سمو المشاعر
30-09-2007, 02:49 AM
قبل البدء: أرجو أن لا يقول أحدهم أن الموضوع مسروق، لأنه من قديمي الذي طوته سيرفرات العم سام، وقد ينبعث في أي لحظة!!
إلى النص:
كعادتهما التقيا في مجلس العلم والتعلم آخر الليل، وقد بدا كليلة متقرفصاً، ودمنة قد طرح بجنبه على المتكأ سادلاً رجليه بعكس اتجاه كليلة، ويحني رأسه بصعوبة بالغة كلما أراد أن ينبهه لاستماع ما يقول، ليعود بعدها بوجهه ناحية اتجاه قدميه مطلقاً لبصره العنان ليفكر بعيداً، وليحلق في فضاء الحكمة بين النجوم!
كان موعدهما ذلك اليوم مع مجلس الغيبة التاسع والخمسين بعد المئة الثامنة من الألف الأول!
قال كليلة: أرأيت ما صنع العصفور "مشعوط"؟
قال دمنة وقد عقد جبينه: ماذا صنع ابن الخبيثة؟
كليلة: لقد رتع بكنز وهبه إياه ملك الغابة، واستأثر به لنفسه!
دمنة: وماذا صنعت بقية العصافير؟
كليلة: صاحت به أن آتنا نصيبنا غير منقوص، ولكنه زعم أن لا نصيب لهم إلا فضلة منه يهبها إياهم ساعة الرضا، ويحبسها إذا لم يفعلوا ما يأمرهم به، وقد سمعته يأمرهم بلعق ساقيه، وتلميع منقاره، وهم يتبادلون نظرة الألم والحسرة، ولم يفعلوا من ذلك شيئاً إلى الآن، وحقهم حبيس عند "مشعوط" مرتهن بتلبية أوامره!
دمنة: إيه يابن أخت؛ هذا يذكرني بالفأر "منقوص"، لما مضى ومعه أختاه، فلقيا قطعة الجبن قد انتزعها لهما الإنسان من شطيرته، فأخذها منقوص وبدأ يأكل وأختاه تسألانه منها ويقول إن شبعت، فأتخم من ساعته وأغمي عليه، فجاء القط الجائع ليجده محشواً بالجبن، فآثره واستغنى به عن أختيه! فهلك وسلمتا، وصارتا شريكتين بجبنة الإنسان دون "منقوص"!
قال كليلة: ثم ماذا؟ (وكان كليلة مشهوراً بالدلاخة!)
قال دمنة: ليس عجباً أن تسأل فقد اعتدنا منك هذا. أظن أن بقية العصافير سيملون من الانتظار والفاقة، ويذهبون إلى الملك ليخبروه بما فعل "مشعوط"، فيفتك به الملك أو يحرمه ويعطيهم من دونه.
كليلة: الآن فهمت! يعني يصبح "مشعوط" هو الملك فيعطيهم!!
قال دمنة: قم يابن أختي، ولا تنس قبل نومك أن تمر على الحمام فإن لك في كل ليلة عادة سوء!!
وخرج كليلة من مجلسهما ذاك مرخياً أذنيه بعد هذه "الكسحة" الروتينية، وبقي دمنة ذلك اليوم يقرض الشعر (الأبيض) ويتحسر كبقية لياليه على أن لا رفيق له غير كليلة!!
انتهى النص، من الأدب الهيروغليفي العابث، قلتها ذات مناسبة، وأعيدها ذات فراغ!!
إلى النص:
كعادتهما التقيا في مجلس العلم والتعلم آخر الليل، وقد بدا كليلة متقرفصاً، ودمنة قد طرح بجنبه على المتكأ سادلاً رجليه بعكس اتجاه كليلة، ويحني رأسه بصعوبة بالغة كلما أراد أن ينبهه لاستماع ما يقول، ليعود بعدها بوجهه ناحية اتجاه قدميه مطلقاً لبصره العنان ليفكر بعيداً، وليحلق في فضاء الحكمة بين النجوم!
كان موعدهما ذلك اليوم مع مجلس الغيبة التاسع والخمسين بعد المئة الثامنة من الألف الأول!
قال كليلة: أرأيت ما صنع العصفور "مشعوط"؟
قال دمنة وقد عقد جبينه: ماذا صنع ابن الخبيثة؟
كليلة: لقد رتع بكنز وهبه إياه ملك الغابة، واستأثر به لنفسه!
دمنة: وماذا صنعت بقية العصافير؟
كليلة: صاحت به أن آتنا نصيبنا غير منقوص، ولكنه زعم أن لا نصيب لهم إلا فضلة منه يهبها إياهم ساعة الرضا، ويحبسها إذا لم يفعلوا ما يأمرهم به، وقد سمعته يأمرهم بلعق ساقيه، وتلميع منقاره، وهم يتبادلون نظرة الألم والحسرة، ولم يفعلوا من ذلك شيئاً إلى الآن، وحقهم حبيس عند "مشعوط" مرتهن بتلبية أوامره!
دمنة: إيه يابن أخت؛ هذا يذكرني بالفأر "منقوص"، لما مضى ومعه أختاه، فلقيا قطعة الجبن قد انتزعها لهما الإنسان من شطيرته، فأخذها منقوص وبدأ يأكل وأختاه تسألانه منها ويقول إن شبعت، فأتخم من ساعته وأغمي عليه، فجاء القط الجائع ليجده محشواً بالجبن، فآثره واستغنى به عن أختيه! فهلك وسلمتا، وصارتا شريكتين بجبنة الإنسان دون "منقوص"!
قال كليلة: ثم ماذا؟ (وكان كليلة مشهوراً بالدلاخة!)
قال دمنة: ليس عجباً أن تسأل فقد اعتدنا منك هذا. أظن أن بقية العصافير سيملون من الانتظار والفاقة، ويذهبون إلى الملك ليخبروه بما فعل "مشعوط"، فيفتك به الملك أو يحرمه ويعطيهم من دونه.
كليلة: الآن فهمت! يعني يصبح "مشعوط" هو الملك فيعطيهم!!
قال دمنة: قم يابن أختي، ولا تنس قبل نومك أن تمر على الحمام فإن لك في كل ليلة عادة سوء!!
وخرج كليلة من مجلسهما ذاك مرخياً أذنيه بعد هذه "الكسحة" الروتينية، وبقي دمنة ذلك اليوم يقرض الشعر (الأبيض) ويتحسر كبقية لياليه على أن لا رفيق له غير كليلة!!
انتهى النص، من الأدب الهيروغليفي العابث، قلتها ذات مناسبة، وأعيدها ذات فراغ!!