت قيمة هذه السندات في العام المالي2003 (430.525.000 أربعمائة وثلاثين مليوناً وخمسمائة وخمسة وعشرين ألف ريال) وهي تعادل ما نسبته 24% من إجمالي موجودات عمليات التأمين.
كما قامت الشركة باستثمار أموال المساهمين في سندات محرمة، بلغت قيمتها في العام المالي 2003 (34.981.000 أربعة وثلاثين مليوناً وتسعمائة وواحد وثمانين ألف ريال). وهي تعادل حوالي 8% من إجمالي حقوق المساهمين.
وفضلاً عن ذلك فإن الشركة تمتلك 50% من إحدى شركات التأمين التجاري.
مقترحات لصيغة تأمين تعاوني تتفق مع الضوابط الشرعية، وتحقق أهداف التأمين:
أ. أن يتولى إدارة التأمين التعاوني شركة مساهمة، يكون للمساهمين فيها مركز مالي منفصل على وجه الحقيقة عن المركز المالي لعمليات التأمين.
ب. للشركة المساهمة أن تخصم جميع المصاريف الإدارية والتشغيلية من مجموع أقساط التأمين، وأن تتقاضى أجوراً مقابل إدارتها لعمليات التأمين بصفتها وكيلاً بأجر، ولها كذلك أن تستثمر أموال المؤمن لهم في استثمارات مباحة، وتستحق بذلك نسبة من أرباح تلك الاستثمارات بصفتها شريكاً مضارباً.
ت. على الشركة أن تتجنب الدخول في استثمارات محرمة كالسندات وغيرها، سواء أكان ذلك في الاستثمارات الخاصة بالمساهمين أم بالاستثمارات الخاصة بعمليات التأمين.
ث. التزام الشركة تجاه المؤمن لهم بالتعويض على نوعين؛ جائز وممنوع. أما الجائز فأن تلتزم الشركة بإدارة أعمال التأمين بأمانة واحتراف، ومتى قصرت في ذلك فإنها تتحمل تبعات ذلك التقصير والتعويض عنه. وأما الممنوع فأن تلتزم التزاماً مطلقاً بالتعويض سواء أكانت الأضرار من الشركة أم من غيرها، فهذا يتعارض مع قاعدة التأمين التعاوني. وبدلاً عن ذلك فللشركة أن تكّون احتياطيات من فائض أقساط التأمين، ولا تدخل هذه الاحتياطيات ضمن قائمة حقوق المساهمين بل تكون خاصة بأعمال التأمين.
ج. للشركة أن ترتبط بعقود إعادة تأمين لتفتيت المخاطر، بشرط أن تكون هذه العقود من قبيل التأمين التعاوني.
وختاماً نسأل الله تبارك وتعالى أن يوفق القائمين على الشركة لكل خير، وأن يهدينا وإياهم وجميع المسلمين إلى ما يحبه ويرضاه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
----------------------------------
الموقعون:
1- د. محمد بن سعود العصيمي. مدير عام المجموعة الشرعية ببنك البلاد.
2- د. يوسف بن عبد الله الشبيلي. عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام.
3- أ.د. سليمان بن فهد العيسى. أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
4- أ.د. صالح بن محمد السطان. أستاذ الفقه بجامعة القصيم.
5- د. عبد العزيز بن فوزان الفوزان. أستاذ مشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
6- د. عبد الله بن موسى العمار. أستاذ مشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:42 PM
المساهمة في بطاقات (سوا)

د. سلمان بن فهد العودة


الحمد لله رب العالمين وصلى الله على رسوله محمد وآله وصحبه وبعد :

فقد كثر التساؤل عن مساهمات تتعلق ببطاقة ( سوا ) الهاتفية، وهل تجوز المساهمة فيها، علماً أنها تعطي أرباحاً أسبوعية ثابتة ؟

وقد انتشرت هذه المساهمة بين المواطنين والمقيمين, ويضخ فيها مئات الملايين من الريالات لأشخاص غير معتمدين من شركة الاتصالات، ولكن بحسب الثقة بهم من قبل أصحاب الأموال، حتى علمت أن بعضهم يبيع سيارته أو منـزله ليضع القيمة في بطاقة (سوا) التي تدر له ربحاً ثابتاً يتراوح ما بين ( 1500- 1800 ) ريال .

الجواب :

المكرم الأخ/ حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
والذي يظهر أن غالب هذه المعاملة هي من باب النصب والاحتيال، أو ما يسمى بغسيل الأموال, وأن المبالغ التي ذهبت فيها تعادل أضعاف القيمة الحقيقة لسوق بطاقة سوا ..

وهذه العمليات تتم في الخفاء، ويرفض بعض المتعاملين البوح بأسماء من يتعامل معهم، أو تحديد الطريقة للتأكد من صدق المعاملة.

وقد أعلنت شركة الاتصالات أن لديها اثني عشر موزعاً معتمداً، وبسعر محدد هو أربع وتسعون ريالاً للبطاقة من فئة مائة ريال.

وقد ذكر في بعض الصحف ضبط متلاعبين بأموال الناس باسم هذه البطاقة.

وتم نشر إعلانات من شركة الاتصالات للتحذير من هذه المساهمات، وأنها ليست سوى عمليات نصب واحتيال للحصول على الكسب المادي بطرق غير مشروعة وأنه لا علاقة للشركة بمثل هذه المساهمات.

كما أن وزارة التجارة أصدرت نحواً من هذا ..

وعليه فإنه لا يجوز التعامل مع هذه المجموعات المجهولة؛ لأن ذلك من باب التفريط وإضاعة المال الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم .

كما في الصحيح من حديث أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلاَثًا وَيَكْرَهُ لَكُمْ ثَلاَثًا فَيَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَيَكْرَهُ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ ».

ولا يغتر المرء بربح عاجل؛ يكون فخاً لتحصيل المزيد , ثم الهروب , ووضع الناس أمام الأمر الواقع, وليست المشكلة هنا في كون الربح محدداً، فإن هذا راجع إلى أن سعر البطاقة محدد تقريباً وها مش الربح معلوم في الغالب..

ولكن المشكلة في عدم صدق هذه المعاملات وكونها عرضة للنصب والتلاعب والخداع واستغلال طيبة المستثمرين وسذاجتهم وقلة وعيهم، أو ظروفهم المادية التي تجعلهم يتسرعون في قبول ما يغريهم بالربح السريع.

فيجب على المرء أن يحذر من هذه الطرق, ويجتنبها ولا ينخدع بالوعود التي تذهب أدراج الرياح, وألا يتعامل إلا مع وكلاء معتمدين, ووفق وثائق صحيحة واضحة، ولا يكتفي بثقته بفلان أو فلان ..

وإنما حملني على كتابة هذه الأسطر أنه على رغم التحذيرات المعلنة في الصحف يومياً إلا أن الكثير ما زالوا يسألون عن حكمها فجاءت هذه الكلمات مساندة للتحذيرات الرسمية داعية إلى تجنب هذه الحيل وعدم الاغترار بها.

والله الهادي إلى سواء السبيل.

أخوكم
سلمان بن فهد العودة
26/8/1425

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:43 PM
المشاركة في الأسهم العالمية

د. محمد بن سعود العصيمي

السؤال
ما حكم المشاركة في الأسهم العالمية من خلال شركة الراجحي؟ علماً بأنها تقوم كل فترة بإلغاء بعض الشركات، حيث إنه يكتشف أنها شركات ربوية أو محرمة فما الحكم في المشاركة في بيع وشراء الأسهم العالمية؟
الجواب
يظهر أن مقصود السائل: ما حكم بيع وشراء أسهم الشركات التي تتعامل بالفائدة أخذا وإعطاء. وهناك خلاف بين العلماء المعاصرين في هذه المسألة، بين من يرى جواز ذلك بالضوابط التي يقترحها، ومن يرى تحريم ذلك. ولا أعرف من يجيز ذلك بدون ضوابط. وممن يرى الجواز بالضوابط الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية، حيث فصلت ضوابطها في القرار ذي الرقم 310، ثم عدلته بالقرار ذي الرقم 485. وأرفق القرار للفائدة ففيه غنية عن الكلام. ومن المهم الإشارة إلى ما نصت عليه الهيئة من "إن جواز التعامل بأسهم تلك الشركات مقيد بالحاجة، فإذا وجدت شركات مساهمة تلتزم اجتناب التعامل بالربا وتسد الحاجة فيجب الاكتفاء بها عن غيرها ممن لا يلتزم بذلك". والضوابط باختصار، هي:
(1) أن يكون نشاط الشركة مباحا.
(2) ألا يتجاوز إجمالي المبلغ المقترض بالربا – سواء أكان قرضاً طويل الأجل أم قرضاً قصير الأجل- (25٪) من إجمالي موجودات الشركة، علماً أن الاقتراض بالربا حرام مهما كان مبلغه.
(3) أن يتخلص من نصف ريع القرض الربوي من صافي الربح سواء وزع الربح أم لم يوزع، فإن لم يوجد ربح فلا يجب تخلص.
(4) ألا يتجاوز مقدار الإيراد الناتج من عنصر محرم (5٪) من إجمالي إيراد الشركة سواء أكان هذا الإيراد ناتجاً عن الاستثمار بفائدة ربوية، أم عن ممارسة نشاط محرم، أم عن تملك لمحرم أم عن غير ذلك. ويكون التخلص من منفعة القروض قصيرة الأجل بقدر مدة بقائها في الفترة المالية محل التخلص.
(5) ألا يتجاوز إجمالي حجم العنصر المحرم - استثماراً كان أو تملكاً لمحرم- نسبة (15٪) من إجمالي موجودات الشركة.
القرار (485)
الدورة الثالثة-السنة الثانية 23/8/1422هـ
الموضوع: ضوابط الاستثمار والمتاجرة في أسهم الشركات المختلطة بمحرم والتخلص من المحرم فيها.
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فإن الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية للاستثمار في اجتماعها السابع والأربعين، السنة الثالثة، الدورة الثانية، أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس 21و22و23/8/1422هـ-6و7و8/11/2001م، في مدينة الرياض، مبنى الإدارة العامة، قاعة اجتماعات الهيئة، بعد اطلاعها على مذكرة العرض المعدة من أمانتها بشأن الخطاب الوارد من نائب المدير العام للمجموعة الشرعية؛ للنظر في الضوابط الشرعية للتعامل في أسهم الشركات بيعاً وشراءً وتوسطاً المرفق به ملخص ما ورد في قرارات الهيئة في الموضوع، والأوراق والإحالات ذات الصلة.
وبعد الاطلاع على الاستفسار الوارد من مجموعة الاستثمار والعلاقات الدولية.
وبعد دراسة الهيئة لهذه الضوابط والنظر فيها في اجتماعاتها الثامن بتاريخ 5و6/6/1420هـ، والتاسع بتاريخ 19و20/6/1420هـ، والعاشر بتاريخ 10و11و12/7/1420هـ، والسابع والعشرين بتاريخ 14و15/7/1421هـ، والثامن والعشرين بتاريخ 27و28و29/7/1421هـ، والرابع والثلاثين بتاريخ 24و25/11/1421هـ، والسادس والأربعين بتاريخ 8و9و10/7/1422هـ.
وبعد الاطلاع على قرارات وفتاوى الهيئات والمجامع الفقهية ذات الصلة.
وبعد الاطلاع على إيضاحات الجهات المعنية في الشركة، وإجاباتها عما وجه إليها من الهيئة.
وبعد التأمل والنظر في الشركات المساهمة، وأنها من حيث غرضها ونشاطها وضوابط التعامل في أسهمها أنواع ثلاثة هي:
النوع الأول: الشركات المساهمة ذات الأغراض والأنشطة المباحة.
وهذه الشركات يجوز الاستثمار والمتاجرة بأسهمها وفق شروط البيع وأحكامه.
النوع الثاني: الشركات المساهمة ذات الأغراض والأنشطة المحرمة، مثل شركات الخمور والتبغ ولحوم الخنزير وشركات القمار والبنوك الربوية، وشركات المجون والأفلام الخليعة، وصناديق الاستثمار في السندات الربوية، والشركات المتخصصة في تداول الديون والتعامل بها.
وهذه الشركات لا يجوز الاستثمار والمتاجرة بأسهمها مطلقاً.
النوع الثالث: الشركات المساهمة التي أغراضها وأنشطتها مباحة، ولكن قد يطرأ في بعض تعاملاتها أمور محرمة، مثل تعاملها بالربا اقتراضا أو إيداعاً. وهذا النوع من الشركات قد أقرت الهيئة جواز الاستثمار والمتاجرة بأسهمها بضوابط معينة، بينتها في قراراتها ذوات الأرقـام (53) والتـاريخ 2/4/1411هـ، و (182) والتـاريخ 7/10/1414هـ، و (310) والتاريخ 6/4/1419هـ، واستندت في جواز ذلك إلى عموم البلوى ورفع الحرج، والحاجة العامة.
وبعد الدراسة والمناقشة والنظر والتأمل، واستكمالاً لما ورد في القرارات المذكورة آنفاً، فقد قررت الهيئة بشأن هذا النوع (النوع الثالث) من الشركات المساهمة ما يأتي:
أولاً: يجب أن يراعى في الاستثمار والمتاجرة في أسهم هذا النوع من أنواع الشركات المساهمة الضوابط الآتية:
(1) إن جواز التعامل بأسهم تلك الشركات مقيد بالحاجة، فإذا وجدت شركات مساهمة تلتزم اجتناب التعامل بالربا وتسد الحاجة فيجب الاكتفاء بها عن غيرها ممن لا يلتزم بذلك.
(2) ألا يتجاوز إجمالي المبلغ المقترض بالربا – سواء أكان قرضاً طويل الأجل أم قرضاً قصير الأجل- (25٪) من إجمالي موجودات الشركة، علماً أن الاقتراض بالربا حرام مهما كان مبلغه.
ويعد هذا معدلاً للنسبة المذكورة في القرار ذي الرقم (310) من تحديد المحرم بأن يكون أقل من ثلث مالية الشركة.
(3) ألا يتجاوز مقدار الإيراد الناتج من عنصر محرم (5٪) من إجمالي إيراد الشركة سواء أكان هذا الإيراد ناتجاً عن الاستثمار بفائدة ربوية، أم عن ممارسة نشاط محرم أم عن تملك لمحرم أم عن غير ذلك. وإذا لم يتم الإفصاح عن بعض الإيرادات فيجتهد في معرفتها، ويراعى في ذلك جانب الاحتياط.
(4) ألا يتجاوز إجمالي حجم العنصر المحرم - استثماراً كان أو تملكاً لمحرم- نسبة (15٪) من إجمالي موجودات الشركة.
والهيئة توضح أن ما ورد من تحديد للنسب في هذا القرار مبني على الاجتهاد، وهو قابل لإعادة النظر حسب الاقتضاء.
ثانياً: إذا تغيرت أوضاع الشركات بحيث لا تنطبق عليها الضوابط السابقة وجبت المبادرة إلى التخلص منها ببيع أسهمها حسب الإمكان، على ألا تتجاوز مدة الانتظار تسعين يوماً من تاريخ العلم بتغيرها.
ثالثاً: يرجع في معرفة أنشطة الشركة والنسب المقررة لجواز الدخول في الاستثمار والمتاجرة فيها إلى أقرب قوائم مالية صادرة موضحة للغرض؛ سنوية كانت أو ربع سنوية أو شهرية، سواء أكانت مدققة أم غير مدققة.
رابعاً: لا يجوز الاشتراك في تأسيس الشركات التي ينص نظامها على تعامل محرم في أنشطتها أو أغراضها.
خامساً: تطبق الشركة الضوابط المذكورة في الاستثمار وفي المتاجرة في الأسهم، -ويعني الاستثمار: اقتناء السهم بقصد ريعه، أي ربحه السنوي، وتعني المتاجرة: البيع والشراء بقصد الربح من الفرق بين السعرين- سواءٌ قامت الشركة نفسها بذلك أم بواسطة غيرها، وسواءٌ أكان تعامل الشركة لنفسها، أم كان لغيرها على سبيل التوسط (السمسرة) كما في حالة الوساطة في التداول، أو على سبيل الإدارة لأموال الغير كما في الصناديق الاستثمارية إجارة كانت أم مضاربة، أو على سبيل الوكالة عن الغير والتوكيل للغير كما في إدارة المحافظ الاستثمارية.
سادساً: يجب التخلص من العنصر المحرم الذي خالط تلك الشركات، وذلك وفقاً لما يأتي:
(1) الذي يجب عليه التخلص هو من كان مالكاً للأسهم –فرداً كان أو شركة أو صندوقاً أو غير ذلك- حين صدور القوائم المالية النهائية، سواء كانت ربعية أو سنوية، وذلك في حالتي الاستثمار والمتاجرة. وعليه فلا يلزم التخلص من باع الأسهم قبل صدور تلك القوائم؛ لأنه لا يتبين العنصر المحرم إلا بعد صدورها، والبائع قد باعها بغرمها وغنمها. كما لا يلزم الوسيط والوكيل والمدير تخلص في عمولته أو أجرته؛ لأن ذلك حق لهم نظير ما قاموا به من عمل، والتخلص إنما يكون فيما عاد على التعامل بالأسهم من إيراد ونفع محرم.
(2) يرد التخلص على شيئين:
أولهما: منفعة القرض الربوي في حالة اقتراض الشركة المساهمة بفائدة.
ثانيهما: الإيراد المحرم أياً كان مصدره.
(3) يكون التخلص على النحو الآتي:
أ- في حالة الاقتراض الربوي: فإنه يتم تجنيب منفعة المال المقترض بالربا بالنظر إلى صافي الربح، ويكون احتساب تلك المنفعة وفقاً للقرار ذي الرقم (310)، الذي جاء فيه: "وبما أن الربح ينتج من عنصرين هما: رأس المال والعمل، وأن الخبث في ربح السهم إنما جاء من الجزء المأخوذ بالربا" ويستأنس لذلك بما روى مالك في الموطأ (1396) عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال: خرج عبدالله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنهم- في جيش إلى العراق، فلما قفلا مرّا على أبي موسى الأشعري وهو أمير البصرة فرحب بهما وسَهَّلَ ثم قال: لو أقدر على أمرِ أنفعكما به لفعلت، ثم قال: بلى. ههنا مالٌ من مال الله أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين، فأسلفكماه، فتبتاعان به متاعاً من متاع العراق، ثم تبيعانه بالمدينة، فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين، ويكون الربح لكما، فقالا: وددنا ذلك، ففعل وكتب إلى عمر -رضي الله عنه- أن يأخذ منهما المال، فلما قدما المدينة باعا فأربحا، فلما رفعا ذلك إلى عمر -رضي الله عنه- قال: أَكُلُّ الجيش أسلفه مثل ما أسلفكما؟ قالا: لا، فقال عمر -رضي الله عنه-: ابنا أمير المؤمين فأسلفكما، أدِّيا المال وربحه، فأما عبدالله فسكت، وأما عبيدالله فقال:ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين هذا: لو نقص هذا المال أو هلك لضمناه، فقال: أدِّياه، فسكت عبدالله وراجعه عبيدالله، فقال رجلٌ من جلساء عمر بن الخطاب –رضي الله عنه-: يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضاً، فقال: عمر –رضي الله عنه-: قد جعلته قِرَاضاً، فأخذ عمر -رضي الله عنه- رأس المال ونصف ربحه وأخذ عبدالله وعبيدالله ابنا عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- نصف ربح المال. أ-هـ
وعليه فلو كانت نسبة القرض الربوي إلى الموجودات (20٪) مثلاً، فإنه يتم التخلص من (10٪) من صافي الربح سواء وزع الربح أم لم يوزع، فإن لم يوجد ربح فلا يجب تخلص. ويكون التخلص من منفعة القروض قصيرة الأجل بقدر مدة بقائها في الفترة المالية محل التخلص.
ب- في حالة وجود إيراد محرم: فإنه يتم تجنيب مبلغ الإيراد المحرم كله، أياً كان مصدره، وسواء حصل ربح أم لا، وسواء وزعت الأرباح أم لم توزع، وإذا لم يعرف الإيراد على وجه الدقة احتسب على وجه التقريب بما يبرئ الذمة.
ويتم التوصل إلى ما يجب على المتعامل التخلص منه: بقسمة مجموع الإيراد المحرم للشركة المتعامل في أسهمها على عدد أسهم تلك الشركة، فيخرج ما يخص كل سهم، ثم يضرب الناتج بعدد الأسهم المملوكة لذلك المتعامل - فرداً كان أو شركة أو صندوقاً أو غير ذلك- وما نتج فهو مقدار ما يجب التخلص منه.
(4) لا يجوز الانتفاع بالعنصر المحرم بأي وجه من وجوه الانتفاع ولا التحايل على ذلك بأي طريق كان، فلا يحتسبه من زكاته، ولا من صدقاته، ولا يدفع منه ضريبة، ولا يستخدمه في دعاية أو إعلان، ولا غير ذلك.
(5) تقع مسؤولية التخلص من العنصر المحرم على شركة الراجحي في حالة تعاملها لنفسها، أو في حالة إدارتها للصناديق أو المحافظ الاستثمارية، أما في حالة الوساطة (السمسرة) فيجب على الشركة أن تخبر المتعامل بآلية التخلص من العنصر المحرم حتى يقوم بها بنفسه، وللشركة أن تقوم بتقديم هذه الخدمة لمن يرغب من المتعاملين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الهيئة الشرعية
عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل [رئيساً] عبدالله بن سليمان المنيع [نائباً للرئيس] عبدالله بن عبدالرحمن البسام [عضواً] عبدالله بن عبدالله الزايد [عضواً] صالح بن عبدالله بن حميد [عضواً] أحمد بن علي سير المباركي [عضواً]
عبدالرحمن بن صالح الأطرم (عضواً وأميناً)

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:43 PM
أسهم الشركات التي تتعامل بالفائدة

د. محمد بن سعود العصيمي


السؤال
يوجد لدى موقع مؤسسة النقد العربي السعودي قائمة بأسهم الشركات المتواجدة بالسعودية عموماً، ونحن نقوم بالدخول على الموقع والمساهمة في هذه الأسهم شراء وبيعاً وما إلى ذلك، فما الحكم؟.

الجواب
يظهر أن مقصود السائل: ما حكم بيع وشراء أسهم الشركات التي تتعامل بالفائدة أخذا وإعطاء. وهناك خلاف بين العلماء المعاصرين في هذه المسألة، بين من يرى جواز ذلك بالضوابط التي يقترحها، ومن يرى تحريم ذلك. ولا أعرف من يجيز ذلك بدون ضوابط. وممن يرى الجواز بالضوابط الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية، حيث فصلت ضوابطها في القرار ذي الرقم 310، ثم عدلته بالقرار ذي الرقم 485. وأرفق القرار للفائدة ففيه غنية عن الكلام. ومن المهم الإشارة إلى ما نصت عليه الهيئة من "إن جواز التعامل بأسهم تلك الشركات مقيد بالحاجة، فإذا وجدت شركات مساهمة تلتزم اجتناب التعامل بالربا وتسد الحاجة فيجب الاكتفاء بها عن غيرها ممن لا يلتزم بذلك." والضوابط باختصار، هي:
(1) أن يكون نشاط الشركة مباحا.
(2) ألا يتجاوز إجمالي المبلغ المقترض بالربا – سواء أكان قرضاً طويل الأجل أم قرضاً قصير الأجل- (25٪) من إجمالي موجودات الشركة، علماً أن الاقتراض بالربا حرام مهما كان مبلغه.
(3) أن يتخلص من نصف ريع القرض الربوي من صافي الربح سواء وزع الربح أم لم يوزع، فإن لم يوجد ربح فلا يجب تخلص.
(4) ألا يتجاوز مقدار الإيراد الناتج من عنصر محرم (5٪) من إجمالي إيراد الشركة سواء أكان هذا الإيراد ناتجاً عن الاستثمار بفائدة ربوية أم عن ممارسة نشاط محرم أم عن تملك لمحرم أم عن غير ذلك. ويكون التخلص من منفعة القروض قصيرة الأجل بقدر مدة بقائها في الفترة المالية محل التخلص.
(5) ألا يتجاوز إجمالي حجم العنصر المحرم - استثماراً كان أو تملكاً لمحرم- نسبة (15٪) من إجمالي موجودات الشركة.
نص القرار (485)
الدورة الثالثة-السنة الثانية
23/8/1422هـ
الموضوع: ضوابط الاستثمار والمتاجرة في أسهم الشركات المختلطة بمحرم والتخلص من المحرم فيها.
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فإن الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية للاستثمار في اجتماعها السابع والأربعين، السنة الثالثة، الدورة الثانية، أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس 21و22و23/8/1422هـ-6و7و8/11/2001م، في مدينة الرياض، مبنى الإدارة العامة، قاعة اجتماعات الهيئة، بعد اطلاعها على مذكرة العرض المعدة من أمانتها بشأن الخطاب الوارد من نائب المدير العام للمجموعة الشرعية؛ للنظر في الضوابط الشرعية للتعامل في أسهم الشركات بيعاً وشراءً وتوسطاً المرفق به ملخص ما ورد في قرارات الهيئة في الموضوع، والأوراق والإحالات ذات الصلة.
وبعد الاطلاع على الاستفسار الوارد من مجموعة الاستثمار والعلاقات الدولية.
وبعد دراسة الهيئة لهذه الضوابط والنظر فيها في اجتماعاتها الثامن بتاريخ 5و6/6/1420هـ، والتاسع بتاريخ 19و20/6/1420هـ، والعاشر بتاريخ 10و11و12/7/1420هـ، والسابع والعشرين بتاريخ 14و15/7/1421هـ، والثامن والعشرين بتاريخ 27و28و29/7/1421هـ، والرابع والثلاثين بتاريخ 24و25/11/1421هـ، والسادس والأربعين بتاريخ 8و9و10/7/1422هـ.
وبعد الاطلاع على قرارات وفتاوى الهيئات والمجامع الفقهية ذات الصلة.
وبعد الاطلاع على إيضاحات الجهات المعنية في الشركة وإجاباتها عما وجه إليها من الهيئة.
وبعد التأمل والنظر في الشركات المساهمة، وأنها من حيث غرضها ونشاطها وضوابط التعامل في أسهمها أنواع ثلاثة هي:
النوع الأول: الشركات المساهمة ذات الأغراض والأنشطة المباحة.
وهذه الشركات يجوز الاستثمار والمتاجرة بأسهمها وفق شروط البيع وأحكامه.
النوع الثاني: الشركات المساهمة ذات الأغراض والأنشطة المحرمة، مثل شركات الخمور والتبغ ولحوم الخنزير وشركات القمار والبنوك الربوية، وشركات المجون والأفلام الخليعة، وصناديق الاستثمار في السندات الربوية، والشركات المتخصصة في تداول الديون والتعامل بها.
وهذه الشركات لا يجوز الاستثمار والمتاجرة بأسهمها مطلقاً.
النوع الثالث: الشركات المساهمة التي أغراضها وأنشطتها مباحة، ولكن قد يطرأ في بعض تعاملاتها أمور محرمة، مثل تعاملها بالربا اقتراضا أو إيداعاً. وهذا النوع من الشركات قد أقرت الهيئة جواز الاستثمار والمتاجرة بأسهمها بضوابط معينة بينتها في قراراتها ذوات الأرقـام (53) والتـاريخ 2/4/1411هـ، و (182) والتـاريخ 7/10/1414هـ، و (310) والتاريخ 6/4/1419هـ، واستندت في جواز ذلك إلى عموم البلوى ورفع الحرج، والحاجة العامة.
وبعد الدراسة والمناقشة والنظر والتأمل، واستكمالاً لما ورد في القرارات المذكورة آنفاً، فقد قررت الهيئة بشأن هذا النوع (النوع الثالث) من الشركات المساهمة ما يأتي:
أولاً: يجب أن يراعى في الاستثمار والمتاجرة في أسهم هذا النوع من أنواع الشركات المساهمة الضوابط الآتية:
(1) إن جواز التعامل بأسهم تلك الشركات مقيد بالحاجة، فإذا وجدت شركات مساهمة تلتزم اجتناب التعامل بالربا وتسد الحاجة فيجب الاكتفاء بها عن غيرها ممن لا يلتزم بذلك.
(2) ألا يتجاوز إجمالي المبلغ المقترض بالربا – سواء أكان قرضاً طويل الأجل أم قرضاً قصير الأجل- (25٪) من إجمالي موجودات الشركة، علماً أن الاقتراض بالربا حرام مهما كان مبلغه.
ويعد هذا معدلاً للنسبة المذكورة في القرار ذي الرقم (310) من تحديد المحرم بأن يكون أقل من ثلث مالية الشركة.
(3) ألا يتجاوز مقدار الإيراد الناتج من عنصر محرم (5٪) من إجمالي إيراد الشركة سواء أكان هذا الإيراد ناتجاً عن الاستثمار بفائدة ربوية أم عن ممارسة نشاط محرم أم عن تملك لمحرم أم عن غير ذلك. وإذا لم يتم الإفصاح عن بعض الإيرادات فيجتهد في معرفتها، ويراعى في ذلك جانب الاحتياط.
(4) ألا يتجاوز إجمالي حجم العنصر المحرم - استثماراً كان أو تملكاً لمحرم- نسبة (15٪) من إجمالي موجودات الشركة.
والهيئة توضح أن ما ورد من تحديد للنسب في هذا القرار مبني على الاجتهاد وهو قابل لإعادة النظر حسب الاقتضاء.
ثانياً: إذا تغيرت أوضاع الشركات بحيث لا تنطبق عليها الضوابط السابقة وجبت المبادرة إلى التخلص منها ببيع أسهمها حسب الإمكان على ألا تتجاوز مدة الانتظار تسعين يوماً من تاريخ العلم بتغيرها.
ثالثاً: يرجع في معرفة أنشطة الشركة والنسب المقررة لجواز الدخول في الاستثمار والمتاجرة فيها إلى أقرب قوائم مالية صادرة موضحة للغرض؛ سنوية كانت أو ربع سنوية أو شهرية، سواء أكانت مدققة أم غير مدققة.
رابعاً: لا يجوز الاشتراك في تأسيس الشركات التي ينص نظامها على تعامل محرم في أنشطتها أو أغراضها.
خامساً: تطبق الشركة الضوابط المذكورة في الاستثمار وفي المتاجرة في الأسهم، -ويعني الاستثمار: اقتناء السهم بقصد ريعه، أي ربحه السنوي، وتعني المتاجرة: البيع والشراء بقصد الربح من الفرق بين السعرين- سواءٌ قامت الشركة نفسها بذلك أم بواسطة غيرها، وسواءٌ أكان تعامل الشركة لنفسها، أم كان لغيرها على سبيل التوسط (السمسرة) كما في حالة الوساطة في التداول، أو على سبيل الإدارة لأموال الغير كما في الصناديق الاستثمارية إجارة كانت أم مضاربة، أو على سبيل الوكالة عن الغير والتوكيل للغير كما في إدارة المحافظ الاستثمارية.
سادساً: يجب التخلص من العنصر المحرم الذي خالط تلك الشركات، وذلك وفقاً لما يأتي:
(1) الذي يجب عليه التخلص هو من كان مالكاً للأسهم –فرداً كان أو شركة أو صندوقاً أو غير ذلك- حين صدور القوائم المالية النهائية، سواء كانت ربعية أو سنوية، وذلك في حالتي الاستثمار والمتاجرة. وعليه فلا يلزم التخلص من باع الأسهم قبل صدور تلك القوائم؛ لأنه لا يتبين العنصر المحرم إلا بعد صدورها، والبائع قد باعها بغرمها وغنمها. كما لا يلزم الوسيط والوكيل والمدير تخلص في عمولته أو أجرته؛ لأن ذلك حق لهم نظير ما قاموا به من عمل، والتخلص إنما يكون فيما عاد على التعامل بالأسهم من إيراد ونفع محرم.
(2) يرد التخلص على شيئين:
أولهما: منفعة القرض الربوي في حالة اقتراض الشركة المساهمة بفائدة.
ثانيهما: الإيراد المحرم أياً كان مصدره.
(3) يكون التخلص على النحو الآتي:
(أ) في حالة الاقتراض الربوي: فإنه يتم تجنيب منفعة المال المقترض بالربا بالنظر إلى صافي الربح، ويكون احتساب تلك المنفعة وفقاً للقرار ذي الرقم (310)، الذي جاء فيه: "وبما أن الربح ينتج من عنصرين هما: رأس المال والعمل، وأن الخبث في ربح السهم إنما جاء من الجزء المأخوذ بالربا" ويستأنس لذلك بما روى مالك في الموطأ(1396) عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال: خرج عبدالله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنهم- في جيش إلى العراق، فلما قفلا مرّا على أبي موسى الأشعري، فرحب بهما وسهل وهو أمير البصرة، فقال: لو أقدر على أمر أنفعكما به لفعلت، ثم قال: بلى. ههنا مال من مال الله أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين، فأسلفكماه، فتبتاعان به متاعاً من متاع العراق، فتبيعانه بالمدينة، فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين، ويكون لكما الربح، فقالا: وددنا، ففعلا. فكتب إلى عمر -رضي الله عنه- يأخذ منهما المال، فلما قدما المدينة باعا وربحا، فلما رفعا ذلك إلى عمر -رضي الله عنه- قال: أكل الجيش أسلفه كما أسلفكما؟ قالا: لا، قال عمر -رضي الله عنه-: ابنا أمير المؤمين فأسلفكما، أديا المال وربحه، فأما عبدالله فسلم، وأما عبيدالله فقال:لا ينبغي لك يا أمير المؤمنين هذا. لو هلك المال أو نقص لضمناه، قال: أدياه، فسكت عبدالله وراجعه عبيدالله، فقال رجل من جلساء عمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضاً، فقال: قد جعلته قراضاً، فأخذ عمر -رضي الله عنه- المال ونصف ربحه وأخذ عبدالله وعبيدالله نصف ربح المال. أ-هـ
وعليه فلو كانت نسبة القرض الربوي إلى الموجودات (20٪) مثلاً، فإنه يتم التخلص من (10٪) من صافي الربح سواء وزع الربح أم لم يوزع، فإن لم يوجد ربح فلا يجب تخلص. ويكون التخلص من منفعة القروض قصيرة الأجل بقدر مدة بقائها في الفترة المالية محل التخلص.
(ب) في حالة وجود إيراد محرم: فإنه يتم تجنيب مبلغ الإيراد المحرم كله، أياً كان مصدره، وسواء حصل ربح أم لا، وسواء وزعت الأرباح أم لم توزع، وإذا لم يعرف الإيراد على وجه الدقة احتسب على وجه التقريب بما يبريء الذمة.
ويتم التوصل إلى ما يجب على المتعامل التخلص منه: بقسمة مجموع الإيراد المحرم للشركة المتعامل في أسهمها على عدد أسهم تلك الشركة، فيخرج ما يخص كل سهم، ثم يضرب الناتج بعدد الأسهم المملوكة لذلك المتعامل - فرداً كان أو شركة أو صندوقاً أو غير ذلك- وما نتج فهو مقدار ما يجب التخلص منه.
4. لا يجوز الانتفاع بالعنصر المحرم بأي وجه من وجوه الانتفاع ولا التحايل على ذلك بأي طريق كان، فلا يحتسبه من زكاته، ولا من صدقاته، ولا يدفع منه ضريبة، ولا يستخدمه في دعاية أو إعلان، ولا غير ذلك.
5. تقع مسؤولية التخلص من العنصر المحرم على شركة الراجحي في حالة تعاملها لنفسها، أو في حالة إدارتها للصناديق أو المحافظ الاستثمارية، أما في حالة الوساطة (السمسرة) فيجب على الشركة أن تخبر المتعامل بآلية التخلص من العنصر المحرم حتى يقوم بها بنفسه، وللشركة أن تقوم بتقديم هذه الخدمة لمن يرغب من المتعاملين.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الهيئة الشرعية:
- عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل (رئيساً)
- عبدالله بن سليمان المنيع (نائباً للرئيس)
- عبدالله بن عبدالرحمن البسام (عضواً)
- عبدالله بن عبدالله الزايد (عضواً)
- صالح بن عبدالله بن حميد (عضواً)
- أحمد بن علي سير المباركي (عضواً)
- عبدالرحمن بن صالح الأطرم (عضواً وأميناً)

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:45 PM
المشاركة في المضاربة في الأسهم
الدكتور محمد بن سعود العصيمي
نص السؤال
السؤال: جاءني رجل، وقال لي: أنا خبير بالأسهم، وأعرف بعلم الله المضاربة في الأسهم، وغالبًا ما تصيب آرائي الصواب ولله الحمد، ولكن ليس لدي مال، وأريدك أن تشتري بمالك السهم الذي أقوله لك، والربح والخسارة نشترك فيهما. هل تجوز هذه المعاملة؟ منه الخبرة والعلم بوقت الشراء والبيع، ومني رأس المال وتنفيذ ما يقول. فما حكم هذه المعاملة؟
نص الجواب
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
الأصل في هذه المعاملة الحل، فهي شركة بينك وبينه، ويجوز تقاسم الربح على ما تتفقان عليه. أما الخسارة فليس عليه منها شيء، بل هي على رب المال، وهو أنت.
ولكني في المقابل أنصحك والإخوة الكرام القراء ببعض النصائح:
- احذر مائة مرة من كثير من مدعي المعرفة بسوق الأسهم، فكم اكتوى الكثيرون من أمثال هؤلاء. واعلم أن المخاطرة كلها على مالك أنت، فكن على بينة. والله سبحانه قد أمر بحفظ المال، فتذكر ذلك. ولا تستجرَّك الأرباح المعلنة لبعض الأشخاص، أو بعض الصناديق، فإن كثيرًا من الخسائر لا تعلن.
- اعلم أن سوق الأسهم من أكثر الأسواق مخاطرة؛ فكما يمكن لاستثمارك أن يزيد، فيمكن له أن ينقص.
- لا بد أن يكتب ما بينك وبينه، ولا يكتفى بالاتفاق الشفوي، وينص في العقد على كل التفاصيل المطلوبة.
- لا يصح لهذا الشخص أن يعمل في الأسهم إلا بعد معرفة حكم الله تعالى فيها. ولا بد لك أن تتأكد أنه يعرف الحلال والحرام من الأسهم، ولا تكتف بما يذكر لك من أنه متابع أو غير ذلك، أو أنه يتبع بنكًا معينًا.
- لابد من النص على أجل التنضيض (أي التصفية الدورية للشركة). فبعض الناس يأخذ الربح كل شهر وبعضهم كل شهرين. ولا يصح الاكتفاء بالاتفاق الشفوي المبهم.
وفق الله الجميع لطاعته، وجنَّبهم سخطه.
والله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
زكاة الأسهم في الشركات
مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي
قرار رقم : 28 ( 3/4)
بشأن
زكاة الأسهم في الشركات
مجلة المجمع (ع 4، ج1 ص 705)
إنَّ مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الرابع بجدة في المملكة العربية السعودية من 18-23 صفر 1408هـ الموافق 6-11 شباط (فبراير) 1988م،
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع زكاة أسهم الشركات،
قرر ما يلي :
أولاً : تجب زكاة الأسهم على أصحابها ، وتخرجها إدارة الشركة نيابة عنهم إذا نص في نظامها الأساسي على ذلك ، أو صدر به قرار من الجمعية العمومية ، أو كان قانون الدولة يلزم الشركات بإخراج الزكاة ، أو حصل تفويض من صاحب الأسهم لإخراج إدارة الشركة زكاة أسهمه .
ثانياً : تخرج إدارة الشركة زكاة الأسهم كما يخرج الشخص الطبيعي زكاة أمواله ، بمعنى أن تعتبر جميع أموال المساهمين بمثابة أموال شخص واحد وتفرض عليها الزكاة بهذا الاعتبار من حيث نوع المال الذي تجب فيه الزكاة ، ومن حيث النصاب ، ومن حيث المقدار الذي يؤخذ ، وغير ذلك مما يراعى في زكاة الشخص الطبيعي ، وذلك أخذاً بمبدأ الخلطة عند من عممه من الفقهاء في جميع الأموال .
ويطرح نصيب الأسهم التي لا تجب فيها الزكاة ، ومنها أسهم الخزانة العامة ، وأسهم الوقف الخيري ، وأسهم الجهات الخيرية ، وكذلك أسهم غير المسلمين .
ثالثاً : إذا لم تزك الشركة أموالها لأي سبب من الأسباب ، فالواجب على المساهمين زكاة أسهمهم ، فإذا استطاع المساهم أن يعرف من حسابات الشركة ما يخص أسهمه من الزكاة ، لو زكت الشركة أموالها على النحو المشار إليه ، زكى أسهمه على هذا الاعتبار ، لأنه الأصل في كيفية زكاة الأسهم وإن لم يستطع المساهم معرفة ذلك .
فإن كان ساهم في الشركة بقصد الاستفادة من ريع الأسهم السنوي ، وليس بقصد التجارة فإنه يزكيها زكاة المستغلات ، وتمشياً مع ما قرره مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثانية بالنسبة لزكاة العقارات والأراضي المأجورة غير الزراعية ، فإنَّ صاحب هذه الأسهم لا زكاة عليه في أصل السهم ، وإنما تجب الزكاة في الريع ، وهي ربع العشر بعد دوران الحول من يوم قبض الريع مع اعتبار توافر شروط الزكاة وانتفاء الموانع .
وإن كان المساهم قد اقتنى الأسهم بقصد التجارة ، زكاها زكاة عروض التجارة ، فإذا جاء حول زكاته وهي في ملكه ، زكى قيمتها السوقية وإذا لم يكن لها سوق ، زكى قيمتها بتقويم أهل الخبرة ، فيخرج ربع العشر 5ر2% من تلك القيمة ومن الربح ، إذا كان للأسهم ربح .
رابعاً : إذا باع المساهم أسهمه في أثناء الحول ضم ثمنها إلى ماله وزكَّاه معه عندما يجيء حول زكاته . أما المشتري فيزكي الأسهم التي اشتراها على النحو السابق .
والله أعلم

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:46 PM
أسهم الشركات المتعاملة بالربا
د. راشد بن أحمد العليوي
السؤال
ما حكم الاستثمار بأسهم الشركات التي تتعامل بالربا أحياناً بالأخذ والعطاء ؟ وما حكم الأسهم المملوكة بأيدي المستثمر الآن ؟
الجواب
لا يجوز شراء أسهم الشركات التي يكون أصل نشاطها محرماًُ كأسهم شركات لحوم الخنزير، أو تصنيع الخمور ونحوها مطلقاً ، ولا يجوز مطلقاً شراء أسهم الشركات القائمة على الربا كأسهم البنوك ( الربوية ) .
وأما الشركات التي يكون أصل نشاطها مباحاً كالشركات الزراعية، أو الصناعية، أو الخدمية التي تزرع ما يباح، أو تصنعه ، أو تقدم الخدمات المباحة الجائزة فلا بأس بشرائها، والمتاجرة فيها . ولكن إن كانت هذه الشركات تتعامل بالربا أحياناً أخذاً أو إعطاءً ، وذلك بأن تقوم بتوظيف السيولة النقدية المتوفرة لديها في بعض الأوقات في البنوك وتأخذ فائدة (ربا) عليها، أو تحتاج مثلاً إلى توسعة نشاطها ومصانعها فتقوم بالاقتراض من البنوك بفائدة (ربا)؛ فهذا النوع من الشركات اختلف فيه العلماء والباحثون، فمن العلماء من منع شراء أسهمها؛ نظراً لوجود الربا فيها، وإن كان عارضاً غير أصيل في نشاطها . ومن العلماء من أجازها بشروط تتمثل فيما يلي:
الشرط الأول: ألا ينصّ نظام الشركة على أنها سوف تفعل ذلك، بأن تقرض بالربا أو تقترض به .
الشرط الثاني : ألا يتجاوز المبلغ المقترض لتمويل النشاط أو المبلغ المقترض ثلث رأسمال الشركة، وإنما حددوا نسبة الثلث قياساً على تحديد الشريعة لهذه السنة في بعض المعاملات المالية.
الشرط الثالث : أن يتم التخلّص من الأرباح المتولدة والناشئة عن هذه العمليات الربوية. فهذا النوع من الشركات تتولّد أرباحه من عمليات جائزة، ومن هذه العمليات المحرمة. وأما كيف يعرف مالك الأسهم مقدار الربح المحرم من الربح المباح حتى يتخلص منه، ويصرفه في المجالات الخيرية فهذا صعب جداً، ويستلزم دراسة محاسبية دقيقة لكل شركة على حدة، وتختلف هذه النسبة من عام لآخر، ومن شركة لأخرى، ولكن غالب الأرباح الربوية لا تتعدى نسبة 20% في الأحوال العادية. فإذا أخرج المساهم هذه النسبة -وكانت الأحوال عادية في الشركة- فأرجو أن تكون قد برئت ذمته . والمقصود بالأحوال العادية ألا تكون الشركة استثمرت كل أموال المساهمين في بنوك ربوية كما حصل في بعض الشركات العقارية في بداية تأسيسها، حيث كانت كل أرباحها من الربا؛ لأنها لم تباشر نشاطها إلا بعد مضي فترة زمنية طويلة، وقد نص الفقهاء -رحمهم الله تعالى- على أنه إذا اختلط الربح المحرم بالربح المباح، وجهلت النسبة مطلقاً بحيث لم تعرف تحديداً أو تقريباً، فإن الشخص يقسم الأرباح إلى نصفين: فيتخلص من النصف أي 50%، ويأخذ 50% وبهذا تبرأ ذمته.
وأرباح المساهمين تكون من طريقين : الطريق الأول : الأرباح السنوية التي توزع في نهاية كل سنة . والطريق الثاني : الفرق بين سعر شرائه للأسهم وسعر بيعه لها . فكل هذين الطريقين يتعين على المساهم أن يتخلص من الربا الموجود منهما .
وينبغي أن يعلم أن أكثر من 90% من الشركات العاملة في السوق الصناعية والكهربائية والزراعية والخدمية هي من هذا النوع الذي يحصل فيه التعامل بالربا أخذاً وإعطاء على النحو المذكور ، ولا توجد سوى شركات معدودة لا تتعامل بالربا .
وأما حكم الأسهم الموجود عند المساهم في الوقت الحالي فهو على الخلاف الفقهي الذي ذكرناه، فمن أجاز التعامل بأسهمها قال بأنه يجوز له أن يبقيها بيده بالشروط المذكورة، ومن أهمها ضرورة التخلص من الأرباح الربوية فيها وصرفه في المجالات الخيرية. ومن منع منها مطلقاً أوجب على المساهم فسخ البيع ورجوعه على البائع الأول، وأخذ رأسماله أو طلب استقالة البيع من إدارة الشركة . ولكن هذا الجواب نظري غير عملي، ولا توجد آلية لتطبيقه وهو متعذر من الناحية العملية. وعلى هذا فإننا نقول : إنه يبيعها في السوق ويتخلص من الربح الربوي المتحصل منها ويكون المساهم قد اتقى الله ما استطاع كما قال تعالى : (( فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا)). والله أعلم.

