المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شهر الصيام ......ومرتبة الإحسان


-:*:عــبـود:*:-
20-10-2005, 12:55 PM
الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على رسوله الكريم أما بعد ..


لا يخفى عليكم أخوتي أن الدين ثلاثة مراتب : إسلام وإيمان وإحسان كما ورد في الحديث الصحيح...

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب ، شديد سواد الشعر ، لا يرى عليه أثر السفر ، ولا يعرفه منا أحد ، حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبته إلى ركبتيه ، ووضح كفيه على فخذيه ، وقال : " يا محمد أخبرني عن الإسلام " ، فقال له : ( الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا ) ، قال : " صدقت " ، فعجبنا له يسأله ويصدقه ، قال : " أخبرني عن الإيمان " قال : ( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره ) ، قال : " صدقت " ، قال : " فأخبرني عن الإحسان " ، قال : ( أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) ، قال : " فأخبرني عن الساعة " ، قال : ( ما المسؤول بأعلم من السائل ) ، قال : " فأخبرني عن أماراتها " ، قال : ( أن تلد الأمة ربتها ، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء ، يتطاولون في البنيان ) ثم انطلق فلبث مليا ، ثم قال : ( يا عمر ، أتدري من السائل ؟ ) ، قلت : "الله ورسوله أعلم " ، قال : ( فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ) رواه مسلم
فلدينا إسلام وإيمان وإحسان وبالاتجاه المقابل الكفر والفسوق والعصيان.

إن من خصائص هذا الشهر الكريم شهر الصيام والقيام الأجر العظيم للمسلم المترتب على أدائه لعبادة الصيام ومن هذا الأجر العظيم أمر يغفل عن الانتباه له الكثيرون وهو أنهم بصيامهم عن المحرمات وعن المأكولات والمشروبات قد ولجو دائرة الإحسان وهي استشعار مراقبة الله لهم فالمسلم يقضي أوقات كثيرة لا رقيب علية إلا الله لا احد يراقبه ولا يتابعه تتاح له فرص كثيرة للأكل والشرب لكنه يظل متمسكا بصيامه متما لعبادته ..وبالتالي استشعر مراقبة الله له وكأنه يرى الله أينما ذهب ......
وبالأصل دائرة الإحسان آفتها العصيان فالذي يعصي الله خرج من دائرة الإحسان إلى الإيمان ..
بل ربما لو هم الإنسان بمعصية ولم يفعلها لخرج من دائرة الإحسان لان التفكير بالمعصية لا يكون معه استشعار لمراقبة الله .. أما بشهر الصوم فالباب مفتوح ونفس المسلم في هذا الشهر تقبل على الخير ......

قال ابن رجب رحمة الله : وقولة ...في تفسير الإحسان " أن تعبد الله كأنك تراه " الخ ..يشير إلى أن العبد يعبد الله تعالى على هذه الصفة وهو استحضار قربه وأنه بين يديه كأن يراه وذلك يوجب الخشية والخوف والهيبة والتعظيم كما جاء في رواية أبي هريرة رضي الله عنه " أن تخشى الله كأنك تراه " ويوجب أيضا النصح في العبادة وبذل الجهد في تحسينها وإتمامها وإكمالها . أه (1)

وكما قال القائل ..
إذا هبت رياحك فاغتنمها ... فعقبى كل خافقة سكون


فعلينا أخوتي أن نحمد الله على أبواب الخير العظيمة التي وفقنا إليها في هذه الأيام الخيرة وأن نبادر لاستغلالها والاستفادة منها ..وأن نستشعر مراقبة الله لنا وان نجاهد أنفسنا على ألا نضمر في قلوبنا مالا يرضي ربنا عز وجل وأن نستبشر ونفرح بهذا الأجر العظيم ..بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ورزقنا تلاوته آلاء الليل وأطراف النهار .. والله أعلم

هـــشـــام
04-09-2007, 10:26 AM
جــزاك الله خير ..

والله يكتبه في موازيين حسنانك ..

::

::

::

اشراقة الصباح
07-09-2007, 01:54 PM
إذا هبت رياحك فاغتنمها ... فعقبى كل خافقة سكون

اسأل الله ان لايحرمك الاجر اخي الكريم على تذكيرك

حفظك الله