حمد
16-05-2004, 12:59 AM
حادثة رهيبة حدثت أمام عيني..!!!
بينما كنت أسيروسط زحام شديد شارد الذهن نازح الفكر..
فاذا أنا بحشد عظيم من الناس قد تجمعوا حيال دكان ...
فدفعني الفضول الى معرفة الخبر فأقبلت أدفع الناس بكتفي وأشق طريقي بيدي وأطأ أعقاب الناس وأقدامهم..
وأصغي الى هذا الفيض العجيب من النثر الفني الذي جادت به قرائحهم ..
فتدفق عليّ من ألسنتهم ....حتى بلغت المشهد ونظرت...
نظرت فرأيت اثنين يختصمان ويعتركان ..
أما أحدهما فكان مسكينا قميئا أعزل عاجز
وأما الآخر فكان ضخما طوالا كالح الوجه مفتول العضل وسخ الثوب ..
قد حمل سكينا في يده طويلة النصل حادة الشفرة
وهجم بها على صاحبه والناس ينظرون ولاينكرون
وصاحبه المسكين يصرخ ويتلفت تلفت المذعور يطلب الغوث ولايغيثه أحد ويبتغي المهرب
فيسد الناس عليه طريق الهرب
واني لأفكر ماذا أصنع !!
واذا بالخبيث العاتي يذبحه والله أمام أعيننا !!!
ويتركه يتخبط بدمه ويوليه ظهره ويمضي الى دكانه متمهلا فيعالج فيها شأنه على عادته ..
كأنه لم يرتكب جرما ولم يأت الأمر النكر جهارا .. !!!!
وكدت أهجم عليه وأسلمه الى الشرطة
ثم ذكرت أن الشجاعة في مثل هذا الموطن تهوّر وحماقة
وأن المجرم بيده السكين لايمنعه شي أن يجأ بها من يريده بشرّ
وطمعت أن يتحرك أحد الواقفين فيقدم عليه فأتبعه وأشد أزره ..
فلا والله ماتحرك أحد منهم ولا جرؤ على ذلك
وحرت ماذا أعمل
أأبلّغ الشرطة !!
أو أدعهم وأمضي الى داري لا عليّ ولا لي..؟؟
ثمّ رأيت أن أحدث به من أعرفه لعله له سبيل وطريقة يمسك بها هذا المجرم..!!
ولا يحسبنّ أحد أن هذه القصة من نسج الخيال أو مكذوبة أو انها من أساطير الأولين أو من أخبار العصور
الخوالي!!
فالقاتل موجود الآن في دكانه يغدو اليها ويروح الى بيته !!
والقصة صحيحة رأيتها بيعني رأسي وأنا سالم العقل غير مجنون ولا معتوه ( والحمدلله ) متيقظ غير نائم
ولا حالم ...
ذلك أن المسكين الشهيد كان خروفا من خرفان الضحية
وأن القاتل كان جزّار الحارة وأن الناس شاركوه في جرمه فأكلوا لحم الذبيح مشويا ومقليا ومطهيا فأكلت
معهم..
ونسيت من طيب اللحم هذا المشهد
أحببت لأخواني مشاركتي في هذي القطعة الأدبية الرائعة من قصص الشيخ علي الطنطاوي..بتصرف
منقولي لا مقولي
بينما كنت أسيروسط زحام شديد شارد الذهن نازح الفكر..
فاذا أنا بحشد عظيم من الناس قد تجمعوا حيال دكان ...
فدفعني الفضول الى معرفة الخبر فأقبلت أدفع الناس بكتفي وأشق طريقي بيدي وأطأ أعقاب الناس وأقدامهم..
وأصغي الى هذا الفيض العجيب من النثر الفني الذي جادت به قرائحهم ..
فتدفق عليّ من ألسنتهم ....حتى بلغت المشهد ونظرت...
نظرت فرأيت اثنين يختصمان ويعتركان ..
أما أحدهما فكان مسكينا قميئا أعزل عاجز
وأما الآخر فكان ضخما طوالا كالح الوجه مفتول العضل وسخ الثوب ..
قد حمل سكينا في يده طويلة النصل حادة الشفرة
وهجم بها على صاحبه والناس ينظرون ولاينكرون
وصاحبه المسكين يصرخ ويتلفت تلفت المذعور يطلب الغوث ولايغيثه أحد ويبتغي المهرب
فيسد الناس عليه طريق الهرب
واني لأفكر ماذا أصنع !!
واذا بالخبيث العاتي يذبحه والله أمام أعيننا !!!
ويتركه يتخبط بدمه ويوليه ظهره ويمضي الى دكانه متمهلا فيعالج فيها شأنه على عادته ..
كأنه لم يرتكب جرما ولم يأت الأمر النكر جهارا .. !!!!
وكدت أهجم عليه وأسلمه الى الشرطة
ثم ذكرت أن الشجاعة في مثل هذا الموطن تهوّر وحماقة
وأن المجرم بيده السكين لايمنعه شي أن يجأ بها من يريده بشرّ
وطمعت أن يتحرك أحد الواقفين فيقدم عليه فأتبعه وأشد أزره ..
فلا والله ماتحرك أحد منهم ولا جرؤ على ذلك
وحرت ماذا أعمل
أأبلّغ الشرطة !!
أو أدعهم وأمضي الى داري لا عليّ ولا لي..؟؟
ثمّ رأيت أن أحدث به من أعرفه لعله له سبيل وطريقة يمسك بها هذا المجرم..!!
ولا يحسبنّ أحد أن هذه القصة من نسج الخيال أو مكذوبة أو انها من أساطير الأولين أو من أخبار العصور
الخوالي!!
فالقاتل موجود الآن في دكانه يغدو اليها ويروح الى بيته !!
والقصة صحيحة رأيتها بيعني رأسي وأنا سالم العقل غير مجنون ولا معتوه ( والحمدلله ) متيقظ غير نائم
ولا حالم ...
ذلك أن المسكين الشهيد كان خروفا من خرفان الضحية
وأن القاتل كان جزّار الحارة وأن الناس شاركوه في جرمه فأكلوا لحم الذبيح مشويا ومقليا ومطهيا فأكلت
معهم..
ونسيت من طيب اللحم هذا المشهد
أحببت لأخواني مشاركتي في هذي القطعة الأدبية الرائعة من قصص الشيخ علي الطنطاوي..بتصرف
منقولي لا مقولي