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:47 PM
التعامل بالأسهم في الشركات التجارية
د. عبد الله بن إبراهيم الناصر
السؤال
سؤالي عن التعامل في الأسهم ما عدا أسهم البنوك الربوية، هل يجوز التعامل معها، والبيع والشراء فيها؟ وعن طريق بنك ربوي، حيث أفتح عندهم حساباً جارياً لآخذ منهم فوائد، وبالتالي يفتحون لي حساباً في الأسهم، ومن ثم أستطيع البيع والشراء في الأسهم، وقد يكون هذا البيع في نفس الوقت، حيث أشتري ثم إذا تمت الموافقة على البيع يمكن أن أبيع ما اشتريته في نفس الوقت على من لا أعرفه حسب نظام تداول الجديد.
الجواب
شراء الأسهم في الشركات يختلف حكمه بحسب نوع الشركة وتعاملاتها، وذلك حسب الأنواع التالية:
النوع الأول: شركات أصل عملها حرام، بأن تكون تتعامل بالربا، أو بتجارة الخمور، فهذه لا يجوز التعامل معها ولا شراء أسهمها.
النوع الثاني: شركات أصل عملها حلال ولا تتعامل بالحرام، بأن تستثمر في الصرافة، أو الزراعة، أو الصناعة، ونحوها، وتودع في البنوك ولا تأخذ أو تعطي فائدة على ذلك، فهذه يجوز شراء أسهمها وتداولها، ومن أمثلة ذلك شركة الراجحي المصرفية للاستثمار، وذلك لوجود هيئة شرعية فيها تراقب أعمالها الاستثمارية.
النوع الثالث: شركات أصل عملها حلال، ولكنها تتعامل عرضاً بالحرام، كالإقراض والاقتراض من البنك بفائدة، فتودع المبالغ المتوافرة عندها في البنوك، وتأخذ عليها فائدة، وتستقرض إذا احتاجت إلى سيولة مؤقتة من البنك وتعطي عليها فائدة، وهذا النوع هو أكثر الشركات الموجودة اليوم في المملكة أو غيرها من دول العالم.
وقد اختلف العلماء المعاصرون في حكم تداول أسهمها على قولين: فبعض العلماء يرون حظر شراء هذه الأسهم؛ لأنها تتضمن أمراً محرماً، وهذا ما صدر به قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
وبعض العلماء يرون جواز شراء هذه الأسهم لحاجة المجتمع إلى ذلك، ولغلبة الحلال على الحرام في نصيب السهم.
وكان المجيزون يشترطون للتعامل مع هذه الشركات شروطاً، هي:
1- إذا أخذ المشتري أرباح السهم فإنه يجب عليه أن يتخلص من نسبة الفائدة الربوية التي أضيفت إلى الأرباح عن طريق سؤال المختصين في الشركة عن مقدار هذه النسبة.
2- أن يكون تعامله عن طريق البنوك الشرعية كشركة الراجحي، والبنك الأهلي الإسلامي، ونحوها، وذلك لأن الشراء عن طريق البنك الربوي فيه تقوية له، والله يقول: "وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ"[المائدة:2].
ولذا أنصح السائل إذا أراد أن يأخذ بقول المجيزين أن يراعي الشرطين المذكورين، والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المضاربة في سوق الأسهم العالمية
د. سامي بن إبراهيم السويلم
السؤال
أرجو التكرم ببيان الحكم الشرعي للتعامل بالمضاربة بالأسهم في سوق الأسهم العالمية والأمريكية‏،‏ مع العلم بأن عملية الربح والخسارة تكون (عملياً) من خلال ارتفاع وانخفاض قيمة السهم فقط‏،‏ دون أن يكون لهذه الأسهم أية عوائد في نهاية السنة المالية نتيجة للنشاط الجاري للشركة التي تطرح هذه الأسهم في السوق‏،‏ وكأن هذه الأسهم ما هي إلا سلعة تطرحها الشركات تنخفض وترتفع قيمتها حسب العرض والطلب‏،‏ ودون أن تمثل هذه الأسهم أية قيمة من أصول الشركة أو نشاطها، لقد أفتيت من بعض العلماء أن هذه التجارة في حقيقتها ما هي إلا نوعٌ من أخطر أنواع الميسر، حيث يرون أن الأسهم تحولت فعلياً في البورصة العالمية إلى سلع ذات قيمة وهمية تتلاعب بها الأسواق كما تشاء‏،‏ بينما أرى العديد من فقهاء المملكة يجيزونها بشروط (النشاط الحلال وعدم التعامل بالربا) ومنهم من ذهب أكثر من ذلك فأباح شراء أسهم الشركات العالمية والأمريكية التي تستفيد من الربا بشرط تصفية الجزء الربوي من الأرباح (توزيع 20% من الربح في منافع المسلمين).أرجو التفصيل في بيان الفتوى، وشرح كيف يمكن أن يظهر الاختلاف الكبير بين فتاوى العلماء في مسألة واحدة تهم النشاط التجاري لشريحة كبيرة من الناس؟.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
السهم يمثل ملكية شائعة في الشركة المساهمة، وهو يستمد قيمته من موجودات الشركة وربحيتها وأدائها، ولولا ذلك لكان عديم القيمة. لكن كأي سلعة أخرى، قد يساء استخدام الأسهم، وقد تخضع لمجازفات تصل إلى المقامرة، كما يحصل ذلك في أسواق السلع والعقارات وغيرها.
أما ما يتعلق بالشركات التي تتعامل بالربا، فلا خلاف بين الفقهاء، القدامى والمعاصرين، أن الربا محرم قليله وكثيره. وإنما وقع الخلاف في أن الشركة إذا اختلطت أموالها الحلال بمال حرام، كالربا وغيره، فهل يجب اجتنابها كلياً أو تكون العبرة بالغالب؟ فهناك من منع كلياً، وهناك من أجاز بشرط غلبة الحلال على الحرام ترجيحاً لمصلحة الاستثمار وتنمية المال على مصلحة التورع وترك الشبهات. ولا غضاضة في الاختلاف في هذه المسائل، لأن الاختلاف هنا ليس في أصل الحكم الشرعي، وإنما في تنزيله على الواقع وتطبيقه عليه، أو ما يسمى "تحقيق المناط". والشريعة الإسلامية تتسع لتعدد الآراء وتنوع الاجتهادات طالما كان ذلك وفق المنهج العلمي في الاجتهاد والاستدلال، وهذا من رحمة الله بهذه الأمة. والله الهادي إلى سواء السبيل.

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:48 PM
الفرق بين المضاربة في الأسهم والاستثمار في الشركات



د. سامي بن إبراهيم السويلم


السؤال
هل هناك فرق في الأحكام الشرعية بين المضاربة في الأسهم(أي أبيع وأشتري في الأسهم حسب ارتفاعها وانخفاضها في السوق، وعدم أخذ الأرباح السنوية للشركة) والاستثمار في الشركات؟

الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هناك عدد من الفروق بين المضاربة في الأسهم وبين الاستثمار أو الاكتتاب في الشركات. منها:
1. إن الاكتتاب أو الاستثمار عقد مشاركة، أما المضاربة فهي بيع وشراء، وهناك فرق بين المشاركة وبين البيع.
2. من يضارب في الأسهم بالبيع والشراء يجب عليه إخراج زكاة عروض التجارة. أما من يستثمر أو يكتتب ويحتفظ بأسهمه فهو يخرج الزكاة بحسب نشاط الشركة. والغالب أن الشركة نفسها تخرج زكاة عملها، فلا يجب في هذه الحالة على المستثمر إخراج الزكاة مرة أخرى.
3. المضاربة في الأسهم قد تفضي إلى تصرفات غير مشروعة إذا كان البيع والشراء يتم قبل القبض أو قبل وجود مبررات الربح (قبل بدو الصلاح). وكثير من المضاربين يتصرف دون علم ولا بصيرة، وإنما على محض الظن والتخمين بصورة تؤدي إلى تعريض المال إلى مخاطرة عالية. وهذا يناقض مقصد الشريعة من حفظ المال وعدم تعريضه للهلاك أو التلف. بخلاف الاستثمار طويل الأجل فهو بعيد عن هذه المحاذير.
والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المتاجرة بالأسهم بواسطة البنوك

د. سامي بن إبراهيم السويلم


السؤال
ما رأي فضيلتكم في المتاجرة بالأسهم السعودية عن طريق المضاربة باستخدام الإنترنت؟ حيث إن لدي حسابًا في أحد البنوك، فأدخل على سوق الأسهم، وأدخل أوامر الشراء بسعر معين، ثم أبيعها بسعر مرتفع أو منخفض وهكذا.. مع العلم أن البنك يأخذ مبلغاً وقدره 500 ريال بالسنة لتقديم الخدمة، بالإضافة إلى نسبة معينة في كل عملية شراء أو بيع تتم عن طريقه، سواء ربحت أو خسرت.

الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
لا بأس بالمتاجرة في الأسهم السعودية من خلال خدمة البنك، لكن يجب تجنب المتاجرة بأسهم البنوك الربوية؛ لأنها محرمة شرعاً، كما ينبغي تجنب أسهم الشركات التي يكثر فيها التعامل بالربا أخذاً أو عطاء.
وأما رسوم البنك فهي جائزة؛ لأنها مقابل خدمة الوساطة، ولا مانع من ذلك حتى لو كان البنك المقدم للخدمة ربوياً، فقد ثبت أن علياً – رضي الله عنه- آجر نفسه من يهودي، وتعامل النبي – صلى الله عليه وسلم- مع اليهود بالبيع والشراء. انظر ما رواه البخاري (2068)، ومسلم (1603) من حديث عائشة –رضي الله عنها-. والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أسهم شركة الكهرباء

أحمد بن عبدالرحمن الرشيد


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أود أن أسأل عن أسهم شركة الكهرباء تحديداً؛ لأنني مساهم في هذه الأسهم، فأرجو أن تكون الإجابة مقتصرة على هذه الأسهم فقط، هل المساهمة فيها حرام أم حلال خاصة أن شركة الكهرباء أخيراً اقترضت من البنوك 6 مليارات؛ ما رأيكم حفظكم الله؟ .

الجواب
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإن حكم التعامل بأسهم الشركات عموماً يختلف باختلاف أغراض الشركات ونشاطها وما يتصل بذلك من معاملات، ويمكن تقسيم الشركات المساهمة من هذه الحيثية إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: الشركات المساهمة التي تعمل في نشاط مباح، ولم يخالط هذا النشاط شيء من التعامل المحرم، وهذه الشركات تجوز المساهمة فيها والمتاجرة بشراء أسهمها وبيعها؛ لأن الأصل في المعاملات الإباحة، ولم يوجد ما ينقل عن هذا الأصل .

القسم الثاني: الشركات المساهمة التي تعمل في نشاط محرم، كالبنوك الربوية وشركات الخمور، والتبغ، والقمار، والأفلام الخليعة، ونحو ذلك، فهذه الشركات لا يجوز المساهمة فيها ولا المتاجرة بشراء أسهمها وبيعها؛ لأن الشريعة حرمت هذه الأمور ونهت عنها، ولا يجوز اقتراف ما نهى الشارع عنه .

القسم الثالث: شركات تعمل في نشاط مباح، ولكن خالط هذا النشاط شيء من التعامل المحرم، كالتعامل بالربا اقتراضاً أو إيداعاً، وما إلى ذلك من الأمور المحرمة، وهذا النوع من الشركات يطلق عليه الباحثون مصطلح الشركات المختلطة، والعلماء مختلفون في حكم الاستثمار والمتاجرة بأسهم هذه الشركات، وفيما يلي بيان مختصر لهذا الخلاف:
القول الأول: تحريم التعامل بهذه الأسهم؛ لاشتمالها على ما حرمه الشارع، والمسلم لا يجوز له الإقدام على ما حرمه الشارع مهما كان مقداره .
القول الثاني: جواز التعامل بها؛ لأن هذه الشركات لا يمكن للناس الاستغناء عنها، والناس في حاجة ماسة إليها، والشارع يراعي حاجات الناس، ويبيح لهم ما تعم به البلوى، وقد أفتى بهذا القول عدد من أهل العلم ومن الهيئات الشرعية، كالهيئة الشرعية في شركة الراجحي المصرفية للاستثمار بقرارها رقم (485) بتاريخ 23/8/1422هـ، حيث أجازت الهيئة الاستثمار والمتاجرة بأسهم الشركات المختلطة بضوابط معينة، أهمها:
1- ألا يتجاوز إجمالي المبلغ المقترض بالربا 25% من إجمالي موجودات الشركة .
2- يجب التخلص من العنصر المحرم الذي خالط تلك الشركات، وذلك بالرجوع إلى القوائم المالية للشركة،ومعرفة مقدار التعامل المحرم، وإخراج ما قابله من الأرباح، ومن خلال هذا التقسيم يتبين لنا أن شركة الكهرباء هي من القسم الثالث، فهي من الشركات المختلطة؛ لأن أصل نشاطها مباح(وهو الكهرباء)، لكن خالط هذا النشاط شيء من المعاملات المحرمة كالاقتراض الربوي كما هو معلوم، فيطبق عليها الحكم المذكور بضوابطه المحددة، ومن أجل تطبيق هذه الضوابط ونحوها مما هو مذكور في قرار الهيئة يمكن للسائل أن يتصل بالهيئة الشرعية في شركة الراجحي المصرفية للاستثمار. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:48 PM
المتاجرة بالأسهم عبر صالات البنوك الربوية

د. محمد بن سعود العصيمي


السؤال
أنا رجل أتاجر في الأسهم السعودية، وكنت أتعامل مع أحد البنوك في عمليات البيع والشراء، ولكن لكثرة الأعطال في البنك، وكذلك لتأخر تنفيذ عمليات البيع والشراء قمت بفتح حساب في بنك آخر، وأصبحت أتعامل معه في تنفيذ عمليات البيع والشراء، فهل في ذلك شيء؟.

الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
لا يظهر أن في ذلك بأس، لكن تأكد من أن العقد الموقع مع البنك المتعامل معه مطابق للشرع، وأن الأسهم محل التعامل مما أفتى العلماء بجوازه حسب الضوابط المشتهرة الآن.
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

التعامل بشاشات الأسهم

خالد بن إبراهيم الدعيجي


السؤال
ما حكم التعامل بشاشات الأسهم التي في البنوك، أو عن طريق الإنترنت؟ علمًا بأن الشراء والبيع يتم عن غير التقابض. وجزاكم الله خيرًا.

الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد.
يجوز التعامل بشاشات الأسهم التي في البنوك، وكذلك من خلال الإنترنت، بشرط أن تكون الأسهم محل الصفقة جائزة شرعًا.
وأما قولك: (إن البيع يتم من غير تقابض). فهذا غير صحيح؛ لما يلي:
1- أن البيع وقع فيه قبض من خلال القيد المصرفي.
والقيد المصرفي هو (العملية الآلية التي تتم في المصارف بنقل النقود أو الأوراق المالية من حساب (محفظة استثمارية) إلى حساب آخر)، والقيد المصرفي بمنزلة القبض الحقيقي، وبهذا صدر قرار المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي، والمجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وكذلك اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
2- أن المرجع في تحديد القبض إلى العرف، كما نص على ذلك أهل العلم، والعرف في العصر الحاضر يقضي بأن القيد المصرفي له قوة القبض الحقيقي.
3- أن المقصود من القبض الحقيقي، الحسي: إثبات يد العاقد على المال، وتمكنه من التصرف فيه تصرفًا مطلقًا، وانتهاء صلته بالطرف الآخر، بحيث لا يبقى في ذمة أي منهما للآخر شيء، وجميع هذه الأمور متحققة في القيد المصرفي، فإن الطرف المقيد له تثبت يده على المال ويتمكن من التصرف فيه بمجرد قيد المبلغ لحسابه.
4- أن الصفقات إذا كانت تتم بمبالغ ضخمة فإن من المستحيل في مثل هذه الحالات التسليم الفعلي، فإما أن يقال بتحريم هذه المعاملات مطلقًا، وهذا أمر تأباه الشريعة؛ لأن مصالح الناس لا تقوم إلا بهذه المعاملات، فمقاصد الشريعة تقتضي التيسير على الناس فيما لهم فيه مصلحة، ولا يتعارض مع نصوص الشريعة.
والله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:49 PM
زكاة أسهم بنك لا يزال في طور التأسيس



خالد بن إبراهيم الدعيجي


السؤال
هل يلزمني إخراج الزكاة عن أسهم بنك إسلامي لا يزال في مرحلة التأسيس ولم يمارس نشاطه بعد؟ علمًا بأنني اتخذت الأسهم بغرض الاستفادة من أرباحها وليس للمتاجرة بها.

الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد:
إذا لم تزكِّ الشركة أموالها لأي سبب من الأسباب، فالواجب على المساهمين زكاة أسهمهم، فإذا استطاع المساهم أن يعرف من حسابات الشركة ما يخص أسهمه من الزكاة وجب عليه إخراج زكاة أسهمه.
فإذا لم يستطع المساهم معرفة ذلك، فإن كان المساهم يقصد الاستفادة من ريع الأسهم السنوي، وليس يقصد التجارة فإنه لا زكاة عليه في أصل السهم، وإنما تجب الزكاة في الريع، وهي ربع العشر بعد مضي الحول من يوم قبض الريع.
أما إذا مضى حول- سنة كاملة- من امتلاكك للأسهم ولم يمارس البنك نشاطه، أو مارس نشاطه ولم يصرف الأرباح، وكانت نيتك الاستثمار لا المتاجرة، فإنه في هذه الحال لا تجب عليك الزكاة مطلقًا. والله تعالى أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بيع وشراء الأسهم في البُرصة



خالد بن إبراهيم الدعيجي


السؤال
السلام عليكم.
هل يجوز بيع وشراء الأسهم في البورصة؟ وشكرًا لكم.

الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
هذا السؤال من الأسئلة العامة، ولكي يجاب عليه لابد من التفصيل، فنقول وبالله التوفيق:
هناك شرطان إذا توفرا في عقود البورصة جاز التعامل بها، وهما:
الشرط الأول: أن يكون الأصل محل التعاقد جائزًا شرعًا.
ومعنى ذلك أن العقود في البورصة تجري على الأسهم والسندات والسلع والعملات وغيرها.
فلا يجوز التعامل بالسندات الربوية، ولا يجوز التعامل بأسهم شركات البنوك الربوية، وشركات التأمين التجارية، وكذلك شركات الخمور وغيرها من المحرمات.
أما الشركات ذات النشاط المباح، فيجوز شراء أسهمهما بشرط ألَّا تتعامل بالربا إيداعًا أو اقتراضًا.
الشرط الثاني: أن يكون إجراء العقد جائزًا شرعًا.
والحكم على عقود البورصة يختلف باختلاف أنواعها، وسوف أذكر أنواعها وأقسام كل نوع، بذكر تعريف مختصر، والحكم الشرعي، بدون ذكر الأدلة طلبًا للاختصار.
و إجراء العقود في البورصات ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: العقود العاجلة.
ويراد بها: المعاملات التي يتم فيها تسليم الأوراق المالية المباعة، وتسليم ثمنها بعد تنفيذ العقد مباشرة، أو خلال مدة قصيرة.
وهذه العقود لها ثلاثة أنواع:
النوع الأول: البيوع العادية.
وهي البيوع التي يلتزم فيها كل من البائع والمشتري بإتمام الصفقة نقدًا، وذلك بأن يستلم المشتري الأوراق المالية، ويسلم ثمنها حالًا، أو خلال مدة وجيزة جدًّا، تقدر في بعض الأسواق الغربية بيومين، وفي مصر بأربعة أيام، وفي بورصة نيويورك يلزم أن تصفى العملية في موعد أقصاه ساعة قبل افتتاح الجلسة التالية.
الحكم الشرعي:
البيع بهذه الطريقة جائز لا غبار عليه، بل إنه الأصل في البيوع في الشريعة الإسلامية. فإذا كان السهم المراد بيعه مستوفيًا لشروطه وضوابطه المعتبرة شرعًا فالبيع صحيح. وممن أفتى بجواز تداول هذا النوع من الأسهم: سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله، واللجنة الدائمة للإفتاء، ومجمع الفقه الإسلامي بجدة، والحلقة الفقهية الأولى للبركة.
النوع الثاني: الشراء بالهامش ( Margin Buying)
فالشراء بالهامش: شراء الورقة المالية بسداد جزء من قيمتها نقدًا، بينما يسدد الباقي بقرض، بشرط ضمان الأوراق محل الصفقة.
الحكم الشرعي:
وقد تتبعت صور الشراء بالهامش في البورصات فلم أجد إلا صورة واحدة هي الجائزة، وهي:
أن تكون الأسهم مملوكة للسمسار، وصورتها:
أن يقوم العميل بشراء الأسهم محل الصفقة من السمسار، وهذه الأسهم مملوكة له، وذلك بدفع 60 % من قيمتها نقدًا، والباقي مؤجلًا، ومن ثم يقوم السمسار برهن جميع الأسهم محل الصفقة، إلى أن يسدد العميل المبلغ المتبقي عليه.
وأما باقي الصور فهي محرمة؛ لاشتمالها على الربا.
النوع الثالث: البيع على المكشوف (البيع القصير Short Sell)
والمراد به: (قيام شخص ببيع أوراق مالية لا يملكها، عن طريق اقتراضها من آخرين، مقابل الالتزام بإعادة شرائها، وتسليمها للمقرض، في وقت محدد).
وهذا النوع محرم لاشتماله على الربا والغرر.

القسم الثاني: العقود الآجلة.
وهي: (عمليات تنعقد في الحال، ولكن يتراخى تنفيذها لتاريخ تالٍ، هو ما يعرف بيوم التصفية).
وهي على نوعين:
النوع الأول: العقود المستقبلية .Futures
تعريفها: عقود تعطي لحاملها الحق في شراء أو بيع كمية من أصل معين، (قد يكون سلعة أو ورقة مالية) بسعر محدد مسبقًا، على أن يتم التسليم والتسلم في تاريخ لاحق في المستقبل.
الحكم الشرعي:
وقد صدرت قرارت المجامع الفقهية والهيئات الشرعية بتحريم هذا النوع من العقود، لاشتماله على الربا والغرر والقمار.

النوع الثاني: عقود الخيارات.
وهي: (عقود تعطي لحاملها الحق في شراء أو بيع ورقة مالية في تاريخ لاحق، وبسعر يحدد وقت التعاقد، على أن يكون لمشتري الاختيار الحق في التنفيذ من عدمه، وذلك في مقابل مكافأة يدفعها للبائع، والذي يطلق عليه محرر الاختيار).

الحكم الشرعي:

وقد صدرت قرارت المجامع الفقهية والهيئات الشرعية بتحريم هذا النوع من العقود، لاشتماله على الربا والغرر والقمار.
والله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:50 PM
حكم شراء أسهم شركة أجنبية

السؤال:
ما هو حكم الشريعة في شراء أسهم لشركة أجنبية ؟.
الجواب:

الحمد لله
1. تعريف السهم :

السهم هو : جزء محدد من إجمالي رأس مال الشركة .

يعرف السهم بأنه : نصيب المساهم في شركة من شركات الأموال أو الجزء الذي ينقسم على قيمته مجموع رأس مال الشركة المثبت في صك له قيمة اسمية ، حيث تمثل الأسهم في مجموعها رأس مال الشركة ، وتكون متساوية القيمة .

وبناء عليه يمثل السهم وثيقة مستقلة تعطى للمساهم وتتضمن المعلومات الخاصة بالشركة ، مثل اسم الشركة ومقدار رأس مالها وجنسيتها ومركزها الرئيسي ورقم السهم وقيمته واسم صاحبه إن كان سهما اسميا أو يكتب فيه أنه لحامله.

2. حكمه :

لا حرج ابتداءً من بيع وشراء الأسهم ، لكن عليه أن يتجنب أموراً ، وهي :

1. بيع وشراء الأسهم في الشركات التي يحرم المشاركة فيها لبيعها ما لا يحل ، أو إعانتها على الفساد والباطل .

2. بيع وشراء أسهم البنوك الربوية .

3. وضع أموال الأسهم في البنوك الربويَّة ، وبالتالي تكون الأرباح مختلطة بأموال الربا .

أ. سئلت اللجنة الدائمة عن المساهمة في شركات خاصة بالأعمال الخيرية والزراعية والبنوك وشركات التأمين والبترول ، فأجابت :

يجوز للإنسان أن يساهم في هذه الشركات إذا كانت لا تتعامل بالربا ، فإن كان تعاملها بالربا : فلا يجوز ، وذلك لثبوت تحريم التعامل بالربا في الكتاب والسنة والإجماع .

وكذلك لا يجوز للإنسان أن يساهم في شركات التأمين التجاري ؛ لأنَّ عقود التأمين المشتملة على الغرر والجهالة والربا : محرَّمة في الشريعة الإسلامية .

" فتاوى إسلامية " ( 2 / 43 ) .

ب. وهذا نص السؤال والجواب لهيئة الفتوى في بيت التمويل الكويتي حول النقطة الثالثة

السؤال :
هل يجوز بيع وشراء أسهم الشركات الأجنبية مثل جنرال موتورز فليبس شركات مرسيدس مع العلم أن هذه الشركات صناعية ولكنها لا تتورع بالنسبة للإقراض والاقتراض بفائدة ؟

الجواب :

إن مبدأ المشاركة في أسهم شركات صناعية تجارية أو زراعية مبدأ مُسَلَّم به شرعاً لأنه خاضع للربح والخسارة وهو من قبيل المضاربة المشتركة التي أيدها الشارع على شرط أن تكون هذه الشركات بعيدة عن المعاملة الربوية أخذا وعطاء ويُفهم من استفتاء سيادتكم أنه ملحوظ عند الإسهام أن هذه الشركات تتعامل بالربا أخذا وعطاء وعلى هذا فإن المساهمة فيها تعتبر مساهمة في عمل ربوي وهو ما نهى عنه الشارع والله سبحانه وتعالى أعلم .

" كتاب الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية "الأجزاء بيت التمويل الكويتي فتوى رقم ( 532 ) .

والله أعلم .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المساهمة في الشركات

طُرِح سؤال على اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية ، وكانت برئاسة سماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله –
وكان مما جاء في السؤال :
وحيث إن الشركات العامة التي تطرح أسهمها للتداول قد كثرت ، وكثر المساهمون فيها ... هذه الشركات تعمل بالصناعة ، والخدمات ، والتجارة ، كشركات النقل أو الإسمنت أو غيرها ، ولكنها تضع فوائض أموالها في بنوك وتأخذ عليها فوائد ، وتدخل هذه الفوائد على أرباحها ، ومن ثمّ على أسهم العامة .

فأجابت اللجنة :
أولاً : وضع الأموال في البنوك بربح حــرام .
ثانياً : الشركات التي تضع فائض أموالها في البنوك بربح لا يجــوز الاشتراك فيها لمن علِم ذلك . وبالله التوفيق .

وفي سؤال آخر للجنة أيضا عن المساهمة في شركات لم تؤسس للربا ، ولكن تلك الشركات تودع عند البنوك ما تحصل عليه من المساهمين ، وتأخذ عليها فائدة بنسبة معينة .

فكان جواب اللجنة :
إذا كان الواقع كما ذكرت ، فإيداع أموال هذه الشركات في البنوك بفائدة حــــرام .
والمساهمة فيها حـــرام .
ولو لم تؤسس هذه الشركات للتعامل بالربا ؛ لأن الاعتبار بالواقع لا بالتأسيس .

وبناءاً عليه :
فلا يحق المساهمين في هذا المشروع من الأفراد الاحتفاظ بهذه الأسهم بعدما تبين من مسار لتلك الشركـة .
وأما حال الأموال التي ترد إليهم من هذه الشركـة ، فما كان بعد العلم فلا يجوز أخذه ، وما كان قبل العلم فـ (عفا الله عما سلف ) .
ويحق لهم بيع تلك الأسهم و استعادة أموالهم التي بذلوها فيها .
وإن زاد على ذاك المال شئ .
فإن كان قبل الاتجار بالمحرم فلا إشكال فيه
( وأعني بالمحرم ما كان في الفنادق من خمور ونحوها )
وإن كان بعد الاتجار بالمحرم فالحكم للغالب ، وهو المباح
فعلى هذا يجوز لهم أخذ أموالهم وما نتج عنها من أرباح ، إذ الأصل براءة الذمة ، ولأن الإنسان لا يجزم بأن أرباح أمواله قد أتته من ربح ذلك المحرّم .
وإن تورّع عنه الإنسان فهو الأولى .
وأما ما كان بعد إنشاء البنك فلا يجوز كما تقدّم في الفتوى .
ولأن أرباح البنوك الربوية طائلة وكثيرة .
والله تعالى أعلم .

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله بن صالح السحيم

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:50 PM
المساهمة في شركات الأسهم وزكاتها

د.عبدالكريم بن عبدالله الخضير


السؤال
ما حكم المساهمة في الشركات الزراعية والصناعية؟ وكيف تكون زكاتها؟ ‏

الاجابة
الحمد لله
المساهمة في الشركات إذا سلمت من المعاملات المحرمة - كالإيداع في البنوك بفوائد ربوية أو كانت تتعامل بعقود محرمة - لا بأس بها؛ لأن شراء جزء من المشاع جائز عند أهل العلم.
وأما زكاتها فإن كانت زراعية فزكاتها زكاة الخارج من الأرض، تدفع يوم حصادها، وعلى الإنسان أن يحتاط لذلك فيسأل القائمين على هذه الشركات عن إخراجها في وقتها؛ حتى تبرأ ذمته بيقين، فإذا وجد منهم تساهلاً في هذا الباب فإنه لا يجوز الاستمرار في هذه الشركة.
وأما المساهمة في الشركات الصناعية فكما سبق في الزراعة إذا كانت العقود التي تزاولها هذه الشركات شرعية فلا بأس بالمساهمة فيها كسابقتها.
وزكاتها زكاة عروض التجارة إذا حال عليها الحول تزكى مع أرباحها ويستثنى من ذلك الآلات المستعملة في الصناعة فإنه لا زكاة فيها.. وبالله التوفيق.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى

العنوان وهبت نصيبها من الإرث للذكور من أحفادها
المجيب عبد العزيز بن أحمد الدريهم
رئيس كتابة العدل بمحافظة المزاحمية
التصنيف المعاملات/مسائل متفرقة في المعاملات
التاريخ 04/03/1426هـ


السؤال
السلام عليكم.
جدتي قد ورثت من أبي، وترغب في التنازل عن نصيبها لأبناء أبي الذكور، فهل لها الحق في ذلك؟ وهل يلزمها الذهاب لكتابة العدل لتوثيق ذلك، أم يكفي توثيق ذلك خطيًّا وبشهادة الشهود العدول؟.



الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أما بعد:
نعم يجوز لهذه المرأة التنازل عن نصيبها من إرث ابنها لأولاده، وذلك لأن الأمر بوجوب العدل جاء في حق الأولاد، بقوله عليه الصلاة والسلام: "اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" أخرجه البخاري (2587) ، ومسلم (1623). وقد أخذ منه بعض أهل العلم وجوب العدل في العطية بين الأقارب غير الأولاد.
أما الذهاب لجهات التوثيق ككتابات العدل، فهذا ليس شرطاً شرعياً، وإنما هذا أحسن من جهة حفظ الحقوق، وعدم وجود المشاحنات. والله الهادي إلى سواء السبيل.

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:51 PM
فتاوى

العنوان لم توثق السيارات باسمها فهل تدخل في ملكها؟!
المجيب هاني بن عبدالله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التصنيف المواريث
التاريخ 04/03/1426هـ


السؤال
امرأة ماتت وتملك مجموعة من السيارات، ليست مسجلة باسمها.
أ- هل تعتبر ورثاً وتركة تقسَّم على من بعدها؟.
ب- في حياتها أعطت أحد أبنائها سيارة، وطلبت منه ألا يقودها أحد غيره أبداً، وعمل بذلك، ولكن هل يجوز لـه -الآن بعد- وفاتها أن يعطيها أحد إخوانه أو معارفه ليقودها؟.
ج- اثنان من الأولاد صغار واثنان كبار، فكيف بالنسبة للصغار إذا أرادوا تقسيم التركة؟ وهل يجوز استثمار قسمتهم حتى يكبروا؟.


الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
فمن مات وفي ملكه مال، سواء كان مسجلاً باسمه أو لا فإنه ينتقل إلى ورثته بحكم الإرث ويقسم بين ورثته حسب الأنصبة الشرعية.
وطريقة القسمة أن تقدَّر قيمة السيارات المذكورة، ثم تقسَّم بينهم بحسب قيمها، أو تباع وتوزَّع القيمة بين الورثة، ويمكن قسمة كل سيارة بين الورثة، وتوَّزع منافع السيارات بينهم على حسب أنصبتهم الشرعية.
وإذا كان بين الورثة قصَّر، فإن وليهم يقبض جميع ما يخصهم من تركة مورثهم، ويقوم بحفظه وتنميته واستثماره في الاستثمارات التي يعتقد أنها مربحة لهم، وينفق عليهم من أموالهم حتى يبلغوا، فيسلمهم أموالهم.
وبالنسبة للسيارة التي أعطتها المرأة المذكورة لابنها، فإن كانت أعطته بقصد أن يملك السيارة فإن السيارة الآن ملكه، لـه أن يعطيها من شاء. أما إن أعطته السيارة ليستعملها دون أن يتملكها فإن عليه أن يعيدها للورثة؛ لتقسَّم بينهم كبقية السيارات، إلا إن تنازلوا.
والله الموفق والهادي لا إله إلا هو.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى

العنوان كيف علمت الملائكة بأن الإنسان سيفسد في الأرض؟
المجيب ناصر بن محمد الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف القرآن الكريم وعلومه/تفسير موضوعي للقرآن
التاريخ 04/03/1426هـ


السؤال
عندما أراد الله -سبحانه وتعالى- أن يجعل في الأرض خليفة رفض كل من الملائكة والجبال حمل الرسالة فقبل الإنسان حملها، فحينما علمت الملائكة أن خليفة الأرض هو الإنسان قالوا بما معناه: أتجعل من يسفك الدماء فيها وينشر فيها الفساد؟
السؤال: هو كيف علمت الملائكة أن الإنسان سوف يفسد في الأرض، وهي لا تعلم ما الإنسان وما هي خليقته؟ ولكم جزيل الشكر.



الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : السائل الكريم يشير إلى قوله تعالى: "وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك" [البقرة:30]، ومعنى هذه الآية الكريمة وقع فيه خلاف بين السلف، وتشعَّبت بأهل العلم المسالك في فهم الآية، ومن نظر فيها من المفسرين بحسب ظاهر الآية وسياقها -ولم يتأثر ببعض تلك الأقوال المتكلفة والآثار الواهية- كان قوله أقرب للصواب، وأبعد عن الشطط.
وظاهر الآية الكريمة يدل على أن الله –تعالى- أخبر ملائكته أنه جاعل في الأرض خليفة يخلف بعضهم بعضًا على هذه الأرض، وعندئذ قالت الملائكة -على سيبل الاستفهام والاسترشاد، طلبا لبيان الحكمة من خلق بشر وجعله خليفة، مع أنه سيقع منه الفساد وسفك الدماء-: "أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء".
والآية الكريمة لم توضح كيف علم الملائكة بأن هذا المخلوق سيقع منه الفساد وسفك الدماء، ولم يرد في كتاب الله –تعالى- أو فيما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يوضِّح الوسيلة التي عرفوا بها ذلك، ولهذا اختلف السلف -رحمهم الله- في تعيين الكيفية التي عرفت الملائكة بها هذا.
وأقرب الأقوال وأقلها تكلفا أن يكون الله –تعالى- قد أطلعهم على هذا، فكما أخبرهم أنه سيجعل في الأرض خليفة، أخبرهم أنه سيقع من ذلك الخليفة فساد وسفك دماء، وهذا احتمال غير بعيد، ومما يقويه ما جاء في الأثر عن قتادة فيما أخرج الطبري وابن أبي حاتم ـ بسند حسن ـ في قوله تعالى: "أتجعل فيها من يفسد فيها" قال: كان الله أعلمهم أنه إذا كان في الأرض خلق أفسدوا فيها وسفكوا الدماء، فذلك حين قالوا: "أتجعل فيها من يفسد فيها".
وهذا القول مال إليه شيخ المفسرين ابن جرير رحمه الله.
وبكل حال فالملائكة ينزهون عن أن يظن أنهم تكلموا في أمر بمجرد التخمين والظن، ولهذا لما طلب منهم تعالى أن يخبروه بأسماء المخلوقات سبحوا الله وعظموه أن يقولوا قولاً لا علم لهم به، فقالوا : "سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا" [البقرة:31-32].
بقي أن أشير إلى ما ورد في السؤال، فمقدمته تشعر أن الله –تعالى- عرض على الجبال والملائكة أن يكونوا خلفاء في الأرض فأبوا ذلك، فإن كان هذا ما أراده السائل الكريم فهو خطأ ووهم، فلم يرد ما يدل على أن الله تعالى عرض خلافة الأرض على الملائكة والجبال، بل هو خطأ بيِّن، ينزه كلام الله عنه.
ولعل السائل اختلطت عليه مسألة الخلافة بعرض الأمانة التي ورد ذكرها في موضع آخر من سورة الأحزاب، حيث قال تعالى: "إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا" [الأحزاب: 72]، والمراد بالأمانة هنا ـ كما ذكر ابن كثير وغيره ـ التكاليف، وقبول الأوامر والنواهي بشرطها، وهو إن قام بذلك أثيب، وإن تركها عوقب. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:52 PM
فتاوى

العنوان هل منع المشركين من دخول مكة يقتضي إخراجهم من الجزيرة؟
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار
التاريخ 04/03/1426هـ


السؤال
هل منع المشركين من دخول مكة، كإخراجهم من جزيرة العرب؟ وهل منعهم من دخول مكة يقتضي الأمر بإخراجهم من جزيرة العرب كلها؟!

الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالخلاف في جواز إقامة المشركين في جزيرة العرب أقوى من الخلاف في جواز دخولهم حرم مكة، فالكلام في تحديد جزيرة العرب يطول، والخلاف في ذلك مشهور، وأما الخلاف في دخولهم مكة فضعيف، ومن الفرق بين المسألتين أن منع المشركين من المسجد الحرام هو منع قربان "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا" [التوبة: من الآية28]، ومنعهم من جزيرة العرب إنما هو منع استيطان لا منع دخول لإقامة مؤقتة لعمل مباح أو تجارة أو حاجة، فلا يُخرج من جزيرة العرب إلا من قصد استيطانها من المشركين، وأما المسجد الحرام فلا يدخله كافر مطلقاً سواء أراد دخوله لحاجة أو لعمل مؤقت أو للاستيطان، وعلى هذا فمنعهم من دخول مكة لا يلزم منه وجوب إخراجهم من جزيرة العرب إلا إذا أرادوا الاستيطان في جزيرة العرب فإنهم يمنعون من ذلك، والدليل على جواز إقامتهم بها إقامة مؤقتة بحاجة وجود العبيد والإماء من النصارى في جزيرة العرب بعد الفتوحات الإسلامية في عهد الصحابة، ولم ينقل عن أحد من الصحابة الأمر بإخراجهم. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى

العنوان هل الاستعانة بالمخلوق تقدح في الاستعانة بالله؟!
المجيب د. سليمان بن وائل التويجري
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة في العقائد
التاريخ 02/03/1426هـ


السؤال
السلام عليم ورحمة الله.
أنا مقيم في بلاد الغرب، ولي أخ يحبني كثيراً في الله وأنا كذلك, ولم أر منه إلا الحرص على تعلم وتطبيق دينه ونصحي في ديني، أخي هذا لا يتردد في بذل قصارى جهده كلما طلبت منه العون في أمور ديني ودنياي، ويقول لي بأن ذلك يدخل السرور على قلبه، بصراحة أنا أستثقل طلب العون من الناس، وذلك حتى لا أثقل عليهم، وأيضاً خوفاً من مخالفة قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا استعنت فاستعن بالله".
فسؤالي: هل يجوز أن أستعين بأخي على قضاء شؤوني؟ أم أن ذلك مخالف للحديث المذكور? وهل من الأفضل لي عدم طلب العون والتشدد على نفسي?.


الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
الاستعانة نوعان: نوع لا يقدر عليه إلا الله، ونوع يقدر عليه المخلوق، فما جاء في قوله تعالى: "إياك نعبد وإياك نستعين"، هذا عبادة خاصة بالله، وما يحصل للمخلوق من عون المخلوق له ليس هذا حاصلاً بحول المخلوق، وإنما هو من تسخير الله –تعالى- لك أن يقوم فلان بمساعدتك وإعانتك على ما تحب، وأحوال الناس في هذه الدنيا كلها مبنية على تبادل المنافع، فالإنسان إذا ذهب يشتري يحتاج إلى من يعينه على تحصيل البضاعة التي يريدها، والعامل الذي يحتاج إلى عمل يحتاج إلى من يساعده في إكمال عمله، وغير ذلك من الأمور، فكل شئون العباد فيما بينهم مبنية على تبادل المنافع ومعاونة بعضهم لبعض، لكن هذا إنما هو تسخير من الله –تعالى- حيث يقوم بعض الناس بمساعدة الآخرين مما ييسر الله –تعالى- للجميع تحقيق مرادهم وتحصيل منافعهم، وكون صديقك وزميلك يسر بأن يقدم لك خدمة، هذا أمر يشكر عليه، وأمر حسن، ولا يتنافى مع النهي عن الاستعانة بالمخلوق؛ لأن هذا العمل الذي يقوم به هذا الإنسان يقوم به مما يستطيع تحصيله ويقدر عليه، وليس من الأمور التي هي مما لا يقدر عليها إلا الله، وكونك تقبل هذا إنما يجب عليك أن تقبله على أنه من عون الله –تعالى- لك حيث سخر لك هذا الإنسان ليحقق لك بعض الخدمة وينفعك في بعض الأمور. والله ولي التوفيق.

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:53 PM
فتاوى

العنوان العمل في شركة تقدم خدمات للبنوك الربوية
المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التصنيف المعاملات/الإجارة والعمل والجعالة
التاريخ 03/03/1426هـ


السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
أنا شاب، تخرجت من كلية الهندسة تخصص حاسب آلي منذ أربع سنوات، وأعمل في أحد التخصصات النادرة والدقيقة المتفرعة عن هندسة الحاسب الآلي، تلقيت عرض عمل من شركة غربية موجودة في دولة عربية بمميزات مغرية، ليس من حيث الدخل المادي بل من حيث التطور العلمي والمهني، والتي لا يمكن الحصول عليها بالدورات التدريبية، حيث إن هذه الوظيفة تطور من قدراتي العلمية والمهنية بشكل كبير، منتجات هذه الشركة هي أجهزة كمبيوتر ضخمة وبرامج عالية القدرة، أغلب المستفيدين من منتجات هذه الشركة هي مراكز بالغة الحساسية في بلدنا الإسلامي كالوزارات، والجامعات، والمستشفيات، والشركات المحلية الكبرى، والتي تتجاوز رؤوس أموالها مئات الملايين من الدولارات، المشكلة تكمن في أن هذه الأجهزة وهذه البرامج تستفيد منها البنوك الربوية في هذا البلد، والعمل في هذه الشركة لا يقتصر على البيع فقط، بل تشمل خدمات ما بعد البيع من أعمال الصيانة والمتابعة، وهناك أعمال كثيرة تتطلب الذهاب إلى هذه البنوك، ومقابلة المسؤولين، وأداء كثير من الأعمال في البنك نفسه وإصلاح الأعطال ...إلى آخره. وحيث إن منتجات هذه الشركة تكاد تسيطر على أجزاء أساسية ومهمة من مراكز صنع القرار والمراكز المالية والتي لها تأثير مباشر على اقتصادنا الإسلامي، والمراكز الحساسة الأخرى، فإنه يضايقني سيطرة غير المسلمين على هذه الأماكن، وأرى أنه لزاما علي – مع وجود الشبه – ألا أدع هذه الوظائف حكراً على غير المسلمين، أرجو من فضيلتكم بيان حكم العمل في هذه الشركة، علماً أنني ميسور الحال، ودخلي المادي قد يكون أفضل مما لو انتقلت إلى تلك الشركة، لكن نسبة عطائي واستغلال مواردي وقدراتي أقل مما لو انتقلت إلى تلك الشركة التي لا تخدم إلا المسلمين في هذا البلد.




الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فبادئ ذي بدء أشكرك على هذا الحرص والاهتمام، وأسال الله لك التوفيق والإعانة.
وحكم العمل في هذه الشركة لا يختلف عن حكم العمل في سائر الشركات التي قد يكون جزء من المستفيدين من خدماتها جهات معصية، فشركة الكهرباء والاتصالات ونحوها يرد على العمل فيها نظير المحاذير التي أوردتها في سؤالك، والذي أراه أنه يجوز العمل في هذه الشركات بالضوابط الآتية:
1- إذا كان أصل نشاط الشركة محرماً -كالبنوك الربوية وشركات التأمين التجاري ونحو ذلك-، فهذه يحرم العمل فيها مطلقاً، ولو كان الشخص في وظيفة لا علاقة لها بالعمل المحرم نفسه ، لأن عمله في الشركة فيه إعانة على المعصية، أما إذا كان المقصود من نشاط الشركة مباحاً لكنها قد تزاول بعض الأنشطة المحرمة ككثير من الشركات التجارية والصناعية والمطاعم ونحوها، فهذه يجوز العمل فيها من حيث الأصل، ولو كان بعض نشاطها محرما بالضوابط الآتية.
2- ألا يكون المنتج الذي تقدمه الشركة مخصصاً لأمر محرم، أو يغلب استعماله فيه، أما إذا كان يصلح له ولغيره فلا بأس، فمثلاً لو كان البرنامج الذي تنتجه الشركة خاصاً بطريقة حساب الفائدة في البنوك فيحرم، أما لو كان برنامجاً لشئون الموظفين قد يستفيد منه بنك، وقد تستفيد منه جهات أخرى فلا بأس بتصميمه.
3- ألا يباشر الموظفُ العملَ المحرمَ بنفسه ، فتقديم الخدمات وإجراء أعمال الصيانة للبنوك الربوية مثلاً عمل محرم، أياً كان نوع الخدمة أو الصيانة المقدمة؛ لما في ذلك من الإعانة على الإثم، فيحرم على الإنسان أن يباشر ذلك العمل بنفسه، أما إذا كان عمله في الشركة لا يستلزم مباشرته بنفسه للعمل المحرم فلا حرج عليه -إن شاء الله- في البقاء فيها.
وعلى هذا فإذا لم يغلب على ظنك أن العمل في الشركة يستلزم مباشرة عمل محرم، لندرة ذلك، أو لأن بمقدورك الامتناع فيما لو أسند إليك شيء منه، فلا حرج عليك في الانتقال إليها. والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى

العنوان جمع الظهر مع العصر لظروف العمل
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف فقه الأسرة وقضايا المرأة/قضايا المرأة /الاختلاط والمصافحة
التاريخ 03/03/1426هـ


السؤال
أنا أعمل سكرتيرة في شركة، وجميع الموظفين معي من الرجال، فهل يمكن تأجيل صلاة الظهر مع العصر لحين الرجوع إلى المنزل؟ حيث إنه لا يوجد مكان مغلق خاص بي للصلاة فيه، وأخشى الصلاة في أي مكان؛ حتى لا يدخل أحد علي من الموظفين. فهل هذا جائز؟


الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ثمة مسألة هي أهم مما تسألين عنه، وهي عملك مع الرجال، وأنا لا أعلم طبيعة عملك بينهم، وحدود لقائك وعلاقتك بهم، ولكن ألفت نظرك إلى أن العمل إذا كان من طبيعته الاختلاط المحرم بالرجال، وهو الذي يفضي إلى الخلوة أحياناً، أو إلى نشأة العلاقة غير المنضبطة، والتي يتساهل فيها الطرفان بالتضاحك والمزاح، ونحو ذلك، فإذا كان هذا مما تقتضيه طبيعة عملك معهم فلا يجوز لك البقاء؛ لأن المسلمة كما هي مأمورة بالحجاب فهي مأمورة معه باجتناب مخالطة الرجال ومزاحمتهم، والخلوة بأحدهم، والخضوع بالقول بحضرتهم، والتزام الحجاب لا يغني عن مراعاة هذه الأمور، وفي سيرة النبي – صلى الله عليه وسلم-، وهديه، وأقواله، ما يدل على هذا، فقد كانت النساء يصلين معه في مسجده الشريف بمعزل عن الرجال، وكن يصلين في آخره والرجال في أوله، وكان يقول صلى الله عليه وسلم: "خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها" رواه مسلم (440) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه-.
ومعنى شرها: أي أقلها أجراً، إذ ليس في الاصطفاف للصلاة شر، وهذا فيما إذا لم يكن بين صفوف الرجال والنساء عازل من جدار ونحوه، وإنما جعل شر صفوف النساء أولها؛ لأن المرأة فيه ترى من الرجال ما لا تراه في الصفوف التي تليه.
وكان صلى الله عليه وسلم يأمر الرجال إذا انصرفوا من الصلاة معه أن يتريثوا؛ فلا يخرجوا من المسجد حتى تخرج النساء أولاً؛ اجتنابا للمزاحمة عند الأبواب، وفي الطرقات، وقال في حديث آخر؛ لما رأى الرجال والنساء قد تزاحموا في الطريق بعد أن خرجوا من المسجد: "يا معشر النساء لا تُحققن الطريق – أي لا تمشين في وسطه- وعليكن بحافات الطريق" رواه أبو داود (5272)، وقال صلى الله عليه وسلم: "لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان" رواه الترمذي (2165) وغيره من حديث عمر –رضي الله عنه-.
وقال تعالى: "وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب" [الأحزاب:53].
وأما تأخير صلاة الظهر إلى العصر من أجل أنك لا تجدين مكاناً منعزلاً عن الرجال فلا يجوز؛ لعدم العذر الشرعي المبيح لتأخير الصلاة، لكن إذا كنت تَصلِين البيت قبل وقت كافٍ للوضوء والصلاة فيجوز لك أن تؤخري الظهر إلى هذا الوقت؛ لأن وقتها لم يخرج بعد، وإذا كنت لا تصلين البيت إلا بعد دخول العصر فيجب عليك أن تصلي الظهر في وقتها ولو في مقر عملك، ولو بحضرة الرجال، لكن اجتهدي أن تصلي في مكان قصي، بحيث تجعلين الجدار خلفك. والله أعلم.

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:55 PM
فتاوى
العنوان هل هذا من وسوسة الشيطان أم من النفس؟!
المجيب د. سليمان بن وائل التويجري
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف المواعظ والرقائق والأذكار/المراقبة والمحاسبة
التاريخ 03/03/1426هـ
السؤال
السلام عليكم و رحمة الله.
أضع بين أيديكم مشكلتي راجيا أن تجيبوني؛ لأنها مشكلة تؤرقني كثيراً حتى أني فكرت أن أضع حداً لحياتي بسببها؛ أنا شاب تبت منذ عدة أسابيع، وأقوم بالفرائض -والحمد لله-، المشكلة هي أنني كل مرة أصلي فيها أو أقرأ القرآن أو أذكر الله أشعر أن نفسي بداخلي تنكر علي ما أفعل، مثلا أقرأ القرآن، وعندما أصل إلى آية مثل: "إن الله عليم خبير"، أحس نفسي تتكلم بداخلي، وتقول: إن الله لا يعلم شيئًا، مثال آخر: عندما أدعو الله، وأقول: اللهم اغفر لي، تقول نفسي بداخلها: لا يهم، سواء أراد الله أن يغفر أم لا، و أمثلة كثيرة من هذا النوع، أستعيذ كثيرًا بالله من الشيطان ظنًا مني أنها وسوسة الشيطان، ولكن لا شيء يتغير، حتى أني أحيانًا أستعيذ بالله من نفسي ولاشيء يتغير أيضًا، فما العمل؟ فكرت أن أترك العبادة؛ لأنه لا يمكنني القيام بشيء أحس أن نفسي تنكره علي، ثم فكرت في الانتحار؛ لأنني لا أقبل أن تجرح نفسي وتنكر على خالقي، فما العمل؟ هل هذا فعلاً من وسواس الشيطان، أم أنني إنسان غير طبيعي ومريض؟ أم أنّ الله غاضب علي؟ ساعدوني جزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أولاً: أنصح السائل أن يتقي الله –تعالى- في كل أموره، وأن يشكر ربه الذي فتح عليه بالتوبة والاستقامة.
ثانياً: أن يعلم أن الشيطان عدو له، وأنه توعَّد آدم أن يلعب على ذريته، فقال: "لأحتنكن ذريته إلا قليلاً" [الإسراء: 62]، كما ذكر الله –تعالى- عنه، وكما حكى الله –تعالى- عنه أنه قال: "لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين" [الأعراف: 17]، هذه الآيات يجب على الأخ السائل أن يضعها نصب عينيه، وإذا عرض له الشيطان فينفث عن يساره ثلاثاً، ويستعيذ بالله من الشيطان، ويشغل ذهنه وفكره بذكر الله، والاستغفار والتكبير والتهليل والتحميد والتسبيح، ولا يترك عنده فراغاً يدخل عليه الشيطان منه، ولا يثق فيه؛ لأن الشيطان عدو له، والله –تعالى- حذَّرنا من وساوس الشيطان بقوله تعالى: "إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ" [فاطر:6].
ولهذا فإن الشيطان -كما ذكر السائل في سؤاله- يوسوس له، حتى أنه فكر أن ينتحر، وهذا هو المطلب المهم للشيطان؛ لأن الإنسان إذا انتحر انقطع عمله الصالح، وختم له بالخاتمة السيئة، ومآله إلى عذاب النار، ويستحق اللعنة والغضب من الله وله عذاب عظيم، وهذا هو غاية ما يريد الشيطان، فعليك أن تدرك هذا الأمر، وأن تتعامل مع الشيطان معاملة العدو للعدو، ولا تصغِ إليه ولا تثق فيه، وينبغي أن تنظر إلى وساوسه على أنها توجيهات جديدة من إبليس، فلا بد من المدافعة، ولا بد من التصدي لهذا العدو في الاستقامة على الحق، ومجالسة الأخيار، والاشتغال بذكر الله قبل ذلك، واجتهد في الأذكار الشرعية، واجعل لسانك دائماً رطباً بذكر الله، ولا تتح مجالاً للشيطان ينفذ منه إليك بهذه الوساوس، فإن فتح المجال للشيطان يدل على الثقة به، وهو عدو لك كيف تثق به وأنت تعلم أنه عدو. أسأل الله –تعالى- لي وللسائل ولجميع المسلمين أن يعصمنا من كل زلل، وأن يعيذنا من الشيطان وحزبه. والله ولي التوفيق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتاوى
العنوان حملت من غير زوجها!
المجيب د. نايف بن أحمد الحمد
القاضي بمحكمة رماح
التصنيف فقه الأسرة وقضايا المرأة/مسائل متفرقة في فقه الأسرة
التاريخ 03/03/1426هـ
السؤال
ما حكم امرأة حملت من رجل غير زوجها؟ وكيف التعامل معها من طرف زوجها أو أهل الزوج؟ مع العلم أن الزوج يعلم أن الابن ليس ابنه لكنه صامت، ولا ندري لماذا، ربما سُحِرَ، ماذا نفعل؟ وجزاكم الله ألف خير.
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
فإن الحمل لصاحب الفراش وهو الزوج ما لم ينفه؛ لما روته عائشة – رضي الله عنها- قالت: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي فَاقْبِضْهُ. قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عَامَ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَقَالَ: ابْنُ أَخِي قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ. فَقَامَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَتَسَاوَقَا إِلَى -النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنُ أَخِي كَانَ قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ. فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ". ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ". رواه البخاري (2053)، ومسلم (1457).
أما إن نفاه الزوج وأنكرت الزوجة فيسقط عنه الحد باللعان، فإن لاعنها لم ينسب إليه الولد؛ قال تعالى: "وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ"[النور:6-9].
وروى سهل بن سعد الساعدي – رضي الله عنه- أن عويمرا العجلاني قال: "يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِك،َ فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا". قَالَ سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ. رواه البخاري (5259) ، ومسلم (1492).
قال ابْنُ شِهَابٍ: "فَكَانَتْ السُّنَّةُ بَعْدَهُمَا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَكَانَتْ حَامِلًا، وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى لِأُمِّهِ، قَالَ: ثُمَّ جَرَتْ السُّنَّةُ فِي مِيرَاثِهَا أَنَّهَا تَرِثُهُ وَيَرِثُ مِنْهَا مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ" انظر صحيح البخاري (5309)، ومسلم (1492).
وأوصي – أخي السائل- وغيره ألا يتعجل في قذف المرأة؛ فالقذف -كما لا يخفى- كبيرة من كبائر الذنوب، قال تعالى: "وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ"[النور:4]، وقال تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ"[النور:23]، وبما أن صاحب الشأن -وهو الزوج- ساكت، فقد يكون سكوته لعدم ثبوت ذلك عنده، كما يجب عليكم نصح الزوجة بالابتعاد عن مواطن الشبهات، والله –تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:56 PM
فتاوى

العنوان رد القرض بزيادة غير مشروطة
المجيب عبد العزيز بن أحمد الدريهم
رئيس كتابة العدل بمحافظة المزاحمية
التصنيف المعاملات/الربا والقرض/مسائل متفرقة في الربا والقرض
التاريخ 27/02/1426هـ


السؤال
اقترض والدي مالاً من شخص فتأخر والدي في السداد لظروفه حوالي شهرين، فأوصى قبل مماته بأن ندفع له مقابل التأخير مبلغ مائتان جنيه، فهل ذلك يعد ربا، أم واجب تنفيذ الوصية.



الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
إذا أخذ شخص من أحد قرضًا إلى أجل مسمى وجب على المقترض الوفاء في الأجل المعلوم؛ لقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود..." الآية..[المائدة:1].
وإذا تأخر عن السداد من غير عذر فهو آثم ومعرض نفسه للعقوبة الدنيوية والأخروية؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "لي الواجد يحل عرضه وعقوبته" أخرجه أبو داود (3628) وابن ماجه (2427) والنسائي (4689).
أما إذا تأخر لعدم وجود ما يسدد به، فهو معذور ويجب على المقرض انتظاره لقوله تعالى: "وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة..." الآية ...[البقرة:280].
ثم إذا أراد من هذا المقترض أن يرد القرض ويزيد في ذلك، فهذا أمر حسن وموافق لسنته صلى الله عليه وسلم .... شريطة ألا يكون هناك شرط بينهما وإلا كان رباً لا يجوز، وعليه فيجب تنفيذ وصية والدكم إذا علم عدم الشرط بينهما. والله التوفيق.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى

العنوان هل هذا من بيع ما لا يملك؟!
المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التصنيف المعاملات/البيوع/أحكام البيع وشروطه ( الصحيحة والفاسدة)
التاريخ 02/03/1426هـ


السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
هل في هذا البيع حرمة، وإليكم تفصيله:
(1) يقوم العميل بإرسال طلب تسعير الأحبار.
(2) نقدم العرض المناسب بفترة توريد ومدة صلاحية محددة للعرض.
(3) إذا كان عرضنا هو الأقل سعراً فسيقوم العميل بإرسال أمر شراء عن طريق الفاكس أو البريد، أو يحضره إلينا مندوب المشتريات.
(4) عند استلامنا أمر الشراء فإننا نتفحص المخزون، فما نقص من البنود المطلوبة قمنا بشرائه وحوزته إلى مستودعنا ثم نجهز البضاعة ونضعها في كراتين ونرسلها للعميل، في كثير من الأحيان تكون جميع الأصناف المطلوبة غير متوفرة لدينا؛ لأننا لا نخزن إلا الأصناف سريعة الحركة؛ وذلك لأن لها مدة صلاحية تكون بعدها غير صالحة للاستخدام.
(5) عندما نسلم البضاعة يتم فحصها من قبل العميل وإعطاؤنا سند استلام البضاعة، وبناءً عليه نرسل خطاب مطالبة للقسم المالي يرفق معه صور من شهادة الزكاة وانتساب الغرفة التجارية والسجل التجاري، وشهادة السعودة، وشهادة التأمينات الاجتماعية، ثم بعد ذلك يتم صرف مستحقاتنا في فترة تتراوح بين الشهر والثلاثة أشهر، أحياناً نسلم البضاعة على مراحل أو نتأخر في التسليم، فيتم حساب غرامة تأخير بنسبة 1% من قيمة البضائع المتأخرة عن كل أسبوع تأخير بحد أقصى 4%.
والسؤال يا – شيخ- هل فيما سبق بيع ما لا نملك؟ وهل في تأجيل الثمن والمثمن محذور شرعي؟ وماذا عن غرامة التأخير المتزايدة، وعدم صرف مستحقاتنا حتى نستكمل الوثائق السابق ذكرها؟.
وهذا سؤال آخر خاص بالمشاريع الكبيرة مع إحدى الشركات، حيث نقدم عرض أسعار بحيث يكون صالحاً لمدة لا تقل عن سنة، ونقدم مع العرض ضماناً بنكياً ابتدائياً بقيمة 5% من إجمالي قيمة المشروع، ثم تعيد لنا الشركة أسعاراً مقترحة من عندها، فإذا وافقنا على هذه الأسعار نقدم الضمان النهائي ونحصل على عقد توريد إطاري لمدة سنة أو سنتين، وهذا العقد يوزع على ثلاث أو أربع شركات، ويوضح فيه لكل شركة المبلغ الذي فازت به، والأصناف التي وافقت عليها تلك الشركة وسعر كل صنف، ويكون العقد موزع على ثلاث أو أربع شركات، وينص في العقد أن هذا المبلغ تقريبي قد يزيد أو ينقص، ثم تبدأ المناطق المختلفة والتابعة بإرسال أوامر الشراء والتي بناءً عليها يتم التوريد لهذه المنطقة والمطالبة بالمستحقات المالية من المركز الرئيسي.
فهل فيما سبق ذكره محاذير شرعية أو شبهات يحسن تركها؟ فأنا شاب لا أريد إلا الكسب الحلال، وقد عُرضت علي بعض الوظائف بعدما تخرجت من كلية الهندسة، ولكني تركتها وبدأت هذه المؤسسة بدعم من والدي – حفظه الله- لما في الوظائف من القيود الكثيرة ورغبة في الحصول على وقت أكبر لحفظ القرآن الكريم وطلب العلم الشرعي. حفظك الله ورفع درجتك وجزاك عنا خيراً.




الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فالعقد بالصفة المذكورة في السؤال هو عقد توريد، وهو عقد جائز على الصحيح من أقوال أهل العلم ، وأما المحظورات التي قد يتوهم اشتمال العقد عليها فهي غير مؤثرة.
1- فكون المورد يبيع ما لا يملك لا يدخل في نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الإنسان ما ليس عنده، لأنه يستثنى من النهي ما إذا كان المبيع موصوفاً في الذمة مؤجلاً، بدليل تجويزه عليه الصلاة والسلام لعقد السلم، ففي الصحيحين وغيرهما عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين فقال: "من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم". صحيح البخاري (2241)، وصحيح مسلم (1604)، وجامع الترمذي (1311).
ومن المعلوم أن المعقود عليه في عقود التوريد – ومنها العقد المشار إليه في السؤال- موصوف في الذمة مؤجل، وعلى هذا فيشترط في المعقود عليه أن يوصف وصفاً منضبطاً، وأن يكون موعد التسليم محدداً ومعلوماً للطرفين.
2- وأما كون العوضين – الثمن والمثمن – مؤجلين في عقد التوريد فهذا أيضاً لا يؤثر في صحة العقد؛ لأن النهي عن بيع المؤجل بالمؤجل إنما ثبت بالإجماع دون النص، والإجماع لم يقع على كل صور بيع المؤجل بالمؤجل بل وقع على بعض الصور دون بعض، وحينئذٍ فإن التحريم يثبت في الصور التي وقع الاتفاق عليها دون التي وقع الخلاف فيها، وهذا العقد مما وقع فيه الخلاف فلا يثبت له التحريم، ومما يدل على ذلك أن أهل العلم جوزوا عقوداً متعددة يكون فيها العوضان مؤجلين، فمن ذلك:
أ- عقد الاستصناع ( المقاولة ) وقد نص على جوازه فقهاء الحنفية وحكوا فيه الإجماع العملي ، وهو عقد صحيح ولو كانت السلعة المستصنع فيها مصنوعة قبل العقد، وفي هذه الحال لافرق بينه وبين عقد التوريد.
ب- بيعة أهل المدينة ، وهي الشراء من دائم العمل حقيقة أو حكماً، قال في مواهب الجليل - نقلاً عن المدونة – (4/538): وقد كان الناس يتبايعون اللحم بسعر معلوم يأخذ كل يوم شيئاً معلوماً، ويشرع في الأخذ ويتأخر الثمن إلى العطاء وكذلك كل ما يباع في الأسواق، ولا يكون إلا بأمر معلوم يسمى ما يأخذ كل يوم، وكان العطاء يومئذ مأموناً، ولم يروه ديناً بدين واستخفوه .. وليس ذلك محض سلم، ولذلك جاز تأخير رأس المال إليه فيه، ولا شراء شيء بعينه حقيقة).
وفي المدونة (3/315 ) عن سالم بن عبد الله: كنا نبتاع اللحم كذا وكذا رطلاً بدينار يأخذ كل يوم كذا وكذا، والثمن إلى العطاء فلم ير أحد ذلك ديناً بدين، ولم يروا به بأساً).
فهذا إجماع أهل المدينة على جواز تأجيل البدلين.
ج- بيع الموصوف في الذمة غير المعين ، وهو جائز في أحد الأقوال في المذهب الحنبلي ، وجوزه بعضهم من غير اشتراط قبض الثمن.
فجميع هذه العقود نص الفقهاء على جوازها مع أن العوضين فيها مؤجلان وهو يؤكد أن الإجماع المحكي على تحريم ابتداء الدين بالدين لا يشمل جميع صوره، لا سيما إذا كان العقد مما تقتضيه المصلحة وتدعو إليه الحاجة.
3- وغرامات التأخير التي يضعها المستورد على المورد في حال تأخيره إذا كانت خصماً من قيمة العقد فهي جائزة لأنها ليست زيادة في دين ثابت في الذمة بل هي خصم منه، وهي نوع من الشروط الجزائية، وقد أفتى مجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة بجوازها وبأن: (الشرط الجزائي الذي يجري اشتراطه في العقود شرط صحيح معتبر يجب الأخذ به، ما لم يكن هناك عذر في الإخلال بالتزام الموجب له يعتبر شرعاً، فيكون العذر مسقطاً لوجوبه حتى يزول.
وإذا كان الشرط الجزائي كثيراً عرفاً بحيث يراد به التهديد المالي، ويكون بعيداً عن مقتضى القواعد الشرعية، فيجب الرجوع في ذلك إلى العدل والإنصاف على حسب ما فات من منفعة أو لحق من مضرة، ويرجع تقدير ذلك عند الاختلاف إلى الحاكم الشرعي عن طريق أهل الخبرة والنظر).
4- وبالنسبة للضمان البنكي الذي تشترطه بعض الجهات المتعاقد معها فإن كان البنك يأخذ أجراً مقابل إصداره للخطاب فينظر:
- فإن كان الأجر مبلغاً ثابتاً بقدر تكلفة إصدار الخطاب فهو جائز.
- وأما إن كان نسبياً مثل ما لوكان الأجر بمقدار 2% من مبلغ الضمان فيشترط لجوازه أن يكون مغطى أي بأن يكون للعميل رصيد لدى البنك يعادل المبلغ المضمون أو يزيد عليه ، فإن لم يكن مغطى فلايصح أخذ الأجر عليه لأن هذا الضمان قد يؤول إلى قرض من البنك للعميل في حال تعثر العميل، فإذا شرط فيه الأجر تحول إلى قرض جر منفعة للمقرض ، وإذا لم يكن للعميل رصيد يغطي مبلغ الضمان وهو يعرف من نفسه المقدرة على تنفيذ ما التزم به فيمكن أن يتفق مع البنك على أن إصدار الخطاب بأجر وبدون تغطية على أنه لو تعثر في السداد واضطر البنك للتسديد عنه فيسترد العميل الأجور التي دفعها للبنك، وذلك حتى تنتفي شبهة القرض بمنفعة.
أسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياك الرزق الطيب الحلال وأن يبارك لك في مالك وعملك، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:56 PM
فتاوى

العنوان حكم المهر
المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف فقه الأسرة وقضايا المرأة/أحكام النكاح وآدابه/الصداق ( المهر )
التاريخ 02/03/1426هـ


السؤال
السلام عليكم
أكد بعض العلماء عندنا في باكستان أن المهر سنة مؤكدة، وقد بنوا حكمهم على ثلاثة أحاديث:
الأول: الحديث المروي في النسائي وأبي داود وصحيح ابن حبان بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أعطى مهرا لابنته.
الثاني: الحديث الذي في البخاري بأن أم المؤمنين خديجة- رضي الله عنها- قدمت لابنتها عقدا كمهر.
الثالث: الحديث في مسند الإمام أحمد بأن النجاشي ملك الحبشة رتب مهر أم المؤمنين زينب-رضي الله عنها- عندما تم زواجها من -النبي صلى الله عليه وسلم-.
أرجو التكرم بالتعليق على ما ذكر مع الأخذ بالاعتبار أن علماء الحديث ذكروا هذه الأحاديث في فصول تتعلق بالمهور.




الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المهر واجب من واجبات عقد النكاح لعموم حديث: "التمس ولو خاتماً من حديد" متفق عليه: صحيح البخاري (5121)، وصحيح مسلم (1425)، بل يرى بعض أهل العلم أنه شرط لصحة النكاح، ولذلك فسد نكاح الشغار حيث لا مهر فيه، ولو كان بين المتبادلين مهر لصح. وبالجملة فالذي نقله أهل العلم: (أن صداق بنات رسول الله –صلى الله عليه وسلم- كان أربعمائة درهم من فضة)، وما ذكره السائل من نصوص محمولة على ما يقدمه الوالدان أو غيرهما. للبنت من مساعدة وعون مادي على سبيل الصلة والتكريم.
ولا أعلم من السنة نصاً يشير إلى أن العاص بن الربيع تزوج ابنة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- من غير أن يقدم بين يدي نكاحه شيئاً من المهر. ولا يصح أن يقع مثل هذا حيث أن تقديم المهر من الرجل للمرأة من شيم العرب، ثم لو صح من السنة أن العاص بن الربيع لم يقدم مهراً فليس بحجة لأن هذا قبل التشريع، ولو اعتبرنا عمله حجة لقلنا –أيضاً- بجواز نكاح المشرك لأن العاص بن الربيع حين نكاحه لزينب كان مشركاً، وعلى اعتبار التسليم بما ذكروه على ظاهره فإنه منسوخ بما تأخر من وجوب المهر لما بيناه من أدلة ، والله –تعالى- أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى




العنوان عبارة (علشان خاطر ربنا)
المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التصنيف الآداب والسلوك والتربية/أدب الحديث/مسائل متفرقة في أدب الحديث
التاريخ 02/03/1426هـ


السؤال
السلام عليكم.
هذا القول هل يجوز: (علشان خاطر ربنا؟) وما حكم قائله؟.




الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فإنه لا يجوز أن تضاف بعض الكلمات إلى الله –تعالى-، وهي توهم معنى فاسداً، أو فيها سوء أدب مع الله – عز وجل-، وهذه العبارة المذكورة أعلاه هي من العبارات العامية الدارجة، والتي يصح أن تطلق على المخلوق لا على الخالق، وإن كان المتلفظ بها أراد معنى صحيحاً؛ تأدباً مع الله، وهنا ينبغي أن يقول المسلم بدلاً عن هذه العبارة: عمل هذا الأمر لله –تعالى-، أو نحو ذلك، وموقف المسلم تجاه من يتكلم بمثل تلك العبارات أن ينبه أخاه إلى هذا الخطأ، وأن يرشده إلى العبارات المناسبة بأسلوب حسن. والله –تعالى أعلم.

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:57 PM
فتاوى


العنوان ما الذي يجب على المرأة تعلمه
المجيب عبد العزيز بن أحمد الدريهم
رئيس كتابة العدل بمحافظة المزاحمية
التصنيف العـلـــم/الطريقة المثلى لطلب العلم
التاريخ 30/02/1426هـ


السؤال
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته.
ما هي العلوم الشرعية التي يجب على المرأة أن تتعلمها؟ وما هي العلوم الشرعية المستحبة؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.




الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فإن كل أمر جاء به الشارع الحكيم حثًا على تعلم العلم هو عام للذكور والإناث، ومن ذلك ما أخرجه ابن ماجة (224) بسند حسن: "طلب العلم فريضة على كل مسلم".
إلا أن المرأة قد تختص بأمور يجب عليها تعلمها بحكم طبيعتها التي تخالف فيها الرجل.
وعلى هذا فنقول: يجب على كل مسلم مكلف أن يتعلم الأمور الضرورية التي لا يمكن له أن يعبد ربه إلا بعد معرفتها.
ومن ذلك أحكام الطهارة والصلاة، وأحكام الزكاة لمن كان عنده مال وأحكام الصيام، والحج لمن أراد الحج، وهكذا.
وتختص المرأة بوجوب معرفة أحكام الحيض والنفاس.
أما العلوم المستحب تعلمها فإن الاشتغال بالقرآن تعلماً وتدبراً وحفظاً، ومعرفة سنة الحبيب – صلى الله عليه وسلم- من أفضل الأعمال.
فيقرأ المسلم في تفسير القرآن مثلاً تفسير ابن كثير أو تفسير ابن سعدي، أو فتح القدير للشوكاني، وفي الحديث كتاب النووي رياض الصالحين وشرحه للعلامة ابن عثيمين، وبلوغ المرام وشرحه، والأربعين النووية وشرحها، ويقرأ في كتب الإمام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة, وكذا كتب ابن عثيمين والعلامة ابن باز والشيخ الفوزان، ويقرأ في الأخلاق والسلوك كتب العلامة ابن القيم، ثم إن هناك العديد من الكتب التي بينت طرق طلب العلم والكتب المفيدة يحسن الرجوع إليها. والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى

العنوان هل يملك المدير منعي من الدروس الخصوصية؟
المجيب د. فيحان بن شالي المطيري
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية
التصنيف المعاملات/الإجارة والعمل والجعالة
التاريخ 30/02/1426هـ


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعمل في مركز لتعليم اللغة العربية، وقال لي المدير إن العقد بيني وبينه كلمة دون أن يكتب شروطًا للعقد، واتفقت مع طالب أن أعطيه درسًا خاصًّا دون إخباره بشيء، وعندما علم ذلك غضب غضبًا شديدًا ورماني بالخيانة، فما الحكم الشرعي لعملي هذا؟




الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الجواب يتمثل فيما يلي:
1- إذا كان تعليمك للطالب في الوقت المخصص للتدريس في المدرسة المذكورة، فهذا لا يجوز، وليس لك فعله؛ لأن الوقت ملك للمدرسة.
2- إذا كان المسؤول عن المدرسة قد اتفق معك على عدم التعليم الخاص في أي وقت ووافقته على ذلك فليس لك أن تدرس خارج هذه المدرسة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ". أخرجه أبو داود (3594)، و الترمذي (1352).
3- إذا لم يكن اشترط منعك أو لم تقتض لوائح المدرسة ذلك فلا مانع من تعليمك خارج المدرسة؛ لأن الوقت ملك لك، وطلب الرزق المباح أمر مشروع.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى


العنوان تزوجت من غير توثيق في المحكمة
المجيب وليد بن إبراهيم العجاجي
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف فقه الأسرة وقضايا المرأة/أحكام النكاح وآدابه/الشروط في النكاح
التاريخ 30/02/1426هـ


السؤال
السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته. أما بعد:
امرأة مات زوجها وصارت تقبض منحة من الدولة، ثم تزوجت بدون أن يعقد عليها الزوج الثاني بقصد استمرار المنحة، هل زواجها من الثاني حلال بدون توثيقه لدى المصالح الرسمية؟ وهل الأموال التي تحصل عليها حلال؟ وجزاكم الله خيراً.




الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فسؤالك يتضمن أمرين:
الأول منهما: صحة عقد الزواج الثاني بدون توثيق رسمي.
والأمر الثاني :كون ما تحصل عليه منحة من الدولة حلالاً.
أما الأمر الأول، فالجواب عنه: بأن الزواج صحيح إذا توافرت أركانه وشروطه، وليس من شروطه التوثيق الرسمي، ولكن التوثيق الرسمي ينبغي الالتزام به من جهتين:
طاعة ولي الأمر الذي ألزم به المواطنين، وهو سياسة يتخذها ولي الأمر من أجل القيام بشؤون رعيته، والله قد أوجب طاعته بالمعروف، وهذا الأمر منه.
حفظ حقوق الرعية، والزوجين على وجه الخصوص، ومما يحفظ لكلا الزوجين بسبب هذا التقييد حق الميراث، والنسب للأولاد، والولاية على الزوجة وعلى أولادها، ونحو ذلك. لذا فإن عدم التوثيق حرام من جهة المخالفة؛ لما قرره ولي أمر المسلمين، ومن جهة ما يترتب عليه من ضياع الحقوق.
أما الأمر الثاني: وهو كون ما تحصلت عليه من منح من الدولة حلالاً، فالمرجع فيه إلى ما سنه ولي الأمر من شروط وضوابط فيمن يتقاضى أموالاً من الدولة على أي سبيل كان، من نحو كون المرأة لم تتزوج أو يتوفاها الله، ومن نحو كون الأولاد لم يتوظفوا حتى تصرف العوائد لهم...الخ، فالواجب عليك السؤال عن هذه الأمور المرعية والعمل بها، والحرص على إطابة المطعم؛ فإنه من أسباب إجابة الدعاء، وكل لحم نبت من سحت فالنار أولى به، ولتعلم أن أخذك مالاً من غير مراعاة هذه الضوابط يعد تعدياً على حق غيرك ممن يستحقه، وقد منع منه بسببكِ،والله تعالى يقول: "يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم"[النساء:29]. والله أعلم

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:58 PM
فتاوى

العنوان قراءة القرآن عند القبر بعد الدفن
المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف أحكام الجنائز والمقابر والتعزية
التاريخ 27/02/1426هـ


السؤال
السلام عليكم.
ما هو رأي الأحناف في الإمام الذي يقرأ القرآن عند القبر بعد الفراغ من دفن المتوفى؟
وماذا تقولون في الأئمة الآخرين الذين يقولون إن ذلك بدعة ويجيزون الدعاء فقط؟ مَن مِنهم على الحق؟ وما هي آراء الأئمة الثلاثة الآخرين؟ أرجو تزويدي بأي أدلة تساعدني في معرفة الحق في هذه المسألة.




الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله
أما تفصيل مذاهب الأئمة وأصحابهم في مسألة قراءة القرآن عند القبور فيرجع في ذلك إلى كتب هذه المذاهب وكتب الخلاف.
وأما مجمل القول في هذه المسألة فللناس فيها ثلاثة مذاهب:
أحدها: المنع مطلقاً، أي أنها لا تجوز القراءة عند القبور مطلقاً.
الثاني: أنه تجوز القراءة مطلقاً.
والثالث: أنها تجوز القراءة عند الدفن فقط.
ويروى في ذلك بعض الآثار عن الصحابة -رضي الله عنهم-.
والقول الأول هو الصحيح، أي أنه لا تجوز القراءة عند القبور، فالقبور ليست موضعاً للصلاة ولا لغيرها من العبادات، كل ما دلت عليه السنة هو استحباب زيارة القبور للسلام والدعاء للأموات وتذكر الآخرة.
أما الصلاة فقد استفاضت السنة في النهي عنها عند القبور؛ فإن ذلك من اتخاذها مساجد كما قال صلى الله عليه وسلم: "فلا تتخذوا القبور مساجد؛ إني أنهاكم عن ذلك" أخرجه مسلم (532).
ولم يأت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه أرشد إلى قراءة القرآن عند القبور كما أرشد إلى زيارتها والدعاء لأهلها.
وأيضاً يقال: لماذا يُقرأ القرآن عند القبور؟ هل لأن ذلك أفضل للقارئ؟ أو من أجل أن ينتفع الميت بسماع القرآن؟
كل من الأمرين باطل، فالميت قد انقطع عمله إلا من علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له، أو صدقة جارية، كما صح بذلك الحديث انظر صحيح مسلم (1631).
ودعوى الأفضلية تفتقر إلى دليل، ولا دليل على أفضلية القراءة عند القبور، فتحري القراءة عند القبور بدعة.
وقد حكى الأقوال الثلاثة ابن أبي العز الحنفي -رحمه الله- في شرحه للعقيدة الطحاوية فليرجع إليه.
والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى

العنوان هل في كرهي للتعدد إساءة للشرع؟!
المجيب نزار بن صالح الشعيبي
القاضي بمحكمة الشقيق
التصنيف فقه الأسرة وقضايا المرأة/النشوز والمشاكل الزوجية
التاريخ 27/02/1426هـ


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
أنا زوجة ثانية منذ أكثر من سنتين وقد اخترت ذلك رغبة مني؛ لأني أرى أنه لا يحق لي رفض زوج صالح لأنه متزوج، حيث إن التعدّد جائز في شرع الله، ولا يحق لي الاعتراض، ولكن في الآونة الأخيرة أصبحت أشعر بغيرة قاتلة لأسباب أرى أنه من حقي هذا الشعور، وأصبحت أعيش في عذاب، وأدعو الله أن يفرّج همي، وبدأت أشعر بأن التعدّد لا يفرض على المرأة، وأن النساء يختلفن في تحمله. فهل يجوز لي النظر في التعدد على أنه لا يناسبني؟ وهل من دعاء يخفف من غيرتي؟ وهل أستطيع تخيير الزوج إما أنا أو زوجته الأخرى؟ وجزاكم الله خيراً.




الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أختي السائلة: قد تضمن سؤالك طلب الجواب عن ثلاثة أمور:
الأمر الأول: قولك هل يجوز لي النظر في التعدد على أنه لا يناسبني؟.
وسوف أجيب على هذا السؤال من خلال النقطتين التاليتين:
أولاً: لا شك أن التعدد مباح ومشروع للرجال بنص القرآن الكريم، قال تعالى: "وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم" [النساء: 3]، ومن المعلوم أن إباحته للرجال مشروط بالعدل بينهن بنص الآية، وعلى المسلم والمسلمة أن يسلّم بهذه المقدمة، ولا ينازع فيها، قال تعالى: "وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم" [الأحزاب: 36].
ثانياً: لا يفهم مما تقدم أن على المرأة أن تزيل ما في قلبها من شعور بالغيرة تجاه زوجها، إذا حصل ما يوجب ذلك؛ لأن هذه فطرة وغريزة قد لا تملك المرأة السيطرة عليها، ولا يفهم أيضاً أن على المرأة أن ترضى بالتعدد على نفسها، فلا تُلام على شعورها بذلك ما دامت لم تتجاوز حدودها التي رسمها لها الشارع، بحيث لا يحملها فرط غيرتها على ارتكاب ما يحرم عليها من سب وشتم للآخرين أو أذية للزوج.
ولقد كانت الغيرة تندلع في قلوب زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، فعن عائشة –رضي الله عنها- أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- خرج من عندها ليلاً، قالت: فغرت عليه، فجاء فرأى ما أصنع، فقال: "مالك يا عائشة؟ أغرت؟" فقلت: ومالي لا يغار مثلي على مثلك؟ فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "أقد جاءك شيطانك"؟ الحديث أخرجه مسلم (2815).
وعن عائشة – رضي الله عنها- أيضاً قالت: كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله –صلى الله عليه وسلم- وأقول: وتهب المرأة نفسها؟ فلما أنزل الله –عز وجل- "ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت" [الأحزاب: 51]، قالت: ... والله ما أرى ربك إلا يسارع لك في هواك. أخرجه البخاري (4788) ومسلم (1464).
كما تروي لنا عائشة أم المؤمنين –رضي الله عنها- أيضاً موقفاً من ضرتها صفية –رضي الله عنها- فتقول: ما رأيت صانعاً طعاماً مثل صفية، صنعت لرسول الله –صلى الله عليه وسلم- طعاماً فبعثت به، فأخذني أَفْكَلٌ فكسرت الإناء، فقلت: يا رسول الله ما كفارة ما صنعت؟ قال: "إناء مثل إناء وطعام مثل طعام". أخرجه أبو داود (3568)، والنسائي (3957)، وقال محقق جامع الأصول. إسناده حسن.
وأَفْكَلٌ: الرعدة، والمراد أنها لما رأت حسن الطعام أصابتها رعشة من شدة الغيرة.
وقد ورد عن عائشة –رضي الله عنها- أيضاً كانت تغار من خديجة-رضي الله عنها- لكثرة ما يذكرها النبي –صلى الله عليه وسلم-. أخرجه مسلم (2437).
ومما تقدم وغيره من النصوص وما تمليه الفطرة الإنسانية يظهر بأنه لا حرج من شعور المرأة أن التعدد لا يناسبها إذا كانت تؤمن بأنه شُرِعَ من الحكيم الخبير.
الأمر الثاني: قولك: هل من دعاء يخفف غيرتي؟
فالجواب أني لم أقف على دعاء خاص لهذا الشأن.
الأمر الثالث: هل أستطيع تخيير الزوج، إما أنا أو زوجته الأخرى؟
فالجواب: هذا الطلب حرام؛ لأن فيه إضرار بالغير من غير وجه حق، وقد ثبت عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها ولتنكح، فإن لها ما قدر لها" أخرجه البخاري (6601).
ولكن يجوز لها أن تشترط ألا يتزوج عليها قبل أن يعقد عليها، فإن نكث فيحق لها أن تطلب الفسخ لنكثه الشرط، كما يجوز لها أن تطلب منه أن يخالعها بعد أن ترد إليه مهره إذا خشيت ببقائها معه أن تضيع حدود الله –تعالى- بعصيان زوجها ...لفرط غيرتها أو كراهيتها له بدون أن تطلب طلاق ضرتها؛ لقول الله –تعالى-:"فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به"[البقرة: 229]. وعن ابن عباس – رضي الله عنهما- أن امرأة ثابت بن قيس – رضي الله عنهما- أتت النبي –صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله: ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "أتردين عليه حديقته"؟ فقالت: نعم. فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "اقبل الحديقة وطلقها تطليقة" رواه البخاري (5273) وغيره.
ولكني أنصحها بألا تستعجل باتخاذ هذا القرار إلا بعد استخارة الله –تعالى- واستشارة العقلاء من أهلها واستنفاذ كافة السبل الممكنة لتخفيف غيرتها لعلها تعود إلى دائرة الاعتدال، وأنصحها بصدق الالتجاء إلى الله –تعالى- والإلحاح عليه أن يطمئن ما في قلبها، والله –سبحانه وتعالى- قريب مجيب، وأسأل الله –تعالى –لك التوفيق والسعادة في حياتك الأسرية، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

منقول

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:58 PM
فتاوى


العنوان الإقامة في بلد الكفار
المجيب خالد بن عبد الله البشر
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف العقائد والمذاهب الفكرية/الولاء والبراء
التاريخ 29/08/1425هـ


السؤال
فضيلة الشيخ سلمه الله: أود من فضيلتكم الإجابة عن السؤال التالي: عرض علي العمل وفتح مكتب لإعانة المسلمين؛ للهجرة إلى دولة غربية، والقضية تشمل التالي:
أولاً:منهم المضطر وغير المضطر للهجرة.
ثانياً: المتدين دينياً، وغير المتدين.
ثالثاً: ومنهم من يريد مخرجاً لنفسه وأولاده من المعاناة، وليس قصده الهجرة بحد ذاتها والحصول على أوراق تسهل عليه المعيشة.
رابعًا: هل ينطبق عليهم حديث الرسول – صلى الله عليه وسلم – "أنا بريء ممن أقام بين ظهراني الكفار؟".




الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
الهجرة في الإسلام : هي الانتقال من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام. وكل دار يحكمها الكفار، وتجري فيها أحكام الكفر فهي دار كفر. ودار الإسلام: هي كل بلاد يحكمها المسلمون، وتجري فيها أحكام الإسلام.ومن الخطأ أن يُسمى الانتقال من بلاد الإسلام إلى بلاد الكفر هجرة؛ لأن الانتقال إلى بلاد الكفر معصية وكبيرة من كبائر الذنوب وصاحبها متوعد من الله.قال تعالى : " إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا، إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا " [سورة النساء 97-98].وتبرأ النبي -صلى الله عليه وسلم- ممن يقيم بين الكفار كما في الحديث الذي أخرجه أبو داود (2645)، والترمذي (1604) وغيرهما بإسناد حسن، قال عليه الصلاة والسلام : " أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين ".وقال عليه الصلاة والسلام : " من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله ". أخرجه أبو داود(2787) من حديث سمرة بن جندب -رضي الله عنه-. وقال عليه الصلاة والسلام : " لا تساكنوا المشركين ولا تجامعوهم فمن ساكنهم أو جامعهم فليس منا ". أخرجه الحاكم في المستدرك (2627) من حديث سمرة بن جندب –رضي الله عنه- قال الذهبي: صحيح على شرط البخاري.
والهجرة من بلاد الكفر باقية إلى قيام الساعة وواجبة على كل مسلم في بلاد الكفر، وطاعة وقربة إلى الله -عز وجل- ويثاب فاعلها. قال عليه الصلاة والسلام : "لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها " أخرجه أبو داود (2479) من حديث معاوية -رضي الله عنه-. وقال عليه الصلاة والسلام : "لا تنقطع الهجرة ما دام العدو يُقاتل". أخرجه أحمد (1674) من حديث عبد الله بن السعدي -رضي الله عنه- بإسناد حسن. فالأصل أن الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام واجبة على كل مسلم ومسلمة، ويستثنى من هذا المستضعفون الذين لا يستطيعون أن يهاجروا من بلاد الكفر، ولا يجدون السبيل إلى ذلك، كذلك لا يجوز السفر إلى بلاد الكفر إلا لحاجة لا تُقضى في بلاد الإسلام؛ كالعلاج والتجارة وطلب العلم والدعوة إلى الله، ونحوها من الحاجات التي لا يمكن تحصيلها في بلاد الإسلام، ويكون السفر قدر الحاجة، فإذا انتهت حاجته رجع إلى بلاد الإسلام.
كما لا يجوز إعانة أحد من المسلمين في الذهاب إلى بلاد الكفر واستيطانها من غير حاجة كما سبق بيانه.والإسلام يُحرّم السفر إلى بلاد الكفر واستيطانها؛ لما يترتب عليه من عواقب وخيمة، ونتائج خطيرة على دين المسلم وعلى أخلاقه، وعلى أهله وذريته الذين ينشؤن في بلاد الكفر، كما أن اتساع بلاد الإسلام فيه غنية لمن أراد من المسلمين الانتقال من بلاده الإسلامية، ولا يستطيع البقاء في بلاده، وعلى من اضطر إلى الانتقال عن بلاده البحث عن بلاد إسلامية أخرى، تتيسر فيها أسباب معيشته، ويأمن فيها على دينه، وأن يحتسب الأجر من الله في ذلك، ومن ترك شيئاً لله عوّضه الله خيراً منه. ونسأل الله أن يمنَّ علينا وعليكم بنعمه وفضله، وأن يغنينا وإياكم بحلاله عن حرامه. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله ومن تبعهم بإحسان.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى

العنوان بيع بطاقات التهنئة بعيد الكريسماس
المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التصنيف العقائد والمذاهب الفكرية/الولاء والبراء
التاريخ 22/11/1425هـ


السؤال
رجل يملك محلات سوبر ماركت كافر؛ فهل يجوز له أن يبيع على الكفار بطاقات عيد الكريسماس؟ المسلم صاحب هذا (السوبر ماركت), فهل هو مأثوم؟ أفيدونا أفادكم الله.


الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد :
لا يجوز للمسلم بيع بطاقات التهنئة بأعياد الكفار ومناسباتهم الدينية، سواء بيعت لمسلم أو لغير مسلم؛ لما في ذلك من الإعانة على الإثم والعدوان، وقد قال تعالى: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)[النساء:2]. ولما في ذلك من موافقتهم في أعيادهم وتأييدهم عليها مع ما فيها من الشركيات والبدع والإثم. والله أعلم.

جبرني الوقت
16-03-2008, 11:59 PM
فتاوى

العنوان أخوَّة الروافض
المجيب د. أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف العقائد والمذاهب الفكرية/الولاء والبراء
التاريخ 1/1/1425هـ


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يكثر في البال توك في غرف المناظرات المشهورة نداء ومخاطبة الروافض بـ يا أخي فما حكم ذلك بالتفصيل؟


الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الأخوة قسمان:
(1) أخوة دينية وهي تعم كل من كان مسلماً حتى ولو كان مبتدعاً ما لم تكن بدعته مكفرة. والكفر نوعان:
أ-كفر أصلي أي أن صاحبه اختار الكفر عمداً وعن إرادة.
ب-كفر تأويل أي أن الشخص قال أو عمل أو اعتقد أمراً مكفِّراً عن تأويل.
الثاني يتسامح فيه ما لا يتسامح في الآخر.
(2) أخوة نسبية حتى ولو كان الأخ في النسب كافراً، وإطلاق الأخ على من يعتقد كفره من باب النسب بحكم الأخوة البشرية ليس فيه بأس على سبيل تأنيس المدعو، قال –تعالى-: "وإلى عاد أخاهم هوداً" [الأعراف: 65]وقال –تعالى-: "وإلى ثمود أخاهم صالحاً" [الأعراف: 73]. فأطلق الأخوة الإنسانية مع انقطاع الأخوة الدينية، والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى

العنوان محبة الكفار
المجيب د. عبد الله بن عمر الدميجي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف العقائد والمذاهب الفكرية/الولاء والبراء
التاريخ 18/4/1423


السؤال
لقد قرأت في موقعكم كما قرأنا لغيركم أن محبة الكفار أو غير المسلمين تدخل في باب المودة للكفار والتي حذر منها الله –تعالى- ووصف فاعلها بالكفر وأنه منهم ولا فرق بينه وبين الكفار، ولكننا نعلم أن الله إذا أراد شيئاً حقق أسبابه، وإذا لم يرد شيئاً منع أسبابه. بمعنى أنه لا يمكن أن يمنع الله –تعالى- العمل والاسترزاق ثم يحرم السرقة؛ لأنه وبهذا الحالة لا يمكن للإنسان أن يعيش وهو ممنوع من الاسترزاق، أو كالذي رمي به في الماء وقالوا له إياك إياكَ أن تبتل، وكذلك الحال في موضوع الموالاة، فلا أدري كيف نفسر نصوص الموالاة بأنها تعني: المحبة للكفار ثم نقول: إن الله –تعالى- حلل البر إليهم والسؤال عن حالهم والتعامل وتبادل الهدايا معهم ومعاودة مرضاهم، وبعد ذلك نقول: إنه يحرم محبتهم، فإن مثل الأعمال السابقة من التهادي والتعامل معهم وزيارتهم توجب محبتهم، ونحن نعلم أن المحبة شعور غير إرادي ولا يتحكم فيه الإنسان، والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول:"تهادوا تحابوا"، فكيف نقول إن الله حلل الأولى وحرم علينا الثانية؟ مع أنها نتيجة طبيعية للأولى، ثم ماذا يفعل شخص تزوج من نصرانية والله –تعالى- وصف الزواج بأنه مودة ورحمة؟ فلا أدري كيف يستقيم هذا مع القول بأن محبة الكفار محرمة، وأنا هنا أتكلم عن الكفار المسالمين وليس عن غيرهم، ألا يدعونا هذا لإعادة التفكر في النصوص الشرعية والتي لا يمكن أن تكون تأمر بشيء وتحرم تبعاته؛ لأنها وبهذه الطريقة تكون شريعة قاصرة, وهذا محال في شريعة الله، وبارك الله فيكم.



الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، وبعد:
فإن من المقطوع به أن لـ (لا إله إلا الله) شروطاً لا تنفع صاحبها إلا بتحقيقها، ومن أهم شروط (لا إله إلا الله) شرط المحبة لهذه الكلمة ولمدلولها ولمن حققها، ومن لوازم هذه المحبة بغض من خالفها وبغض كل من لم يحققها كائناً من كان.
وهذه المسألة محسومة في كتاب الله –تعالى-، قال –عز وجل-:"لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ..." [المجادلة:22].
وقال –تعالى-:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ" [المائدة:51]. وقال –تعالى-:"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين..." [النساء:144]. وقال –عز وجل-:"لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ" [آل عمران:28].
وقد نهى الله –تعالى- عن ذلك نهياً صريحاً لا يقبل التأويل فقال –عز وجل-:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ..." [الممتحنة:1].
وهذه المحبة من أجلّ أعمال القلوب التي لا يتحقق إيمان العبد وتوحيده إلا بتحقيقها وإخلاصها والبراءة ممن خالفها، قال –تعالى-:"قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ..." [الممتحنة:4].
بل قد تبرأ إبراهيم الخليل –عليه السلام- الذي لنا فيه أسوة حسنة من أقرب الناس إليه وهو أبوه لما لم يحقق لا إله إلا الله، قال –تعالى-:"وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ" [التوبة:114].
إذاً فلا يمكن أن يجتمع في قلب عبد مسلم محبة الله –تعالى- ورسوله –عليه الصلاة والسلام- والمؤمنين مع محبة كافر محاد لله –تعالى- مكذب برسوله –صلى الله عليه وسلم- مهما كانت قرابته ومهما كانت علاقته بالمسلمين؛ لأنه لا يتصور تحقيق محبة الله وامتلاء القلب بتعظيم الله وإجلاله مع محبة من يزعم أن لله ولداً أو أن الله ثالث ثلاثة، كما لا يتصور تحقيق محبة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- والشهادة الحقة له بالرسالة مع محبة من يكذب رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ويطعن في رسالته، وهذه من المسلمات العقدية التي لا مجال فيها للخلاف.
أما معاملة الكفار وما يتعلق بها من الأعمال الظاهرة فهذه قد فصلها القرآن الكريم وبينها لنا أكمل بيان لا مجال فيه للاختلاف، فقال –تعالى-:"لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ*إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ" [الممتحنة:8-9].
فأباح الله –تعالى- التعامل مع الطائفة الأولى بالبر والقسط وهو العدل، ومن ذلك الإحسان إليهم بالهدية ونحوها، ورحمتهم مما هم فيه من الكفر ومحاولة استمالة قلوبهم لإخراجهم مما هم فيه من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان.
كما حرم –تعالى- تولي الطائفة الثانية وجعل ذلك من الظلم "ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون" [الممتحنة:9] وفي الآية الأخرى "ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين" [المائدة:51].
وحدد التعامل معهم بحسب حال المسلمين قوة وضعفاً، إما بـ"واهجرهم هجراً جميلاً" [المزمل:10] و"ودع أذاهم" [الأحزاب:48]، وإما "وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا..." [البقرة:190] أو بـ" وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة" [التوبة:36] وقوله:"وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله" [الأنفال:39] وقوله:"قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ" [التوبة:29].
وعلى ضوء هذه القواعد الأساسية والنصوص المحكمة تفهم وتفسر النصوص الأخر؛ لأن من علامة الراسخين في العلم رد المتشابه إلى المحكم والإيمان بهما جميعاً؛ لأنها كلها من عند الله، وما كان من عند الله فهو الحق، وليس في الحق اختلاف أو تعارض أو تناقض، وإن بدر أحياناً فهو بسبب نظر الناظر، وليس في كتاب الله –تعالى- ولا في كلام رسول الله –صلى الله عليه وسلم- اختلاف أو تناقض.
وعليه فما ذكره الأخ السائل من أن البر والإحسان والمعاملة الحسنة توجب محبة الكفار... فهذا ليس على إطلاقه، نعم هو من مقتضيات محبة إيمانهم ودخولهم في دين الله الحق، وهذا مطلب شرعي، وليس موجباً لمحبة أشخاصهم وذواتهم فضلاً عما هم عليه من الكفر والضلال.
وكذلك حديث النبي –صلى الله عليه وسلم-:"وتهادوا تحابوا" مالك (1731) فيفهم على ضوء ما تقدم، وإن كان ظاهره الخطاب للمؤمنين، ونحوه "ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم" مسلم (54) وهذا أيضاً خاص بالمؤمنين.
وكذلك ما أشار إليه الأخ السائل من المودة والرحمة بين الزوجين، وقد تكون الزوجة كتابية، فهذا يفهم أيضاً على ضوء ما تقدم، علماً بأن الأصل في التزاوج مع اختلاف الدين هو المنع قال –تعالى-:"ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنّ......ولا تُنْكِحُوا المشركين حتى يؤمنوا..." [البقرة:221] وقولـه –تعالى-:"لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن" [الممتحنة:10] و"...لا تمسكوا بعصم الكوافر" إلا أن الشارع قد استثنى من هذا العموم جواز نكاح المسلم للكتابية المحصنة في قوله –تعالى-:"الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ..." [المائدة:5].
ولعل من الحكم البالغة في ذلك –والله تعالى أعلم- أن المرأة بطبيعتها تغلب عليها العاطفة فإذا غمرها الزوج المسلم ببره وإحسانه ورحمته لها فحري بها أن ينقذها الله –تعالى- على يديه بسبب هذه العاطفة الجياشة وبسبب هذا التعامل الحسن إلى الدخول في دين الله الحق، بخلاف الكتابي فلا يجوز له أن ينكح المسلمة؛ لقوة تأثير الرجل وغلبته على المرأة، فقد يخرجها من دينها الحق.
وبهذه المناسبة نذكر قصة ذلك النصراني الذي ناظر أحد المسلمين وادعى تعصب المسلمين بإباحتهم للمسلم أن ينكح النصرانية دون النصراني، فلا يجوز له أن ينكح المسلمة، فأجابه المسلم بقوله: لا تعصب في ذلك، فالمسلم جاز له أن ينكح النصرانية؛ لأنه يؤمن بنبيها الذي تؤمن به، ولا يجوز للنصراني أن ينكح المسلمة؛ لأنه لا يؤمن بنبيها الذي تؤمن به".
وعلى كل فلا يجوز معارضة النصوص المحكمة القطعية السابقة بمثل فهمنا لبعض النصوص المجملة التي ليست نصاً في المسألة، والمنهج الحق هو رد هذه النصوص إلى تلك المحكمات وفهمها على ضوئها.
وفق الله الجميع للفقه في دينه والعمل بسنة نبيه –صلى الله عليه وسلم-، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:00 AM
فتاوى

العنوان وضع الأزهار على القبور
المجيب د. أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف العقائد والمذاهب الفكرية/الولاء والبراء
التاريخ 27/4/1423


السؤال
ما حكم وضع الأزهار في أماكن مخصصة لذكرى يوم قتل هتلر اليهود، وذلك من طرف جمعية إسلامية؟ مع علمهم بالأحداث في فلسطين. وشكراً.



الجواب
لا يجوز للمسلم أن يضع أزهاراً على قبر كافر ولا مسلم، ووضعها على قبر كافر أشد حرمة فإن تعظيم الكافر حياً أو ميتاً لا يجوز.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى

العنوان العمل لدى الحكومة الكافرة
المجيب د. عبد العزيز بن أحمد البجادي
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف المعاملات/الإجارة والعمل والجعالة
التاريخ 22/7/1422


السؤال
ما حكم العمل لدى الحكومات الكافرة ؟

الجواب
العمل لدى الحكومة الكافرة - إن لم يكن عملاً بالقانون - جائزٌ مالم يكن فيه إساءة للمسلمين ، أو إعانة على ظلم مسلم أو كافر ؛ لأنه عمل لأجل المال لا لأجل خدمتهم .
وأما إن كان عملاً بالقانون؛ فما كان فيه متعلقاً بالمصالح المرسلة – وهي التي لم يذكرها شرعنا بمدح ولا ذم – كالمتعلق بتخطيط المدن، وأنظمتها المادية من دوائر مرورية ونحوها فالعمل فيه جائز ؛ لأنه لا يتعلق بشرع ، ما لم يترتب عليه ظلم لأحد فإنه حينئذ محرم ، ومثل ذلك في الجواز، العمل فيما يقدر المسلم من خلاله التخفيف على المسلمين وإعطائهم بعض حقوقهم التي لا يأخذونها لولا وجوده على هذا العمل ، ومثل ذلك أيضاً العمل فيما يجد فيه مساغاً لإعمال شريعة الإسلام ، كما لو كان في هيئة المحلَّفين ، التي تقضي بتجريم المتهم أو ببراءته ، ولك أن تقيس على ذلك مجالات العمل الأخرى ، والله الهادي إلى سواء السبيل .

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى

العنوان حكم التجنّس بالجنسية الأوربية للمسلم
المجيب د. خالد بن محمد الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف فقه الأقليات
التاريخ 6/5/1422


السؤال
ما حكم التجنّس بالجنسية الأوربية للمسلم الذي يأتي للبلاد الأوروبية فارّاً بدينه من الظلم الذي وقع عليه في بلده الأصلي، وفقد فيه هويته، وفقد أمل الرجوع إلى وطنه ، وجزاكم الله خيراً .



الجواب
ج : للجواب على هذا السؤال يلزم بيان أمرين :
الأول : كون الإقامة في بلد الكفار جائزة .
الثاني : قيام الحاجة إلى أخذ الجنسية .

تفصيل الأمر الأول: الإقامة في بلاد الكفار لا تجوز إلا بالشروط الآتية :
1- وجود الحاجة الشرعية المقتضية للإقامة في بلادهم ولا يمكن سدّها في بلاد المسلمين ، مثل التجارة ، والدعوة ، أو التمثيل الرسمي لبلد مسلم ، أو طلب علم غير متوفر مثله في بلد مسلم من حيث الوجود، أو الجودة والإتقان ، أوالخوف على النفس من القتل أو السجن أو التعذيب ، وليـس مجرد الإيذاء والمضايقة ، أو الخوف على الأهل والولد من ذلك، أو الخوف على المال .

2- أن تكون الإقامة مؤقتة ، لا مؤبّدة ، بل ولا يجوز له أن يعقد النية على التأبيد ، وإنما يعقدها على التأقيت؛ لأن التأبيد يعني كونها هجرة من دار الإسلام إلى دار الكفر، وهذا مناقضة صريحة لحكم الشرع في إيجاب الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام .
ويحصل التأقيت بأن ينوي أنه متى زالت الحاجة إلى الإقامة في بلد الكفار قطع الإقامة وانتقل .
3- أن يكون بلد الكفار الذي يريد الإقامة فيه دار عهد ، لا دار حرب ، وإلا لم يجز الإقامة فيه .
ويكون دار حرب إذا كان أهله يحاربون المسلمين .
4- توفر الحرية الدينية في بلد الكفار، والتي يستطيع المسلم بسببها إقامة شعائر دينه الظاهرة .
5- تمكنه من تعلم شرائع الإسلام في ذلك البلد . فإن عسر عليه لم تجز له الإقامة فيه لاقتضائها الإعراض عن تعلم دين الله .
6- أن يغلب ظنه بقدرته على المحافظة على دينه، ودين أهله وولده . وإلا لم يجز له؛ لأن حفظ الدين أولى من حفظ النفس والمال والأهل .
فمن توفرت فيه هذه الشروط -وما أعسر توفرها- جاز له أن يقيم في بلاد الكفار ، وإلا حرم عليه؛ للنصوص الصريحة الواضحة التي تحرم الإقامة فيها، وتوجب الهجرة منها ، وهي معلومة ، وللخطورة العظيمة الغالبة على الدين والخلق ، والتي لا ينكرها إلا مكابر .

ثانياً : تحقق الحاجة الشرعية لأخذ الجنسية ، وهي أن تتوقف المصالح التي من أجلها أقام المسلم في دار الكفار على استخراج الجنسية ، وإلا لم يجز له ، لما في استخراجها من تولى الكفار ظاهراً ، وما يلزم بسببها من النطق ظاهراً بما لا يجوز اعتقاده ولا التزامه، كالرضا بالكفر أو بالقانون ، ولأن استخراجها ذريعة إلى تأبيد الإقامة في بلاد الكفار وهو أمر غير جائز – كما سبق –
فمتى تحقق هذان الأمران فإني أرجو أن يغفر الله للمسلم المقيم في بلاد الكفار ما أقدم عليه من هذا الخطر العظيم ، وذلك لأنه إما مضطر للإقامة والضرورة تتيح المحظورة ، وإما للمصلحة الراجحة على المفسدة ، والله أعلم .

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:01 AM
فتاوى

العنوان معاملة الزميل الكافر
المجيب د. الشريف حمزة بن حسين الفعر
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف العقائد والمذاهب الفكرية/الولاء والبراء
التاريخ 3/8/1422


السؤال
أخ مصري مسلم، كان له زميل دراسة نصراني من المرحلة الابتدائية إلى الجامعة، وكان على صلة طيبة به، وبعد أن منّ الله على هذا الأخ بالتوجه الطيب للدين، قام بهجر ذلك النصراني وقطعه، بل وأساء له في المعاملة بحجة الحديث الذي معناه (فاضطروهم إلى أضيق السبل) ولكن هذا النصراني لا زال يعامل هذا المسلم بالجميل، فبماذا تنصحون الأخ؟



الجواب
المنهي عنه في علاقة المسلم بالكافر إنما هو الموالاة من دون المؤمنين .
أما الإحسان إلى غير المحاربين منهم ومعاملتهم بالعدل، وإنصافهم، وأداء حقوقهم فليس بمنهي عنه، بل هو داخل في عموم أمر المسلمين بهذه الخصال، وقد يكون الكافر قريباً، فيثبت له حق القرابة، وقد يكون جاراً فيثبت له حق الجوار، وكل ذلك في حدود الشرع، والدليل على ما تقدم قوله -تبارك وتعالى- في سورة الممتحنة: (( لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين . إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون)) وبناء على هذا فإن الأخ ينصح بأن يعامل صديقه النصراني بالجميل ويكافئه بالمعروف، ويحسن إليه لعل الله أن يهديه ويشرح صدره للإسلام، ولنا في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسوة حسنة، حيث عاد يهودياً في مرض موته ودعاه للإسلام، فكتب الله له الفوز بقبوله دعوة الرسول -عليه الصلاة والسلام- وبالله التوفيق .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى

العنوان تعزية النصارى
المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف أحكام الجنائز والمقابر والتعزية
التاريخ 1/6/1422


السؤال
هل يجوز تقديم التعزية للنصارى وكيف يكون في حالة الإيجاب ؟



الجواب
نعم يجوز تعزيتهم عند الوفاة، وعيادتهم عند المرض، ومواساتهم عند المصيبة . فعن أنس -رضي الله عنه- قال : (( كان غلام يهودي يخدم النبي –صلى الله عليه وسلم- فمرض، فأتاه النبي -صلى الله عليه وسلم- يعوده ، فقعد عند رأسه، فقال له : (( أسلم )) ، فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال له : أطع أبا القاسم –صلى الله عليه وسلم- فأسلم ، فخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يقول : (( الحمد لله الذي أنقذه من النار )) . أخرجه البخاري (1356) .
وعنه –رضي الله عنه- أن يهودياً دعا النبي –صلى الله عليه وسلم- إلى خبز شعير، وإهالة سنخة فأجابه . أخرجه أحمد (13201) بسند صحيح .
وينبّه على أن المسلم إذا فعل ذلك فعليه أن ينوي بذلك دعوتهم، وتأليف قلوبهم على الإسلام، ويدعوهم بالطريقة المناسبة في الوقت المناسب.
كما ينبّه أيضاً على أنه في حالة التعزية لا يدعى لميّتهم بالمغفرة وبالرحمة أو الجنة، لقوله تعالى : ((ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أُولي قربى)) وإنما يدعى لهم بما يناسب حالهم بحثهم على الصبر، ومواساتهم، وتذكيرهم بأن هذه سنّة الله في خلقه . والله أعلم .

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:02 AM
فتاوى
العنوان ما الذي يفعله من أراد الدخول في الإسلام؟
المجيب هاني بن عبدالله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التصنيف العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة في العقائد
التاريخ 26/8/1424هـ
السؤال
ما جعلني أكتب هو موقف حصل معنا، أتتنا سيدة تريد إعلان إسلامها، فعلمناها الشهادة ونطقتها، وعلمناها معناها، وأعطيناها فكرة عامة عن الإسلام، ما حدث هو حوار حول الذي ينطقها الشهادة، مع العلم أنه ليس لدينا إمام! وأن أحدهم يناقش الشخص ويسأله أسئلته, ثم هو بذلك يقرر إن كان جاهزاً للشهادة أم لا, لكني أرى أن الله وحده يطَّلع على القلوب ولا نحكم بذلك، علما أن السيدة قالت إنها لن تعود عن قرارها بالإسلام, وأنها مستعدة له، ولذلك جعلناها تنطق الشهادة، فالإنسان لا يضمن عمره.
الخلاف الثاني هو أنها يجب أن تغتسل أولاً ثم تشهد, علما أننا كنا في المسجد، وسؤالي هو: هل ما فعلناه صحيح?وما رأيكم بموضوع الأسئلة هذه? وما هي الخطوات التي يجب اتخاذها في حال أظهرت سيدة رغبتها في الإسلام؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
فمن نطق (أو نطقت) بلفظ الشهادة عارفاً معناها وما تدل عليه فهو مسلم، ولا يحتاج إلى من يفيد بجاهزيته لذلك، ولا إلى طقوس أخرى.
وأما الغسل فإنه مستحب لمن دخل في الإسلام، وليس شرطاً للدخول فيه، عن طارق بن أشيم – رضي الله عنه- أن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال: "من قال: لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله، حرم ماله، ودمه، وحسابه على الله"، رواه مسلم (23) .
وعليه فإن المرأة المذكورة في السؤال مسلمة يجب عليها ما يجب على المسلمات، ويحرم عليها ما يحرم على المسلمات، والله الموفق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتاوى
العنوان الأكل مع النصارى في أعيادهم
المجيب د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين
عضو الإفتاء سابقاً
التصنيف العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة في العقائد
التاريخ 21/10/1423هـ
السؤال
ما حكم أكل الطعام الذي يعد من أجل عيد النصارى؟ وما حكم إجابة دعواتهم عند احتفالهم بمولد المسيح عليه السلام؟
الجواب
لا يجوز الاحتفال بالأعياد المبتدعة، كعيد الميلاد للنصارى، وعيد النيروز والمهرجان، وكذا ما أحدثه المسلمون كالميلاد في ربيع الأول، وعيد الإسراء في رجب ونحو ذلك، ولا يجوز الأكل من ذلك الطعام الذي أعده النصارى أو المشركون في موسم أعيادهم، ولا تجوز إجابة دعوتهم عند الاحتفال بتلك الأعياد، ذلك لأن إجابتهم تشجيع لهم، وإقرار لهم على تلك البدع، ويكون هذا سبباً في انخداع الجهلة بذلك، واعتقادهم أنه لا بأس به، والله أعلم.
[اللؤلؤ المكين من فتاوى ابن جبرين (ص:27)].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتاوى
العنوان من مات قبل أن تبلغه الدعوة
المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة في العقائد
التاريخ 30/4/1424هـ
السؤال
ما حكم من مات من النصارى على كفره وذلك لأحد سببين
أولاً: لأنه لم يُدْعَ إلى الإسلام.
ثانياً: أنه دعاه مسلم ضعيف بالدعوة، فلم يقتنع بالإسلام بسبب ضعف الداعي في دعوته.
الجواب
الحمد لله، اليهود والنصارى وسائر الأمم من الوثنيين المشركين أو الدهريين كل أولئك كفار، وإن كان بعضهم أكفر من بعض، وكل من مات منهم على كفره فإنه في نار جهنم، كما قال -سبحانه وتعالى-: " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ" [محمد:34]، وقال سبحانه وتعالى: "وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً" [النساء:18]، ومن لم يدع منهم للإسلام أو لم يعرف الإسلام على وجهه فإن الله تعالى يحكم فيه يوم القيامة بحكمه العدل، وهو أعلم بأحوال عباده الظاهرة والباطنة، فمن لم تبلغه دعوة الرسول – صلى الله عليه وسلم – فإنه من جنس أصحاب الفترة، وأهل الفترة ومن أشبههم كالمجانين فإنه قد جاءت أحاديث تدل على أنهم يمتحنون يوم القيامة بما يكشف حقائقهم، فيتبين المطيع منهم من العاصي، فيجزون بحسب ذلك، فالمقصود أن من مات من الكفار فهو في النار، لكننا لا نشهد على معين من الكفار أنه من أهل النار، لعدم علمنا بما ختم له به، وبحقيقة حاله، والله الذي يعلم حقائق العباد، وهو الذي يجزي عباده على الحسنات بفضله وعلى السيئات بعدله،: "مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ" [الأنعام:160]، والله أعلم.

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:04 AM
فتاوى

العنوان سكرات الموت
المجيب د.حمود بن غزاي الحربي
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة في العقائد
التاريخ 18/12/1423هـ


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شيخنا الجليل، تحدثت كثير من الكتب عن شدة سكرات الموت وفظاعة ألمها، ووجدت عامتها تورد شواهد لا تقوم بها الحجة، مثل منامات بعض الصالحين، لكني لم أجد دليلاً صحيحاً واحداً على هذا، بل وجدت في الحديث الصحيح أن العبد المؤمن إذا جاءه ملك الموت تسيل روحه كما تسيل القطرة من في السقاء، فما هو القول الفصل في ألم الموت؟ وهل من دليل على ذلك؟.




الجواب
أخرج البخاري في صحيحه (4449) في الرقاق أن عائشة رضي الله عنها- كانت تقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم- كان بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول لا إله إلا الله إن للموت لسكرات ثم نصب يديه فجعل يقول: اللهم في الرفيق الأعلى حتى قبض ومالت يده، وعند الترمذي (978) وابن ماجة (1623) عن عائشة –رضي الله عنها- بسند حسنه الحافظ أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- كان يقول "اللهم أعني على سكرات الموت" ، وعند الترمذي (978) من حديث عائشة السابق: "اللهم أعني على غمرات الموت أو سكرات الموت" وقد بوب الترمذي في هذا بقوله (ما جاء في التشديد عند الموت) لكن شدة الموت وآلامه لا تدل على نقص في المرتبة بل هي للمؤمن إما زيادة في حسناته وإما تكفير لسيئاته كما أشار إلى ذلك الحافظ في الفتح، والله أعلم – وصلى الله وسلم على نبينا محمد-.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى

العنوان علامات حسن الخاتمة
المجيب د. محمد بن عبدالله الخضيري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة في العقائد
التاريخ 3/4/1424هـ


السؤال
ما هي علامات حسن الخاتمة؟ وهل الوفاة في أيام التشريق لها أي فضل؟ وجزاكم الله خيراً.




الجواب
من علامات حسن الخاتمة الاستقامة حال الحياة، وهذه أهمها وأوكدها؛ لأنها الأمر الذي جاء الشرع بالأمر به، قال –تعالى- عن إبراهيم -عليه السلام-: "يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ" [البقرة: من الآية132]، أما العلامات عند الوفاة فهي مبشرات وليست قطعيات، ومنها: سهولة خروج الروح، وقد جاء الخبر بإثبات ذلك، كما حديث البراء بن عازب – رضي الله عنه - وفيه ذكر عن المؤمن حال النـزع "كما تسيل القطرة من في السقاء" رواه بهذا اللفظ أحمد في مسنده (18534) وغيره وفيه رواية: "كما تُسَلُّ الشعرة من العجين" عند الطبراني في الأوسط (742)، وغيره من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه- ومن ذلك أيضا عرق الجبين، ودل عليه قوله – صلى الله عليه وسلم - كما في حديث بريدة – رضي الله عنه -: "المؤمن يموت بعرق الجبين" رواه الترمذي (982)، والنسائي (1828)، وابن ماجة (1452) وكذلك الموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة، انظر ما رواه الترمذي (1074) من حديث عبد الله بن عمرو – رضي الله عنهما-، ومع ذلك لا يعني تفقدها وتطلبها وغيرها من العلامات في الأموات، وأنها إذا لم توجد فذلك يدل على عدم حسن الخاتمة، والوفاة على غير الإسلام مع كونه مستقيماً حال الحياة، فهذا ليس بلازم أبداً، وكذلك لا يعني وجودها القطع للمعين بالجنة، وإنما يرجى لصاحبها، كما يخاف على العاصي ولا يقطع له بالنار.
أما أيام التشريق فالوفاة فيها لا يعرف لها مزية أو فضل؛ إلا إن كان الإنسان فيها حاجاً ولم يزل محرماً ومات على ذلك، فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً، انظر ما رواه البخاري (1265)، ومسلم (1206) من حديث ابن عباس – رضي الله عنهما-. ولكن ذلك لأجل الإحرام، وليس لذات الأيام. والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى

العنوان الانحناء في التدريب الرياضي
المجيب د. الشريف حمزة بن حسين الفعر
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة في العقائد
التاريخ 25/4/1424هـ


السؤال
أريد أن أقوم بفريضة الإعداد للجهاد في سبيل الله، وذلك بممارسة إحدى الرياضات الحربية، إلا أن هناك مسألة التحية (وهي بالانحناء أو طأطأة الرأس، سواء للمعلم أو للدخول في الإعداد، أو للخروج منه، أو عند مواجهة الخصم، أو عند الانتهاء من المواجهة)، والتي يتخذها واضعو هذه الرياضات من الكفار، طقساً تعبدياً ويمارسها من تعلم هذه الرياضات من بني جلدتنا، على أنها حركات من بين الحركات الأخرى، أو على أنها شكل من أشكال الاحترام للمعلم وللقاعة الرياضية، وإذا ناقشتهم في المسألة وقلت لهم إنه لا داعي لهذه التحية في التدريبات على الأقل, لأنه لا يمكننا اجتياز الامتحانات بدونها للمرور للمرحلة الموالية من التدريب, قالوا نحن ليس في نيتنا ما تقول. ولا يمكننا العثور على نادٍ من الأندية يمارس من الرياضة ما لا يخالف الشرع، ويدع ما يخالفه. فهل مثل هذه الحركات مخالفة للشرع؟ وإذا كانت مخالفة للشرع فهل لنا رخصة في القيام بها، مع الأخذ بعين الاعتبار تعذر إيجاد من يعلمنا دون الوقوع في مثل هذه المسائل؟ وأرجو ذكر الأدلة وجزاكم لله عنا خير الجزاء.




الجواب
الاستعداد للجهاد بكل وسيلة تعين عليه أمر مطلوب شرعاً، وهو داخل في قوله تعالى: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ..."[الأنفال: 60] ولكن القاعدة الشرعية أن الوسيلة تتبع الغاية، فإذا كانت الغاية شريفة مشروعة فإن وسيلتها التي تؤدي إليها يجب أن تكون كذلك، ولا يتوسل لتحصيل الأمر المشروع بالوسيلة الممنوعة، والانحناء الذي ذكرته في هذه اللعبة لا يجوز، لكونه طقساً تعبدياً عند أهل هذه الرياضة، فهو بهذا أمر محرم لا يجوز ارتكابه، وليس داخلاً في حقيقة هذه الرياضة، وليست هناك ضرورة تلجئ إليه، علماً بأن إعداد المرء المسلم نفسه للجهاد يمكن أن يحصل بوسائل أخرى ليس فيها محذور شرعي، وليس محصوراً في هذه الرياضة المشتملة على المحرم.
ولتعلم أن التعظيم والسجود كله لا يجوز إلا لله، ومن صرف شيئاً منه لغير الله فقد أشرك معه غيره، وفقنا الله وإياك لمرضاته.

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:05 AM
فتاوى

العنوان الشهادة على الكافر المعين بالنار
المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة في العقائد
التاريخ 12/1/1424هـ


السؤال
فضيلة الشيخ: ما حكم الشهادة على الكافر بعينه أنه من أهل النار وهل هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة؟ ودمتم على طاعة الله.




