هـــشـــام
17-09-2007, 07:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
مساكم او صبحكم الله بالخير
جميعنا حلمنا بإجازة في رمضان وضاعت أحلامنا أدراج الرياح لأنهم يقولون إنه مثل باقي الأشهر لا يحتاج لمعاملة خاصة. حالتان فقط تخالفان هذا "العبادة" و"الدراما". الأولى كفلها الله وأمر بها أما الثانية فأتساءل عنها باندهاش حقيقي يتكرر كل عام بل ويتضخم مثل ورم مشوه. لماذا ينشطون فيه فجأة دونا عن بقية الأشهر مع أن لا إجازة فيه ولا حتى أمل في إجازة!. حتى أنه ليس عيدا وهذا بالطبع بافتراض أن ما يحدث هو احتفالية مدبرة ومقصودة.
منذ الأزل ورمضان للذكر والعبادة وصلة الرحم واجتماع الناس على ألفة ومحبة إلا رمضان التلفزيون هو للتسمر أمامه ونسيان العائلة والذكر وكل شيء فلا يعقل أن متابعاً أميناً لهذا الكم المجنون من الأعمال سيجد وقتاً لأي شيء!. أتعجب من تسخير رمضان كأرضية للمنافسة أو المبارزة دون انتباه إلى قدسيته بينما تترك مواسم أخرى أكثر منطقية كالعطل الصيفية التي يحتاج المشاهد فيها فعلاً لسبب يبقيه مستمتعاً في المنزل دون الحاجة للخروج؟.
والمحزن هو أن هذا النشاط قد لا ينجو من الغث الذي فيه إلا نسبة ضئيلة جدا من الأعمال فالغث المهيمن يعتمد بشكل أساسي على الإثارة البكاءة ومهرجانات الصفع الموسمية. ما يجعل الأمر أكثر خطورة على المجتمع الذي يتلقى هذه الأعمال وتؤثر حتما فيه. فعلى سبيل المثال يحدث أن يكون المراهقون قاب قوسين أو أدنى من الخطأ نسبة إلى التغيرات الفسيولوجية والنفسية التي يمرون بها. لكن أن تأتي إليهم تلك المعالجات العشوائية والسطحية للقصص في قالب إثارة فهذا بالطبع سيتسبب في زيادة أخطاء المراهقين المتابعين إذ إنها تقدم لهم دروسا مجانية تغذيهم بأسباب كثيرة للانحراف والعقوق بل وتعليق كل الأخطاء الممتعة في ارتكابها على والديهم والمجتمع والظروف. لنتلفت حولنا بحثاً عن رسالة سامية أو عمل يقدم لنا الرقي الإنساني بشكل يدعو إلى الأمل والتفاؤل. إن وجدنا عملا أو اثنين فلن يكونا كافيين لمنعنا من التساؤل.. لماذا في شهر الفضيلة بالذات يغيّبون الفضيلة؟!.
مساكم او صبحكم الله بالخير
جميعنا حلمنا بإجازة في رمضان وضاعت أحلامنا أدراج الرياح لأنهم يقولون إنه مثل باقي الأشهر لا يحتاج لمعاملة خاصة. حالتان فقط تخالفان هذا "العبادة" و"الدراما". الأولى كفلها الله وأمر بها أما الثانية فأتساءل عنها باندهاش حقيقي يتكرر كل عام بل ويتضخم مثل ورم مشوه. لماذا ينشطون فيه فجأة دونا عن بقية الأشهر مع أن لا إجازة فيه ولا حتى أمل في إجازة!. حتى أنه ليس عيدا وهذا بالطبع بافتراض أن ما يحدث هو احتفالية مدبرة ومقصودة.
منذ الأزل ورمضان للذكر والعبادة وصلة الرحم واجتماع الناس على ألفة ومحبة إلا رمضان التلفزيون هو للتسمر أمامه ونسيان العائلة والذكر وكل شيء فلا يعقل أن متابعاً أميناً لهذا الكم المجنون من الأعمال سيجد وقتاً لأي شيء!. أتعجب من تسخير رمضان كأرضية للمنافسة أو المبارزة دون انتباه إلى قدسيته بينما تترك مواسم أخرى أكثر منطقية كالعطل الصيفية التي يحتاج المشاهد فيها فعلاً لسبب يبقيه مستمتعاً في المنزل دون الحاجة للخروج؟.
والمحزن هو أن هذا النشاط قد لا ينجو من الغث الذي فيه إلا نسبة ضئيلة جدا من الأعمال فالغث المهيمن يعتمد بشكل أساسي على الإثارة البكاءة ومهرجانات الصفع الموسمية. ما يجعل الأمر أكثر خطورة على المجتمع الذي يتلقى هذه الأعمال وتؤثر حتما فيه. فعلى سبيل المثال يحدث أن يكون المراهقون قاب قوسين أو أدنى من الخطأ نسبة إلى التغيرات الفسيولوجية والنفسية التي يمرون بها. لكن أن تأتي إليهم تلك المعالجات العشوائية والسطحية للقصص في قالب إثارة فهذا بالطبع سيتسبب في زيادة أخطاء المراهقين المتابعين إذ إنها تقدم لهم دروسا مجانية تغذيهم بأسباب كثيرة للانحراف والعقوق بل وتعليق كل الأخطاء الممتعة في ارتكابها على والديهم والمجتمع والظروف. لنتلفت حولنا بحثاً عن رسالة سامية أو عمل يقدم لنا الرقي الإنساني بشكل يدعو إلى الأمل والتفاؤل. إن وجدنا عملا أو اثنين فلن يكونا كافيين لمنعنا من التساؤل.. لماذا في شهر الفضيلة بالذات يغيّبون الفضيلة؟!.