الجواب
القاعدة أنه لا يشهد لمعين بأنه في الجنة أو في النار إلا من قام الدليل على حكمه في الآخرة وقد نص أهل العلم في كتب العقائد أنه لا يشهد لمعين من أهل القبلة بجنة ولا نار إلا لمن شهد له الرسول – عليه الصلاة والسلام -، فمن قام الدليل على أنه في الجنة وجب الإيمان بأنه في الجنة، ومن قام الدليل على أنه بعينه في النار وجب الإيمان بأنه في النار، وإلاّ فالواجب إطلاق الحكم العام بأن المؤمنين في الجنة والكفار في النار، لأن الكافر المعين لا يدرى على ماذا يموت، أو لا يدرى ما مات عليه، فالله أعلم بأحوال عباده، وكذلك
لا يعلم عن حاله بينه وبين ربه هل هو ممن يعذره الله أو لا يعذره، فلهذا أقول إن الواجب هو الجزم بالحكم العام بأن الكفار من اليهود والنصارى والمشركين وسائر أمم الكفر في النار، كما نطق بذلك القرآن: "الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَاباً فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ"[النحل:88] "لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" [المجادلة:17]، نعوذ بالله من الكفر بالله، ونسأله سبحانه وتعالى الثبات على الإسلام بمنه وكرمه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:06 AM
فتاوى
العنوان الوقوف للسلام الملكي
المجيب هاني بن عبدالله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التصنيف العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة في العقائد
التاريخ 21/11/1424هـ
السؤال
ما حكم الوقوف للسلام الملكي؟
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد فالوقوف عند سماع صوت ما يسمى (السلام الوطني أو الجمهوري أو الملكي) لا يجوز؛ لأن فيه تشبهاً بغير المسلمين الذين أحدثوا لكل بلدة شعاراً مسموعاً، وجعلوا علامة احترامه القيام له، والوقوف عند سماعه، كما أن الشرع منع من القيام على الرجل الجالس؛ في قول النبي – صلى الله عليه وسلم - : "من سرَّه أن يتمثل له الرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار" أخرجه أبو داود (5229) والترمذي (5229) من حديث معاوية –رضي الله عنه-، وهذا في أن يقوموا له وهو قاعد، ونهى عن القيام عنده فقال:"لا تقوموا كما تقوم الأعاجم، يعظم بعضها بعضاً" رواه أبو داود (5230) وابن ماجة (3836) من حديث أبي أمامة –رضي الله عنه-، كما أن القيام عبادة تصرف لله –تعالى- تذللاً وتعبداً له، كما قال –تعالى-:"وقوموا لله قانتين" [البقرة:238]، وفي القيام عند السلام الوطني منافاة لإخلاص التعظيم لله وحده.
وقد أفتت اللجنة الدائمة للإفتاء بتحريم ذلك أيضاً، وقررت أن فيه منافاة لكمال التوحيد الواجب، وأنه ذريعة إلى الشرك بفتواها رقم (2123). والله الموفق والهادي لا إله إلا هو.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
فتاوى
العنوان أرواح الحيوانات بعد الموت إلى أين؟
المجيب د. عبد العزيز بن عمر الغامدي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد
التصنيف العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة في العقائد
التاريخ 20/11/1424هـ
السؤال
ما مصير أرواح الحيوانات بعد موتها؟.
الجواب
أرواح الحيوانات في الآخرة مصيرها إلى التراب، كما أخبر الله تعالى بذلك كما في قوله عز وجل :"إنا أنذرناكم عذاباً قريباً يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت تراباً" [النبأ:40]، وذلك حينما يعاين البهائم قد عادت إلى التراب بعد أن حكم الله بينها، ولم أجد كلاماً لأهل العلم في أرواح البهائم قبل يوم القيامة سوى ما في بعض التفاسير نحو تفسير البيضاوي، كما في قوله (... ويقول الكافر يا ليتني كنت تراباً في الدنيا فلم أخلق ولم أكلف، أو في هذا اليوم فلم أبعث، وقيل يحشر سائر الحيوانات للاقتصاص ثم ترد تراباً فيود الكافر حالها...) انظر تفسير البيضاوي (5/444)، وما أخرجه السيوطي في الدر المنثور عن ابن عباس –رضي الله عنهما- في قوله: "ثم إلى ربهم يحشرون" [الأنعام:38] قال: موت البهائم حشرها، وفي لفظ: قال يعني بالحشر الموت. وأخرج عبد الرزاق وأبو عبيد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: "ما من دابة ولا طائر إلا ستحشر يوم القيامة، ثم يقتص لبعضها من بعض، حتى يقتص للجلحاء من ذات القرن، ثم يقال لها كوني تراباً، فعند ذلك يقول الكافر يا ليتني كنت تراباً" النبأ. انظر: الدر المنثور (3/267)، أما قبل يوم القيامة فلعلها في برزخ حتى يوم البعث، والله أعلم

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:07 AM
فتاوى

العنوان المناداة بـ (سيدي ومولاي)
المجيب صالح بن درباش الزهراني
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة في العقائد
التاريخ 7/07/1425هـ


السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
أهل زوجتي يقولون عن أنفسهم إنهم من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهم ينادون بعضهم دائمًا بـ: (سيدي ومولاي فلان). تناقشت مع زوجتي وقلت لها: إن ذلك لا يجوز شرعًا، حتى و إن كانوا من آل البيت. وهي ترفض ذلك، هل يجوز شرعًا التنادي بهذه الألقاب؟ وهل من حقي الطلب من زوجتي ألا تستعمل هذه الألقاب، وما قول الشرع إن رفضت ذلك مع علمها أني أكره ذلك؟.





الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :
فقد اختلف أهل العلم في جواز إطلاق لفظ السيد على المخلوق، وذلك نظرًا لما جاء في الحديث أن وفدًا قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم, فقالوا : أنت سيدنا. فقال: "السَّيِّدُ اللهُ ..."الحديث. رواه البخاري في الأدب المفرد (211) وأبو داود (4806) والنسائي في الكبرى (10074)وغيرهم .
كما جاء في تفسير اسم الله ( الصمد) بأنه السيد الذي تصمد إليه الخلائق ..( راجع تفسير سورة الإخلاص) .
وبالمقابل جاءت نصوص أخرى أطلق فيها لفظ سيد على بعض المخلوقين مثل:
* قوله صلى الله عليه وسلم: "أنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يومَ القِيامَةِ". رواه مسلم (2278)وغيره.
* وقوله صلى الله عليه وسلم: "قُومُوا إلَى سيِّدِكُمْ". رواه البخاري (3043) ومسلم (1768).
* وقوله صلى الله عليه وسلم, في الحسن: "إنَّ ابْنِي هَذا سَيِّدٌ ..". رواه البخاري (2704).
* وقوله صلى الله عليه وسلم, في الحسين: "الحسَنُ والحُسَينُ سَيِّدا شَبابِ أهلِ الجنةِ". رواه الترمذي (3768).
* وقوله صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة،رضي الله عنها: "أَلَا تَرْضَيْنَ أنْ تَكُوني سيدةَ نساءِ المُؤمنين، أو سيدةَ نساءِ هذه الأُمَّةِ؟". رواه البخاري (6285) ومسلم (2450).
* وقول عمر، رضي الله عنه : أبو بكر سيدنا ، وأعتق سيدنا. [يعني بلالاً] رواه البخاري (3754).
وعند التأمل في هذه النصوص يظهر – والله أعلم – أن السيادة على نوعين :
النوع الأول: سيادة مطلقة، بمعنى الملك المطلق التام، والتدبير المطلق والتصرف المطلق، ونحو ذلك من المعاني التي لا تليق إلا بذي الجلال والإكرام ، فهذه لا تكون إلا لله تعالى، فليس لأحد غير الله ملك مطلق ، ولا تصرف مطلق ، ولا نحو ذلك من المعاني .
وعلى هذا تفهم النصوص التي جاء فيها أن (السيد الله) .
النوع الثاني: سيادة مقيدة، بمعنى الشرف والطاعة والإمرة، ونحو ذلك من المعاني المقيدة بنسبة ، أو إضافة إلى شيء معين، كالعلم والنسب والكرم والشجاعة، والرئاسة، فهذا النوع من السيادة محدود زمانًا ومكانًا، وعلى قوم دون قوم، وعلى نوع دون نوع.
وعلى هذا تفهم النصوص الواردة بإطلاق لفظ سيد على بعض المخلوقين.
وإذا تبين هذا فلا مانع من إطلاق هذا النوع من السيادة على من يستحقه من المخلوقين، بل ومخاطبته بذلك، وفق الشروط التالية :
1. أن تكون السيادة مقيّدة لا مطلقة .
2. أن يكون من تطلق عليه أهلاً للسيادة، بأن يصدق عليه معنى من معاني السيادة أو أكثر، مما يتعارف عليه الناس .
3. أن يكون من تطلق عليه صالحًا تقيًّا ، فلا يصح إطلاقها على من ليس كذلك، لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ : سَيِّدُنَا". أخرجه أحمد ( 22939) وأبوداود (4977) والنسائي في الكبرى (10073). ويلتحق بالمنافق الكافر؛ لأن السيادة فيها نوع رفعة لا يستحقها الكافر، لقوله تعالى: (وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً)]النساء:من الآية141[. ولحديث: "الإسلامُ يَعْلُو ولا يُعْلَى عَلَيْه". أخرجه الدارقطني 3/252 والبيهقي 6/205، وكذلك الفاسق المجاهر بمعاصيه ، فلا يجوز تسويده ، إذ ليس لفاسق رفعة على الصالحين .
وقد يستثنى من هذا حالة الإخبار ، فيطلق على الكافر ونحوه لفظ سيد قومه ، وسيد الشعب الفلاني ، على سبيل الإخبار بأنه سيد لقومه فحسب ، لا على سبيل الإكرام والإجلال .
4. أن يكون المقصود من إطلاق هذا اللقب التقدير والاحترام فحسب .
5. ألا يترتب على إطلاقه محذور شرعي، كإعجاب المخاطَب، وخنوع المخاطِب، لأنها حينئذٍ تكون وسيلة إلى أمر محرَّم شرعًا، وما أدى إلى الحرام فهو حرام .
وقد تعارف الناس منذ زمنٍ على تلقيب أولاد فاطمة، رضي الله عنهم، بنت النبيّ صلى الله عليه وسلم – بالسادة ، وهذا اللقب أخص من لقب الشريف ، لأن الشريف يطلق من قديم على كل هاشمي ، فيدخل فيه أولاد فاطمة وغيرهم من بني هاشم،رضي الله عنهم، بخلاف (السيد) فلا يطلق إلا على أولاد فاطمة، رضي الله عنها.
وعليه فلا مانع من تلقيب من كان من ذرية فاطمة،رضي الله عنها- بلفظ (سيد)، بشرط صحة نسبه إلى فاطمة،رضي الله عنها، بحيث لا يكون منتحلاً لهذا النسب الكريم، ولا دَعِيًّا..، إضافة إلى الشروط السابق ذكرها وهي :
1.أن تكون السيادة مقيّدة لا مطلقة، وتقييدها هنا بالنسب، أي أنه سيد في نسبه.
2.أن يكون أهلاً للسيادة، وأهليته هنا صحة نسبه إلى فاطمة،رضي الله عنها، فكيف إذا انضم إلى ذلك أنواع أخرى من السيادة ؟!
3.وأن يكون صالحًا تقيًّا .
4. وأن يكون المقصود من إطلاقه عليه التقدير والاحترام لا غير .
5. وألا يترتب على ذلك محذور شرعي .
وبعد هذا التقعيد نقول للأخ السائل – حفظه الله:
ينبغي عليك، أخي الكريم: أن تتفاهم مع زوجتك في هذه المسألة - وغيرها - بالحسنى، حتى تصلا إلى حلٍّ مشترك يرضي الطرفين ، ويحفظ الودَّ بينكما، مع مراعاة العرف الاجتماعي لديكم بما يحققُ المصلحة للجميع ، وذلك وفق الشروط المذكورة في الجواب أعلاه.
وعلى الزوجة الفاضلة تَفَهُّمُ موقف زوجها، وطاعته بالمعروف ، والنـزول عند رغبته، إذا لم يمكن حسم الموضوع إلا بذلك؛ فإن لقب السيادة ليس من الأمور الواجب التقيد بها، كما أنه ليس من الألقاب المحرَّمة بإطلاق، بل هو من الأمور المباحة، حسب التفصيل السابق .
فعلى الزوجين الكريمين التفاهم بالمعروف، بما يديم العشرة الحسنة بينهما، ولا يُخِلُّ بعلاقتهما بأقاربهما. والله أعلم وأحكم .

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:08 AM
فتاوى


العنوان موت الفجأة وسكرات الموت
المجيب د. عبد الله بن عمر الدميجي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة في العقائد
التاريخ 16/1/1424هـ


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل الشدة في سكرات الموت، هي للكافر والعاصي، من المؤمنين فقط؟ وإن كان كذلك فكيف الجمع بين هذا ومن يأتيه الموت في حادث سيارة مثلاً من الكفرة أو فساق المؤمنين ومع ذلك لا يرى أثراً لما يعانيه من شدة السكرات بل تفيض روحه سريعاً.
شكر الله لكم وبارك فيكم.


الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله – وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، وبعد..
الشدة وسكرات الموت ليست خاصة بالكفرة والفساق، ولا تدل على غضب الله تعالى أو رضاه على الميت، كما أن سل الروح من غير شدة ولا سكرات لا تدل على رضا الله تعالى أو غضبه، وما يلاقيه الإنسان من الشدة والسكرات، عند الموت فهي كالأمراض والمصائب، التي تصيب الإنسان في الحياة، فتصيب المسلم والكافر، قال تعالى: "فَأَمَّا الإنسان إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ كلا" [الفجر:16] أي: ليس الأمر كذلك، ولكن هذه الابتلاءات ومنها سكرات الموت وشدته قد يصاب بها المؤمن تكفيراً لذنوب اقترفها، فيجازى بها في آخر حياته حتى يلقى الله وليس عليه ذنب، وقد تكون لرفعة الدرجات والمنـزلة عند الله تعالى؛ كابتلاءات الأنبياء، وقد عانى – صلى الله عليه وسلم- من سكرات الموت، وهو المعصوم الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم، فقال: "إن للموت لسكرات، اللهم أعني على سكرات الموت"، وهذا يدل على أنها ليست خاصة بالفسقة من المسلمين أو الكفرة.
وكذلك الحوادث المفاجئة في السيارات ونحوها، فهذه مثل ما ذكر أعلاه، وإن كانت الشدة والسكرات أفضل في حق المؤمن، وذلك لعدة أمور منها:
(1) أن النبي – صلى الله عليه وسلم استعاذ من موت الفجاءة وقال:"إنها أخذة آسف" أو كما قال – صلى الله عليه وسلم-.
(2) أن الله تعالى اختار لنبيه – صلى الله عليه وسلم- الشدة والسكرات، والله تعالى لا يختار لنبيه إلا أفضل الأمور وأعلاها.
(3) أن في الشدة والسكرات تكون الفرصة مهيأة للاستعداد للموت بالشهادة والتوبة والاستعداد لملاقاة الله تعالى، وهذه عادة لا تكون في موت الفجأة.
(4) أن الإنسان يؤجر إذا كان مسلماً محتسباً على ما يلاقيه من الشدة في النزع والسكرات.
نسأل الله المولى – عز وجل- أن يحيينا على الإسلام ويتوفانا عليه، وأن يجعل آخر قولنا في الدنيا شهادة إلا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين-.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى

العنوان إيقاد شعلة النار في المناسبات الرياضية
المجيب هاني بن عبدالله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التصنيف العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة في العقائد
التاريخ 26/5/1425هـ

السؤال
هل هناك من كان يحمل شعلة النار في تاريخ الإسلام؟ وهل يحرم على المسلم فعل ذلك في المناسبات الرياضية، وما هو الحكم الشرعي في عمل شعلة نار للمناسبات الرياضية مع الدليل؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
فحمل شعلة النار هو من شعار اليونان قديماً، وليس عملاً جاء به الإسلام حتى يكون هناك من يحمله، فالنار في الإسلام وسيلة للانتفاع بالضوء والدفء، وإنضاج الطعام، ونحو ذلك من المنافع دون أن تكون شعاراً لشيء محترم أو ينظر إليها على اعتبار قدسية خاصة، وفعلها في المناسبات الرياضية حرام؛ لأنه تشبه بالكفار في شيء هو من خصائصهم واعتقاداتهم، والمسلم مأمور بالترفع عن ذلك، قال النبي – صلى الله عليه وسلم-: "من تشبه بقوم فهو منهم" سنن أبي داود(4031) مسند أحمد(2/50)، بسند صحيح، وأصل إيقاد النار في الألعاب الأولمبية أنه كانت تكرم آلهة اليونان قديماً كل أربع سنوات.
فأسأل الله تعالى أن يوفق المسلمين إلى اجتناب كل ما فيه إضرار بأديانهم وعقائدهم، وأن يلهمنا رشدنا. وصلى الله وسلم على محمد وآله.
موضوع ذات صلةالمشاركة في الألعاب الأولمبية)

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:08 AM
فتاوى

العنوان قص الشريط عند افتتاح المشاريع والاحتفالات
المجيب عبد الله بن سليمان بن منيع
عضو هيئة كبار العلماء
التصنيف العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة في العقائد
التاريخ 13/10/1424هـ


السؤال
ما حكم قص الشريط في محافل الافتتاح


الجواب
الذي يظهر لي جواز ذلك؛ لأن هذا ليس من الأمور الشرعية حتى نقول ببدعيته؛ لأن البدعة شيء مختلق في الدين تضاهى به الشريعة، وإنما هو من الأمور المبنية على التقاليد والمسالك الاجتماعية.
فطالما أنها من الأمور الدنيوية، وفي نفس الأمر لا يترتب عليها أمور منكرة وأمور محرمة وإنما هي تقاليد وأعراف يراد منها نتائجها إما من حيث التشجيع، أو من حيث الحوافز لهذه المشاريع الاجتماعية أو الحضارية، وبناءً على هذا فلا يظهر لي مانع من ذلك ولو كانت مستوردة من الغرب، والذي ينبغي لنا أن نميز فيه هو ما يتعلق بما يستورد من الغرب إن كان مبنياً على رفعة شأن هؤلاء الذين تم استيراد هذه الأخلاق منهم، وأن ما يتخلقون به من عوائد وأعراف هو مصدر كمال لهم، ونقوم بتقليدهم على سبيل استحصال المصالح من وراء ذلك، وإنما على سبيل شعورنا بالنقص وشعورنا بكمالهم، وهذا لا شك أنه إسقاط لهويتنا وتنقص لمكانتنا، وبناء على هذا فنحن نقول: لا يجوز لنا ذلك، ويمكن أن ينطبق على هذا قوله – صلى الله عليه وسلم-: "من تشبه بقوم فهو منهم" أخرجه أبو داود (4031) من حديث ابن عمر –رضي الله عنهما-، أما ما يتعلق بأمور الدنيا وما فيه مصالح سواء أكانت هذه المصالح مصالح اقتصادية أو مصالح اجتماعية، أو مصالح إنسانية، وليست لدينا نصوص شرعية تعارضه فلا يظهر لي مانع من الأخذ بها، وإن كان أصل وجودها بدأ من غير المسلمين، فالمسلم دائماً ضالته الحكمة وضالته المصلحة، فمتى وجدت المصلحة فينبغي له أن يأخذها وأن يسعى في تحقيقها ما لم تكن فيها مخالفة لنصوص شرعية، أو لقواعد وأصول عامة تتعلق بأصل الشريعة الإسلامية. والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى

العنوان الفرق بين الموت والقتل
المجيب د.محمد بن سريّع السريّع
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة في العقائد
التاريخ 5/6/1424هـ


السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم، ما الفرق بين الموت والقتل، هل يعني أن المقتول انتهى أجله الذي كتبه الله له، وما معنى الأجل والأجل المسمى عنده؟




الجواب
الموت والقتل يلتقيان في أن كلاً منهما هو زوال للروح عن الجسد، لكن إذا نظر إلى فعل المتولي لذلك يقال: قتل، وإذا نظر إلى ذهاب الحياة يقال: موت، وكل قتل فهو موت، وليس كل موت قتل باعتبار فعل الإنسان.
والمقتول لا شك أنه قد انتهى أجله الذي كتبه الله له، فالله تعالى قد كتب له أن يعيش إلى هذا الأجل، وأن تكون نهاية عمره بالقتل.
وأما الأجل والأجل المسمى المذكور في قوله تعالى: "هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمّىً عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ" [الأنعام:2] فقد اختلفت فيه عبارات المفسرين، وكثير منهم على أن المراد بالأجل هو مدة المقام في هذه الدنيا والذي ينتهي بالموت، وأما الأجل المسمى فالمراد به الآخرة، والله أعلم.

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:10 AM
فتاوى


العنوان هل يدخل أبناء المسلمين الجنة، وأبناءُ الكفار النارَ؟
المجيب د.محمد العروسي عبدالقادر
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة في العقائد
التاريخ 25/1/1425هـ


السؤال
البعض يقول إنه لا عدل في أن يدخل الجنة ابن العائلة المسلمة لأنه تربى على ذلك، ولا يدخل الجنة ابن الأسرة غير المسلمة لأنه لم يتربَّ على ذلك. ما الرد؟.


الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً -. أما بعد:
فإن هذا السؤال يحتمل أن يكون المقصود من قوله: "من أسرة مسلمة" الرجل البالغ ويحتمل أن يريد أن من مات قبل البلوغ وهو الطفل، وجوابنا بإذن الله يكون عن هذين الاحتمالين:
أما الأول: فإن الله - عز وجل - وعد (ووعده الحق) أن الجنة لا يدخلها إلا مؤمن فقال سبحانه: "وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجنة"[غافر: من الآية40]، وقال سبحانه: "وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ" [النساء: من الآية124]، وقال سبحانه: "وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا"[التوبة: من الآية72]، فكل من آمن بالله وعمل صالحاً ومات على ذلك فهو من أهل الجنة، والآيات في ذلك كثيرة وحرم الله الجنة على من مات كافراً ومأواه النار وبئس المصير، كما قال نبي الله عيسى عليه السلام: " إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ"[المائدة: من الآية72]، فهذه الآيات تدل على أن كل من آمن بالله وعمل صالحاً من أسرة كافرة أو مسلمة فإنه يدخل الجنة، ومن لم يعمل صالحاً ومن لم يؤمن؛ فإنه يدخل النار سواء كان من أسرة مسلمة أو كافرة.
وأما الثاني: فإن أراد بقوله ابن العائلة المسلمة: أي الطفل الذي لم يبلغ، فإن هذا لا يحكم عليه في الآخرة بجنة ولا بنار كما جاء في الحديث في مصير هؤلاء: "الله أعلم بما كانوا عاملين" البخاري (1383)، ومسلم (2658)، فإنه صلى الله عليه وسلم لما قال: "كل مولود يولد على الفطرة" البخاري (1359) سأله المسلمون فقالوا: يا رسول الله: أرأيت من يموت من أطفال المشركين؟ فقال – صلى الله عليه وسلم- "الله أعلم بما كانوا عاملين"، وهذا الحديث يدل على أن من بلغ منهم فهو مسلم أو كافر، ومن مات منهم فإنه يتوقف في الحكم عليهم، فمن علم الله منه أنه إذا بلغ أطاع أدخله الجنة، ومن علم منه أنه يعصي أدخله النار، والله سبحانه لا يجزيهم بمجرد علمه فيهم، بل يمتحنهم يوم القيامة كما يمتحن سائر من لم تبلغه الدعوة في الدنيا كأهل الفترة، ومن عاش في مكان ناء ولم يسمع برسول ولا كتاب ولا دين وكالمجنون، فمن أطاع منهم حينئذ دخل الجنة ومن عصى دخل النار. والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى

العنوان ما الحكمة من خلق الكون؟
المجيب د. محمد دودح
باحث علمي في هيئة الإعجاز العلمي في الكتاب والسنة
التصنيف العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة في العقائد
التاريخ 28/08/1425هـ


السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
السؤال غريب نوعاً ما، ولكن لا حياء في الدين، ومن حبي لخالقي –سبحانه- تجرأت لكي يطمئن قلبي, السؤال: ما حاجة الله -سبحانه وتعالى- في أن يخلق الكون؟ ولماذا المسابقة التي نحن نعيشها وهو الله القادر على كل شيء، إنس وجن وعبادة، ثم حساب وثواب أو عقاب؟ ما حكمته سبحانه من هذا كله؟. وشكرًا لكم.



الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
يُولد الإنسان مفطورًا على جملة تساؤلات: من أنا؟ وكيف جئت؟ وإلى أين المصير؟ ولماذا أبدع الله كل هذا؟, وتظل تلك التساؤلات تجول في النفس، إلاَّ أن يسترها الإلف وتطمسها التقاليد والعادات, أما السؤال: كيف؟ فالسبيل لمعرفة جوابه وبلوغ الاطمئنان هو التطلع والنظر بتجرد إلى المخلوقات, ذلك هو طريق العلم وبه يَسْلَم الإنسان من الأوهام والخرافات, وأما السؤال: لماذا؟ وكل ما يتعلق بالخالق فلا سبيل لمعرفة جوابه بيقين، سوى الوحي الصادق المؤيد بالبينة, أما الاجتهاد المجرد فلا يسلم من الزلل ولا يصلح كدليل, فقد أدى التسليم بالمعتقد بمجرد الادعاء إلى الخلط بين صفات الخالق والمخلوق، فشاعت في تاريخ البشرية المنحوتات، وعُبدت خلائق كالأبقار وأجرام السماوات، وجُعل الخالق بشراً يأكل ويشرب ويمشي في الأسواق.
وعندما تعتمل إذن في نفسك التساؤلات فابتهج؛ لأنها علامة على أنك حي مطلبك الدليل لم يأسرك التقليد، فلم تنلك الضلالات التي أصابت الكثير من أدعياء الفطنة, وتحقيق الاطمئنان وراحة البال مضمون على ألا تغفل عن معالم الطريق واتباع قواعد السير منذ البَدء وعمادها التمييز بين صفات الخالق والمخلوق, أما الدليل العلمي القائم على التطلع إلى المخلوقات فهو ينصر القرآن، ويقدم البينة على أنه الوحي المحفوظ بلا اختلاف في المحتوى أو تحريف في المضمون أو التقيد بزمن أو بيئة المكلفين, ولا يوجد اليوم أي كتاب يُنسب للوحي يداني القرآن في سلامة المحتوى وأصالة المضمون وفطرية التشريع والتطابق التام مع مفاخر العلم, ذلك هو مرجعك الوثيق في كل أمر، ولك أن تدعه يجيبك عن كل ما يحيرك وأنت واثق مطمئن.
والتساؤل: لماذا خلق الله العالم والإنسان؟, أو وفق تعبير القرآن: لماذا ( خَلَق السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ )؟ و( خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ ) ؟, جوابه واحد، وهو كما يقول العلي القدير: ( لِيَبْلُوَكُمْ أَيّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ) [هود 7 والملك 2], فالعالم ليس إلا ساحة النظر والتأمل والاستدلال وتجليات القدرة الطليقة والمشيئة النافذة أمام ذوي الأبصار, وللسيد أن يتفضل ويبين لعبده قبل أن يسأل: كيف؟, ولكن هل يملك العبد أن يراجع سيده الحر المشيئة ويسأل: لماذا؟؛ في الحقيقة لا يملك العبد سوى طاعة من يملك الأمر, فما بالك بمن يملك السماوات والأرض وهو على كل شيء قدير!, يقول العلي القدير: ( لاَ يُسْأَلُ عَمّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ) [الأنبياء:23], وفي بيان الوظيفة التي قامت من أجلها السماوات العامرة بالساجدين المستورين، والأرض الزاخرة بدعوة المرسلين يقول تعالى: ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنّ وَالإِنسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ. مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مّن رّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ) [الذاريات:56-57], وبهذا يعفيك القرآن من التشاغل عن التوجه لمن خضع لمشيئته كل شيء، والمستحق وحده الحمد, يقول سبحانه: ( ذَلِكُمُ اللّهُ رَبّكُمْ لآ إِلََهَ إِلاّ هُوَ خَالِقُ كُلّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) [الأنعام 102]. والله تعالى أعلم.

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:11 AM
فتاوى

العنوان ترجمة ما فيه بعض المخالفات الشرعية
المجيب أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة في العقائد
التاريخ 05/08/1425هـ


السؤال
أقوم حالياً بترجمة كتاب فلسفي، وورد به بعض العبارات والأفكار المنافية للتوحيد والعقيدة, فهل يجوز ترجمة مثل هذا الكتاب؟ مع الأخذ في الاعتبار عدم قدرتي على التعليق على الكتاب، وبيان ما به من أخطاء؛ لعدم سماح الكاتب بذلك.


الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا بد من معرفة نسبة المنافاة للتوحيد والعقيدة فيما يراد ترجمته، فإن كان الكتاب مشتملاً على أفكار مخالفة للمعلوم من الدين بالضرورة، كوحدانيته – سبحانه- والإيمان بالرسل، والكتب المنزلة، والملائكة، والجنة والنار، ونحو ذلك من أركان الإسلام والإيمان، إذا كان الأمر كذلك فلا تجوز ترجمة هذا الكتاب أو نشره، أو الإعانة على ذلك بأي صورة كانت، وإن كانت أفكار الكتاب عامتها سليمة وقليل فيها المخالفة لبعض أمور الاعتقاد كتأويل بعض صفات الله، وكذلك هذه الكتب المراد ترجمتها مفيدة للأمة في دينها أو دنياها، جاز حينئذ ترجمتها ما دام النفع فيها أكبر من الضرر، كما يوجد في كتب بعض السلف كالحافظ ابن حجر، والسخاوي، والنووي، كتأويل بعض الصفات على مذهب الأشاعرة والعز بن عبد السلام، وابن الجوزي، والوفاء بن عقيل، وغيرهم، فإن كانت أخطاء صاحب الكتاب المراد ترجمته كأخطاء هؤلاء العلماء فلا أرى بترجمته بأساً، وإن كنت أنصح لك بعدم ترجمته؛ فمن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه. والله أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى


العنوان حكم التجنّس بالجنسية الأوربية للمسلم
المجيب د. خالد بن محمد الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف فقه الأقليات
التاريخ 6/5/1422


السؤال
ما حكم التجنّس بالجنسية الأوربية للمسلم الذي يأتي للبلاد الأوروبية فارّاً بدينه من الظلم الذي وقع عليه في بلده الأصلي، وفقد فيه هويته، وفقد أمل الرجوع إلى وطنه ، وجزاكم الله خيراً .



الجواب
ج : للجواب على هذا السؤال يلزم بيان أمرين :
الأول : كون الإقامة في بلد الكفار جائزة .
الثاني : قيام الحاجة إلى أخذ الجنسية .

تفصيل الأمر الأول: الإقامة في بلاد الكفار لا تجوز إلا بالشروط الآتية :
1- وجود الحاجة الشرعية المقتضية للإقامة في بلادهم ولا يمكن سدّها في بلاد المسلمين ، مثل التجارة ، والدعوة ، أو التمثيل الرسمي لبلد مسلم ، أو طلب علم غير متوفر مثله في بلد مسلم من حيث الوجود، أو الجودة والإتقان ، أوالخوف على النفس من القتل أو السجن أو التعذيب ، وليـس مجرد الإيذاء والمضايقة ، أو الخوف على الأهل والولد من ذلك، أو الخوف على المال .

2- أن تكون الإقامة مؤقتة ، لا مؤبّدة ، بل ولا يجوز له أن يعقد النية على التأبيد ، وإنما يعقدها على التأقيت؛ لأن التأبيد يعني كونها هجرة من دار الإسلام إلى دار الكفر، وهذا مناقضة صريحة لحكم الشرع في إيجاب الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام .
ويحصل التأقيت بأن ينوي أنه متى زالت الحاجة إلى الإقامة في بلد الكفار قطع الإقامة وانتقل .
3- أن يكون بلد الكفار الذي يريد الإقامة فيه دار عهد ، لا دار حرب ، وإلا لم يجز الإقامة فيه .
ويكون دار حرب إذا كان أهله يحاربون المسلمين .
4- توفر الحرية الدينية في بلد الكفار، والتي يستطيع المسلم بسببها إقامة شعائر دينه الظاهرة .
5- تمكنه من تعلم شرائع الإسلام في ذلك البلد . فإن عسر عليه لم تجز له الإقامة فيه لاقتضائها الإعراض عن تعلم دين الله .
6- أن يغلب ظنه بقدرته على المحافظة على دينه، ودين أهله وولده . وإلا لم يجز له؛ لأن حفظ الدين أولى من حفظ النفس والمال والأهل .
فمن توفرت فيه هذه الشروط -وما أعسر توفرها- جاز له أن يقيم في بلاد الكفار ، وإلا حرم عليه؛ للنصوص الصريحة الواضحة التي تحرم الإقامة فيها، وتوجب الهجرة منها ، وهي معلومة ، وللخطورة العظيمة الغالبة على الدين والخلق ، والتي لا ينكرها إلا مكابر .

ثانياً : تحقق الحاجة الشرعية لأخذ الجنسية ، وهي أن تتوقف المصالح التي من أجلها أقام المسلم في دار الكفار على استخراج الجنسية ، وإلا لم يجز له ، لما في استخراجها من تولى الكفار ظاهراً ، وما يلزم بسببها من النطق ظاهراً بما لا يجوز اعتقاده ولا التزامه، كالرضا بالكفر أو بالقانون ، ولأن استخراجها ذريعة إلى تأبيد الإقامة في بلاد الكفار وهو أمر غير جائز – كما سبق –
فمتى تحقق هذان الأمران فإني أرجو أن يغفر الله للمسلم المقيم في بلاد الكفار ما أقدم عليه من هذا الخطر العظيم ، وذلك لأنه إما مضطر للإقامة والضرورة تتيح المحظورة ، وإما للمصلحة الراجحة على المفسدة ، والله أعلم .

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:11 AM
فتاوى

العنوان سماع الميت ما يجرى حوله
المجيب د. عبد الله بن محمد الغنيمان
رئيس قسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية سابقاً
التصنيف أحكام الجنائز والمقابر والتعزية
التاريخ 22/7/1422


السؤال
إذا توفي شخص هل يشعر بالذي يجري حوله من أهله عند وجوده عندهم في البيت قبل غسله ودفنه وتكفينه ، وهل الميت يسمع كل ما يدور بجانبه ؟


الجواب
الميت لا يدري ما يدور عنده ولا يشعر بما يفعله أهله ، إنما إذا وضع في قبره ردت إليه روحه كما جاء في الحديث ، ثم جاء سؤال الملكين له .
وبعد ذلك تكون الروح لها صلة بالبدن، لكن هذه الصلة ليست كاتصالها بالبدن في الدنيا ؛لأن تعلقات الروح بالبدن تختلف حسب الأطوار التي للإنسان ، فتعلقها ببدنه وهو في بطن أمه غير تعلقها به وهو في الحياة الدنيا وبعد خروجه من بطن أمه وكذلك تعلقها به قبل موته غير تعلقها به بعد موته، وكذلك بعد البعث فهو أكمل وأتم بحيث لا تقبل المفارقة ، فعلى هذا فشعوره بمن يزوره على هذا المعنى .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى


العنوان هل ينال الجنَّ عذابُ القبر؟
المجيب د. عبد الله بن عمر الدميجي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة في العقائد
التاريخ 26/11/1424هـ


السؤال
هل عذاب القبر يكون حتى على الجن؟

الجواب
أنصح الأخ السائل بأن يسأل عما ينفعه ويترتب عليه عمل.
أما مثل هذه المسائل فالعلم بها لا ينفع، والجهل بها لا يضر، وأخشى أن يكون السؤال عنها من التنطع، وقد قال –صلى الله عليه وسلم-: "هلك المتنطعون"، قالها ثلاثاً رواه مسلم (2670).
ولما سئل علي –رضي الله تعالى عنه- عن السواد الذي في القمر قال للسائل: "ويلك، سل تفقهاً، ولا تسل تنطعاً"، ثم أجابه بأن ذاك محو الليل.
والجن ما عرفنا حياتهم الدنيوية حتى نعرف حياتهم البرزخية، وهم مكلفون وعد الله الصالحين منهم بالجنات، وتوعد المخالفين بالعذاب الأليم، نسأل المولى –عز وجل- العفو والعافية، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى




العنوان الأظافر الصناعية
المجيب أ.د. صالح بن محمد السلطان
أستاذ الفقه بجامعة القصيم
التصنيف العــادات/الزينــة
التاريخ 27/6/1422


السؤال
هل يجوز تركيب الأظافر الصناعيّة ؟



الجواب
تركيب الأظافر من الأمور المستحدثة ، والتي لم تكن معروفة عند المسلمين ، بل جاءتهم من الكفار ، والشارع قد جعل تقليم الأظافر من خصال الفطرة ؛ وذلك لما في إطالتها من التشبه بسباع البهائم ، فإن تركيب الأظافر فيه مخالفة لهذه الفطرة ، فاحرصي على أن تكوني ملتزمة بتعاليم الإسلام وآدابه .

وقد أجابت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ بالفتوى رقم (20840) على سؤال شبيه بسؤالك :
لا يجوز استخدام الأظافر الصناعية ، والرموش المستعارة ، والعدسات الملوّنة ؛ لما فيها من الضرر على محالهَّا من الجسم ، ولما فيها -أيضاً- من الغش والخداع وتغيير خلق الله .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:14 AM
فتاوى

العنوان حلق اللحية
المجيب عبد العزيز بن باز - رحمه الله -
المفتي العام للمملكة العربية السعودية سابقاً
التصنيف العــادات/الزينــة
التاريخ 1/6/1422


السؤال
ما حكم حلق اللحية ؟



الجواب
أجابت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله- عن سؤال كسؤالك بالتالي :
حلق اللحية حرام ؛ لما ورد في ذلك من الأحاديث الصحيحة الصريحة ، والأخبار ، ولعموم النصوص الناهية عن التشبه بالكفار . فمن ذلك حديث ابن عمر : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : ((خالفوا المشركين وفروا اللحية وأحفوا الشوارب)) . وفي رواية ((أحفوا الشوارب وأعفوا اللحية)) .
وإعفاء اللحية تركها على حالها ، وتوفيرها : إبقاؤها وافرة من دون أن تُحلق، أو تنتف، أو يقص منها شيئٌ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى

العنوان قلم الفضة
المجيب د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف العــادات/الزينــة
التاريخ 29/4/1422


السؤال
لقد أهدي إلي عند نجاحي في الثانوية في هذا الصيف قلم ثمين و وجدت أنه مكتوب عليه أن الفضة تدخل في صنعه فهل يجوز و ضعه في الجيب؟



الجواب
الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده وبعد...
فاستعمال الذهب و الفضة لا يخلوا من أمور ثلاثة :
الأول : استعمال الذهب و الفضة في الأكل و الشرب فهذا محرم لحديث حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا تلبسوا الحرير و لا الديباج و لا تشربوا في آنية الذهب و الفضة،و لا تأكلوا في صحافها،فإنها لهم في الدنيا و لكم في الآخرة). رواه البخاري و مسلم.

الثاني : استعمال الذهب و الفضة في اللبس و التحلي،وهذا له أحكام خاصة تتعلق بالرجل و المرأة .

الثالث: استعمال الذهب و الفضة فيما عدا القسمين السابقين كاستعمالهما في الكتابة،أو الطهارة كأن يتوضأ من إناء ذهب أو فضة أو يكتب بقلم ذهب أو تستعمل لحفظ الأشياء ونحو ذلك فهذا جائز في أظهر قولي العلماء، لحديث حذيفة المتقدم،فتخصص النبي صلى الله عليه وسلم الأكل و الشرب دليل عل أن ماعداهما جائز و لوروده عن أم سلمة ري الله عنها .رواه البخاري.

وبالله التوفيق .

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:14 AM
فتاوى

العنوان قص شعر الحاجب
المجيب عبد العزيز بن باز - رحمه الله -
المفتي العام للمملكة العربية السعودية سابقاً
التصنيف فقه الأسرة وقضايا المرأة/قضايا المرأة /زينة المرأة
التاريخ 22/7/1422


السؤال
ما حكم قصِّ شعر الحواجب وليس نتفها ؛ وذلك لكثافة الحواجب ؟


الجواب
لا يجوز أخذ شيء من الحواجب ، لا بقصًّ ولا نتفٍ ولا حفٍّ ؛ لأن هذا من النّمص الذي لعن النبي صلى الله عليه وسلم من فَعَلتْه ، فهو من الكبائر .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
فتاوى اللجنة الدائمة ( الجزء السابع عشر صــ 132) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:15 AM
فتوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن الاسهم


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله الله تعالى بالهدى ودين الحق فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وتركها على محجة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

أما بعد:

أيها الناس استمعوا إلى قول الله عز وجل (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ*مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ*إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) (الذريات:56-58) أيها الناس إنما خلقتم لأمر عظيم هو عبادة الله وعبادة الله تعالى أن تقوموا بطاعته وأن تتجنبوا معصيته فقوموا أيها المسلمون بطاعة الله واحذروا أسباب سخطه وعقابه احذروا ما حذركم الله منه إن كنتم مؤمنين إن كنتم مؤمنين صادقين في إيمانكم إن الإيمان ليس بالتمني ولا بالتحلي ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقته الأعمال أيها المسلمون إن مما حذركم الله منه ذلكم الربا فإن الربا من أسباب لعنة الله ومقته ولقد حرّم الله الربا في كتابه تحريما باتا قاطعا كما حرّم أكل الميتة والخنزير تحريما قاطعا باتا وكما حرّم نكاح الأم والبنت وغيرهما من المحارم تحريما قاطعا باتا استمعوا إلى هذه الآيات الثلاث قال الله عز وجل (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا)(البقرة: من الآية275) وقال تعالى (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ)(البقرة: من الآية173) وقال الله تعالى (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ ) (النساء: من الآية23) إلى آخر الآية الكريمة فهل أحد منكم أيها المسلمون هل أحد منكم يستبيح أن يأكل الميتة والدم والخنزير هل أحد منكم يستبيح أن ينكح أمه وينكح ابنته وغيرهم أو غيرهما من المحارم إذا كنتم لا تستبيحون ذلك فكيف تستبيحون الربا والله عز وجل قد صرح بالتحريم في هذه المواضع الثلاثة أيها المسلمون إن الربا من أكبر الكبائر بل إن الربا وقع بل إن الربا ورد فيه من الوعيد أكثر مما ورد من الوعيد في أكل الميتة ونكاح الأم أيها المسلمون إن الربا من أكبر الكبائر التي حذر الله عنها في كتابه وحذر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته وأجمع المسلمون على تحريمها وأجمع المسلمون على تحريمه فما من أحد من علماء المسلمين قال إن الربا حلال بل لو أن أحدا من الناس قال إن الربا حلال لكان مكذبا لله عز وجل أيها المسلمون اسمعوا ما ورد في ما ورد في الربا من التهديد يقول الله عز وجل (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ*فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) (البقرة:278-279) وأسمعوا ما قال الله عز وجل (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ*وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ*وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (آل عمران:130-132) واسمعوا قول الله عز وجل (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ*يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ) (البقرة:275-276) اسمعوا هذه الآيات العظيمة وما تتضمنه من التحذير من الربا والوعيد عليه اسمعوا هذه الآيات وأفهموها وعوها ونفذوها فإن لم تفهموها فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون قال شيخنا عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله في تفسير الآية الثالثة: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ) (البقرة: من الآية275) قال ذكر الظالمين أهل الربا والمعاملات الخبيثة وأخبر أنهم يجازون بحسب أعمالهم فكما كانوا في الدنيا في طلب المكاسب الخبيثة كالمجانين عوقبوا في البرزخ والقيامة بأنهم لا يقومون من قبورهم أو يوم بعثهم ونشورهم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس أي من الجنون والصرع ولقد صدق رحمه الله فإن المرابين كالمجانين لا يعون موعظة ولا يرعوون عن معصية نسأل الله لنا ولهم الهداية أيها الناس واسمعوا بعد أن سمعتم ما قاله الله في كتابه اسمعوا ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم: ( لعن لآكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء ) رواه مسلم واسمعوا ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في منامه نهرا من دم فيه رجل قائم وعلى شط النهر رجل بين يديه حجارة فأقبل الرجل الذي في النهر فإذا أراد أن يخرج رماه الرجل الذي على شط النهر بحجر في فمه فرده حيث كان فجعل الرجل الذي في نهر الدم كلما جاء ليخرج رماه الرجل الذي على شط النهر بحجر في فمه فيرجع كما كان فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الرجل الذي رآه في نهر الدم فقيل له هذا آكل الربا) واسمعوا ما رواه الإمام أحمد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى ليلة أتى ليلة أسري به على قوم بطونهم كالبيوت فيها الحيات ترى من خارج بطونهم فقلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء أكلة الربا ) واسمعوا ما جاء في الحديث: ( الربا ثلاثة وسبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه ) أخرجه الحاكم وله شواهد أيها المسلمون لقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم لأمته الربا أين يكون وكيف يكون بيّن ذلك بيانا شافيا واضحا لا يخفى إلا على من به مرض أو فيه عمى لقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطي فيه سواء ) رواه مسلم وفي لفظ له ( فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد ) فبيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هذه الأصناف الستة الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح إذا بيع الشيء منها بجنسه مثل أن يباع الذهب بالذهب فلا بد فيه من شرطين اثنين أحدهما أن يتساويا في الوزن والثاني أن يتقابض الطرفان في مجلس العقد فلا يتفرقا وفي ذمة أحدهما شيء للآخر فلو باع شخص ذهبا بذهب يزيد عليه وزنا ولو زيادة يسيرة فهو ربا حرام والبيع باطل ولو باع ذهبا بذهب مثله في الوزن ولكنه ولكن تفرقا قبل القبض فهو ربا حرام والبيع باطل أما إذا بيع التمر والبر والشعير والملح فإن التسوية بينهم تكون بالكيل لا بالوزن فالذهب والفضة بالوزن والبر والتمر والشعير والملح بالكيل أيها الناس ولقد كان التعامل سابقا بالذهب والفضة وأصبح التعامل الآن بالأوراق النقدية بدلا عنها والبدل له حكم المبدل فلا يجوز التفرق قبل القبض إذا أبدلت أوراقا نقدية بجنسها أو بغير جنسها فلو قلت لشخص خذ هذه الورقة ذات المائة أصرفها لي بورقتين ذواتي خمسين فإنه يجب أن تسلم وتستلم قبل التفرق فإن تأخر القبض من الطرفين أو من أحدهما فقد وقعا في الربا ولقد كان من المعلوم عند الناس أنك لو أخذت من شخص مائة ريال من النقد الورقي بمائة وعشرة مؤجلة إلى سنة أو أقل أو أكثر لكان هذا ربا وهذا حق فإن هذه المعاملة من الربا الجامع بين ربا الفضل وربا النسيئة بين الربا المقصود والذريعة ولكن من المؤسف أن كثيرا من المسلمين صاروا يتحيلون على هذا الربا بأنواع من الحيل قال أهل العلم: ( والحيلة أن يتوصل الشخص إلى الشيء المحرم بشيء ظاهره الحل فيستحل محارم الله بأدنى الحيل) وإن الحيلة على محارم الله أيها المسلمون خداع ومكر إنها خداع ومكر يخادع بها العبد ربه يخادع بها من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور أفيظن هذا المخادع الذي لاذ بخديعته أن أمره سوف يخفى على الله أفلا يقرأ قول الله عز وجل (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ)(البقرة: من الآية235) أليس في نيته وقرارة نفسه أنه يريد ما حرّم الله ولكنه يكسوه بثوب من الخداع والمكر لا ينط لا ينطلي إلا على مثله ممن جعل الله على بصره غشاوة أيها المسلمون إن هذه الحيل الربوية التي شاعت بين الناس تتضمن عدة محاذير الأول ال الأول أنها خداع ومكر وتحيل على محارم الله والحيلة لا تحلل الحرام ولا تسقط الواجب ولقد قال بعض السلف في أهل الحيل يخادعون الله كما يخادعون الصبيان لو أتوا الأمر على وجهه لكان أهون المحذور الثاني أنها توجب التمادي في الباطل فإن هذا المتحيل يرى أن عمله صحيح فيتمادى أما من أتي الأمر الصريح فإنه يشعر أنه وقع في هلكة فيخجل ويستحي من ربه ويحاول أن ينزع من ذنبه ويتوب إلى الله المحذور الثالث أن الذين يتحيلون على محارم الله يشبهون اليهود ولهذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك فقال: ( لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل ) فيا عباد الله اتقوا الله تعالى واحذروا الربا واحذروا التحيل عليه فإن التحيل عليه فإن التحيل عليه لا يجعله حلالا واعدلوا عن المعاملات الحرام إلى المعاملات الحلال فإن المعاملات الحلال فإن المعاملات الحلال كثيرة ولله الحمد من طلبها وجدها ومن لم يعرفها فليسأل عن ذلك أهل العلم حتى يبينوا له ويسير في عمله على بصيرة اللهم إنا نسألك أن توفقنا جميعا للهدى والتقى والعفاف والغنى وأن تحمينا مما يغضبك إنك جواد كريم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الحمد في الآخرة والأولى وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى وخليله المجتبى صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن بهداهم اهتدى وسلم تسليما كثيرا

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:15 AM
أما بعد

فإنه يعلن في الأسواق يعلن في الأسواق عن مساهمات تكون في هذه البلاد ويسأل الناس عنها
كثيرا وما ولا شك أن الأصل في المعاملات الحل حتى يقوم على الدليل على التحريم وإذا كان التحريم واضحا فإنه لا يجوز لأحد أن يشارك في مساهمة تفعل الحرام فإذا كانت المساهمة في بيوت الربا مثل البنوك فإنه لا يحل لأحد أن يساهم فيها وذلك لأنها إنما أنشئت وقامت على الربا وما يكون فيها من المعاملات الحلال فإنها معاملات قليلة بالنسبة للربا الذي بالنسبة للربا الذي يمارسه أهل البنوك أما إذا كانت المساهمات في ما يراد به الإتجار بزراعة أو صناعة أو ما أشبهها فإن الأصل فيها الحل ولكن فيها شبهة وذلك لأن الفائض عندهم من الدراهم يجعلونه في البنوك فيأخذون الربا عليه وربما يأخذون من الربا وربما يأخذون من البنوك دراهم ويعطونهم الربا فمن هذا الوجه نقول أن الورع ألا يساهم الإنسان في هذه الشركات وإن الله سبحانه وتعالى سوف يرزقه إذا علم من نيته أنه إنما ترك ذلك تورعا وخوفا من الوقوع في الشبهة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه) ولكن ما الحال إذا كان الإنسان قد ساهم أو كان يريد المساهمة دون أن يسلك الطريق الأفضل وهي طريق الورع فإننا نقول الحل في هذه الحال أنه إذا قدمت الأرباح وكان فيها قائمة تبين مصادر هذه الأرباح فما كانت فما كان مصدره حلالا فإنه حلال وما كان مصدره حراما مثل أن يصرحوا بأن هذه من الفوائد البنكية فإنه يجب على الإنسان أن يتخلص منها بالتصدق بها لا تقربا إلى الله ولكن تخلصا من إثمها لأنه لو نوى بها التقرب إلى الله لم تقربه منه ( لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ) ولم يسلم من إثمها لأنه لم ينوي التخلص منها أما إذا نوى التخلص منها فإنه يسلم من إثمها وربما يؤجر على صدق نيته وتوبته وإذا كانت هذه الأرباح ليس فيها قوائم تبين المحذور من المباح فإن الأولى والأحوط أن يخرج نصف الربح ويبقى نصف الربح له حلالا لأن المال المشتبه بغيره إذا لم يعلم قدره فإن الاحتياط أن يخرج النصف لا يظلم الإنسان ولا يظلم أسأل الله تعالى أن يرزقني وإياكم الفقه في دينه وأن يرزقنا جميعا رزقا طيبا حلالا نستغني به عن ما حرم الله عز وجل فاتقوا الله أيها المسلمون واعلموا أنكم لم تخلقوا لكسب الأموال ولم تخلقوا للمعاملات التي يكون فيها شبهة وإنما خلقتم لعبادة الله والدين أغلي ما يكون عند المرء والدنيا وسيلة له فلا تجعلوا الوسيلة غاية والغاية وسيلة وأكثروا أيها المسلمون من الصلاة والسلام على نبيكم يعظم الله لكم بها أجرا فإن من صلى عليه مرة واحدة صلى الله عليه بها عشرا اللهم صلى وسلم على عبدك ورسولك محمد اللهم أرزقنا اتباعه اللهم ارزقنا محبته ظاهرا وباطنا اللهم توفنا على ملته اللهم احشرنا في زمرته اللهم اسقنا من حوضه اللهم أدخلنا في شفاعته اللهم أجمعنا به في جنات النعيم مع الذين أ نعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين اللهم أرزقنا شكر نعمتك على ما أنزلت علينا من المطر واجعله أول خير واجعل عامنا هذا عام خير وبركة خاص لنا وعاما للمسلمين يا رب العالمين عباد الله (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ*وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) (النحل:90-91) واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:16 AM
فتاوى


العنوان ساعة: أجزاؤها الداخلية من الذهب الخالص
المجيب أ.د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف العــادات/الزينــة
التاريخ 7/9/1424هـ


السؤال
فضيلة الشيخ.. هذه أسئلة تطرح علينا في منتدياتنا، حيث إنني مشرف على بعض هذه المنتديات، رجاء الإجابة عليها حفظكم الله؛ حتى يتم تبيينها للسائلين قبل أن يبحثوا عن الإجابات في غير مصادرها الموثوقة. السؤال هو: أمتلك ساعة من الماركات الشهيرة والغالية الثمن، وقد فتحتها ووجدت أن كل عدتها الداخلية من الذهب الخالص، وأنا أعلم أن الذهب محرَّم علينا -نحن الذكور-، مع العلم أن الساعة من الخارج لا ذهب بها على الإطلاق، فما هو رأي الدين في هذا الأمر؟ وجزاكم الله خيراً.




الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فالجواب: أنه لا يجوز للرجال لبس خواتم الذهب، ولا ساعات الذهب، ولا الساعات التي فيها ذهب؛ لنهي النبي –صلى الله عليه وسلم- عن ذلك، كما أنني أرى أنه لا يجوز للرجال استعمال الساعات التي فيها ذهب، ولو كان الذهب داخلياً؛ لعموم النهي، فقد جاء في الصحيحين البخاري(5864)، ومسلم(2089) عن أبي هريرة –رضي الله عنه- أن النبي –صلى الله عليه وسلم- نهى عن خاتم الذهب.
وفي الصحيحين أيضاً البخاري(5876)، ومسلم(2091) من حديث عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما-أن النبي –صلى الله عليه وسلم- اصطنع خاتماً من ذهب، وجعل فصَّه في بطن كفه إذا لبسه فاصطنع الناس خواتم من ذهب، فرقى المنبر فحمد الله وأثنى عليه فقال: "إني كنت اصطنعته وإني لا ألبسه" فنبذه فنبذ الناس. والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى

العنوان قص المرأة شعرها إلى الكتفين
المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف العــادات/الزينــة
التاريخ 4/9/1422


السؤال
ما حكم قص الشعر للمرأة بقصد الزينة إلى الكتف مع الدليل؟



الجواب
يجوز للمرأة قص شعرها إلى الكتف أو ما فوقه بقصد الزينة، أو بقصد تخفيفه حتى لا تحتاج إلى كثرة التسريح والعناية، والدليل العام على ذلك أن هذا من أمور العادات والأصل فيها الإباحة ما لم يرد دليل خاص يدل على التحريم، على أنه قد ورد دليل خاص يدل على الإباحة، وهو ما أخرجه مسلم في صحيحه (320) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال:" كان أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يأخذن من رؤوسهن حتى تكون كالوفرة " والوفرة: هي الشعر إذا لم يجاوز الأذنين، فإن جاوزها دون الكتفين فهو الجمّة، فإن ألم بالكتفين فهو اللمّة، فالوفرة أقل من الجمة و من اللمة.
وقد كانت زينة النساء عند العرب السالفين تطويل الشعور واتخاذ الذوائب، فلما توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - قصر أزواجه شعورهن لاستغنائهن عن التزين، وللتخفف من مؤونة العناية بالرأس، قال القاضي عياض: " فيه دليل على جواز تخفيف النساء لشعورهن واتخاذهن الجمم " أ.هـ ، والله أعلم .

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:18 AM
فتاوى
العنوان حكم الباروكة
المجيب د. عبدالرحمن بن أحمد بن فايع الجرعي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد
التصنيف العــادات/الزينــة
التاريخ 22/3/1423
السؤال
تقدمت للعمل في إحدى الشركات التي تقوم على وضع شعر مستعار جزئي كان أو كلي حسب حالة المتقدم للعلاج من الصلع وتثبيتها بمادة صمغيه معينة، علماً أن هذا الشعر لا تتم زراعته كما يحدث في معظم الأحيان، أي: أنه ليس شعراً طبيعياً قابلاً للنمو، بل شعراً مستعاراً يبقى على رأس الشخص مدة شهر ونصف، ثم يقومون بعد هذه المدة بعمل صيانة لهذه الباروكة من قبل نفس الشركة التي قامت بتثبيته. السؤال: هل هذه الباروكة حكمها في الوضوء هو نفس الحكم للمسح على العمامة؟ علماً أن الماء لا يصل للبشرة أسفلها نهائياً رغم أنه يمكن الاستحمام بهذه الباروكة، وهل عملي بهذه الجهة يدخل فيه شيء من الحرام من باب قول الرسول-صلى الله عليه وسلم-: "لعن الله الواصلة والمستوصلة"؟ مع العلم أن طبيعة عملي هي تنسيق المواعيد للزبائن وإقناعهم بالمجيء إلينا، بالإضافة إلى أنه يرتب بعض المواعيد النسائية سراً، حيث يتم التأكد من عدم وجود مواعيد للرجال في هذا الوقت، ظناً من بعض المتقدمين أن الاستشاري هو طبيب علماً أنه حلاق لا أكثر.
الجواب
هذه الباروكة لا يخلو استعمالها من أحوال:
الأول: أن يستر بها عيب خلقي وجد عند المرأة كأن تكون قرعاء أو لا شعر لها أصلاً فلا بأس باستعمالها حينئذٍ لستر هذا العيب، فقد أذن النبي -صلى الله عليه وسلم- لعرفجة بن سعد لما قطع أنفه يوم الكلاب أن يتخذ أنفاً من ذهب (حديث حسن رواه أبو داود 4232)، ولكن لا تكن هذه الباروكة من شعر الآدميين.
الثاني: أن يكون القصد من الباروكة التجمل وزيادة الحسن وتكون من شعر آدمي، فهذا حكمه التحريم؛ لأن الباروكة هنا داخلة في الوصل، وإن لم تكن وصلاً فهي تظهر شعر المرأة على وجه أطول من حقيقته فتشبه الوصل، وقد لعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الواصلة والمستوصلة، البخاري (5933) ومسلم (2122).
الثالث: أن تكون الباروكة من غير شعر الآدمي فينظر للعلة التي حرم وصل الشعر لأجلها،
وقد ذهب الحنفية إلى أن العلة هي التدليس باستعمال جزء من الآدمي وهو الشعر، وهذا لا يحل لكرامة الآدمي، وذهب المالكية إلى أن العلة هي التدليس بتغيير خلق الله بتطويل الشعر القصير أو تغييره إن لم يكن غزيراً، وذلك للآية الكريمة: "ولآمرنهم فليغيرن خلق الله"، [النساء:119]، وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن علة تحريم الوصل هي التدليس والغش لما روى معاوية -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سماه الزور: يعني الواصلة بالشعر رواه البخاري (5938) ، وقد نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الغش بقوله: "من غشنا فليس منا"، رواه مسلم (101). وأيضاً استدلوا بما رواه البخاري (5935) ومسلم (2122) عن أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- أن امرأة جاءت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله إني أنكحت ابنتي ثم أصابها شكوى فتمرّق رأسها وزوجها يستحثني بها أفأصل شعرها؟ فسب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الواصلة والمستوصلة، فقالوا: منع الرسول -صلى الله عليه وسلم- الوصل لما فيه من التدليس والغش وإخفاء العيب الذي حصل في الزوجة، وما ذهب إليه الشافعية والحنابلة هو الأرجح -إن شاء الله- وبناء عليه فيكون الحكم في الباروكة التي ليست من شعر الآدمي كما يلي:
1- إذا كان شعر الباروكة يشبه الشعر الطبيعي حتى لا يفرق بينه وبينه فيحرم هذا النوع؛ لأن التدليس حاصل، وسواء كان هذا شعراً، أو صوفاً، أو خيوطاً صناعية، أو غير ذلك.
2- إذا كان شعر الباروكة لا يشبه الشعر الطبيعي، بل يعرف الناظر له للوهلة الأولى أنه غير طبيعي فلا يحرم الاستعمال حينئذ لعدم التدليس، لكن لا تستعمل فيه مادة نجسة،ولا يكون القصد فيه التشبه بالرجال، ولا التشبه بأهل الكفر أو الفجور.
فإذا كانت الباروكة مما يحل استعماله من الحالات السابقة، فهل يحل لها أن تمسح عليها؟ هذا موضع خلاف بين أهل العلم بناء على خلافهم في مسح المرأة على الخمار، والراجح -والله أعلم- الجواز قياساً على عمامة الرجل، خاصة إذا كان هناك مشقة في النزع.
3-أما إذا لم تكن الباروكة مما يحل استعماله فلا يحل المسح عليها، وبقي أمر آخر تجدر الإشارة إليه ، وهو أن السائل ذكر أن هذه الباروكة تثبت بمادة صمغية لمدة طويلة (شهر ونصف)، وهذا يعنى أنه لم يراعِ انتهاء مدة المسح كالخف، وهي – أي: المدة معتبرة على القول الصحيح في المسح على العمامة ويقاس عليها الباروكة -، وبالتالي فلا يصح تثبيتها هذه المدة الطويلة، وبالنسبة لعمل الأخ السائل في هذه المؤسسة فينظر إلى نوع ما تمارسه من عمل هذه الباروكات، فإن كان محرماً- بحسب البيان السابق- فأرى أن يبحث له عن عمل آخر حتى لا يكون معيناً على المعصية. بقي أمر أخير، وهو: أنه يجب أن يبين للزبائن أن صاحب المحل أو العامل فيه حلاّق وليس استشارياً، وإلا كان ذلك داخلاً في معنى الغش أو التدليس. والله أعلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتاوى
العنوان ارتداء الرجل حلقة الفضة
المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف العــادات/الزينــة
التاريخ 4/4/1423
السؤال
تعودت ارتداء سلسلة ذهبية، ولما علمت بأن الذهب محرم للرجال خلعتها واستبدلتها بسلسلة فضية، فهل هذا الأمر يوافق صحيح الدين؟
الجواب
نعم يحرم لبس الذهب على الذكور، فلا يجوز للرجل أن يلبس خاتماً ولا ساعة ولا قلادة من ذهب؛ لما صح عن النبي –عليه الصلاة والسلام- أنه قال في الذهب والحرير:"هما حلال لإناث أمتي حرام على ذكورها" أحمد (19503) والنسائي (5148)، ولما رأى على رجل خاتم ذهب قال:" يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده" مسلم (2090) فألقى الرجل خاتمه، ثبت عنه –صلى الله عليه وسلم- أنه اتخذ خاتماً من فضة، فخاتم الفضة لا بأس به، وكذلك الساعة مثلاً، ولكن يحرم على الرجل كذلك التشبه بالنساء، فلا يجوز للرجل أن يلبس خواتم من فضة، فإن لبس الخواتم على عدد من الأصابع هو من شأن النساء، وكذلك القلادة، فيحرم عليك أن تلبس سلسلة ولو من فضة؛ لما في ذلك من التشبه بالنساء، فإن التحلي بالقلائد والخواتم والقروط بالآذان من زينة النساء، وفي الحديث الصحيح:"لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، ولعن الله المتشبهات من النساء بالرجال" البخاري (5885) فعليك أيها الأخ أن تطَّرح هذه السلسلة وإن كانت من فضة، وتعتز برجولتك وتحمد الله على نعمه الدينية والدنيوية، والله –تعالى- حكيم عليم في شرعه وفي كل أفعاله، إنه –تعالى- حكيم عليم وصلى الله على نبينا محمد.

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:19 AM
فتاوى


العنوان إطالة الشعر
المجيب عبدالله بن عبدالوهاب بن سردار
خطيب جامع العمودي بالمدينة النبوية
التصنيف العــادات/الزينــة
التاريخ 11/7/1423هـ


السؤال
ما حكم إطالة الشعر؟ وهل هو سنة؟ وجزاكم الله خيراً.



الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
العمل يكون مستحباً مسنوناً إذا تحقق فيه شرطان:
الأول: أن تكون النية في العمل خالصة لله لا تشوبها أي شائبة.
الثاني: أن يكون العمل صواباً ورد به الدليل.
فهل إطالة الشعر أمر ورد به الدليل؟
الجواب: نعم، فقد قال أنس –رضي الله عنه-:"كان شعر النبي –صلى الله عليه وسلم- يضرب منكبيه" رواه البخاري (5901)، ومسلم (2337) واللفظ له –رحمه الله-، ثم نسأل سؤالاً آخر: ما نية الذي يريد تطويل شعره؟ وما مقصده؟
فإن كانت نيته اتباع سنة النبي –صلى الله عليه وسلم- والله يعلم ذلك منه- فقد تحقق فيه الشرطان، وأصبح عمله مسنوناً مستحباً ويؤجر عليه –إن شاء الله تعالى-.
وأما إن لم يقصد اتباع السنة بل قصد شيئاً من السوء، كأن يكون قد نوى تشبهاً ببعض الكافرين أو الفاجرين فعمله ليس مسنوناً بل هو عمل محرم شرعاً، وإن نوى التشبه بالنساء فعمله محرم أيضاً، وكذلك لو نوى تحسين صورته لجلب أعين النساء واستمالة قلوبهن فعمله محرم أيضاً.
وهناك حالة قد لا ينوي صاحبها اتباع السنة ولا ينوي شيئاً من السوء فيكون عمله مباحاً لا يثاب عليه ولا يأثم عليه.
وقبل أن أختم أذكر بالتنبيهات التالية:
الأول: لا ينبغي أن يكون المسلم حريصاً على السنن التي توافق هواه فقط دون غيرها من السنن، بل ينبغي الحرص على كل السنن.
الثاني: إذا كان المسلم في مكان تمنع أنظمته من تطويل الشعر فليلتزم بذلك ولا يخالف، مثل بعض الجهات العسكرية ومثل مدارس الطلاب.
الثالث: إذا كان تطويل شعر الأولاد يزيدهم حسناً ويسبب لهم الإيذاء من أهل السوء الذين يتتبعون الفتيان فالأحسن أن يمنعوا من تطويل الشعر إلى أن يبلغوا مبالغ الرجال.
الرابع: ينبغي على من ترك شعره طويلاً أن ينضبط بالضوابط الشرعية الأخرى مثل: تحريم القزع، واستحباب إكرام الشعر بتنظيفه وتطييبه، وغير ذلك من الضوابط.
أسأل الله أن يجعلك من الصالحين وأن يجمل خَلقك وخُلقك.

ـ

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:19 AM
فتاوى

العنوان الطيور المحنطة.
المجيب د. الشريف حمزة بن حسين الفعر
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف العــادات/الزينــة
التاريخ 9/11/1422


السؤال
ما حكم وضع الطيور المحنطة في البيت ؟



الجواب
لا حرج في ذلك - إن شاء الله - ، فإنه يجوز وضع الطيور الحية في البيوت ، لما ثبت في قصة أبي عمير أخي أنس بن مالك – رضي الله عنه – وأن النبي – عليه الصلاة والسلام – زارهم في بيتهم وسأله عن نغير – طائر – له ، وقال : "يا أبا عمير ما فعل النغير؟" (البخاري 6129، ومسلم 2150) والطائر المحنط ليس مستقذراً ولا منتناً ، فلا مانع من اتخاذه للتعليم أو للزينة ونحوها .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى


العنوان لبس الباروكة للرجال
المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف العــادات/الزينــة
التاريخ 6/1/1423


السؤال
هل لبس الباروكة للرجل الأصلع جائز ؟ وهل المسح على الباروكة في الوضوء جائز ؟ ومن اعتمر وهو لابس الباروكة ماذا عليه أن يفعل ؟



الجواب
وصل الشعر محرم على النساء لقوله - عليه السلام-:" لعن الله الواصلة والمستوصلة " أخرجه البخاري (5934) ومسلم (2123) واللفظ للبخاري، والنساء بحاجة إلى الزينة، ومع ذلك حرم عليهن وصل الشعور، وتحريم ذلك على الرجال من باب أولى، وحرمته على الرجل أغلظ وآكد، وعلى ذلك فليس له المسح عليها في الوضوء؛ لأن استبقاءها محرم، ومن اعتمر وهو لابس الباروكة فإنه يكون قد ارتكب محرماً وهو وصل الشعر والتشبه بالنساء، وعليه التوبة والاستغفار، كما أنه ارتكب محظوراً من محظورات الإحرام وهو تغطية الرأس، وعليه الفديـة شاة يذبحها ويوزعها على فقراء الحرم، أو إطعام ستة مساكين، أو صيام ثلاثة أيام .

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:20 AM
فتاوى




العنوان ربطة العنق الموشحة بالحرير
المجيب د. سعود بن محمد البشر
عضو هيئة التدريس في المعهد العالي للقضاء
التصنيف العــادات/الزينــة
التاريخ 26/10/1423


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. هل يجوز ارتداء ربطة العنق إن كان الحرير أحد مكوناتها?



الجواب
إذا كانت موشحة بالحرير ولم تكن حريراً فلا بأس، ولكن لماذا هذا السؤال وأنواع الرابطات الخالية من الحرير كثيرة؟ والنبي – صلى الله عليه وسلم – قال:" دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"رواه الترمذي (2518)، والنسائي (5711)، وأحمد (1723)، وقال: "فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه" رواه البخاري (52)، ومسلم (1599) واللفظ له، وفق الله الجميع،،،

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى




العنوان الصبغة وأثرها على الوضوء
المجيب د. سليمان بن وائل التويجري
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف العــادات/الزينــة
التاريخ 25/2/1423


السؤال
ما حكم الصبغة وبخاصة الميش، هل تمنع الوضوء؟


الجواب
أولاً: حكم الصبغة صبغة الشعر إذا كان صبغاً للشعر الذي أصابه الشيب، أي: البياض بالحناء، أو الحناء والكتم، فإن هذا من السنة، فإن النبي –صلى الله عليه وسلم- لما رأى شعر أبي قحافة والد أبي بكر –رضي الله عنهما-، قال: "غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد" رواه مسلم (2102) من حديث جابر بن عبد الله –رضي الله عنهما-، والصبغ بالسواد الخالص الساحن لا يجوز، ومن باب أولى الصبغات التي يقصد بها محاكاة الغربيين وتقليدهم في أصباغ ليست من مألوف أهل الإسلام، كمن يصبغ شعره بألوان متعددة، أو يكون يصبغ شعره بصبغة غير مزينة ومقبول التجمل بها عند أصحاب الأذواق السليمة.
وأما ما سأل عنه، هل تمنع الوضوء أم لا؟ فنقول: إن الصبغة في العادة لا تشكل طبقة على الجسم المصبوغ، وإنما هي لون فقط، وحينئذٍ لا تؤثر على الوضوء ولا تمنع وصول الماء إلى البشرة، أو الشعر، والله أعلم.

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:21 AM
فتاوى


العنوان تقويم الأسنان وإزالة تشويهاتها
المجيب أ.د.حسين بن خلف الجبوري
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف العــادات/الزينــة
التاريخ 7/2/1423


السؤال
ما حكم من يضع تقويماً أو تلبيساً للأسنان التي بها فرجة مشوهة للشكل، حيث إني متزوجة ونحن في زمن كثير الفتن.


الجواب
إن تقويم الأسنان هو إعادة أمر إلى ما كان عليه، فالله –سبحانه وتعالى- خلق الإنسان في أحسن تقويم، كما أن تقويم الأسنان قد يصل إلى درجة الضرورة الصحية للإنسان لتمكين الأسنان من القيام بعملها على أكمل وجه، كما أن إزالة التشوهات الخلقية لا بأس لرجل كان أو امرأة، والله أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى

العنوان الصبغ بالسواد للشاب
المجيب عبد الرحمن بن عبدالله العجلان
المدرس بالحرم المكي
التصنيف العــادات/الزينــة
التاريخ 9/2/1423


السؤال
ما حكم الصبغ بالأسود للشاب الذي يظهر الشيب في رأسه؟ (على اعتبار أنه شاب فليس هناك تدليس).


الجواب
لا يجوز ذلك؛ لقوله –صلى الله عليه وسلم- لمّا جيء له بأبي قحافة والد أبي بكر الصديق –رضي الله عنه- ورأسه ولحيته كالثغامة بياضاً: "غيّروا هذا بشيء، واجتنبوا السواد" رواه مسلم (2102).

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:23 AM
فتاوى


العنوان عملية تجميل الأنف
المجيب د. عبدالرحمن بن أحمد بن فايع الجرعي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد
التصنيف العــادات/الزينــة
التاريخ 23/2/1423


السؤال
ما حكم إجراء عميلة تجميلية للأنف وتصغيره؟ حيث أعاني من كبر حجم أنفي، وأنا لا أقصد بذلك سوى التجمل لزوجي.


الجواب
هذا النوع من الجراحة الذي يراد إجراؤه لا يصح شرعاً، وذلك لما يلي:
1-لقوله -تعالى-: "ولآمرنهم فليغيرن خلق الله" [النساء:119]
ووجه الدلالة من هذه الآية: أنها وردت في سياق الذم، ووردت ضمن بيان المحرمات التي سوّل الشيطان فعلها لعصاة بني آدم، ومن ذلك تغيير خلق الله، فهذه المرأة التي خلقها الله على هذه الصورة وتريد تغييرها إلى صورة أخرى أحسن منها داخلة في معنى تغيير خلق الله، على حسب الأهواء والرغبات، فتكون بذلك داخلة في المعنى المذموم شرعاً.
2-ما رواه البخاري (4886) ومسلم (2125) من حديث عبد الله بن مسعود –رضي الله عنه- أنه قال: "لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلِّجات للحسن المغيرات خلق الله".
3-ووجه الدلالة أن اللعن لا يكون إلا لمن ارتكب محرماً، وقد علل التحريم في الحديث بأنه لتغيير الخلقة وطلب الحسن، ومسألتنا فيها هذا المعنى، فإن فيها تغييراً للخلقة بقصد الزيادة في الحسن فيكون محرماً.
4-وقياساً على تحريم الوشم والنمص بجامع تغيير الخلقة في كلٍ، وذلك لطلب الحسن والجمال.
5-ولوجود بعض المحاذير الشرعية كالتخدير العام أو الموضعي، والأصل في التخدير التحريم إلا إذا أذن به الشرع، وكذلك قيام الرجال بجراحة النساء أو العكس، وكذا اللمس المحظور، وهذا لا يحل إلا فيما أذن فيه الشارع الحكيم، وليست مسألتنا من هذا المأذون فيه.
6-أن هذه الجراحة للأنف لا تخلو من المضاعفات التي تنشأ عنها، وحتى في حالة القيام بها ونجاحها فإن ذلك يستلزم تغطية الموضع الذي تمت فيه الجراحة بجبيرة، أو غطاء، أو لفافة طبية قد تستمر أياماً ولا يغسل ما تحتها عند الوضوء والغسل الواجبين، وهذا غير مأذون شرعاً.
والخلاصة: أنه يحرم على الطبيب والطالب لهذه الجراحة الإقدام عليها.
وما تتعلل به هذه الأخت من كبر الأنف أو قبحه غير مبيحٍ لهذا الفعل، وغير كافٍ في الترخيص فيه، وليس الحل التام هو في الجراحة التجميلية كما يصرح به الأطباء أنفسهم، بل القضية نفسية، يكون حلّها بالرضا بما قسمه الله من الصورة والجمال، وترك الوساوس والأوهام، مع التأكيد على أن قيمة الإنسان ليست في صورته وشكله الظاهري، بل هي فيما تحمله نفسه من التزام لشرع الله وتحلٍ بالآداب والأخلاق الكريمة، والله أعلم.
وأدل السائلة وبقية القراء على بعض المراجع في الجراحات التجميلية عموماً، ومنها:
-أحكام الجراحة، للدكتور/ محمد المختار الشنقيطي، مكتبة الصديق-الطائف-.
-أحكام جراحة التجميل للدكتور/ محمد عثمان شبير، مكتبة الفلاح-الكويت-.
-المسائل الطبية المستجدة في ضوء الشريعة الإسلامية، للدكتور/ محمد عبد الجواد النتشة، من إصدارات مجلة الحكمة-بريطانيا-.

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:24 AM
فتاوى
العنوان خضاب الشعر بالسواد
المجيب أ.د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف العــادات/الزينــة
التاريخ 5/11/1423هـ
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم.
لدي سؤال كثيراً ما احترت في إيجاد الإجابة عليه وذلك لاختلاف الفتوى بين أهل العلم فما بين مجيز وما بين مانع منه ومحرم له ألا وهو صبغ اللحية بالسواد سواء للشاب أو لرجل غير مدلس أو كان فيه تدليس، والبعض من العلماء يقول: لا يوجد حديث صحيح صريح في التحريم والبعض يقول عبارة:"وجنبوه السواد" إدراج، والبعض يقول التحريم من تشدد المذهب، والبعض يرخص للشباب دون الكبار وتعددت الفتاوى –كما هي الحال في حكم التصوير حتى وجدت الجواب الشافي بإذن الله على هذا الموقع المميز حقيقة وفق الله الجميع- أرجو من فضيلتكم الجواب الشافي عن هذا السؤال وهو الصبغ بالسود عموماً، والله يحفظنا وإياكم وجميع المسلمين، ولكم جزيل الشكر.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فالجواب: أن ما ذكره السائل من وجود خلاف بين أهل العلم في مسألة خضاب الشعر بالسواد صحيح، لكن القول الراجح -في نظري- هو التحريم؛ لورود الدليل الصحيح في ذلك فقد روى مسلم في صحيحه في كتاب اللباس (6/155) عن جابر قال: أُتي بأبي قحافة وجاء يوم الفتح أو عام الفتح ورأسه ولحيته مثل الثغام أو الثغامة بياضاً فقال النبي –صلى الله عليه وسلم-:"غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد" فقوله –صلى الله عليه وسلم-:"واجتنبوا السواد" صريح في النهي والأصل في النهي التحريم، وهذا القول قول جماعة من أهل العلم منهم الشافعي –رحمه الله- واختاره الإمام النووي، فقد قال النووي في شرحه لصحيح مسلم (14/80) ما نصه:"ومذهبنا استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصفرة أو حمرة ويحرم خضابه بالسواد على الأصح وقيل يكره كراهة تنزيه والمختار التحريم؛ لقوله –صلى الله عليه وسلم-:"واجتنبوا السواد" هذا مذهبنا" وقال القاضي:"اختلف السلف من الصحابة والتابعين في الخضاب وفي جنسه..." فذكر عن القاضي الخلاف في الخضاب ثم الخلاف في جنسه فقال –أي القاضي:"ثم اختلف هؤلاء فكان أكثرهم يخضب بالصفرة منهم ابن عمر وأبو هريرة وآخرون وروى ذلك عن علي. وخضب جماعة بالحناء والكتم وبعضهم بالزعفران وخضب جماعة بالسواد وروى ذلك عن عثمان والحسن والحسين ابني علي وعقبة بن عامر وابن سيرين وأبي بردة وآخرين". انتهى محل الغرض منه.
هذا وتقدم أن القول المختار هو القول بالتحريم، والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتاوى
العنوان لبس الرجال للألماس
المجيب عبد الرحمن بن عبدالله العجلان
المدرس بالحرم المكي
التصنيف العــادات/الزينــة
التاريخ 11/1/1425هـ
السؤال
ما حكم لبس الألماس للرجال؟ كساعة أو غيرها؟
الجواب
الوارد تحريم لبس الذهب للرجال واستعمال الذهب والفضة إلا لضرورة، كسن وأنف وما أبيح من آلات الحرب، انظر ما رواه الترمذي(1770)، والنسائي(5161)، وأبو داود(4232) من حديث عرفجة بن أسعد –رضي الله عنه- وما أبيح من التختم بالفضة، وأما الألماس ونحوه من الأحجار الغالية فلا حرج فيها.

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:25 AM
فتاوى

العنوان الرسم بالحناء
المجيب عبدالله بن عمر السحيباني
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف العــادات/الزينــة
التاريخ 27/3/1424هـ


السؤال
سؤالي حول عمل الرسومات على الجسم ليس باستخدام الوشم، وإنما بأصباغ أو استخدام الحنة كصبغ للزوجة وشرعية ذلك في الإسلام؟.

الجواب
الأصل في الزينة هو الإباحة والجواز ما لم يرد دليل على المنع، والأصباغ التي تتزين بها المرأة لزوجها داخلة في هذا، وقد ذكر بعض أهل العلم استحباب الخضاب للمرأة في كفيها وقدميها خاصة، وهل سائر البدن حكمه كذلك؟ الذي يظهر أنه لا فرق ما دام القصد هو التزين للزوج، لكن ينبغي أن يعلم أن هذه الأصباغ وإن كان الأصل فيها الإباحة، إلا أنه قد يقترن بها بعض المحاذير مما يخرجها عن دائرة الإباحة والجواز إلى المنع، فمن ذلك على سبيل المثال لا الحصر: أن يترتب على التزين بتلك الرسومات أو الأصباغ كشف للعورة، أو تكون تلك الرسومات أو الأصباغ تعني مشابهة الكافرات أو الفاسقات، أو تشتمل تلك الرسومات على صور لأشخاص أو حيوانات، أو يكون التزين بتلك الأصباغ أو الرسومات يؤدي إلى شهرة بين مجتمع المرأة، أو نحو ذلك من المحرمات، فإن اشتملت على شيء من ذلك كانت حراماً منهياً عنها. والله أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى

العنوان جلوس الرجال على الحرير
المجيب عبد الرحمن بن عبدالله العجلان
المدرس بالحرم المكي
التصنيف العــادات/الزينــة
التاريخ 3/4/1424هـ


السؤال
فضيلة الشيخ هل يجوز للمرأة أن تضع فرشاً للمنزل من حرير؟ ويكون زوجها أو أقاربها من الرجال يجلسون على هذا الحرير؟ وجزاكم الله خيرا.

الجواب
لا يجوز أن يلبس الرجال الحرير إلا لضرورة، كما لا يجوز لهم أن يجلسوا على الحرير، لحديث حذيفة ابن اليمان – رضي الله عنه- قال: "نهانا النبي – صلى الله عليه وسلم – أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه". رواه البخاري (5837)، ولحديث عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : "لا تلبسوا الحرير فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" متفق عليه عند البخاري (5833)، ومسلم (2069).

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:26 AM
فتاوى

العنوان حَلْقُ ما بين الحاجبين
المجيب د. عبدالرحمن بن أحمد بن فايع الجرعي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد
التصنيف العــادات/الزينــة
التاريخ 6/11/1424هـ


السؤال
سألني زميل لي بأنه أجرى عملية جراحية في أنفه، ويتطلب الأمر حلاقة الشعر الذي بين حاجبيه كالشعر الذي يوجد في بعض الناس، ويقول: إنه بعد العملية أصبح الشعر أطول مما كان عليه، فهل يجوز أن يخفف منه أو يحلقه؟ أفيدونا.... جزاكم الله خيراً.


الجواب
الشعر الذي يوجد بين الحاجبين إذا طال بعد العملية وتأذى منه الإنسان فلا بأس بإزالة المؤذي منه، ولا أرى حلقه؛ لعدم الحاجة إلى ذلك، ولأن بقاء هذا الشعر بعد إزالة المؤذي لا ضرر فيه على الإنسان، والأصل أن شعر الحاجبين يبقى على خلقته المعتادة، لكن ما حصل به الأذى فيجوز إزالته؛ لأن ذلك من باب العلاج. والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى

العنوان صبغ اللحية بالأصباغ الحديثة
المجيب سعد بن عبد العزيز الشويرخ
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف العــادات/الزينــة
التاريخ 2/9/1424هـ


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما حكم استخدام أصباغ الشعر الحديثة والمخصصة لصبغ اللحية، علماً بأنني أستخدم للصبغ اللون البني الفاتح، وقد سبق لي استخدام الحنا والكتم، ولكن ذلك يتطلب وقتاً طويلاً، أما الأصباغ الحديثة فإنها لا تستغرق أكثر من 10 دقائق؟ أرجو إفادتي بالحكم، وجزاكم الله خيراً.

الجواب
جاء في صحيح مسلم(2102) من حديث جابر - رضي الله عنه – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – لما أتى بأبي قحافة والد أبي بكر الصديق – رضي الله عنهما - وكانت لحيته ورأسه كالثغامة بياضاً قال النبي – صلى الله عليه وسلم - : "غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد" فدل هذا النص على جواز تغيير الشعر بأي لون باستثناء السواد، فلا يجوز تغيير اللون بالسواد وما عداه يجوز. فإذا كان اللون الموجود في هذه الأصباغ الحديثة من غير اللون الأسود، كالبني ونحوه فيجوز استخدامه وما عدا ذلك كاللون الأسود فلا يجوز .

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:27 AM
فتاوى

العنوان الصلاة بالفانيلة
المجيب عبد الرحمن بن عبدالله العجلان
المدرس بالحرم المكي
التصنيف العــادات/الزينــة
التاريخ 19/10/1424هـ


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سؤالي هو: هل تجوز الصلاة بالفانيلة الداخلية، بحيث يكون الكتف يكون ظاهراً، وذلك مع مراعاة أن الجزء السفلي من الجسم يكون مستوراً تماماً. أفيدوني جزاكم الله خيراً.




الجواب
تصح الصلاة بذلك –إن شاء الله-، ولكن كلما استكملت لباسك الساتر يكون أفضل؛ لقوله تعالى:"يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد" [الأعراف:31] ولعل ذلك باستكمال ستر العورة، ويحتمل أن يكون المراد بالزينة ما فوق ذلك من اللباس النظيف الحسن، والظهور بالمظهر اللائق.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى


العنوان اكتحال الرجال
المجيب نزار بن صالح الشعيبي
القاضي بمحكمة الشقيق
التصنيف العــادات/الزينــة
التاريخ 18/02/1426هـ


السؤال
السلام عليكم.
ما حكم استعمال الاثمد (كحل النبي) خارج المنزل مع عدم وجود سبب إلا للزينة؟ مع العلم أن بالإمكان استعماله في البيت، ويمكن أن يجلي البصر في البيت وللتزين به سواء كان من الزوج لزوجته، والزوجة لزوجها. أفيدونا أثابكم الله.



الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فالاكتحال إما أن يكون للرجل أو للمرأة، فإذا كان للمرأة فهو جائز؛ لأنه من عادات النساء قديماً وحديثاً، والأصل في العادات الإباحة ما لم يرد بذلك نهي، وقد نهي الاكتحال للنساء في بعض الأحوال فقط، ومن ذلك إذا كانت بحضرة رجال أجانب؛ لأنه من الزينة التي نهيت بإبدائها للأجانب، قال تعالى: "ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخواهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن" [النور: 31]، كما أنها منهية عن الاكتحال في عدة الوفاة خاصة على الراجح من كلام أهل العلم.
أما الاكتحال للرجال فإن الأصل فيه الجواز لكونه من جملة العادات، وبعض الفقهاء استحبه خصوصاً إذا كان بقصد التزيين لأحد الزوجين، وبعضهم كرهه إذا كان فيه تشبه بالنساء، وقد يصل إلى التحريم إذا كان يثير تعجب الناس واستنكارهم حتى يشار إليه بالبنان، وهو ما يطلق عليه الفقهاء مصطلح الشهرة، أو إذا كان بقصد التكبر، وقد جاء الحث عليه في بعض الأحاديث، ولكن في سندها مقال. والله تعالى أعلم

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:28 AM
فتاوى


العنوان إزالة ما يشوه من الحاجب الكثيف
المجيب د. عبدالرحمن بن أحمد بن فايع الجرعي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد
التصنيف العــادات/الزينــة
التاريخ 22/1/1425هـ


السؤال
أحياناً يكون لبعض النساء حاجب عين كبير مشوه، فإذا قلنا يجوز لها إزالة ما يشوه خلقتها، ويعيدها إلى الشكل الطبيعي؛ فما الضابط في الحاجب الذي يخرجها من حديث: "لعن الله النامصة والمتنمصة"، هل نقول لها: لا يجوز الأخذ منه سدّاً للذريعة؟ أم نقول لها: لا بأس ما دام شكله مشوهًّا؟.

الجواب
إذا كان الحاجب كثيفاً وكبيراً بشكل غير معتاد في الناس، ويعد مشوهًّا عندهم؛ فيجوز الأخذ منه في هذه الحالة حتى يعود منظره كحواجب عامة الناس، لأن الأخذ منه في هذه الحالة إنما هو من باب دفع الأذية وإزالة الضرر، وهو إرجاع له إلى وضعه الطبيعي. أما إذا كان الحاجب غير جميل عند صاحبته، هي تريد ترقيقه أو تحسينه فقط؛ فهذا داخل في النمص المنهي عنه شرعاً. والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى

العنوان ثقب الأنف من أجل الزينة
المجيب د. عبدالرحمن بن أحمد بن فايع الجرعي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد
التصنيف العــادات/الزينــة
التاريخ 08/05/1425هـ


السؤال
ما حكم ثقب الأنف.




الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لم توضح السائلة الغرض من ثقب الأنف، لكن إن كان الغرض من هذا الثقب التحسين والتجميل، وذلك بوضع حلية فيه، ونحو ذلك، فيظهر أن الأولى تركه؛ لما فيه من المثلة وتشويه الخلقة، لكن لو كانت المرأة في بلدة يعد تحلية الأنف فيها زينة وتجملاً فلا بأس بهذا الثقب للأنف لتعليق الحلية عليه، وممن أشار إلى هذا الحكم بعض فقهاء الحنفية، كما في (حاشية ابن عابدين (5/270)، وبه أفتى الشيخ ابن عثيمين كما في مجموع فتاواه ورسائله (4/137). والله أعلم.

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:28 AM
فتاوى




العنوان تختم الرجل بالبلاتين
المجيب عبد الرحمن بن عبدالله العجلان
المدرس بالحرم المكي
التصنيف العــادات/الزينــة
التاريخ 11/6/1425هـ


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فضيلة الشيخ: ما حكم لبس خاتم مصنوع من البلاتين للرجال؟ -جزاكم الله خيراً-.




الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
يجوز ذلك ما دام ليس بذهب، فقد نهى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- الرجال عن التختم بالذهب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى


العنوان تعليق الوشاح الذهبي للرجال
المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف العــادات/الزينــة
التاريخ 11/1/1425هـ


السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
رشح أحد التجار لنيل إحدى الجوائز الدولية من إحدى المؤسسات المتخصصة، وأثناء الحفل سيتم تعليق الوسام أو الوشاح الذهبي في رقبة الشخص المعني لفترة مؤقتة، فهل يجوز تعليق الوشاح أو الوسام؟ مع العلم أنه مصنوع من الذهب. وجزاكم الله خيرا.




الجواب
الحمد لله.
لا يجوز لمن استحق هذه الجائزة أن يوافق على تعليق الوشاح أو الوسام الذهبي في رقبته وذلك لأمرين:
أولاً: أن تعليقه في رقبته ولو دقيقة واحدة يعد بذلك لابساً للذهب، وقد حرم الله لبس الذهب على ذكور هذه الأمة فلا يجوز للمسلم أن يلبس الذهب لا في يده ولا في رقبته ولا في أي موضع من بدنه.
وثانياً: إن تعليق الوشاح أو الوسام في هذه المناسبة هو من تقاليد الكفار، فقبول المسلم تعليق ذلك في رقبته تشبه بهم في عوائدهم، وعلى المسلم أن يربأ بنفسه عن ذلك ويعتز بما أكرمه الله به من الإسلام وخصائص الإسلام، وعليه أن يتجنب من الأحوال والأعمال ما يقربه من الكفار، ومجاراة الكفار في عوائدهم تدل على ضعف الولاء للإسلام والاعتزاز به، واللائق بالمسلم أن يكون داعياً إلى الله ومحافظاً على شرائع الإسلام ومعتزاً بكونه مسلماً كما قال تعالى: ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين" والله أعلم.

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:29 AM
فتاوى

العنوان آلة الحلاقة المطلية بالذهب للنساء
المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التصنيف العــادات/الزينــة
التاريخ 28/07/1425هـ


السؤال
السلام عليكم.
سؤالي هو: هل يجوز استخدام آلة حلاقة الشعر غير المرغوب فيه (الساق، الذراع،..) للنساء، والتي تحتوي على أسنان من الذهب أو مطلية بالذهب. مثل (إمجوي؟).وجزاكم الله خيراً.





الجواب
الحمد لله وحده. وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فقد ثبت في صحيحي البخاري(5110)، ومسلم(2067)، عن حذيفة بن اليمان- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول: "لا تلبسوا الحرير، ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها؛ فإنها لهم في الدنيا، ولنا في الآخرة" هذا لفظ البخاري.
وفي صحيح البخاري(5634)، ومسلم(2065)، أيضاً أن أم سلمة – رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم".
ولهذا فقد أجمع العلماء على تحريم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة، كما حكاه النووي في شرح صحيح مسلم(14/29)، وغيره، ثم اختلفوا في جواز استعمال الآنية منهما أو من أحدهما في غير الأكل والشرب من سائر وجوه الاستعمال، والجمهور على التحريم أيضًا، كما في فتح الباري(10/97)، وحكاه النووي إجماعاً، حيث قال: "الإجماع منعقد على تحريم استعمال إناء الذهب وإناء الفضة في الأكل والشرب والطهارة، والأكل بمعلقة من أحدهما، والتجمر بمجمرة منهما، وجميع وجوه الاستعمال، ومنها: المكحلة، والميل،... ويستوي في التحريم الرجل والمرأة بلا خلاف..." ا.هـ، وقد تعقب الشوكاني النووي في حكاية هذا الإجماع، ورجح القول بجواز استعمالهما في غير الأكل والشرب، كما في نيل الأوطار(1/116)، والأظهر هو التحريم، كما ذهب إليه ابن القيم في إعلام الموقعين(1/207)، حيث قال: (وهذا التحريم لا يختص بالأكل والشرب، بل يعم سائر وجوه الانتفاع، فلا يحل له أن يغتسل بها، ولا يتوضأ بها، ولا يدهن فيها، ولا يتكحل منها، وهذا أمر لا يشك فيه عالم، ومن ذلك نهي النبي – صلى الله عليه وسلم- المحرم عن لبس القميص، والسراويل، والعمامة، والخفين، ولا يختص ذلك بهذه الأشياء فقط، بل يتعدى النهي إلى الجباب.. والقبعة، والطاقية، والكوفية...) ا.هـ. هذا بالنسبة لاستعمال الآنية المتخذة من الذهب أو الفضة، أما الآنية المموهة أو المطلية بهما أو بأحدهما فالراجح أنها محرمة أيضاً؛ لأنه يشملها اسم الذهب والفضة، ويطلق عليها أنها مطلية بذهب وفضة أو بأحدهما، والفرق بين الخالص والمطلي أن الخالص من الذهب – مثلاً- هو ذهب صافٍ نقي من الشوائب الأخرى، أو فيه شوائب ولكنها قليلة مقارنة بالشوائب كالنحاس ونحوه، أما المطلي بالذهب فهو أقل منه نقاوة بكثير، ولكنه يحتوي على قدر من الذهب وإن كان قليلاً، ونقاوة الذهب (كما في الموسوعة العلمية للذهب والمجوهرات(1/16-103-104) تقاس بالقيراط، فإذا كان الذهب نقياً فإنه يكون كامل القراريط، وهو ما يسمى بعيار(24) قيراط، ودرجة النقاوة هنا تصل إلى (999) من (1000) وهي أعلى درجة في النقاوة، والدرجة التي تليها ما يسمى بعيار (22) قيراط، ودرجة النقاوة هنا تصل إلى (917) من (1000)، وهكذا.. حتى يصل العيار إلى (10) قيراط، ودرجة النقاوة هنا تصل إلى (416) من (1000)، وهذا القدر من الذهب وما كان أقل هو الذي يطلى به كثير من الآلات والأدوات لتبدو وكأنها مصنوعة بكاملها من الذهب، ويكون ذلك بلا شك بأقل كلفة من صنعها من الذهب الخالص، وعلى هذا فلا فرق بين المطلي وغيره، وإن كان الخالص أشد حرمة، لاشتراكهما في الاسم، والعلة التي لأجلها ثبت التحريم.
وقد اختلف العلماء في تحديد العلة من التحريم، وأرجحها ما صوبه العلامة ابن القيم في زاد المعاد(4/351)، حيث قال: (فالصواب أن العلة – والله أعلم- ما يُكسب استعمالها- أي: آنية الذهب والفضة القلبَ من الهيئة، والحالة المنافية للعبودية منافاةً ظاهرة، ولهذا علّل النبي –صلى الله عليه وسلم- بأنها للكفار في الدنيا، إذ ليس لهم نصيب من العبودية التي ينالون بها في الآخرة نعيمها، فلا يصلح استعمالها لعبيد الله في الدنيا، وإنما يستعملها من خرج عن عبوديته، ورضي بالدنيا وعاجلها من الآخرة) ا.هـ.
ولهذه العلة وغيرها، فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى تحريم استعمال سائر الآلات والأدوات المتخذة من الذهب أو الفضة، قياساً على الآنية المتخذة منهما أو من أحدهما؛ لعدم الفرق بينهما في المعنى، وعلى هذا فيحرم المطلي منها بالذهب أو بالفضة، كأدوات الحلاقة التي أشار إليها – السائل-، وقد وضحت عدم الفرق بين الخالص والمخلوط أو المطلي فيما تقدم، علماً بأن بعض أهل العلم رجح جواز استعمال اليسير من الذهب والفضة عند الحاجة، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية، كما في الاختيارات(ص6) حيث قال: (ويباح الاكتحال بميل الذهب والفضة؛لأنها حاجة ويباحان لها) ا.هـ، وربما كانت الحاجة هنا أنه لا يصدأ، بخلاف غيره من المعادن، ومعلوم أن من خواص الذهب أنه مقاوم للصدأ، وربما لم يكن في ذلك العصر ما يقوم مقامه كأداة للكحل، فاقتضت الحاجة جوازه. والله –تعالى- أعلم0

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:31 AM
فتاوى

العنوان استخدام اليد اليسرى في كل شيء
المجيب د. سليمان بن وائل التويجري
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف العــادات/مسائل متفرقة في العادات
التاريخ 14/5/1424هـ


السؤال
أنا متزوج منذ عشر سنوات، وزوجتي تستعمل يدها اليسرى في كل الأمور،طبخ وأكل و.... فهل من حرج في ذلك؟ مع العلم أنها حاولت مراراً أن تستخدم يدها اليمنى، ولكنها لا تستطيع ليس لعيب فيها، ولكنها هكذا تعودت.أفيدوني ولكم جزيل الشكر.



الجواب
استعمال اليد اليسرى إنما هو في الخبائث كالاستنجاء ونحوه، واليمين للطيبات كالسلام والأكل، ونحوها، ولا يجوز للإنسان أن يأكل بيده اليسرى، فإن فعل فقد حرم عليه ذلك ويعتبر آثماً، فقد روى مسلم (2021) من حديث سلمة بن الأكوع –رضي الله عنه- أن رجلاً أكل عند رسول الله –صلى الله عليه وسلم- بشماله، فقال: "كل بيمينك" قال: لا أستطيع، قال: "لا استطعت" ما منعه إلا الكبر، يقول الراوي: فما رفعها إلى فيه. أي لم يستطع أن يوصلها إلى فيه، حتى مات، وقال عمر بن أبي سلمة –رضي الله عنهما-: كنت غلاماً في حجر رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وكانت يدي تطيش في الصحفة فقال لي رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "يا غلام، سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك" فما زالت تلك طعمتي بعدُ. رواه البخاري (5376) ومسلم (2022)، فالأكل إنما يكون باليد اليمنى، ولا يجوز لهذه المرأة ولا لغيرها أن تأكل بيدها اليسرى إلا إذا كانت مقطوعة اليمنى، أو بها عيب لا تستطيع أن تستعملها في الأكل، وأما غيره من الاستخدامات ، كاستعمال يدها اليسرى في عملها في المطبخ، أو في المنزل ، ونحو ذلك، فلا بأس بهذا ، وكونها تحاول أن تستخدم يدها اليمنى لكنها لا تستطيع ليس لعيب فيها هذا غلط وخطأ، فالواجب على المسلم أن يتعود على عادات أهل الإسلام، ولا يهمل هذا الأمر، ونسأل الله الهداية للجميع.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى

العنوان حكم التصفيق
المجيب محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -
عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وعضو هيئة كبار العلماء
التصنيف العــادات/مسائل متفرقة في العادات
التاريخ 11/3/1424هـ


السؤال
ما حكم التصفيق؟ هل يمكن التكرم بإعطائي رأي ابن عثيمين –رحمه الله- في المسألة؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب
سئل فضيلة الشيخ: محمد بن عثيمين –رحمه الله- عن سؤال مشابه لسؤالك فإليك السؤال والجواب:
سـ/ ما قول فضيلة الشيخ في اعتراض بعض المدرسين على التصفيق داخل الفصول من قبل الطلبة لتشجيع زملائهم، بحجة أن هذا ليس من فعل المسلمين ولا يجوز؟

جـ/ إن من يرى أن هذا الأمر لا يجوز فعليه بالدليل قبل كل شيء حتى نعرف الحكم الشرعي، وإذا كان لديه دليل مقتنع به فإنه لا يجوز أن يمكن الطلاب منه، وأما من يرى أن ذلك لا بأس به وأن هناك مصلحة في تشجيع الطلاب وتنبيههم فعليه ألا ينكر عليهم، والذي يفعله الكفار هو أنهم يجعلون المكاء والتصدية بدلاً من الصلاة والدعاء، ولا يفعلونها عند العجب من الشيء أو استحسانه حتى يقال: إن الإنسان المسلم لو صفق عند التعجب من شيء أو استحسانه لكان بذلك مشابهاً للكفار، إنما يقول الله عز وجل:"وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية" [الأنفال: 35]، فالمكاء التصفير والتصدية هي التصفيق فهم يجعلون هذا عبادة.
[سلسلة كتاب الدعوة، الفتاوى لفضيلة الشيخ: محمد بن عثيمين –رحمه الله- (3/164)].

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:32 AM
فتاوى

العنوان التهنئة بذكرى الميلاد
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف العــادات/مسائل متفرقة في العادات
التاريخ 26/6/1424هـ


السؤال
لدي منتدى عربي في شبكة الإنترنت، وأنا صاحب المنتدى، وحيث إنه في المنتدى أقسام إسلامية -والحمد لله- يشرف عليها مجموعة من الإخوة الصالحين ولله الحمد، والمنتدى فيه عبارة أو ميزة موجودة بأسفل الصفحة الأولى هي (اليوم يوافق تاريخ ميلاد فلان)، وفي هذا اليوم الذي هو يوم ذكرى ميلاد العضو تنـزل عبارة عند مشاركات العضو ألا وهي: (عمر مديد يا فلان)، وهي لتذكير الشخص بتاريخ ميلاده، ولكن هناك مجموعة من الإخوان في المنتدى جزاهم الله خيراً أنكروا عليّ ذلك، واعتبروها من أعياد الميلاد، علماً أنها ليس فيها كلمة عيد ميلاد ولا تهنئة، ولكنها تذكير بتاريخ الميلاد، وتمني العمر المديد للعضو، ما هو الرأي الشرعي في ذلك؟ أفتوني مأجورين.


الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
الأظهر –والله أعلم- أن مجرد التذكير بيوم ميلاد أحد الأعضاء لا يدخل في بدع الأعياد، فمجرد حساب أيام العمر وتذكر يوم الميلاد كل عام لا يضفي بدعة عيد على أعياد الإسلام، كيف وقد قال الله –في معرض المن والتذكير بنعمته-:"هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نوراً وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب" [يونس: 5]، "وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلاً من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب" [الإسراء: 12].
كذلك تذكير المرء بما يوافق يوم ميلاده من العام الجديد لا يعدو أن يكون مجرد تذكير، ليس إلا!.
أفلا يحسن مع التذكير أن يُدعى له ببركة العمر، ويذكر بوجوب المبادرة بالتوبة ومحاسبة النفس، وانتهاز بقية العمر في طاعة الله، والتحذير من التسويف، والاعتبار بسرعة مضي الأعوام...إلخ.
وهذا الصنيع بمجرده –والذي هو مجرد تذكير ودعوة- لا يمكن أن يطلق عليه اسم العيد، بل لا أرى فرقاً بين التذكير والتهنئة ببداية عام هجري جديد، والتذكير والتهنئة بيوم الميلاد، أليست هي تذكيراً باكتمال عام وبداية عام جديد في عمر الإنسان؟
فإن قلت ببدعية الثانية لزمك القول ببدعية الأولى؛ إذ لا فرق.
وإن قيل إن الأول ورد ما يدل على مشروعيته من فعل السلف –إن كان قد ورد فعلاً- فالثانية تقاس عليها؛ لأنها بمعناها تماماً.
غير أنه ينبغي ألا يتجاوز الأمر إلى الاحتفال بيوم الميلاد فيصبح عيداً يحاكي عيدي الإسلام، ويكون تشبهاً بالكفار.
وإذ تُشكرون –أيها المشرفون على المنتدى- على حرصكم على السؤال عما يشكل عليكم، فإني أرجو أن يكون لديكم ما يضارع هذا الحرص على صيانة منتداكم من أن يكون مرتعاً ومنبتاً للشائعات، ومجالاً سابلاً للنهش في أعراض المسلمين، والوقيعة في الأبرياء، ورميهم بالكفر أو الزندقة أو الفجور، وغير ذلك من ألفاظ البذاءة والسباب، وإذكاء نار النعرات والعصبيات...إلخ.
وإني لأذكركم بحرمة المسلم عند الله، فإن حرمته عند الله لأعظم من حرمة الكعبة!
كما أحذركم خطر نشر الشائعات والتهم المفتراة، فإن سكوتكم عما قد يُنشر في منتدياتكم من هذه المنكرات العظيمة يعد ضرباً من الإعانة على الإثم والعدوان، وهي –بلا شك- منكر لا يجوز السكوت عليه فكيف بنشره!.
ومثل هذا السكوت هو بلا شك أعظم نكراً من مسألة التذكير والتهنئة بيوم الميلاد –على فرض بدعيتها-.
أسأل الله أن يوفقكم لمرضاته، ويستعملكم في طاعته، ويجعلكم مباركين أينما كنتم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:32 AM
فتاوى

العنوان حكم التهنئة بالعام الهجري
المجيب عمر بن عبد الله المقبل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف العــادات/مسائل متفرقة في العادات
التاريخ 28/12/1424هـ


السؤال
ما حكم التهنئة بالعام الهجري الجديد؟

الجواب
الأصل في التهاني –والله أعلم- أنها من باب العادات، ولكن الأولى هنا –أعني في التهنئة بالعام الجديد- ألاّ يبدأ بها الإنسان؛ لأن هذا ليس من السنة، وليست الغبطة بكثرة السنين، بل الغبطة بما أمضاه العبد منها في طاعة مولاه، فكثرة السنين خير لمن أمضاه في طاعة ربه، شر لمن أمضاها في معصية الله والتمرد على طاعته، وشر الناس من طال عمره وساء عمله –كما يقول شيخنا ابن عثيمين –رحمه الله تعالى- في ديوان خطبه ص (702)-.
ولكن لو هُنِّئ الإنسان، فلا ينبغي له أن ينكر، بل ينبغي أن يجعل الرد بالدعاء، كأن يقول: جعل الله هذا العام عام عز ونصر للأمة الإسلامية، ونحو هذه الدعوات الطيبة والله تعالى أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى


العنوان العرضة بالطبل أو الدف
المجيب عمر بن عبد الله المقبل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف العــادات/مسائل متفرقة في العادات
التاريخ 11/1/1425هـ


السؤال
ما حكم العرضة إذا كان فيها طبل أو دف؟ وهل هناك فتوى لهيئة كبار العلماء فيها؟.


الجواب
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
لا بد من الإجابة عن هذا السؤال، وهو: هل هناك فرق بين الطبل والدف؟
الذي ظهر لي بعد البحث –ومن النظر في كلام أهل اللغة وأهل العلم من شراح الحديث وغيرهم- أن الدف المعروف عند العرب الذي جاءت الرخصة به في الأحاديث: هو ما كان يشبه الغربال (المنخل)، إلا أنه لا خروق فيه، وطوله إلى أربعة أشبار، انظر: (فتح الباري) لابن رجب (8/426)، و(نيل الأوطار 6/188)، و(فتاوى ابن إبراهيم 10/215)، و(فتاوى منار الإسلام) لشيخنا ابن عثيمين (3/836)، وكذلك اللقاء المفتوح جـ(12) سؤال (262)، واللقاء الشهري جـ(11) سؤال (234)، و(القاموس المحيط 1047-1325)، و(لسان العرب 9/104-107، 11/398) مادة: طبل، و(المعجم الوسيط 1/289)، مادة (دفف)، و(المصباح المنير) للفيومي (75).
ووقع في كلام الإمام أحمد –رحمه الله- ما يدل على التفريق بين الطبل والدف.
فقد نقل ابن مفلح –رحمه الله- في (الفروع 5/311-312) ما نصه، قال:"ونقل حنبل: لا بأس بالصوت والدف فيه –أي في العرس- وأنه قال: أكره الطبل، وهو الكوبة، نهى عنه النبي –صلى الله عليه وسلم-، ونقل ابن منصور: الطبل ليس فيه رخصة".
وكثير من الفقهاء حينما تكلموا عن (الطبل) فرقوا بين طبل الحرب وغيره؛ لأن الحاجة داعية إلى طبل الحرب، بخلاف غيره، ومن فروع ذلك مسألة: ضمان الدف والطبل –كما سيأتي-.
قال الإمام محمد بن الحسن الشيباني في كتابه (السير الكبير 4/1459):" لا بأس بالطبول التي يضرب بها في الحرب لاجتماع الناس؛ لأن هذه ليست بلهو، وإنما المكروه طبول اللهو، بمنزلة الدفوف لا بأس بضربها في إعلان النكاح، وإن كره ذلك للهو".
وفي الفروع لابن مفلح في الموضع السابق:"وفي عيون المسائل وغيرها في من أتلف آلة لهو: الدف مندوب إليه في النكاح؛ لأمر الشارع، بخلاف العود والطبل فإنه لا يباح استعماله والتلهي به بحال"، وينظر (الإنصاف) للمرداوي مع (المقنع 21/353-355).
إذا تبين حكم الطبل، فيبقى الكلام في الدف للرجال:
فالعلماء مختلفون في حكمه للرجال، على قولين:
(1) الجواز، وبعضهم يقول: مع الكراهة.
(2) (المنع) التحريم، وهذا القول هو ظاهر اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- كما في (الفتاوى 11/565، 22/154)، بل نسب ابن رجب –رحمه الله- في (فتح الباري 8/434) القول بالتحريم إلى جمهور العلماء، وعللوا ذلك بأمرين:
الأول: أنه من التشبه بالنساء.
الثاني: أن الذي كان يضرب بالدفوف على عهد النبي –صلى الله عليه وسلم- النساء أو من تشبه بهم من المخنثين، وقد أمر النبي –صلى الله عليه وسلم- بنفي المخنثين.
وأرجو ألا يخلط الأخ السائل بين حكم ضرب الرجال للدف، وبين سماع الرجال لضرب الدف، فبين المسألتين فرق؛ لأن سماع الرجال لضرب الدف أمره واسع.
يقول الإمام مالك: إذا دعي إلى وليمة فوجد فيها دفاً، فلا أرى أن يرجع (فتح الباري 8/437) لابن رجب.
بل قرر ابن تيمية –رحمه الله- أن الرجال في عهد الصحابة –رضي الله عنهم- كانوا يسمعون غناء الإماء في العرسات كما في (الفتاوى 29/552).
وقال ابن رجب في (فتح الباري 8/434):"فكذلك الغناء يرخص فيه للنساء في أيام السرور، وإن سمع ذلك الرجال تبعاً" ا.هـ، والله أعلم.
وأما سؤال الأخ: هل هناك فتوى لهيئة كبار العلماء، فيمكنك مراجعة الفتاوى المطبوعة، أو مراسلة الأمانة العامة للهيئة لمعرفة الجواب.

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:33 AM
فتاوى


العنوان مصافحة الأجنبيات
المجيب عبدالله بن عبدالوهاب بن سردار
خطيب جامع العمودي بالمدينة النبوية
التصنيف العــادات/مسائل متفرقة في العادات
التاريخ 15/11/1423هـ


السؤال
السلام عليكم.
من المعلوم حرمة مصافحة النساء الأجنبيات، ولكن في العيد وعندما نذهب إلى أقاربنا يخرج لنا بنات ونساء أعمامنا وأخوالنا ويقومون بتقديم أيديهم للمصافحة فما العمل في مثل هذا الموقف؟ وهل يجوز عدم صلة الرحم لهذا السبب؟ علماً بأنني أستحي عندما يمدون أيديهن فأسلم عليهن رغم أنني كاره لذلك أشد الكره. أفيدوني أفادكم الله وأحسن إليكم.


الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
أخي الكريم: جعلك الله تقياً وحفظك أينما كنت.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن النبي –صلى الله عليه وسلم- لم يكن يصافح النساء، ويدل على ذلك ما جاء في قول أم المؤمنين عائشة –رضي الله عنها-:"والله ما مسَّت يد رسول الله يد امرأة إلا امرأة يملكها" رواه البخاري (7214).
وقال –صلى الله عليه وسلم-:"إني لا أصافح النساء" رواه الإمام مالك (1893) وغيره.
ومنع النبي –صلى الله عليه وسلم- من لمس المرأة الأجنبية وحذر منه فقال:"لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له" رواه الطبراني (20/210) وهو صحيح.
فإذا كان الأمر كذلك فالواجب على المسلم الحذر من الوقوع في المعصية خوفاً من عقاب الله عز وجل وحذراً من الفتنة التي قد تحصل بسبب المصافحة.
وأنصحك بما يلي:
(1) قبل الأعياد والمناسبات والزيارات: انشر في العائلة الحكم الشرعي من خلال نشر الفتاوى أو المطويات ليتعلم الناس الحكم الشرعي وليمتنع النساء من مصافحتك حين تزور أقرباءك فيقل إحراجك في تلك الزيارات.
(2) عليك أن تنشر في العائلة أيضاً قبل الأعياد والمناسبات والزيارات أنك لا تريد مصافحة النساء لأن الأمر محرم وهذا سيقلل من إحراجك أيضاً.
(3) كن في كل الأحوال لطيفاً هيناً ليناً حسن المعاملة حتى تكون مقبولاً وتكون نصيحتك مقبولة، وإذا وجدت من الأقرباء جفوة أو إساءة فاصبر ولا ترد عليهم بإساءة.
(4) ولو كلمت أمك أو أختك وأقنعتهم بالحكم الشرعي ليعينوك على إفهام النساء الأخريات فهو خير.
(5) قلل من الزيارات التي تسبب الوقوع في هذه المعصية ولكن لا تقطعها.
(6) اجتهد في صلة الرحم بالوسائل الأخرى مثل الاتصال الهاتفي، ومثل لقاء أخوالك وأعمامك خارج البيوت، مع تقديم الخدمة لهم وتقديم الهدية ولو كانت يسيرة، حتى تكون واصلاً للرحم، وحتى يقل الضغط عليك.
أما خالاتك وعماتك فزرهن حين يكن وحدهن إذا تيسر ذلك، وصلهن بالاتصال الهاتفي والهدايا وحاول إقناعهن إما بشكل مباشر منك أو بواسطة أمك وأختك أو غيرهما، والله الموفق. أعانك الله وثبتك.

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:34 AM
فتاوى

العنوان الاحتفال باليوم الوطني
المجيب د. عبد الله بن المحفوظ بن بيه
وزير العدل في موريتانيا سابقاً
التصنيف العــادات/مسائل متفرقة في العادات
التاريخ 16/12/1424هـ


السؤال
أصحاب الفضيلة المشايخ: سؤالي يا أصحاب الفضيلة عن اليوم الوطني، هل يجوز حضور الحفل؟ وإذا ألزمنا به كأعضاء سفارة ماذا علينا فعله؟ وهل يجوز لنا الحضور بنية إلقاء كلمة ذكر أو محاضرة نذكر فيها بطاعة الله ورسوله -عليه السلام-؟ أرجو إعطائي نصيحة ألقيها في هذا اليوم، أرجو الرد بأسرع وقت لأن اليوم الوطني قرب وأنا محتارة ولا أعرف ماذا أقول لزوجة السفير إذا دعتني؟.

الجواب
اليوم الوطني ليس عيداً، والأعياد التي لا يجوز إحداثها هي الأعياد الدينية وليست التجمعات التي يتجمع الناس بها لسبب أو لآخر، قد يحتفلون بالزواج وقد يحتفلون بالولادة، وقد يحتفلون بأي شيء فهذا ليس من الأعياد الدينية، لهذا يجب أن نزيل هذا الوهم، وهذه الشبهة التي يتعلق بها كثير من الناس، فيدخلون على الناس حرجاً وشغباً في دينهم، بحيث يصبح المتدين أو الملتزم في حرج يشعر وكأنه يأتي كبيرة ويأتي منكراً، هذا ليس بمنكر، فالأصل في الأشياء الإباحة، فلا حرج عليك أن تحضري فقد أجاز الحنابلة – رحمهم الله تعالى- العتيرة وهي ذبيحة كان أهل الجاهلية يعملونها في رجب كرهها المالكية باعتبار أنها كانت فعل الجاهلية ولكن الحنابلة أجازوها؛ لأنه لا يوجد نص يمنع من ذلك. أهل الجاهلية كانوا في رجب يذبحون ذبيحة اسمها الرجبية، واسمها العتيرة، فبعض العلماء يرى أن هذا باق على أصل الجواز، فإذا اجتمع الناس وذبحوا ذبيحة في رجب أو في شعبان أو في أي زمن فهذا لا مانع منه أن يحتفل الناس أو يفرحوا بحدث زوال الاستعمار في بلد مثلاً، هذا ما يسمى باليوم الوطني غالباً عندنا في أفريقيا، أو في البلاد التي كانت مستعمرة، فالأمر إن شاء الله لا حرج فيه، أما إذا كان ينبغي لك أن تلقي محاضرة فهذا شيء حسن إذا كانت المناسبة تسمح بإلقاء محاضرة أو خطبة تذكير ونحو ذلك فهذا لا بأس به، أما أن نتشبث: بأن أبدلنا الله عيدين، هذه أعياد كانت للأنصار وكانت أعياد جاهلية وأصنام، فالنبي – صلى الله عليه وسلم- ذكر أن أعياد الإسلام الدينية عيدان عيد الفطر وعيد الأضحى، وهذا لا يفهم منه أنه يمنع أن يتجمع الناس في تجمع حتى ولو كان كرهه المرء ورأى أنه إذا لم يكن هناك منكر فلا داعي إلى التشويش على الناس، وإثارة بعض الفتن والخصومات في أمور ليست ممنوعة، نصاً من كتاب أوسنة، ولا إجماعاً للعلماء ولا اتفاقاً داخل المذاهب، لأن التيسير في مثل هذه الأمور التي لا حرج فيها قطعاً، والأقوال التي تقول تحرج لا تستند إلى قاطع وهي أقوال ضعيفة ، فلا مانع من أن نفسح للناس المجال وأن نيسر لهم، فاليسر أصل من أصول هذا الدين "، وما جعل عليكم في الدين من حرج" [الحج: 78]، "يريد الله أن يخفف عنكم" [النساء: 28]، "فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا" [الشرح: 5-6]، "يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا" رواه البخاري(69)، ومسلم(1734] من حديث أنس –رضي الله عنه-، فالأصل في هذا الدين اليسر نكررها مرة أخرى، والاجتهادات الأخرى للعلماء اجتهادات محترمة، لكنها ليست نصوصاً من الشارع. والسلام عليكم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ

فتاوى

العنوان حب الوطن ورفع العلم الوطني
المجيب هاني بن عبدالله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التصنيف العــادات/مسائل متفرقة في العادات
التاريخ 26/5/1424هـ


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
السؤال: ما رأي الشرع في حب الوطن ورفع علم البلد، كالأرزة والنجمة والسيف؟ جزاكم الله خيراً.

الجواب
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته. أما بعد..
حب الإنسان لوطنه وشوقه له أمر فطري جبلت عليه النفوس، فلا يكون لذاته محموداً ولا مذموماً، فإن كان مدعاة للخير كالدفاع عنه ضد عدوه الذي يفسد دينه فنعما هو.
وإن كان حبه لوطنه مدعاة للعبودية له والتضحية بالدين في سبيله فإنه مذموم بلا شك.
عن عبد الله بن عدي –رضي الله عنه- قال رأيت رسول الله – صلى الله عليه وسلم- واقفاً على الحزورة (وهو موضع بمكة)، فقال: والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ولولا أني أُخْرِجت منك لما خرجت"، أخرجه الترمذي (3925) وابن ماجة
(3108) وقال:"أُحد جبل يحبنا ونحبه"، رواه البخاري (4422)، ومسلم (1392) من حديث أبي حميد –رضي الله-. فليس له أن يحمله حبه على أن يقعد به عن الجهاد، أو إصلاح ما يراه في وطنه، ولا أن يكون حبه سبباً للفرقة بين المسلمين، وكذلك رفع علم البلد أو شعاره، لا مانع منه ما دام بلداً مسلماً وليس في شعاره محذور، ولم يكن في رفعه تفريق للمسلمين وإثارة للبغضاء بينهم، والله ولي التوفيق.

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:34 AM
فتاوى

العنوان التوديع بالشهادتين
المجيب د. محمد بن حسين الجيزاني
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية
التصنيف العــادات/مسائل متفرقة في العادات
التاريخ 7/6/1424هـ


السؤال
جرت عادة بعض الإخوة عند توديع بعضهم بعضا، أو ختام محادثة هاتفية أن يقول أحدهم لا إله إلا الله، فيرد عليه الآخر بقول محمد رسول الله عليه السلام . فما حكم هذه العادة أو التحية كما يسمونها الآن؟ جزاكم الله خيراً.

الجواب
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فقد ورد في التوديع والمفارقة من الأذكار ما يأتي:
(1) دعاء ختم المجلس أو كفارة المجلس "سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك" رواه أبو داود (4859) من حديث أبي برزة الأسلمي –رضي الله عنه- وهو حديث حسن.
(2) قول السلام عليكم لما ورد في الحديث أن الأولى ليست بأحق من الآخرة فيما رواه الترمذي (2706) وأبو داود (5208) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه- فهذا القول يشرع عند اللقاء وعند المفارقة.
(3) ما ورد عن بعض السلف من آثار في كونهم إذا افترقوا بعد اجتماع كانوا كثيراً ما يقرؤون سورة العصر، لكن لا بد من النظر في ثبوت ذلك وصحته.
(4) ما يقوله المسافر لأصحابه: "أستودع الله دينكم، وأمانتكم، وخواتيم أعمالكم" رواه أبو داود (2601) من حديث عبد الله الخطمي –رضي الله عنه- وهذا قد ورد في أحاديث حسنة.
ومسألة الترحيب بالإخوان عند لقائهم والتلطف معهم بالتحية الحسنة والسؤال عن الحال والأهل والمال، ومثله حسن التوديع بالكلام الحسن والقول الطيب والدعاء الصادق، كل هذا مما عرف عند الأمم، وكان للعرف فيه آثار وأشعار وأمثال.
وجاء هذا الدين بتقرير هذا الأصل، وتحقيق هذا المقصد، لكن أرشد المسلمين إلى تحية عظيمة؛ ألا وهي تحية أهل الجنة السلام عليكم، كما وجههم إلى دعاء يقال لمن كثر لغطه وهو كفارة المجلس.
وما زاد على ذلك فالأمر فيه واسع مهما كان محققاً لمقصود الشارع من حفظ حق الأخوة، وصيانة حبل المودة بين المسلمين، وزيادة التآلف بينهم، مع اجتناب لسيئ القول وقبيح الكلام، وبناء على هذا فإن ختم المكالمة الهاتفية بقول أحدهم لا إله إلا الله ويرد عليه الآخر محمد رسول الله، ليس فيه ما يؤكد مقصود الشارع من ترسيخ مبدأ المؤاخاة والمحبة بين المسلمين، أما إن صار عادة وطريقة فإنه يدخل تحت معنى الابتداع، والله الموفق.

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:35 AM
فتاوى

العنوان إسبال الثياب والخيلاء
المجيب محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -
عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وعضو هيئة كبار العلماء
التصنيف العــادات/الألبســة
التاريخ 15/5/1422


السؤال
قرأت كلاماً للنووي، فهمت منه أن الإسبال إذا كان لغير خيلاء فهو مكروه وليس محرماً، فما ردكم على هذا الكلام ؟



الجواب
إسبال الثياب على نوعين، أحدهما : أن يكون خيلاء وفخراً، فهذا من كبائر الذنوب وعقوبته عظيمة . ففي الصحيحين من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة)) . وعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم)) قال : فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات . قال أبو ذر : خابوا وخسروا ، من هم يا رسول الله ؟ قال : ((المسبل ، والمنّان ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب)) .
فهذا النوع هو الإسبال المقرون بالخيلاء، وفيه هذا الوعيد الشديد أن الله لا ينظر إلى فاعله ، ولا يكلمه ، ولا يزكيه يوم القيامة وله عذاب أليم . وهذا العموم في حديث أبي ذر -رضي الله عنه- مخصص بحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- فيكون الوعيد فيه على من فعل ذلك خيلاء، لاتحاد العمل والعقوبة في الحديثين .
النوع الثاني من الإسبال : أن يكون لغير الخيلاء فهذا حرام ، ويخشى أن يكون من الكبائر ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم توعّد فيه بالنار . ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار)) . ولا يمكن أن يكون هذا الحديث مخصصاً بحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- ؛ لأن العقوبة مختلفة ، ويدل لذلك حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ((أزرة المؤمن إلى نصف الساق ولا حرج ، أو قال : لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين ، وما كان أسفل من ذلك فهو في النار ، ومن جر إزاره بطراً لم ينظر الله إليه)) . رواه مالك ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه ، وابن حبان في صحيحه . ففرّق النبي صلى الله عليه وسلم بين من جرَّ ثوبه خيلاء، ومن كان إزاره أسفل من كعبيه .
لكن إن كان السروال ينزل عن الكعبين بدون قصد، وهو يتعاهده ويرفعه فلا حرج ، ففي حديث ابن عمر السابق أن أبا بكر رضي الله عنه قال : يا رسول الله : إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((لست ممن يصنعه خيلاء)) . رواه البخاري .

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:36 AM
فتاوى


العنوان لبس المرأة للبنطال
المجيب عبد العزيز بن باز - رحمه الله -
المفتي العام للمملكة العربية السعودية سابقاً
التصنيف فقه الأسرة وقضايا المرأة/قضايا المرأة /لباس المرأة وحجابها وعورتها
التاريخ 15/5/1422


السؤال
ما حكم لبس بنطلون الـ (جينز) وملابس الـ (تي شيرت) للمرأة والفتيات ، وما يجسّد العورة وإن كان بين النساء ؟ فإن ذلك قد أدى إلى ظهور الفتن، وإثارة الغرائز .

الجواب
لا يجوز للمرأة لبس ما يصف جسمها لضيقه ، أو رقّته ؛ لما في ذلك من الفتنة للرجال، والقدوة السيئة للنساء ا.هـ .
وينبّه على أن بنطلون (الجينز) ، و(التي شيرت ) من ملابس الإثارة والإغراء ، لأنها تحدد حجم الأعضاء ، وتستر ما فيها من عيوب؛ ولذا لا يجوز للمرأة لبسها إلا على سبيل الإغراء والإرضاء لزوجها فقط . وليس لها أن تبدو بها أمام الرجال أو النساء ، لما في ذلك التبرج والفتنة ، وهتك الحياء . والله أعلم .

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى

العنوان تطويل البنطال لآخر الكعبين
المجيب سامي بن محمد الخليل
مدير مركز الدعوة والإرشاد بعنيزة
التصنيف العــادات/الألبســة
التاريخ 6/12/1424هـ


السؤال
عرفت أن الإسبال للرجال لا يجوز مطلقاً، سواءٌ أكان بنية الخيلاء والكبر أو غير ذلك، ولكن سؤالي هو: أنه عند تقصير البنطال إلى أعلى الكعبين يكون شكله غير مقبول وقد انتقدت كثيراً, فهل لي أن أقصره إلى حد الكعبين من الأسفل (أي إلى آخر الكعب) بحيث لا يتجاوزه. وجزاكم الله خيراً.


الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
يجوز لك أن تطيل البنطال إلى الكعب بحيث لا يتجاوزه لقوله – صلى الله عليه وسلم-: "ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار"رواه البخاري(5787) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه- فما دام ليس أسفل الكعبين فلا حرج.
وقولنا بجواز ذلك لا يعني أن يكون المسلم خجولاً ضعيفاً في تطبيق السنة، بل ينبغي له أن يكون فخوراً معتزاً بتطبيق السنة، داعياً إليها بالحكمة واللين، والحجة القوية المقنعة التي تبين أن في السنة والشرع خيري الدنيا والآخرة، فبادر أخي الكريم إلى الدعوة إلى الله ولا تستجب إلى ضغط المجتمع حولك، فالمؤمن قوي بالله –تعالى-. وفقك الله وسدَّد خطاك.

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:36 AM
فتاوى


العنوان لون الزي الخارجي للمرأة
المجيب د. رياض بن محمد المسيميري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف العــادات/الألبســة
التاريخ 12/6/1423هـ


السؤال
السلام عليكم.
هل يجوز للمرأة أن تخرج في ثياب بيضاء (الخمار والعباءة) أم يشترط الألوان الداكنة؟ أرجو أن تشفعوا الإجابة بالأدلة وأقوال أهل العلم المتقدمين إن أمكن، وجزاكم الله خيراً.

الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
الأصل أن تخرج المرأة متحجبة حجاباً شرعياً سابغاً فضفاضاً لا يصف بدنها ولا يجسده، ولا يكون زينة في ذاته أو مُطيباً.
وأما اللون فلا يشترط لون محدد، لكن لا بد أن تبتعد عن الألوان الجذابة الفاتنة، مع الالتزام بمراعاة العرف السائد في البلد، إذ إن القاعدة الأصولية الشهيرة تنص على أن العادة محكمة، والعادة يقصد بها العرف، فمثلاً جرت عادة النساء في المملكة العربية السعودية أن يلبسن العباءات ذات اللون الأسود، فلا ينبغي أن تخرج امرأة بعباءة ذات لون مباين للأسود بدعوى أن الشارع لم ينص على السواد وجوباً.
وأدلة وجوب الحجاب بالشروط التي ذكرتها في مطلع الجواب كثيرة في الكتاب والسنة وكلام أهل العلم، وهاك طرفاً منها: قال الله –تعالى-:"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً" [الأحزاب:59].
وقال:"وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب" [الأحزاب:53]، وقال:"ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى" [الأحزاب:33]، وقال:"وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ" [النور:60].
وعند أحمد (9727) وأبي داود (4174) وابن خزيمة في صحيحه (3/92) عن أبي هريرة أنه لقي امرأة متطيبة فقال:" يا أمة الجبار أين تريدين؟ قالت: المسجد، قال: وله تطيبتِ؟ قالت: نعم، قال: فإني سمعت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول:"أيما امرأة تطيبت ثم خرجت إلى المسجد لم تقبل لها صلاة حتى تغتسل".
ومن السنة ما أخرجه البخاري (1838) وأبو داود (1823) والترمذي (833) والنسائي (2673) وأحمد (6003) من حديث ابن عمر –رضي الله عنهما- أن النبي –عليه السلام- قال:"لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين" فدل أن غير المحرمة يجوز لها الانتقاب، وأن ذلك عادة لبعضهن وهو نقاب بقدر العين للحاجة.
ومن الأدلة ما جاء في الصحيحين البخاري (988) ومسلم (892) من حديث عائشة أنها كانت تنظر إلى الحبشة وهم يلعبون، ورسول الله –صلى الله عليه وسلم- يسترها بردائه.
وأما الآثار عن السلف فكثيرة منها ما رواه الحاكم (2/104) وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي عن أسماء بنت أبي بكر –رضي الله عنهما- قالت: كنا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نتمشط قبل ذلك في الإحرام.
وفي قصة الإفك التي رواها الشيخان في صحيحهما البخاري (2637) ومسلم (2770) وأصحاب السنن أبو داود (785) والترمذي (3180)، قالت عائشة: حين أقبل إليها صفوان بن المعطل –رضي الله عنه- فخمرتُ وجهي.
وأنصح السائل بقراءة (رسالة الحجاب) للشيخ: محمد بن عثيمين، وكتاب "الصارم المشهور على أهل التبرج والسفور" للشيخ: حمود بن عبد الله التويجري –رحمهما الله-، وعودة الحجاب للشيخ محمد إسماعيل المقدم ففيها فوائد كثيرة، وأدلة غزيرة ومباحث مهمة، ومسائل محررة ومنها استفدت في تلخيص هذا الجواب، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:38 AM
فتاوى
العنوان هل في السراويل إسبال؟
المجيب د. فهد بن عبدالرحمن اليحيى
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف العــادات/الألبســة
التاريخ 21/5/1423
السؤال
بخصوص موضوع إسبال الإزار هناك تساؤل يراودني، فمجموع نصوص الإسبال ذكرت لفظة (الإزار) و(الإزرة) وهو معروف، وهو: ما يلف من الثياب، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الإزار إلى نصف الساق أو إلى الكعبين, لا خير في أسفل من ذلك" رواه أحمد وهو مخرج في (صحيح الجامع)، وغير ذلك من الروايات التي تجمع على حرمة إسبال الإزار سواء لمجرد الإسبال أو بقصد الخيلاء فيعظم الذنب، لكن هناك حديث صحيح عند أبي داود والنسائي وابن ماجة، وصححه الألباني-رحمهم الله جميعاً- في (المشكاة), قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:" الإسبال في الإزار والقميص والعمامة, من جر منها شيئاً خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"، ففي هذا الحديث خص الرسول -صلى الله عليه وسلم- اللباس الذي يدخل في حكم الإسبال المنهي عنه, ولم يذكر السراويل مع وجودها عندهم، وورود ذكرها في أحاديث أخرى، مثل: أحاديث اللباس المحرم المشهورة، فهل تخرج السراويل والبنطلون تبعاً لها من هذا الحكم؟
الجواب
الذي يظهر دخول السراويل ونحوها في الأحاديث الواردة في الإسبال، وكون السراويل لم تذكر في الحديث المذكور في السؤال لا يدل على خروجها، فإن ما في الحديث إنما هو كالأمثلة –والله أعلم- وليس مراداً فيها الحصر، ولعل عدم ذكره لقلة من يلبسه، وعلى كل حال فإن عمومات الأدلة وعلة التحريم فيها تشمل كل ما يكون إسبالاً في كل ما يلبس -والله أعلم-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتاوى
العنوان هل في لبس القبعة محذور؟
المجيب د. أحمد بن محمد الخضيري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإٌسلامية
التصنيف العــادات/الألبســة
التاريخ 16/2/1423
السؤال
مدرستنا تنوي إقامة حفل تخرج (ابتدائية)، وفي نيتهم أن يلبسوا الطلبة قبعات كالقبعات التي تلبس عند التخرج في بلاد الغرب الكافر، فهل في هذا محذور شرعي؟ وما توجيهكم للإخوة المسؤولين في مدرستنا في مثل هذه القضايا؟ ملحوظة: أعلم أن عندكم ضغط شديد، ولكن لخشية إقامة الحفل قبل صدور الفتوى. أرجو الإجابة في أسرع وقت ممكن.
الجواب
لبس الطلاب للقبعات والألبسة التي تشابه ما يلبسه الكفار في حفلات التخرج يظهر لي عدم جوازه، وذلك لوجود أصل ديني نصراني لهذا اللباس، فهو مأخوذ من لباس الرهبان والقسس، وقد أشار إلى هذا الأصل الديني بعض كبار الأساتذة الأمريكيين المتخصصين في علم الديانات في بعض الجامعات الأمريكية، وأشار إليه الدكتور/ علي جواد الطاهر، في كتابه (منهج البحث الأدبي صـ37-38)، والدكتور/ بكر أبو زيد، في كتابه (التعالم صـ67)، كما أن في هذا اللباس تشبهاً بالكفار، فهو ما زال عرفاً مختصاً بالكفار يفعلونه في حفلات التخرج، ولم ينتشر بين المسلمين، بحيث يزول هذا الاختصاص، وقد نهينا عن التشبه بالكفار، ولهذا فعلى القائمين على المدارس والجامعات في بلاد المسلمين أن يبتعدوا عن تقليد الكفار والتشبه بهم، وليعلموا أن الطلاب أمانة في رقابهم فلا يجوز لهم أن يوقعوهم في أمور محرمة، بل الواجب أن يسعوا في تربيتهم وتعوديهم على الالتزام بأحكام الشريعة وآدابها، والبعد عن كل ما ينافي ذلك، ويمكن لهم في خصوص هذه المسألة أن يلبسوا الطلاب في حفل التخرج ألبسة إسلامية، كالمشلح ونحوه، بحيث يقوم بالغرض دون أن يتضمن ذلك محذوراً شرعيا، والله أعلم.

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:39 AM
فتاوى

العنوان النوم عارياً
المجيب د.أحمد بن محمد الخليل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف العــادات/الألبســة
التاريخ 29/4/1423

السؤال
هل يوجد نهي من النوم بدون ملابس، ولو كان من الزوجة؟
ملاحظة: لا أقصد أثناء الجماع، إنما النوم اليومي، وجزاكم الله خيراً.

الجواب
العورة يجب سترها في كل الأحوال إلا عند الحاجة كحالة الاغتسال أو الجماع أو قضاء الحاجة ونحوها، أما بدون حاجة فيجب ستر العورة؛ لما رواه بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال:"احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك"، قال: فالرجل يكون مع الرجل؟ قال:"إن استطعت ألا يراها أحد فافعل"، قال: فإن كان أحدنا خالياً، قال: فالله أحق أن يستحيا منه" رواه الترمذي (2769) وغيره.
بناءً على ما سبق لا يجوز لك أن تنام بدون ملابس تستر عورتك، سواء كان هذا النوم مع زوجتك أو بدونها، إنما يجوز كشف العورة عند الحاجة فقط، والله –سبحانه وتعالى- أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى

العنوان الزي الإسلامي للرجل
المجيب د. أحمد بن محمد أبا بطين
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف العــادات/الألبســة
التاريخ 3/11/1423هـ

السؤال
ما هو الزي الإسلامي للرجل كما أمر به رسول الله عليه الصلاة والسلام؟

الجواب
الزي الإسلامي للرجل يشترط فيه ما يلي:
(1) أن يكون ساتراً يظهر منه التقوى.
(2) أن يكون واسعاً بالقدر الذي لا يكشف عورة.
(3) ألا يكون ضيقاً بحيث تبدو منه تفاصيل الجسم.
(4) أن يكون فوق الكعبين، وأن يجتنب الإسراف والشهرة.
(5) أن لا يتشبه بالكفار في لباسهم بمعنى أن يحرص المسلم على الابتعاد عن التشبه بالكفار في لباسهم.
(6) أن لا يشبه لباس المرأة .
(7) أن يجتنب ما ورد فيه النهي كالحرير وجلود السباع.
(8) أن يجتنب ما كان نجساً من جلود وغيرها.

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:41 AM
فتاوى
العنوان لبس الأحمر والأصفر
المجيب د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين
عضو الإفتاء سابقاً
التصنيف العــادات/الألبســة
التاريخ 28/10/1424هـ
السؤال
ما حكم لبس اللباس الأحمر أو الأصفر؟ وعلى القول بعدم جوازه، فهل يلحق باللباس أنواع أخرى كالسيارة والدابة ونحوها؟
الجواب
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
يجب أن يتميز الرجال عن النساء في اللباس، ولا يجوز تشبه الرجال بالنساء ولا النساء بالرجال، وأظهر ما يتميزون به هو اللباس، ولباس الرجال هو البياض؛ لقول النبي – صلى الله عليه وسلم – "البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم" الترمذي (994) والنسائي (1896) وأبو داود (3878) وابن ماجة (3567) وحيث إن الأغلب على النساء لبس الأحمر والأصفر، فلذلك لا يلبسه الرجال، فقد ورد أن النبي – صلى الله عليه وسلم – نهى عن المياثر الحمر، انظر: البخاري (5175) ومسلم (2066) وأنه رأى على عبد الله بن عمرو بن العاص –رضي الله عنهما- ثوبين معصفرين (أي مطليان بالعصفر وهو قريب من الصفرة) فأنكر عليه وقال: "احرقهما" الحديث في مسلم (2077)، وهذا يختص بلباس الرجال، فأما السيارات فيجوز سترها داخلاً أو خارجاً بما تيسر من الستائر، وكذا الدابة إذا احتاجت إلى غلال فيجوز من أي نوع، والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتاوى
العنوان التجارة في الإلكترونيات
المجيب د.حمد بن حماد الحماد
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية
التصنيف المعاملات/البيوع/أحكام البيع وشروطه ( الصحيحة والفاسدة)
التاريخ 28/7/1423هـ
السؤال
لي أخ ملتزم بالشرع، يزاول تجارة بيع المواد الإلكترونية، مثل: التلفزيونات، والفيديو، والستلايات، يبيع هذه الأجهزة للمسلمين ولغير المسلمين، ومعلوم أن أغلب البرامج كما لا يخفى منافية للشرع، وأن غير المسلمين يشاهدون كل شيء، لا يبالون، فهل عليه إثم في بيع هذه الأجهزة؟ وهل المال المكتسب حلال أم لا؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب
هذه الأشياء المذكورة في السؤال وسائل يمكن أن تستعمل في الشر ولغيره، وحكمها يختلف بحسب المقاصد، والأصل في بيعها الجواز، مع الكراهة لغلبة استعمالها في غير المشروع.

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:41 AM
فتاوى




العنوان التقسيط مع البنـوك لشـراء المنزل
المجيب د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين
عضو الإفتاء سابقاً
التصنيف المعاملات/البيوع/البيع بالتقسيط
التاريخ 29/4/1422


السؤال
ألجأت الظروف بعض الإخوان للعيش في بلاد الكفار، ويقوم هؤلاء بدفع إيجارات المساكن التي يسكنونها، غير أنه يمكنهم تملك هذه المساكن والطريقة التي يتم بها ذلك كالتالي : يقوم أحد البنوك بتسديد رسوم الإيجار عن المستأجر بعد اتفاقه مع المالك، ويقوم المستأجر الأصلي بدفع الأقساط إلى البنك بعد التفاهم معه على القيمة الإجمالية للبيت، غير أن المشتري من البنك إذا تأخر في تسديد أقساطه فإن البنك يزيد في المبلغ. علماً بأن هذه الطريقة هي الطريقة الغالبة لأصحاب الدخل المحدود، والغالبية من المسلمين لا يمكنهم تملك منـزل إلا بهذه الوسيلة. وهل هناك فرق بين استعمال هذه الطريقة في الحاجات الضرورية للناس مثل السكن وبين غيرها من الكماليات أم الحكم عام في الجميع ؟



الجواب
يجوز هذا التعامل للحاجة الضرورية مع الحرص على عدم تأخر الأقساط حتى لا يزيد البنك في المبالغ مقابل التأخر، فإن الزيادة ربوية، فلا يجوز إقرارها، وإن كان بعض العلماء كالحنفية أجازوا الربا مع الكفار، ولعلهم خصوا ذلك بالضرورة فيُقتصر على قدر الضرورة على هذا القول، والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى




العنوان أختر السيارة ثم أخبر الشركة
المجيب د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين
عضو الإفتاء سابقاً
التصنيف المعاملات/البيوع/البيع بالتقسيط
التاريخ 29/4/1422


السؤال
هناك سيارة أرغب في شرائها بالتقسيط عن طريق إحدى الشركات الوطنية التي تعمل في مجال البيع بالتقسيط علماً بأن هذه السيارة ليست موجودة لديهم وإنما أنا الذي أدلهم عليها ، ويقومون بشرائها باسمهم ، ثم يقسطونها علي وتبقى السيارة باسمهم إلى أن تنتهي الأقساط، ويكون الاتفاق مع الشركة على أن يعطوني وعداً مكتوباً بامتلاك السيارة ويفيد بتملك السيارة بعد سداد كامل الأقساط ونقلها باسمي مع العلم أن لي حرية الاختيار في الشراء أو ترك السيارة بعد نقل ملكية السيارة باسمهم ، كما أن شروط بيعهم للسيارة دفعة مقدمة والباقي أقساط شهرية حتى تنتهي القيمة المتفق عليها، ولا يوجد دفعة أخيرة.
أفيدونا جزاكم الله خيراً عن صحة هذا الشراء، وهل يجوز رهن الاستمارة باسمهم حتى تنتهي الأقساط؟


الجواب
الجائز في هذه الحالة أن تختار السيارة التي تُناسبك وتُخبرهم بمكانها، ثم هم يتصلون بصاحبها لشرائها منه ، ثم يُرسلون أحد عُمّالهم بثمنها، وذلك العامل يدفع الثمن ويستلم مفاتيحها وأوراقها، ثم يُغير موضعها إلى آخر ولو داخل المعرض، وبذلك تدخل في مُلكهم وينقطع خيارهم ، فبعد ذلك لك الخيار من غير إلزام إن شِئت أخذتها بالتقسيط ودفع المقدم، وإن لم تشأ فلا إكراه عليك، ولهم في هذه الحالة أن يكتبوا عقد المبايعة وأن يُمسكوا استمارتها رهناً حتى يتم دفع آخر الأقساط، وبعد ذلك تستلم أوراقها، والله أعلم.

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:43 AM
فتاوى
العنوان بيع أم ربا ؟
المجيب محمد بن عبدالعزيز العامر
القاضي بمحكمة جدة
التصنيف المعاملات/البيوع/البيع بالتقسيط
التاريخ 7/4/1422
السؤال
لدي محل بيع أجهزة كهربائية، ولدي شركاء مستثمرون لتمويل البيع بالتقسيط يودعون مبالغ في المحل، وأقوم بتشغيلها في التقسيط، حيث يكون لهم نسبة الأجل ولا أضمن لهم الربح بل من الممكن أن المشتري لا يسدد الأقساط والمبالغ الواردة من الأقساط نقوم بتدويرها مرة أخرى في بند التقسيط وهكذا، فهل هذه المعاملة جائزة ؟ أفتونا مأجورين .
الجواب
لا نرى حرجاً في البيع على الصفة المذكورة، ورفع ثمن المبيع مقابل التأجيل صحيح، كرفع المثمن مقابل تأجيله كما في بيع السلم، وهو بيع صحيح بالإجماع .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فتاوى
العنوان أبيع بالتقسيط وأشترط
المجيب د.حمد بن حماد الحماد
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية
التصنيف المعاملات/البيوع/البيع بالتقسيط
التاريخ 6/4/1423
السؤال
لدي مبلغ من المال أتاجر به بالطريقة الآتية: أشتري مجموعة من قطع الأراضي، ثم أسدد المبلغ كاملاً، ثم أعرض تلك الأراضي للبيع بالأقساط، بحيث لا يتم الإفراغ للمشتري إلا بعد تسديد كامل المبلغ المقسط، وعند تأخره عن قسطين يحق لي بيع الأرض أو التصرف بها، وتحسب المدة التي قضاها في الأرض إيجاراً مضاعفاً للحيلولة دون محاولة التلاعب، علماً أنه يحصل معي ذلك عند شراء الأرض ولا يتوافر لدي المبلغ اللازم لتسديدها، وبالنسبة للعقد يوضح فيه جميع الشروط المطلوبة، ويوقع عليها المشتري، ويعلم علماً تاماً عما يترتب على التأخر في التسديد. فضيلة الشيخ: أرجو الإجابة بالتفصيل، وإذا كان هناك أي خلل شرعي، فماذا أفعل بما لدي الآن أو كيف أتصرف في عمليات البيع الجاري أقساطها؟
ملاحظة: إذا كان السؤال يحتاج إلى إيضاح بعض النقاط، فأرجو طلبها قبل إصدار الفتوى.
الجواب
الإجابة بالتفصيل كما طلب السائل، شراء قطع الأراضي ثم بيعها بالتقسيط جائز واشتراط عدم الإفراغ إلا بعد تسديد المبلغ كاملاً شرط صحيح، وأما بيع الأرض عند تأخر المشتري عند تسديد قسطين أو أكثر أو أقل فلا يجوز لك إلا في حالة اشتراط كون الأرض رهناً بالثمن الذي هو الأقساط، وأخذ توكيل من المشتري بالبيع نيابة عنه، وسأعود إلى موضوع الرهن.
وأما احتساب المدة التي قضاها في الأرض إيجاراً فلا يحل له؛ لأن الأرض بعد عقد البيع صارت ملكاً للمشتري وفي ضمانه وزيادتها وإيجارها له ونقصها عليه، حتى ولو كان الثمن مؤجلاً أو مقسطاً، وكون ذلك مكتوباً في العقد ويوقع عليه المشتري مع علمه بما يترتب على هذا لا يحل.
وما أخذته كإيجار يجب رده على صاحبه، وعمليات البيع الجاري تسقط هذا الشرط المتعلق بالإيجار.
وأعود لاشتراط الرهن، فيمكنك اشتراط رهن الأرض نفسها بالثمن وتوكيلك بالبيع، وإن تأخر المشتري عن قسطين مثلاً ففي هذه الحالة يحق لك بيع الأرض على ملك المشتري بحيث إذا زادت قيمتها تحسب زيادتها له ولو نقصت يتحمل النقص وأنت تستوفي حقك فقط، وبهذا يمكنك اعتياض حقك ومنع التلاعب.

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:44 AM
فتاوى




العنوان زيادة قيمة القسط عند التأخر في السداد
المجيب د. عبد الله بن إبراهيم الناصر
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف المعاملات/البيوع/البيع بالتقسيط
التاريخ 3/9/1424هـ


السؤال
اشترى والدي شقة في المدن الجديدة باسمي دفع مقدمها وإجمالي المبلغ المتبقي حوالي 25 ألف جنيه بأقساط على 28 سنه ولو دفعت مرة واحدة تساوي نفس القيمة ولو تأخر قسط فهناك غرامة. الشقة هي المكان الوحيد الذي باسمي وإلا فسوف أكون مستضاف عند أبي. لو كان فيه ربا ما الحل؟ علماً أنه ممنوع أن أبيع الشقة قبل سداد أقساطها.



الجواب
شراء الشقة بهذه الطريقة هو من البيع بالتقسيط، وهو بيع جائز شرعاً سواءً كان سعر البيع بالتقسيط بسعر النقد (الدفع حالاً) أو أكثر منه.
ولكن الاتفاق مع الشركة البائعة على أنه في حال التأخر بدفع التقسيط يكون عيه غرامة تأخير فهذا يسمى بالفوائد التأخيرية وهي لا تجوز لأنها من الربا المحرم، فالدين إذا استقر في ذمة المدين لا يجوز تأجيله مع اشتراط الزيادة عليه أو أخذ غرامة على تأخيره.
والذي أنصحك به أن لا تتأخر مع والدك في دفع هذه الأقساط بل تسدد كل قسط بوقته حتى لا تضطر إلى وضع هذه الزيادة المحرمة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى




العنوان الفوائد في البيع بالتقسيط
المجيب نزار بن صالح الشعيبي
القاضي بمحكمة الشقيق
التصنيف المعاملات/البيوع/البيع بالتقسيط
التاريخ 12/1/1424هـ


السؤال
قرأت عن جواز البيع أو الشراء بالتقسيط. وأرغب في شراء سيارة بالتقسيط. ولكن ما حيرني هذا الشرط من مجمع الفقه حيث يقول :ثانياً : لا يجوز شرعاً في بيع الأجل، التنصيص في العقد على فوائد التقسيط ، مفصولة عن الثمن الحال، بحيث ترتبط بالأجل ، سواء اتفق العاقدان على نسبة الفائدة أم ربطها بالفائدة السائدة . السؤال هو :هل يجوز لي أن أشتري سيارة بالتقسيط إذا كان العقد بالمبلغ الإجمالي فقط بدون ذكر كيف حسبت الزيادة عن القيمة الآنية. هل في ذلك شبهة؟ أفتونا مأجورين.




الجواب
الحمد لله وحده، وبعد: أخي السائل بارك الله فيك لا مانع من ذلك إن كان العقد ينص على المبلغ الإجمالي فقط، والفقرة الثانية من قرار المجمع الفقهي رقم 51 (2/6) والتي تنص على أنه "لا يجوز شرعا ... إلخ" المراد بها ألا ينص في العقد بأن المبلغ هو كذا وأن الفائدة كذا مقابل الأجل، أما إذا قيل في المساومة وقبل البت في العقد بأن سعر السيارة مثلاً خمسين ألفاً، وسعر التقسيط لمدة سنة ستين ألفا ولمدة سنتين سبعين ألفا، ثم يبرم العقد على أحد هذه القيم دون غيرها فلا مانع من ذلك، والمحرم بأن يقال سعر السيارة خمسين ألفا وتحسب 10% فائدة على هذا السعر مقابل كل سنة ويبرم العقد على هذه الصيغة، لما فيها من التردد أو على حسب ما جاء في قرار المجمع بأن ينص في العقد بأن المبلغ كذا والأجل كذا ، والله أعلم.

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:45 AM
فتاوى




العنوان تدوير سلع التقسيط
المجيب عبد الله بن محمد العمراني
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف المعاملات/البيوع/البيع بالتقسيط
التاريخ 5/1/1424هـ


السؤال
في معارض السيارات يقوم مجموعة من الأشخاص بشراء عشر سيارات أو عشرين ويبيع الواحد منهم بالتقسيط على مشترٍ خارج المعرض ويقوم المشتري ببيعها داخل المعرض نقداً على مشترٍ آخر غير البائع وقد يبيعها خارج المعرض إن أراد، الحاصل أن السيارة قد تباع عشرين مرة وهي لم تخرج من المعرض.
وقد تعود لنفس الشخص أكثر من مرة ما حكم ذلك؟ بل بعض المعارض تضع أجهزة كهربائية للتقسيط تظل طول السنة في المعرض تباع وتشترى بالتقسيط إذا لم يجز هذا التعامل فكيف يكون جائزاً؟ هل بخروجها من المعرض؟





الجواب
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
إذا ملك الشخص السلعة وقبضها فإنه يجوز له أن يبيعها بالنقد أو بالتقسيط، وإذا ملكها المشتري وقبضها فإنه يجوز له بيعها لطرف ثالث (غير من اشتراها منه) حالاً سواء باعها للمعرض أو في الخارج ما دامت في ملكه وضمانه.
ولا يجوز للمشتري التصرف في السلعة قبل قبضها، والقبض المعتبر هو ما يعد قبضاً عرفاً، بحيث يكون في ضمانه.
هذا هو حكم المسألة وهو الجواز، لكن إذا كانت الطريقة التي تحصل بها مثل هذه العقود ما هي إلا حيلة للحصول على السيولة النقدية دون أن يتحمل ضمانها، وإنما توضع السلعة محللة فقط، فإنها تحرم في هذه الحالة، ومن القواعد التي ذكرها الفقهاء والتي يمكن أن تكون معياراً في مثل هذه المعاملات (ما خرج عن اليد وعاد إليها يعد لغواً)، والله أعلم.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى




العنوان التورق والمرابحة
المجيب عبد الله بن سليمان بن منيع
عضو هيئة كبار العلماء
التصنيف المعاملات/البيوع/البيع بالتقسيط
التاريخ 14/10/1424هـ


السؤال
أيهما أفضل: التورق (يتم بيعه مع عدم نقصان قيمته)، أم المرابحة: شراء سيارة بالتقسيط من الناحية الشرعية وأبعد عن الشبهة؟.



الجواب
ليس هناك أثر تفريقي بين التورق وبين المرابحة، فكل واحد من هاتين المعاملتين هو بيع، والله سبحانه وتعالى قال: "وأحل الله البيع وحرّم الربا" [البقرة:275]، فالتورق هو أن يحتاج الإنسان إلى مبلغ من المال فيذهب إلى من عنده هذا المال، ويشتري منه سلعة بقدر حاجته ثم يبيع هذه السلعة، ويقضي حاجته من ثمنها، لكن بشرط ألا يبيع هذه السلعة على من اشتراها منه، بل يبيعها على طرف ثالث هذا هو نوع التورق، وفي نفس الأمر قد يكون طريقه طريق المرابحة، بمعنى أن يأتي إلى الرجل أو المؤسسة أو البنك الذي عنده هذه البضاعة ويقول: أنا أشتريها منك مرابحة بمبلغ كذا وكذا مؤجلة، ثم بعد أن يتم شراؤه هذه البضاعة يقوم ببيعها ويقضي بثمنها حاجته فلا فرق بين المعاملتين، وقد يكون التورق طريقة للمرابحة، وقد تكون المرابحة مستقلة، فالمرابحة مثلاً رجل يريد أن يشتري سيارة ليستخدمها فيأتي إلى البنك ويطلب منه أن يتملك هذه السيارة ثم يبيعها عليه مرابحة بثمنها بما قامت عليه وزيادة خمسة في المائة أو عشرة في المائة على ما يتفقان عليه، وهذا نوع من المعاملة الشرعية، والتورق كذلك نوع من المعاملة الشرعية ولا غبار على أي واحدة من هاتين المعاملتين.

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:45 AM
فتاوى




العنوان التورق من بنك ربوي
المجيب عبد الله بن سليمان بن منيع
عضو هيئة كبار العلماء
التصنيف المعاملات/البيوع/البيع بالتقسيط
التاريخ 6/11/1424هـ


السؤال
هل يجوز أخذ قرض من بنك ربوي بطريقة إسلامية ( التورق، المرابحة)؟ إذا كان لا يجوز، فهل يجوز عند الحاجة(الزواج؟)، لأن البنوك الإسلامية تطلب أن تكون الخدمة في العمل لا تقل عن سنتين، وهي أيضا تأخذ فائدة أكثر.



الجواب
أولاً: التعبير عن التورق بالقرض تعبير باطل وتعبير سيئ، فالقرض هو أن يأخذ من البنك مبلغاً من النقود مقابل مبلغ زائد لمدة مؤجلة هذا هو القرض، وأما التورق فهو بيع يتمثل في أن يأتي العميل ويشتري من البنك سلعة معينة، كأن يشتري سيارة أو يشتري أرضاً، أو يشتري منزلاً، أو يشتري أي نوع من المعادن المعروفة الموصوفة وصفاً تنتفي معه الجهالة، فحينما يشتري هذه البضاعة ممن يملكها ثم يبيعها بعد ذلك وينتفع بثمنها في زواج أو تشطيب بيت، أو أي حاجة من الحاجات التي لا يستطيع تأمينها عن طريق المرابحة أو المشاركة، وإنما تحتاج النقد نفسه ليصرفه في مصرفه الذي هو في حاجة إليه، ويكون حصوله على هذا النقد عن طريق التورق فنقول: لا بأس بذلك إن شاء الله تعالى ولا يعتبر ذلك من الربا، وإنما نؤكد ونقول: لا يجوز لك أيها السائل أن تعبر عن التورق أو المرابحة أو عن بيوع التقسيط بأنها قرض فهذا خطأ، القرض هو أن يأخذ النقد بنقد أكثر منه لمدة مؤجلة وهذا حرام وربا ولا يجوز، وأما أن يشتري سلعة معينة بثمن وإن كان مرتفعاً عن ثمنه الحالي وذلك بمقابلة الأجل، فنقول: لا بأس بذلك ولا يعتبر هذا قرضاً، وإنما هو بيع والله تعالى يقول: "وأحل الله البيع وحرم الربا" [البقرة:275]. فإذا اشترى من البنك شراءً صحيحاً؛ سلعة مثلاً اشتراها بثمن معين سواء أكان ذلك الثمن معجلاً أو مؤجلاً، أو مقسطاً، فلا يؤثر عليه أنه اشتراه من بنك ربوي، بدليل أن المسلم يجوز له أن يشتري سلعة من يهودي، أو من نصراني، ورسول الله – صلى الله عليه وسلم- توفي ودرعه مرهونة عند يهودي، يعني أنه – صلى الله عليه وسلم- اشترى من اليهودي شعيراً وارهنه درعه، فالتعامل بطريقة شرعية عن طريق البيع سواء أكان البيع بيع تورق أو بيع تقسيط، أو بيع مرابحة، أو نحو ذلك لا يؤثر في صحته أن الطرف الثاني أو الطرف البائع هو بنك ربوي أو يهودي أو نصراني.
نطالب بالتحقق من أمرين: الأمر الأول لا بد أن يكون المبيع معلوماً برؤية أو صفة، فالرؤية لا شك فيها، والصفة ينبغي أن تكون صفة واضحة، وأن تكون هذه الصفة صفة دقيقة تمنع دعوى الغرر والجهالة والغبن، الأمر الثاني: لا بد من التحقق أن المبيع مملوك للبائع وقت العقد، فإذا تم لنا التحقق من هذين الأمرين وكان المبيع مباحاً فلا يؤثر على صحة البيع أن يكون البائع بنكاً ربوياً، أو أن يكون البائع يهودياً أو نصرانياً.

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:46 AM
فتاوى




العنوان البنوك الربوية وخديعة التورق الإسلامي
المجيب أ.د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف المعاملات/البيوع/البيع بالتقسيط
التاريخ 22/11/1425هـ


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تقدمت بطلب شراء سيارة من أحد البنوك وتقسيطها علي لغرض بيعها والاستفادة من قيمتها، وكان التمويل بحدود 100 ألف ريال، وعند تقديم الطلب طلب مني تقديم عرض بقيمة السيارة التي سوف أشتريها، وذهبت إلى المعرض، وقدم لي عرض بسيارتين من نوع (داتسون)، وهذا المعرض يتعامل معه البنك الأمريكي ويوجد به موظف من البنك، وتم إعطاء الموظف التابع للبنك قيمة العرض ونوع السيارة على أن يشتريها البنك، وبعد أسبوع اتصل بي الموظف، وقال: تمت الموافقة وتم شراء السيارتين. وبعد حضوري سألت موظف البنك الموجود بالمعرض: هل البنك فعلاً يملك السيارة؟ فقال: نعم، وهذه بطاقتها الجمركية، وأن البنك قد دفع قيمتها للمعرض. وذهبت قبل إتمام عملية البيع وعاينت السيارة في موقعها في المستودع الخاص بالمعرض وليس للبنك، وبعد ذلك قمت بالتوقيع على شراء السيارة وتوقيع الأوراق، وأخذت بطاقتها الجمركية وأصبحت ملكي، فذهبت للمعرض نفسه وعرضتها عليه وأعطاني سعرًا طيبًا وبعتها عليه وأخذت من المعرض شيكًا بقيمتها. فما حكم ذلك؟ جزاكم الله خيرًا، وماذا أفعل في حالة أن البيع كان فيه شيء من الخلل؟ والله يوفقكم.



الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فالجواب: أنه يظهر من السؤال أن القبض لم يتم لا في بيع المعرض للسيارة على البنك، ولا في بيعك على صاحب المعرض، فالسيارة كما جاء في السؤال في موقعها في المستودع الخاص بالمعرض وليس للبنك.هذا، والبيع قبل القبض الشرعي لا يصح، في الأصح من أقوال أهل العلم؛ لما رواه أبو داود (3499)، عن زيد بن ثابت، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم "نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ". وقد صححـه ابن حبان (4984). وهذا قول الشافعي، وأحمد في رواية، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم، وغيرهما من المحققين من أهل العلم، وبه صدرت فتوى اللجنة الدائمة في السعودية، وعلى رأسهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، رحمه الله، فقد جاء في الفتوى رقم (10848) [في المجلد رقم (13 ص 247) جمع الدويش] إجابة عن سؤال عن كيفية قبض السيارة في حال شرائها، وهل تحريكها يكفي في القبض؟ فأجابت اللجنة بما نصه: (وأما تحريك السيارة داخل المعرض فلا يعتبر حيازة، وعلى ذلك لا يكون البيع صحيحًا لكونه قبل قبض السيارة) انتهى.
قلت: وإذا كان تحريك السيارة وتشغيلها لا يعتبر قبضًا ولا حيازة فمن باب أولى ألا يعتبر استلام الاستمارة ومفاتيح السيارة قبضًا ولا حيازة.
هذا، وأما قول السائل: ماذا أفعل في حالة أن البيع فيه شيء... إلخ. نقول: إن تيسر استرجاعك البيع والشراء فهو المطلوب، لكنني أرى صعوبة ذلك؛ إذ في الغالب أنك تصرفت في القيمة، وقد لا يوافق كل من البنك وصاحب المعرض على ذلك، وقد فعلت هذا عن غير علم، فالله يعفو ويسامح بمشيئته تعالى، لاسيما وأن بعض أهل العلم أجاز التصرف في المبيع قبل القبض إلا إذا كان قليلًا ونحوه، فلا يجوز، وهو قول للحنابلة، وبناءً عليه، فيكون التصرف الوارد في السؤال صحيحًا، لكن القول الأول هو الذي تسانده الأدلة في نظري، فعلى المؤمن أن يتجنب التصرف في بيع ما اشتراه حتى يحوزه إلى رحله، كما جاء بذلك الحديث المتقدم ذكره. والله أعلم. وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.

جبرني الوقت
17-03-2008, 12:47 AM
فتاوى




العنوان صلاة مدمن الخمر
المجيب عبد الرحمن بن عبدالله العجلان
المدرس بالحرم المكي
التصنيف الصــلاة/أهمية الصلاة وفضلها وحكمتها
التاريخ 9/1/1424هـ


السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم.
ما حكم من يصلي ويذهب آخر النهار لشرب الخمر؟ هل يترك صلاته أو يستمر إلى أن يهديه الله عن هذه الأفعال؟ علماً أنه لا يصلي للتباهي أو ما شابه ذلك، ولكنه مدمن ويحاول أن يكفر عن ذنوبه بالصلاة، جزاكم الله خيراً.




الجواب
يجب عليه أن يحافظ على الصلوات الخمس حتى وإن كان واقعاً في شيء من المنكرات أو المحرمات، وعليه أن يحاول الإقلاع عما حرم الله – جل وعلا - ، وبمحافظته على الصلوات الخمس إن شاء الله سيقلع عما حرم الله، وخاصة إذا كانت صلاته بخشوع وإقبال على الله جل وعلا، لأن الله – جل وعلا – يقول: "إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ" [العنكبوت: 45]، وترك الصلاة – والعياذ بالله – كفر، وأما الوقوع في شيء من المحرمات فإنه كبيرة من كبائر الذنوب، ولكن لا تخرجه عن دائرة الإسلام وعلى من وقع في ذنب أن يتبعه بالأعمال الصالحة كما قال – صلى الله عليه وسلم –:"وأتبع السيئة الحسنة تمحها" أحمد (21354) والترمذي (1987) لا أن يضم إلى الكبيرة كبيرة أعظم منها، نسأل الله أن يهديه ويعافيه مما هو فيه، والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى




العنوان يصلي ولكنه يفعل المعاصي
المجيب د. سليمان بن وائل التويجري
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الصــلاة/أهمية الصلاة وفضلها وحكمتها
التاريخ 23/9/1424هـ


السؤال
ما حكم الدين في شخص يصلي ويفعل المعاصي مثل الزنا وغيرها؟




الجواب
الصلاة هي ركن الإسلام الثاني، وكون الإنسان يعمل شيئاً من المعاصي مثل الزنا، أو السرقة، أو شرب الخمر، هذه تعدّ من كبائر الذنوب، ويعاقب الإنسان عليها بمقدار جرمه، وكونه يصلي ويعمل هذه الأشياء، فإن هذا يرجى له أن يتوب من هذه الأمور، وباب التوبة مفتوح له، والله –تبارك وتعالى- بيّن في كتابه أن الذي يزني يلقى أثاماً، وأنه يضاعف له العذاب يوم القيامة، ويخلد فيه مهاناً، إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً، فإذا عمل الإنسان شيئاً من الجرائم أو كبائر الذنوب مثل الزنا، فإن عليه أن يبادر إلى التوبة، والرجوع إلى الله، والإكثار من الأعمال الصالحة، مع محافظته على الصلاة، ويكثر من نوافل العبادة، والله –تبارك وتعالى- يقبل توبة الإنسان إذا كانت هذه التوبة نصوحاً، يندم على فعله ويبكي عليه، ويعزم على ألاّ يعود إليه ما دام على قيد الحياة، والله الهادي إلى الصواب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتاوى




العنوان من لم تفته تكبيرة الإحرام أربعين يوماً
المجيب د. سعد بن ناصر الشثري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الصــلاة/أهمية الصلاة وفضلها وحكمتها
التاريخ 20/12/1424هـ


السؤال
هل من صلى أربعين يوماً في جماعة لا تفوته تكبيرة الإحرام تُكْتَبُ له البراءتان حتى يلقى الله؟ وهل من صام وصلى على جنازة وزار مريضاً وتصدق تكون له الجنة ولو لم يمت في ذلك اليوم؟.





الجواب
أولاً: روى الترمذي(241) من حديث أنس بن مالك – رضي الله عنه- أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال: "من صلى لله أربعين يوماً في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كُتِبْتَ له براءتان براءة من النار وبراءة من النفاق"، ورجح الترمذي وقفه على أنس – رضي الله عنه- لكن مثل هذا لا يقال بالرأي، وقد حسنه مرفوعاً بعض المحدثين؛ لتعدد طرقه، فيكون المراد بالحديث أنه يبقى على ذلك ما لم يأت بمناف له؛ لأن الحديث مطلق فيقيد بغيره من الأدلة.
ثانياً: روى مسلم في صحيحه(1028) عن أبي هريرة – رضي الله عنه- أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال: "من أصبح منكم اليوم صائماً؟" قال أبو بكر – رضي الله عنه - : أنا، قال: "فمن تبع منكم اليوم جنازة؟" قال أبو بكر – رضي الله عنه -: أنا، قال: "من أطعم اليوم مسكيناً؟" قال أبو بكر – رضي الله عنه - : أنا، قال: "فمن عاد منكم اليوم مريضاً؟" قال أبو بكر – رضي الله عنه - : أنا، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: "ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة"، وهذا الحديث مقيد بعدم إتيان المرء بما ينافي هذه الأعمال، ولا أعرف أحداً قيد هذا بالموت في اليوم الذي عملت فيه هذه الأعمال.

اشراقة الصباح
17-03-2008, 02:31 AM
يعطيك الف الف عااااااااااااااااااافيه اخي الغالي على مجهودك,,

اسأل الله ان لايحرمك الاجر,,

حفظك الله

ابوعبدالله
17-03-2008, 03:05 AM
جزاك الله خير أخي العزيز ..

مجهود راااااائع ، تشكر عليه

أسأل الله أن لا يحرمك الأجر ..


دمت بخير

..

الأمير
17-03-2008, 03:00 PM
الله يعطيك العافيه ويبارك فيك

فتــاوى مهمه..وضروريه

تشكر على هذا الجـهد

باارك الله فيك

ابو بدران
19-03-2008, 01:53 AM
الله يجزاك خير
ولا يحرمك الاجر

ابو سلطان
19-03-2008, 03:06 AM
االله يجزااك خير

والله فتاوى مهمه في ديننا الي الكثير يبحث عنها

جوويت خيرا

هـــشـــام
14-04-2008, 03:06 PM
مــوضــوع جــدا جميــل ..

الله لا يحرمكم الأجر .. يا رب ..

راعي القنص
15-05-2008, 05:33 PM
والله ماقصرت وتسلم

يمناك على مانقلت

بس والله متعب ارجو

من الاخوه لا عزاء

اي واحد يقراء الفتاوى

لا يحرم اخونا جبرني الوقت

من الدعاء